logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • Tout coïndivisaire d&#821...

  • Any co-owner of property i...

  • ...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / الدليل العملي للقانون التجاري  / إدارة التفليسة وحلول قَضاياها في قانون التجارة البرّية اللبناني: قائمة عملية

إدارة التفليسة وحلول قَضاياها في قانون التجارة البرّية اللبناني: قائمة عملية

في الجزء الثامن-أ قَرأنا الصلح الاحتياطي، وفي الجزء الثامن-ب قَرأنا حُكم إعلان الإفلاس ومَفاعيله المباشرة. في هذا الجزء نَدخل في الإدارة الجَماعية للتفليسة: مَن يَعمل، وكيف تُدار الموجودات، وكيف تَتحقّق الديون، وكيف تُحلّ التفليسة (إما بصلح بسيط، أو باتحاد الدائنين، أو بتنازل عن الموجودات، أو بإقفال لعَدم كفاية الموجودات)، وما هي الحقوق الخاصة التي يُدلى بها على التفليسة وفق قواعد خاصة، كل ذلك من المادة 512 إلى المادة 631 من قانون التجارة البرّية اللبناني.

ملاحظة على التَعديلات: خِلافاً للجُزأين السابقَين، لمسَ القانونُ 126/2019 جُزءاً من هذا النِطاق: المادة 615، والمواد 625 إلى 629 المُتعلقة بحقوق زَوج المُفلس. وحَصر التَعديل ضَمَّ الأموال المُشتراة بنُقود المُفلس وبُطلانَ الهِبات المَمنوحة منه لزَوجه غير المُفلس في السَنوات الخَمس السابقة لإعلان الإفلاس (المادتان 626 و629)، بَعدما كان النَصُّ القديم يَطاول مُدّة الزَواج كلَّها. نَستعرض النَص النافِذ في القِسم VIII أدناه.

ملاحظة على السلسلة: هذا الجزء جزءٌ من سلسلة الدليل العملي للقانون التجاري اللبناني.

I. أركان هَيئة التفليسة (المواد 512-523)

نَصَّب المُشَرّع في المواد 512 وما يَليها من قانون التجارة البرّية اللبناني لكل تفليسة وَكيلاً يَتولّى الإدارة وقاضياً مُنتدَباً يُعجِّل أعمالها ويُراقبها، وأجاز تَعيين مُراقب أو مُراقبَين من الدائنين.

1. وَكيل التَفليسة (المواد 512-519)

أ. تَعيينه ومَوقعه. نَصّت المادة 512: «تُسلَّم إدارة مُمتلكات المَفلس إلى وَكيل مَأجور يُدعى وَكيل التَفليسة». وتُحدَّد نَفقاتُه ومُرتَّباته بقَرار من القاضي المُنتدَب وفاقاً للتَعريفة، ويَحقّ للمَديون وللدائنين الاعتراض على قَرار النَفقات في ثَمانية أيام (المادة 512).

ب. المَنع من القُرابة والمُصاهرة (المادة 514). «لا يَجوز أن يُعيَّن وَكيلاً للتَفليسة قَريبٌ أو مُصاهر للمَفلس لغاية الدَرجة الرابعة».

ج. تَعدّد الوُكلاء وإلزامية اتحاد العَمل (المادة 516). إذا عُيِّن عِدة وُكلاء، فلا يَجوز لهم العَمل إلا مُتَّحدين. على أنّ للقاضي المُنتدَب أن يُعطي وَكيلاً منهم أو أكثر إذناً خاصاً في القيام على انفراد ببعض الأعمال الإدارية، فيَكون المأذون لهم مسؤولين وحدهم.

د. الاعتراض على أعمال الوُكلاء (المادة 517). يَفصل القاضي المُنتدَب في الاعتراض على أعمال الوُكلاء في ثَلاثة أيام، ويَكون قَراره مُعجَّل الإجراء.

هـ. عَزل الوُكلاء (المادة 518). للقاضي المُنتدَب بناءً على شَكاوى المَفلس أو الدائنين أو عَفواً من تِلقاء نَفسه أن يَقترح على المحكمة عَزل الوُكلاء. وإذا لم يَنظر في الشَكاوى في ثَمانية أيام جاز رَفعُها إلى المحكمة، فتَبتّ في العَزل بجَلسة عَلنية.

