logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • Si votre père était liba...

  • If your father was Lebanes...

  • ...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / قانون الأحوال الشخصية  / الجنسية اللبنانية بالبنوّة: المسألة قيدٌ لا منح

الجنسية اللبنانية بالبنوّة: المسألة قيدٌ لا منح

إذا كان والدك لبنانياً فأنت لبناني. لا مؤهَّلٌ لأن تصير لبنانياً، بل لبنانيٌّ فعلاً، بحكم القانون، منذ يوم ولادتك. فالمادة الأولى من القرار رقم 15 تاريخ 19 كانون الثاني 1925 تنصّ على أنّه «يُعَدّ لبنانياً كل شخص مولود من أب لبناني»، وهي تفعل ذلك من دون طلبٍ لاكتسابها ولا مهلة ولا أيّ هامش لتقدير الإدارة. فالذي ينقص في هذه الملفات ليس الجنسية، إنّما القيد في سجلّات الأحوال الشخصية.

يعرض هذا الدليل قاعدة البنوّة، ولماذا لا يُسقط اكتسابُ جنسية ثانية الجنسيةَ اللبنانية في الأعمّ الأغلب، وما الذي يقتضي فعله حين لا تُقيَّد ولادة حصلت في الخارج، ولماذا لا تظهر المسألة عملياً إلّا عند وجود عقار في لبنان يُراد أيلولته. وهو دليل توجيهي لا يُغني عن استشارة في الملف بعينه.

النسخة الإنكليزية: Lebanese Nationality by Descent: Why Registration, Not Application, Is the Real Question

النسخة الفرنسية: Nationalité libanaise par filiation : la vraie question est l’inscription, non la demande

الخلاصة في جدول

السؤال الحكم في القانون اللبناني
النصّ الحاكم القرار رقم 15 تاريخ 19/1/1925 (قانون الجنسية اللبنانية) وتعديلاته
أساس الحقّ البنوّة لأب لبناني (المادة الأولى)
تاريخ نشوء الحقّ منذ الولادة وبحكم القانون. لا طلب لاكتساب الجنسية ولا مهلة
الجنسية الثانية تبقى الجنسية اللبنانية قائمة، ولا تُفقَد إلّا إذا سبق الترخيصُ باكتساب الجنسية الأجنبية بقرار من رئيس الدولة (المادة 8 من القرار 15)
التخلّي أمام سلطة أجنبية لا يُسقط بذاته الجنسية اللبنانية
ولادة في الخارج قُيِّدت خلال سنة لدى أقرب قنصلية لبنانية (قانون 7/12/1951، المادة 19)
ولادة في الخارج مضى عليها أكثر من سنة بقرار قضائي يصدر في غرفة المذاكرة حصراً (قانون 7/12/1951، المادة 12). ولا عبرة للسنّ
الغياب عن لبنان خمس سنوات لا يُسقط الجنسية إلّا عن المتجنّس، لا عن اللبناني الأصل (قانون 31/1/1946، المادة 3)
الاستعادة بموجب القانون 41/2015 أُقفِلت. المهلة عشر سنوات بدأت في 26/11/2015

القاعدة: البنوّة للأب، منذ الولادة

قانون الجنسية اللبنانية نصٌّ قصير وقديم، ولم تتبدّل مادّته الأساسية منذ سنة 1925. فالقرار رقم 15، الصادر عن المفوّض السامي للجمهورية الفرنسية في عهد الانتداب، ينصّ في مادّته الأولى على أنّه «يُعَدّ لبنانياً: كل شخص مولود من أب لبناني».

والصياغة هي التي تحسم المسألة، والدليل عليها يرد بعد مادّتين. فالمادة الأولى نصٌّ كاشف مقرِّر: الصفة ثابتة بحكم القانون، والنصّ يقرّرها ولا يطلب من أحد أن يفعل شيئاً. أمّا المادة الثالثة، وهي الخاصّة بالتجنّس، فنصٌّ مُنشِئ صيغته معكوسة تماماً: «يجوز أن يتخذ التابعية اللبنانية بموجب قرار من رئيس الدولة بعد التحقيق وبناءً على طلب يقدّمه» الأجنبي. فالمشترع نفسه، وفي القرار نفسه، استعمل صيغة الطلب والاستنساب حيث أرادها، ولم يستعملها في البنوّة.

عليه، فالمولود في ساو باولو أو سيدني أو ديترويت من أب لبناني هو لبنانيٌّ منذ لحظة ولادته، شأنه شأن المولود في بيروت. لا سلطةَ لبنانية تمنحه هذه الصفة، ولا مرورَ زمنٍ يسلبه إيّاها. وقد استقرّ الفقه على ذلك، فيرى في التقصير عن القيد في حينه إهمالاً من الوالد لا واقعةً تمسّ صفة الولد.

