logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • Tout coïndivisaire d&#821...

  • Any co-owner of property i...

  • ...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / Family Law  / دعاوى الطلاق والحضانة والنفقة أمام المحاكم الشرعية السنية في لبنان: كيف تسير الدعوى؟

دعاوى الطلاق والحضانة والنفقة أمام المحاكم الشرعية السنية في لبنان: كيف تسير الدعوى؟

ينظّم قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر في 16 تموز 1962 المحاكم الشرعية السنية: تشكيلها واختصاصها وأصول المحاكمات أمامها وتنفيذ أحكامها. أما القواعد الموضوعية التي يُفصل بها في الدعوى فيحكم القاضي السني فيها وفق القرارات الصادرة عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى (المادة 242 من قانون تنظيم القضاء الشرعي)، وأبرزها نظام أحكام الأسرة للمحاكم الشرعية السنية لعام 2025؛ فإن لم يجد فيه نصاً طبّق أرجح الأقوال في مذهب أبي حنيفة (المادة 452 من نظام أحكام الأسرة).

يقتصر هذا المقال على سير الدعوى أمام المحاكم الشرعية السنية، من اختيار المحكمة إلى تنفيذ الحكم واستئنافه، مع ذكر المادة التي يستند إليها كل جواب. أما القواعد الموضوعية في الزواج والطلاق والمهر والنفقة والحضانة فموضعها مقالنا عن نظام أحكام الأسرة لعام 2025.

أولاً: المحكمة المختصة

ما هي الدعاوى المتصلة بانتهاء الزواج أمام المحكمة الشرعية؟

يدخل في اختصاص المحاكم الشرعية السنية، في ما يتصل بالزواج وانتهائه، النكاح والطلاق والفرقة والمهر والجهاز والنفقة والحضانة وضم الأولاد إلى أوليائهم والنسب (المادة 17 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). ويتناول هذا المقال سير الدعاوى المتصلة بانتهاء الزواج أمام هذه المحاكم: دعوى التفريق أو إثبات الطلاق، ودعوى الحضانة، ودعوى المشاهدة، ودعوى المهر المؤجل، ودعوى النفقة. وليست القواعد الموضوعية التي تُحسم بها هذه الدعاوى موضوع هذا المقال.

أي محكمة تختص إذا كان أحد الزوجين سنياً والآخر شيعياً؟

محكمة مذهب الزوج هي المختصة بإعطاء الإذن بالنكاح وبالنظر في دعاوى النكاح والفرقة وما يتصل بهما (المادة 61 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). وإذا اتفق الزوجان في صلب عقد الزواج على تعيين محكمة المذهب التي يرجعان إليها، كانت تلك المحكمة وحدها المختصة، باستثناء ميراث أحدهما عند وفاته فيعود في مطلق الأحوال إلى محكمة الزوج المتوفى أو الزوجة المتوفاة (المادة 62 من قانون تنظيم القضاء الشرعي).

أمام أي محكمة شرعية تُرفع دعوى التفريق أو الطلاق؟

القاعدة العامة أن الدعوى تُرفع إلى محكمة مقام المدعى عليه (المادة 63 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). أما دعوى الفرقة والطلاق والمهر المؤجل المترتب عنهما، فتُرفع أمام إحدى ثلاث محاكم: محكمة مقام المدعى عليه، أو محكمة المحل الذي جرى فيه عقد الزواج، أو محكمة المحل الذي وقع فيه الحادث الذي هو سبب الدعوى (المادة 67 من قانون تنظيم القضاء الشرعي).

هل تُلزم الزوجة برفع دعوى الحضانة أو النفقة أمام محكمة مقام الزوج؟

لا. دعوى الحضانة والنفقة وأجرة الحضانة والرضاعة تُرفع أمام محكمة مقام المدعي أو المدعى عليه إذا كانت مقدمة من الزوجة أو الأم أو الحاضنة (المادة 68 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). فللزوجة أو الأم أن ترفع هذه الدعاوى أمام محكمة مقامها هي.