و. عَدم قَبول الطَعن بقَرارات التَعيين والعَزل (المادة 519). «إن القرارات المُختصة بتَعيين وُكلاء التَفليسة أو بعَزلهم لا تَقبل أيّ طَريق من طُرق المُراجعة.» استثناءٌ صَريحٌ على القاعدة العامة في المادة 497 (راجِع الجزء الثامن-ب)، فالتَعيين والعَزل قَرارات نِهائية بمَوجب نَصٍّ خاص.

2. القاضي المُنتدَب (المواد 520-523)

أ. تَعيينه (المادة 520). تُعيِّن المحكمة في حُكمها بإعلان الإفلاس أحدَ أعضائها ليَكون قاضياً مُنتدَباً. أي إنّ تَعيينَه فِعلٌ وُجوبيّ مُتلازم مَع حُكم الإعلان نَفسه.

ب. مَهَمَّته (المادة 521). «أن يُعجّل ويُراقب أعمال التَفليسة وإدارتها». وعليه أن يَرفع إلى المحكمة تَقريراً عن جميع المُنازعات التي تَنشأ عن التَفليسة وتَكون داخلة في صَلاحيتها.

ج. إيداع قَراراته (المادة 522). قَرارات القاضي المُنتدَب تُودَع في الحال قَلَم المحكمة، وتَكون على كل حال قابلة لاعتراض كل ذي مَصلحة أمام المحكمة، التي يَجوز لها أيضاً أن تَنظر فيها من تلقاء نَفسها. يُقدَّم الاعتراض بتَصريح بَسيط إلى قَلَم المحكمة في خِلال خَمسة أيام من تاريخ القَرار، وعلى المحكمة أن تَفصل فيه في خِلال ثَمانية أيام بقَرار لا يَقبل المُراجعة.

د. استِبدال القاضي (المادة 523). للمحكمة في كل آن أن تَستبدل القاضي المُنتدَب بغَيره من أعضائها، وَهذا القَرار وقَرار التَعيين لا يَقبلان أيّ طَريق من طُرق المُراجعة.

تَنبيه عَملي: الأحكام الصادرة في المواد الإفلاسية تَقبل الاعتراض والاستئناف ما لم يَنصّ القانون على خِلاف ذلك (المادة 497)؛ وقَرارات القاضي المُنتدَب تَقبل الاعتراض أمام المحكمة (المادة 522)؛ أمّا قَرارات تَعيين الوُكلاء وعَزلهم (المادة 519) وتَعيين القاضي المُنتدَب واستبداله (المادة 523) فلا تَقبل أيّ طَريق من طُرق المُراجعة.

3. المُراقب أو المُراقبان من الدائنين (المادة 513)

«يَجوز أن يُعيَّن في كل وَقت بقَرار من القاضي المُنتدَب مُراقبٌ أو مُراقبان من الدائنين الذين يُرشَّحون لهذه المَهَمَّة.»

فتَعيين المُراقبين جائز لا واجب، ويَتمّ في كل وقت بقَرار من القاضي المُنتدَب.

II. إدارة موجودات المَفلس (المواد 524-546)

يَتناول هذا الجُزء (المواد 524-546) وَضع الأَختام، والجَرد، وحِفظ الموجودات، وبَيعها، وتَحصيل الديون، والمُصالحة.

1. وَضع الأختام (المواد 524-528)

أ. الأمر بوَضع الأختام (المادة 524). على المحكمة في حُكمها بإعلان الإفلاس أن تَأمر بوَضع الأختام، ولها في كل حال من أحوال القضية أن تَأمر بإجبار المَفلس على الحُضور وبتَوقيفه؛ ولا يَجوز للمَفلس في جميع الأحوال أن يَبتعد عن مَحلّ إقامته بدون إذن القاضي المُنتدَب. وإذا رأى القاضي المُنتدَب أنّ جَرد الموجودات مُمكن في يَوم واحد فلا تُوضَع الأختام بل يُشرَع حالاً في تَنظيم لائحة الجَرد.

