الحصة غير المعينة في العقارات الممسوحة: صلاحية القاضي العقاري الإضافي بعد القانون رقم 98/1999
صدر القرار رقم 186 بتاريخ 15 آذار 1926 في تحديد وتحرير الأملاك العقارية، وهو الذي نظّم أعمال التحديد والتحرير في لبنان وأنشأ وظيفة القاضي العقاري المنفرد المشرف عليها. ثم عدّل القانون رقم 98 تاريخ 18 حزيران 1999 المادة الثالثة من القرار 186/1926، فأضاف إلى صلاحيات القاضي العقاري الإضافي تحديد مقدار الحصص الشائعة التي سُجّلت العقارات بأسماء أصحابها دون تعيينها. يتناول هذا المقال هذه الصلاحية وحدها.
الإشكالية
يعالج النص حالة العقارات التي سُجّلت، عند تحديدها وتحريرها، بأسماء شركاء متعددين دون أن تذكر محاضر التحديد والتحرير مقدار حصة كل منهم. ففي هذه الحالة يكون الشركاء معلومين، ويبقى مقدار الحصص الشائعة غير معين في المحاضر.
النص
تنص المادة الثالثة من القرار 186/1926، في فقرتها المتعلقة بالقضاة العقاريين الإضافيين كما عدّلتها المادة الأولى من القانون رقم 98/1999، على أنه يمكن تعيين قضاة عقاريين إضافيين يُكلَّفون، في ما يُكلَّفون به، «أن يقوموا بتحديد مقدار أسهم كل شريك في العقارات التي سجلت بأسماء شركاء متعددين دون تحديد مقدار الحصص الشائعة بموجب محاضر التحديد والتحرير، وذلك في حال عدم اتفاق الشركاء رضاء على تحديد مقدار حصة كل منهم».
وتنص المادة الثانية من القانون رقم 98/1999 على أن «تحال بصورة إدارية إلى القاضي العقاري الإضافي المختص الدعاوى العالقة أمام محاكم الدرجة الأولى والرامية إلى تحديد مقدار الأسهم في الحالة المذكورة في المادة السابقة».
ما الذي أضافه التعديل
أضاف القانون رقم 98/1999 إلى القاضي العقاري الإضافي صلاحية واحدة: تحديد مقدار حصة كل شريك في العقار المسجل بأسماء شركاء متعددين دون تعيين الحصص. وقيّد النص هذه الصلاحية بشرط هو عدم اتفاق الشركاء رضاءً على تحديد مقدار حصة كل منهم. فحيث يتفق الشركاء على مقدار حصصهم لا محل لتطبيق هذه الصلاحية الخاصة، وحيث لا يتفقون يعود إلى القاضي العقاري الإضافي تحديدها بقرار يصدر عنه (المادة 3 من القرار 186/1926 المعدلة بالقانون رقم 98/1999).
وأتبع المشترع ذلك بقاعدة إحالة: الدعاوى الرامية إلى تحديد مقدار الأسهم في هذه الحالة، إذا كانت عالقة أمام محاكم الدرجة الأولى، تُحال بصورة إدارية إلى القاضي العقاري الإضافي المختص (المادة 2 من القانون رقم 98/1999). فالمرجع في هذه الدعاوى هو القاضي العقاري الإضافي، وما رُفع منها أمام محكمة الدرجة الأولى يُحال إليه دون حاجة إلى دعوى جديدة.
ما ليس في النص
لا يعطي النص القاضي العقاري الإضافي صلاحية «المصادقة» على اتفاق الشركاء ولا يجعل من اتفاقهم طريقاً قضائياً؛ فباتفاق الشركاء ينتفي شرط تطبيق هذه الصلاحية. وما يصدر عنه هو قرار بتحديد مقدار الحصص، لا تصديق على عقد. ولا يحدد النص المستندات التي يبنى عليها التحديد.
مقالات ذات صلة
المراجع القانونية
- القرار رقم 186 تاريخ 15/3/1926 في تحديد وتحرير الأملاك العقارية، المادة الثالثة.
- القانون رقم 98 تاريخ 18/6/1999 المتعلق بتعديل المادة الثالثة من القرار رقم 186.
هل لديك إشكالية حصة غير معيّنة في عقار؟
مكتب كلاس للمحاماة يتولّى هذا النوع من الملفات أمام المحاكم والدوائر الرسمية في لبنان. تواصلوا معنا.