ولهذا فإنّ الصيغة الشائعة في التداول، «كيف أتقدّم بطلب الجنسية اللبنانية بالبنوّة»، تُزحزح المسألة عن موضعها. فمتى ثبتت البنوّة فلا يُطلَب منحُ الجنسية، لأنّها ثابتة أصلاً. إنّما يُطلَب القيد، وهو طلبٌ آخر تماماً: يُقدَّم إلى القنصلية في السنة الأولى، وإلى القاضي بعدها، على ما سيأتي بيانه.

ما لا يتضمّنه النصّ

تُسنِد المادة الأولى الجنسية عن طريق الأب، ولا تتضمّن فقرة مقابلة للأمّ اللبنانية، وليس للمحاكم أن تسدّ هذا الفراغ، لأنّ دورها ينحصر في إعلان جنسيةٍ أنشأها القانون لا في منح جنسيةٍ لم ينشئها.

ولا ترد الأمّ في النصّ إلّا في موضع واحد. فبمقتضى المادة الثانية، الولد غير الشرعي الذي تثبت بنوّته وهو قاصر يتّخذ تابعية مَن ثبتت البنوّة أوّلاً بالنظر إليه من والدَيه، فتنقل الأمّ اللبنانية جنسيتها متى كانت بنوّتها هي الثابتة أوّلاً وكان الولد لا يزال قاصراً. أمّا إذا كان ثبوت البنوّة بالنظر إلى الأب والأمّ ناتجاً عن عقد واحد أو حكم واحد، فيتّخذ الابن تابعية الأب إذا كان هذا الأب لبنانياً. هذا هو حدّ ما يقوله النصّ، ولا يتجاوزه هذا الدليل.

اكتسابك جنسية ثانية لم يُسقط الأولى في الأرجح

هذا أكثر الالتباسات شيوعاً، ويَرِد عادةً في عبارةٍ من نوع: «تخلّيتُ عن الجنسية اللبنانية يوم تجنّستُ».

وليس هذا ما يقوله القانون اللبناني. فبمقتضى المادة 8 من القرار رقم 15، والمادة الأولى من قانون 31/1/1946، لا يفقد اللبناني جنسيته باكتساب جنسية أجنبية إلّا إذا كان هذا الاكتساب قد سبقه ترخيصٌ من رئيس الدولة، ويأخذ هذا الترخيص في قانون 1946 شكل المرسوم. والترخيص سندٌ لبناني رسمي، يُطلَب بالطريق المختصّ ويصدر في أعلى مستوى. وهو ليس استمارةً تُوقَّع في احتفال تجنيس أجنبي، ولا يمين ولاءٍ تُؤدّى لدولة أخرى.

وعليه فمن تجنّس في الخارج من دون أن يستحصل يوماً على هذا الترخيص اللبناني لم يزل، في نظر القانون اللبناني، لبنانياً. ولا يغيّر في ذلك أنّ الدولة الأجنبية قد اشترطت التخلّي شرطاً للتجنّس عندها، فذاك شرطٌ في قانونها هي، والقانون اللبناني لا يسأل إلّا سؤالاً واحداً: هل سبق الاكتسابَ ترخيصٌ لبناني؟ والتحقّق من ذلك يسير، ولا يقوم على ما يذكره المرء بل على ما يقوله السجلّ: فإخراج قيد إفرادي حديث يُظهر كيف تحمل الإدارة اللبنانية الشخصَ على سجلّاتها اليوم، وهو المستند الذي يُستحسن استصداره قبل أيّ قرار آخر.

وثمّة نصٌّ مجاور يُساء تطبيقه كثيراً فيجدر بيانه. فالمادة 3 من قانون 1946 تُسقط الجنسية بالغياب عن لبنان خمس سنوات متوالية، لكنّها لا تطال إلّا مَن اكتسبها بالتجنّس. ولا تنطبق البتّة على اللبناني الأصل مهما طال اغترابه.

العقبة الحقيقية: القيد في السجلّ

حين يتعثّر ملفٌّ من هذا النوع فإنّما يتعثّر عند القيد لا عند الصفة. وقانون 7/12/1951 المتعلّق بقيد وثائق الأحوال الشخصية يفتح طريقين، والفصل بينهما يعود إلى تاريخ واحد.

ففي السنة الأولى من الولادة، يُقيَّد المولود في الخارج من أب لبناني بواسطة أقرب قنصلية لبنانية، فتسلّمه وثيقة موقّتة وترسل وثيقة الولادة إلى لبنان لقيده في سجلّات مكان الوالد الأصلي. وهذا هو الطريق الميسّر، وهو أسرعها انغلاقاً.