ب. التَوزيع الإجرائي (المادة 525). كاتبُ المحكمة يُرسل في الحال عِلماً إلى حاكم الصُلح بفَقرة الحُكم القاضية بوَضع الأختام. ويَجوز لحاكم الصُلح وَضع الأختام حتى قبل صُدور الحُكم، من تِلقاء نَفسه أو بطَلَب دائن، في حالة هَرب المَديون أو تَهريب موجوداته.

ملاحظة: «حاكم الصُلح» في هذه المواد وما يَليها هو تَسمية نَصّ 1942؛ ولم يَعُد مَركز حاكم الصُلح مَوجوداً في التَنظيم القَضائي اللبناني، وحَلّ مَحلّه القاضي المُنفرد.

ج. مَوضوع وَضع الأختام (المادة 526). «تُوضَع الأختام على المَخازن والمَكاتب والصَناديق والاضبارات والدَفاتر والأوراق ومنقولات المُفلس وأشيائه.» وفي إفلاس شَركة التَضامن تُوضَع الأختام أيضاً في مَحلّ إقامة كلّ من الشُركاء المُتضامنين.

د. وَضعها بَعد تَعيين الوُكلاء (المادة 527). إذا لم يَجرِ وَضع الأختام قبل تَعيين الوُكلاء، فعَلى هؤلاء أن يَطلبوا وَضعها من حاكم الصُلح.

هـ. الاستثناءات (المادة 528). على القاضي المُنتدَب أن يَأمُر، بناءً على طَلَب الوُكلاء، بعَدم وَضع الأختام على ثياب المَفلس ومَلبوساته وأثاثه وأمتعته الضرورية له ولعيلته أو بالتَرخيص باستخراجها؛ وله أن يُجيز أيضاً استثناء الأشياء القابلة لهَلاك قريب أو لنَقص عاجل في قيمتها، والأشياء الصالحة لاستثمار المُؤسَّسة التجارية إذا تَعذّر تَوقيفُ الاستثمار بلا ضَرر يَلحق بالدائنين. أمّا استثمار المُؤسَّسة نَفسه بعناية الوُكلاء فلا تُجيزه إلا المحكمة، بناءً على تَقرير القاضي المُنتدَب، إذا استَوجبته بحُكم الضرورة المَصلحةُ العامة أو مَصلحةُ الدائنين (المادة 529).

2. صَيانة الموجودات القابلة للهَلاك (المادة 529)

«إن بَيع الأشياء القابلة للهَلاك أو لنَقص عاجل في قيمتها أو التي تَستلزم صِيانتُها نَفقةً طائلة يَتمّ بعِناية الوُكلاء» بتَرخيص من القاضي المُنتدَب.

3. استخراج الدَفاتر التجارية (المادة 530)

يَستخرج حاكم الصُلح الدَفاتر التجارية من بين الأشياء المَختومة ويُسلِّمها إلى الوُكلاء، بَعد أن يُعَلِّم على آخر قَيد.

4. مَعونة غِذائية للمَفلس وعائلته (المادة 531)

«يَجوز للمَفلس ولعَيلته أن يَأخذا من موجودات التَفليسة مَعونة غِذائية يُحدّدها القاضي المُنتدَب بناءً على اقتراح الوُكلاء.»

5. الموازنة والإقفال (المواد 532-534)

أ. دَعوة المَفلس لإقفال الدَفاتر (المادة 532). يَدعو الوُكلاء المَفلس لإقفال الدَفاتر وإيقاف حِساباتها بحُضوره. إذا لم يُلَبِّ الدَعوة يُرسَل إليه إنذار بوُجوب الحُضور في خِلال ثَمانٍ وأربعين ساعة على الأكثر، وله أن يُنيب عنه مُفوَّضاً إذا أبدى لتَمنُّعه أسباباً يَراها القاضي المُنتدَب جَديرة بالقَبول.

ب. تَنظيم الموازنة عند عَدم تَقديمها (المادة 533). إذا لم يُقدِّم المَفلس الموازنة، يُنَظِّمها الوُكلاء بلا إبطاء استناداً إلى دَفاتر المَفلس وأوراقه والمَعلومات التي يَجمعونها.