ماذا لو رُفعت الدعوى أمام محكمة غير مختصة مكانياً؟

لا يُقبل الاعتراض على الاختصاص المكاني إلا إذا قُدم في بدء الدعوى وقبل أي جواب في الأساس، ولا يحق للقاضي إعلان عدم اختصاصه من تلقاء نفسه (المادة 73 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). ولا يمنع تبدّل محل الإقامة بعد رفع الدعوى من متابعة رؤيتها أمام المحكمة التي أُقيمت لديها (المادة 72).

هل يمكن الجمع بين طلب الحضانة أو النفقة ودعوى التفريق في دعوى واحدة؟

يتناول اختصاص المحكمة الدعوى الأصلية وما يتفرع عنها من طلبات طارئة متلازمة (المادة 11 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). ويُقبل الطلب الطارئ متى كان متلازماً مع الطلب الأصلي، أي متى كان الحل الذي يقتضيه أحدهما يؤثر في الحل المقتضى للآخر، ولم يخرج عن الاختصاص المطلق للمحكمة (المادة 36)، ويُفصل في الطلبين معاً ما لم يقضِ حسن سير العدالة بتقديم الفصل في أحدهما (المادة 39 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). فالنص لا يوجب دعوى مستقلة لكل طلب.

ثانياً: رفع الدعوى وسيرها

هل يلزم توكيل محامٍ؟

يجوز للمتقاضين أن يمثلوا بالذات أمام محكمة الدرجة الأولى وأن يوقعوا الاستحضار واللوائح بأنفسهم، ولهم أن يستعينوا بمحامٍ مقيد في جدول النقابة، أو بأحد الأقرباء من الأصول والفروع والحواشي والأزواج بإذن من المحكمة (المادة 112 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). وعند التوكيل يتم بوكالة مصدقة لدى الكاتب العدل أو منظمة في المحكمة الشرعية نفسها (المادة 114).

ما الذي يجب أن يتضمنه الاستحضار؟

تُقام الدعوى بمقتضى استحضار أو محضر شفهي يتضمن تعيين المحكمة، وهوية كل من المتقاضين ومقامه، وبياناً وافياً عن موضوع الدعوى والمستندات والمطالب والأوجه القانونية التي تؤيدها، وتكليف المدعى عليه بالجواب والحضور (المادة 152 من قانون تنظيم القضاء الشرعي).

كم تستغرق الدعوى؟ وما الذي يمكن الحصول عليه قبل الحكم؟

لا يحدد القانون مدة للفصل في هذه الدعاوى. غير أنه يحق للقاضي، دون التصدي لأساس الحق، أن يتخذ تدابير مستعجلة (المادة 20 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). وله أثناء النظر في دعوى النفقة أن يفرض، بناءً على الطلب، سلفة شهرية على حساب الحكم بقرار مؤقت قابل للاستئناف على حدة (المادة 138 من نظام أحكام الأسرة)، وتُطبق أحكام المشاهدة بصفة معجلة (المادة 294 من نظام أحكام الأسرة).

كيف تسير دعوى التفريق للشقاق والنزاع؟

ينظّم قانون تنظيم القضاء الشرعي التحكيم في دعاوى التفريق للضرر الناشئ عن الشقاق أو سوء العشرة (المواد 337 إلى 345). فبعد ثبوت الضرر يسعى القاضي إلى الإصلاح ويمهل الطرفين للمصالحة مدة لا تقل عن شهر، فإن لم يتم الصلح عيّن حكمين من أهل الزوجين، أو من غير أهلهما إذا لم يوجد من أهلهما أو أهل أحدهما من يصلح حكماً (المادة 338 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). وعلى الحكمين أن يتعرّفا أسباب الشقاق ويجمعا الزوجين في مجلس عائلي، فإن عجزا عن الصلح رفعا إلى القاضي تقريراً مفصلاً يبيّنان فيه على من تقع الإساءة (المواد 339 إلى 342 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). فإذا ثبت أن الإساءة أو أكثرها من الزوج حكم القاضي بالتفريق وألزم الزوج، بناءً على الطلب، بسائر الحقوق الزوجية، وإن ثبتت الإساءة أو أكثرها من الزوجة خالع بينهما على كامل المهر أو على جانب منه يتناسب مع الإساءة (المادة 343 من قانون تنظيم القضاء الشرعي)، والتفريق في الحالتين طلقة بائنة (المادة 344). وتقرير الحكمين غير قابل للاستئناف، لكن للمحكمة، بداية أو استئنافاً، تعديل نسبة المسؤولية الواردة فيه بقرار معلل (المادة 213 من نظام أحكام الأسرة).