وبعد انقضاء سنة يُقفَل هذا الطريق، فيصبح القيد موقوفاً على قرار قضائي يصدر في غرفة المذاكرة بناءً على طلب النيابة العامة أو صاحب العلاقة. وثلاثة أوصاف لهذا النصّ تستحقّ التصريح بها، لكثرة ما تُروى على غير وجهها:

  • لا مهلة. فابن الأربعين كابن الأربع سنوات، والمادة لا تفرّق بين القاصر والراشد.
  • المسألة قضائية لا إدارية. فلا تقوم قنصلية ولا دائرة نفوس مقام القرار، ولا يجوز لتعميم إداري أن يعطّل هذا الموجب.
  • الطريق لا يستلزم العودة إلى لبنان. إنّما يستلزم وثيقة ولادة أجنبية مصدّقة أصولاً وإثبات صلة البنوّة.

وعند هذا الوصف الأخير يتركّز العمل كلّه. فوثيقة الولادة الأجنبية سندٌ إداري لا حكمٌ أجنبي، فلا تنفذ إلى السجلّات اللبنانية من تلقاء ذاتها. بل يقتضي استحصالها وتصديقها بسلسلة التصديقات المعتمدة في بلد الولادة، ثمّ إبرازها أمام القضاء مع ما يثبت قيد الوالد اللبناني، ومع وثيقة الزواج إذا كان الولد مولوداً في إطار الزواج.

لماذا تظهر المسألة عادةً: العقار في لبنان

قليلون هم الذين يباشرون معالجة مسألة جنسية لذاتها. إنّما يباشر المرء معالجة أمر عقارٍ في لبنان، فيصطدم في الطريق بمسألة الجنسية.

والسبب أنّ الإرث في لبنان يجري على السجلّات. فالوارث الذي لم تُقيَّد بنوّته قد يكون لبنانياً في القانون وهو مع ذلك عاجز عن أن يثبت، في المستندات التي تدور عليها المعاملة فعلاً، أنّه ابن المورّث. وليست العقبة في الجنسية الأجنبية، فهي لا تحول دون الإرث، إنّما في غياب البنوّة المقيَّدة. فالقيد هو ما يحوّل واقعةً عائلية إلى عنصرٍ يستطيع الكاتب العدل أو أمين السجلّ العقاري أو القاضي في لبنان أن يرتّب عليه أثراً. ومَن يقارب المسألة من جهة الإرث يجد تفصيل المعاملة في معاملات حصر الإرث والوصية ورسم الانتقال عن التركة في لبنان.

مَزلَقٌ يجدر تسميته: إجازة الإقامة

جرى العمل في لبنان على فئة إقامة مخصّصة لـ«الأجنبي من أصل لبناني»، وتُعرَّف بأنّها تخصّ المولود من أب لبناني وهو غير مسجّل في لبنان.

فليُعَد النظر في هذا التعريف. إنّه يُقرّ بالواقعة نفسها التي تجعل صاحبها لبنانياً بمقتضى المادة الأولى. وقد يُعرَض على مَن هو في هذا الوضع، فيدفع بدلاً، إذنٌ متجدّد بالإقامة في بلدٍ هو أصلاً من رعاياه.

وقد تبقى الإجازة خطوةً معقولة على المدى القصير، لا سيّما إذا كان المعنيّ موجوداً في لبنان ويلزمه تسوية وضعه سريعاً ريثما يُهيَّأ ملفّ القيد. فالخطأ ليس في أخذ الإجازة، بل في أخذها قبل اختبار الصفة، فيُعامَل بذلك لبنانيٌّ معاملة الأجنبي سنواتٍ طوالاً.

حين لا يكون الأب نفسه مقيَّداً

يزداد الأمر صعوبةً، من دون أن يكون ميؤوساً منه، حين ترتفع المشكلة جيلاً إلى الوراء ويكون الأصل اللبناني نفسه لم يُقيَّد يوماً في السجلّات.

فقانون 31/1/1946 يفتح في مادّته الثانية طريقاً غير مقيَّد بمهلة: «كل شخص من أصل لبناني مقيم خارج لبنان ولم يختر الجنسية اللبنانية يمكنه إذا عاد نهائياً إلى لبنان أن يطلب اعتباره لبنانياً فيصدر بذلك مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء». وطرق التطبيق محدّدة في المرسوم رقم 398 تاريخ 29/11/1949، وشروطه جديرة بقراءة متأنّية قبل التعويل على هذا الطريق، إذ تتضمّن التصريح بالعودة النهائية وبنيّة الإقامة.

وهذا طريق استنسابي ينتهي بمرسوم، وهو شيء آخر تماماً غير الإعمال التلقائي للمادة الأولى. والخلط بينهما دائم في الكتابات العامة. فمتى توافرت البنوّة لأبٍ مقيَّد فهي الطريق الذي يُختبَر أوّلاً.