ج. الاستجواب (المادة 534). للقاضي المُنتدَب أن يَسمع أَقوال المَفلس وكاتبه ومُستخدميه وكل شَخص آخر في ما يَختصّ بتَنظيم الموازنة أو بأسباب التَفليسة وظُروفها.

6. الوَفاة بَعد الإفلاس (المادة 535)

إذا أُعلن إفلاسُ تاجرٍ بَعد وَفاته، أو تُوفّي بَعد إعلان إفلاسه، فيَحقّ لأَرمَلَتِه وأَولاده وَوَرَثَتِه أن يَحضُروا بأَنفسهم أو يُنيبوا عنهم من يُمثِّلهم للقيام مَقام المَفلس في تَنظيم الموازنة وسائر مُعاملات الإفلاس.

7. الجَرد (المواد 536-541)

أ. التَنظيم في 3 أيام (المادة 536). في خِلال ثَلاثة أيام من وَضع الأختام أو من صُدور حُكم الإعلان (إذا كان وَضع الأختام قد جَرى قبل ذلك)، يَطلب الوُكلاء رَفع الأختام للشُروع في جَرد أموال المَفلس بحُضوره أو بَعد دَعوته حَسب الأصول.

ب. حُضور قاضي الصُلح (المادة 537). يُنَظِّم الوُكلاء قائمة الجَرد بحُضور قاضي الصُلح في نُسختَين أصليتَين على نِسبة ما يُرفَع من الأختام، ويُوقِّع هذا القاضي القائمة بَعد كل فَراغ من العَمل، وتُودَع إحدى النُسختَين قَلَم المحكمة في خِلال أربع وعشرين ساعة.

ج. الوَفاة قبل الجَرد (المادة 538). إذا أُعلن الإفلاسُ بَعد وَفاة المَفلس ولم يَكُن الجَردُ قد نُظِّم قبل إعلانه، يُشرَع حالاً في تَنظيمه بحُضور الوَرَثة أو بَعد دَعوتهم حَسب الأصول.

د. التَقرير الأَولي للقاضي المُنتدَب (المادة 539). على الوُكلاء، في خِلال خَمسة عَشر يوماً من تاريخ استلامهم مَهام وَظيفتهم، أن يَرفَعوا إلى القاضي المُنتدَب تَقريراً أو حِساباً إجمالياً عن حالة الإفلاس الظاهرة وعن ظُروفها وأسبابها الأساسية والأوصاف التي يَظهر أنها تُوصَف بها؛ وعلى القاضي المُنتدَب أن يُحيله بلا إبطاء إلى النيابة العامة مع مَلحوظاته.

هـ. حضور النيابة العامة (المادة 540). للنيابة العامة أن تَنتقل إلى محل إقامة المَفلس للوقوف على تَنظيم الجَرد، ولها في كل وَقت أن تَطلب إيداعها جميع المُعاملات والدَفاتر والأوراق المُختصّة بالتَفليسة.

و. تَسليم الموجودات للوُكلاء (المادة 541). بَعد الانتهاء من قائمة الجَرد، تُسَلَّم البَضائع والنقود وسَندات الدَين والدَفاتر والأوراق وأَثاث المَدين إلى الوُكلاء.

8. الإدارة الفِعلية للموجودات (المواد 542-546)

أ. صِيانة حقوق المَفلس تجاه مديونيه (المادة 542). يَجب على الوُكلاء من حين استلامهم مَهام وَظيفتهم أن يَقوموا بجميع الأعمال اللازمة لصِيانة حقوق المَفلس تجاه مديونيه؛ وعليهم أيضاً أن يَطلبوا قَيد الرُهون على عَقارات مَديوني المَفلس إن لم يَكن قد طَلبه، ويَجري القَيد باسم جَماعة الدائنين، ثم عليهم أن يَتّخذوا قَيداً بالرَهن الإجباري المُختصّ بجَماعة الدائنين (المادة 506).