ثالثاً: التنفيذ والاستئناف

هل ينفَّذ حكم النفقة أو الحضانة فوراً أم ينتظر انقضاء مهلة الاستئناف؟

الحكم بفرض النفقة للزوجة أو الفروع أو الأصول، والحكم بتسليم الصغير أو الرضيع إلى حاضنته، معجّلا الإجراء بحكم القانون ودون حاجة إلى التصريح بذلك في الحكم (المادة 243 من قانون تنظيم القضاء الشرعي). وتُنفَّذ الأحكام الشرعية بواسطة دائرة التنفيذ وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات المدنية (المادة 245 من قانون تنظيم القضاء الشرعي).

ماذا لو امتنع المحكوم عليه عن دفع النفقة؟

يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه الذي يرفض تسديد دين النفقة المحكوم به، ويُعتبر كل قسط منه ديناً مستقلاً (المادة 997 من قانون أصول المحاكمات المدنية). ويصدر قرار الحبس عن رئيس دائرة التنفيذ (المادة 999) بعد التحقق من نكول المدين، ويجوز إنقاص مهلة الإنذار في دين النفقة إلى يوم واحد (المادة 1001). ولا يستفيد الزوج من الإعفاء المقرر لأقارب الدائن، لأن هذا الإعفاء لا يشمل ديون النفقة والمهر (المادة 1003).

ماذا لو امتنع الزوج عن دفع المهر المحكوم به؟

يجوز للدائن أن يطلب حبس مدينه الذي يرفض تسديد البائنة والمهر المؤجل المحكوم بهما للزوجة (المادة 997 من قانون أصول المحاكمات المدنية)، ويصدر قرار الحبس في هذه الديون عن رئيس دائرة التنفيذ (المادة 999). ويجوز أن يتضمن الحكم منح مهلة لتنفيذ الموجب (المادة 241 من قانون تنظيم القضاء الشرعي).

ما هي مهلة الاستئناف؟

ثلاثون يوماً لجميع الأحكام، وثمانية أيام لقرارات منع السفر، ابتداءً من تاريخ صدور الحكم إذا كان وجاهياً، ومن تاريخ تبليغه إذا كان بمثابة الوجاهي أو غيابياً غير قابل للاعتراض، ومن تاريخ انقضاء مهلة الاعتراض إذا كان غيابياً قابلاً للاعتراض (المادتان 226 و300 من قانون تنظيم القضاء الشرعي)؛ ومهلة الاعتراض على الحكم الغيابي خمسة عشر يوماً من تاريخ التبليغ (المادة 201). ويُقدَّم الاستئناف إلى المحكمة الشرعية العليا (المادة 222).

مقالات ذات صلة

المراجع القانونية

  • قانون تنظيم القضاء الشرعي السني والجعفري الصادر في 16/7/1962 وتعديلاته.
  • نظام أحكام الأسرة للمحاكم الشرعية السنية في لبنان، القرار رقم 13 تاريخ 19/4/2025 الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.
  • قانون أصول المحاكمات المدنية.

هل لديك دعوى طلاق أو نزاع أسري؟

مكتب كلاس للمحاماة يتولّى هذا النوع من الملفات أمام المحاكم والدوائر الرسمية في لبنان. تواصلوا معنا.

واتساب+961 3 722755mk@klfi.net