القانون 41/2015 أُقفِل

كان ثمّة طوال عشر سنوات طريقٌ إضافي كثُر الحديث عنه: القانون رقم 41 تاريخ 24/11/2015 الذي أتاح لمن هم من أصل لبناني، من المقيَّدين على سجلّات إحصاء العشرينات وسنة 1932 ولم يختاروا الجنسية، أن يستعيدوا الجنسية اللبنانية. وقد صمد أمام مراجعة دستورية، وشكّل ما دام نافذاً جواباً على قسم وافر من الاستفسارات.

غير أنّه حمل أجله في ذاته. فقد أعطى مهلة عشر سنوات من تاريخ نفاذه، ونُشر في 26/11/2015، فأُقفِلت المهلة في حدود 26 تشرين الثاني 2025.

ولا يزال كمٌّ كبير من المواد المتداولة، ومنها الأجوبة الآلية، يعرض هذا الطريق على أنّه مفتوح. وهو لم يعد كذلك، ومن يُقَل له غير ذلك فليسأل عن النصّ والتاريخ اللذين يستند إليهما هذا الرأي.

أسئلة متكرّرة

هل المولود في الخارج من أب لبناني لبنانيٌّ حكماً؟

نعم. تنصّ المادة الأولى من القرار رقم 15 تاريخ 19/1/1925 على أنّه يُعَدّ لبنانياً كل شخص مولود من أب لبناني، بحكم القانون ومنذ الولادة. ومكان الولادة لا أثر له، ولا يُقدَّم أيّ طلب. وما قد ينقص هو القيد لا الجنسية.

هل فقدتُ الجنسية اللبنانية باكتسابي جنسية أخرى؟

في الأرجح لا. فالجنسية اللبنانية لا تُفقَد باكتساب جنسية أجنبية إلّا إذا سبق هذا الاكتسابَ ترخيصٌ من رئيس الدولة. والتجنّس في الخارج من دون هذا الترخيص اللبناني لا يُسقط الجنسية، كما أنّ التخلّي أمام سلطة أجنبية لا يرتّب هذا الأثر.

هل تنقل الأمّ اللبنانية جنسيتها إلى ولدها؟

المادة الأولى تُسنِد الجنسية عن طريق الأب ولا تتضمّن فقرة مقابلة للأمّ. وبمقتضى المادة الثانية تنقل الأمّ اللبنانية جنسيتها متى كان الولد مولوداً خارج إطار الزواج وكانت بنوّتها هي الثابتة أوّلاً والولد لا يزال قاصراً. وإذا كان ثبوت البنوّة للأب والأمّ ناتجاً عن عقد واحد أو حكم واحد اتّخذ الولد تابعية الأب إذا كان لبنانياً.

وُلد ولدي في الخارج منذ أكثر من سنة، فما العمل؟

لا يكون القيد عندئذٍ إلّا بقرار قضائي يصدر في غرفة المذاكرة بناءً على طلب النيابة العامة أو صاحب العلاقة. ولا مهلة في النصّ ولا تفريق بين القاصر والراشد. والمطلوب عملياً وثيقة ولادة أجنبية مصدّقة وإثبات صلة البنوّة.

هل يلزم الانتقال للإقامة في لبنان لقيد الولد؟

لا. فقيدُ المادة 12 يدور على المستندات وعلى قرار القاضي لا على الإقامة. أمّا العودة النهائية فهي شرط طريقٍ آخر استنسابي، هو طريق المادة الثانية من قانون 31/1/1946، الذي يعني الحالة التي لم يُقيَّد فيها الأصل اللبناني نفسه.

هل ما زال بالإمكان استعادة الجنسية بموجب القانون 41/2015؟

لا. فقد أعطى هذا القانون مهلة عشر سنوات من تاريخ نفاذه في 26/11/2015، فأُقفِلت في حدود 26 تشرين الثاني 2025. والمصادر التي ما زالت تعرضه مفتوحاً لم تعد مواكِبة.

هل تمنعني جنسيتي الأجنبية من الإرث في عقار لبناني؟

القيود المفروضة على تملّك الأجانب لا تستهدف أيلولة التركة إلى الورثة. والعقبة العملية في مكان آخر: البنوّة التي لم تُقيَّد يوماً في السجلّ اللبناني يصعب إثباتها في المعاملة، ولذلك يُعالَج القيد والإرث معاً في الغالب.

مقالات ذات صلة

هل لديك ولادة في الخارج غير مقيَّدة في لبنان؟

مكتب كلاس للمحاماة يتولّى هذا النوع من الملفات أمام المحاكم والدوائر الرسمية في لبنان — تواصلوا معنا.

واتساب+961 3 722755mk@klfi.net