ب. تَحصيل الديون (المادة 543). يُواصل الوُكلاء، تحت إشراف القاضي المُنتدَب، تَحصيل الديون المُترتبة للمَفلس.

ج. بَيع الأشياء المنقولة والبَضائع (المادة 544). للقاضي المُنتدَب، بَعد سَماع أَقوال المَفلس أو بَعد دَعوته حَسب الأصول، أن يَأذن للوُكلاء في بَيع الأشياء المنقولة والبَضائع؛ وله، بالإذن نَفسه وبَعد استماع المَفلس واستطلاع رأي المُراقبين إن وُجدوا، أن يُجيز لهم على وَجه استثنائي بَيع العَقارات، ولا سيّما التي لا تَلزم لاستثمار المُؤسَّسة التجارية، وفاقاً للصِيَغ المُقرَّرة للبيوع العَقارية بَعد تقرير اتحاد الدائنين.

د. إيداع النقود في مَصرف (المادة 545). النقود الناتجة عن البُيوع والتَحصيلات تُسَلَّم حالاً إلى البَنك المُجاز له قَبول ودائع الدولة، بَعد حَسم المبالغ التي يُقرِّرها القاضي المُنتدَب للنَفقات والمَصاريف، ويَجب أن يَثبت للقاضي المُنتدَب حُصول الإيداع في خِلال ثَلاثة أيام من القَبض، وإلا وَجبت على الوُكلاء فائدة المبالغ التي لم يُودِعوها.

هـ. المُصالحة في النِزاعات (المادة 546). للوُكلاء، بَعد استئذان القاضي المُنتدَب وبعد دَعوة المَفلس حَسب الأصول، أن يُصالحوا في كل نِزاع يَتعلق بجَماعة الدائنين حتى ما كان منه مُختصّاً بحقوق أو دَعاوى عَقارية. وإذا كان مَوضوع المُصالحة غير مُعيَّن القيمة أو تَربو قيمتُه على خَمسمائة ليرة وَجب تَصديق المحكمة عليها؛ ويُدعى المَفلس لحُضور مُعاملة التَصديق وله في كل حال حَقّ الاعتراض، ويَكفي اعتراضُه للحؤول دون المُصالحة إذا كان مَوضوعها أموالاً عَقارية.

III. تَقرير الديون المُترتبة على المَفلس (المواد 547-556)

يُنظِّم هذا الجُزء كيف يُثبت الدائن دَينَه في التَفليسة ليُشارك في التَوزيع.

1. إيداع السَندات لدى الوُكلاء (المادة 547)

منذ صُدور حُكم إعلان الإفلاس، يَستطيع الدائنون أن يُسَلِّموا إلى وكلاء التَفليسة سَنداتهم مَع جَدول يَدلّ على الأوراق المُرفَقة.

2. مُهلة تَقديم طَلَبات إثبات الديون (المادة 548)

«إن الدائنين الذين قُيِّدت أسماؤهم في الموازنة ولم يُبرزوا أسناد ديونهم في الثَمانية الأيام التي تَلي الحُكم بإعلان الإفلاس» يُبلَّغون في نِهاية هذه المُهلة، بالنَشر في الجَرائد أو بكتاب من الوُكلاء، أنّ عليهم تَسليم سَنداتهم مع الجَدول التَفصيلي إلى وُكلاء التَفليسة في خِلال خَمسة عَشر يوماً من تاريخ النَشر، وتُزاد المُهلة للمُقيمين خارج لبنان. فانقضاءُ الأيام الثمانية يَستدعي تَبليغاً بمُهلة خَمسة عَشر يوماً، ولا تَنصّ المادة 548 على سُقوط الدَين بمُجرَّد انقضائها؛ والمادة 555 (راجِع أدناه) تَفتح بَاباً للدائنين المُتأخّرين.

3. عَملية التَحقيق (المادة 549)

يَجري تَحقيق الديون بعَناية وَكلاء التَفليسة وبمَعاونة المُراقبين إذا وُجِدوا، مع الاحتفاظ بمُوافقة القاضي المُنتدَب، وبحُضور المَفلس أو بَعد دَعوته حَسب الأصول.

4. إيداع بَيان الديون المُحقَّقة (المادة 550)

على إثر الفَراغ من تَحقيق الديون، وفي خِلال ثَلاثة أَشهر على الأكثر من تاريخ حُكم إعلان الإفلاس (ويَجوز في أحوال جِدّ استثنائية تَجاوزُ هذه المُهلة بقَرار من القاضي المُنتدَب)، يُودع الوُكلاء قَلَم المحكمة بَياناً بالديون التي قاموا بتَحقيقها مع ذِكر القَرار الذي اتَّخذه القاضي المُنتدَب في كلّ منها بناءً على اقتراحهم، ويُعلِم الكاتبُ الدائنين بالإيداع بالنَشر في الجَرائد وبكتاب إلى كلّ منهم.

5. حَقّ الاعتراض في 8 أيام (المادة 551)

كل دائن أَثبَت دَيْنَه أو أُدرج اسمُه في الموازنة يَجوز له، في خِلال ثَمانية أيام من تاريخ النَشرات المُشار إليها، أن يُبدي لقَلَم المحكمة مَطالب أو اعتراضات على البَيان، ويُعطى المَفلس الحَقّ نَفسه. وبَعد انقضاء هذه المُهلة يُقرِّر القاضي المُنتدَب بَيان الديون نِهائياً، مع الاحتفاظ بالمَطالب والاعتراضات المَعروضة على المحكمة.

6. الديون المُتنازَع عليها (المادة 552)

«إن الديون المُتنازَع عليها تُحال بعَناية الكتاب إلى المحكمة التجارية لتَنظر فيها بجَلسة تُعقَد في خِلال ثَلاثين يوماً من تاريخ النَشر المَذكور في المادة 550.»

ثلاثُ مُلاحظات:

أ. الإحالة آلِية، بعَناية الكُتاب. لا يَحتاج المُتنازَع عليه إلى رَفع دَعوى جَديدة.

ب. “المحكمة التجارية” تَعني الغُرفة الابتدائية ذات الاختصاص التجاري. كما أَوضح الجزء الثامن-ب، النِظام الحالي في لُبنان دَمج المَدني والتجاري في الغُرفة الابتدائية (المادة 90 أصول مَدنية).

ج. مُهلة عَقد الجَلسة 30 يوماً من تاريخ النَشر، لا مُهلة فَصل. ويُبلَّغ مَوعدُ الجَلسة إلى الفَريقَين بكتاب مَضمون يُرسله الكاتب قبل الجَلسة بثَلاثة أيام على الأقل.

7. القَبول المؤقت (المادة 553)

للمحكمة أن تَقرّر مُؤقَّتاً وُجوب قَبول الدائن في المُناقشات من أَجل مَبلغ يُعَيِّنه القَرار نَفسُه، ولا يَكون هذا القَرار قابلاً للطَعن.

8. الدائن المُمتاز/المَضمون الذي لا يَتنازَع إلا في الامتياز (المادة 554)

الدائن الذي لا يَتناوَل النِزاع إلا حقَّه في الامتياز أو الرَهن العَقاري يُقبَل في مُناقشات التَفليسة كدائن عادي. أي إنّ النِزاع على الامتياز لا يَمنعه من المُشاركة بصفته دائناً عادياً ريثَما يُفصَل في الامتياز.

9. الدائنون المُتأخّرون (المادة 555)

«إن الدائنين الذين تَخلَّفوا عن الحُضور أو عن إبراز سَندات ديونهم في المَهَل المُعَيَّنة لهم سواءً أكانوا مَعلومين أم مَجهولين»، لا يَشتركون في التَوزيع الذي سيَجري، ويَبقى باب الاعتراض مَفتوحاً أمامهم حتى الانتهاء من تَوزيع النُقود على أن تَبقى نَفقاتُ الاعتراض على عاتقهم؛ وإذا اعتُرف لهم بعد ذلك بصِفة الدائنين فلا يُطالبون بشيء من التَوزيعات التي أمر بها القاضي المُنتدَب، وإنما يَقتطعون من الموجود غير المُوزَّع الحِصَص التي كانت تَعود لديونهم من التَوزيعات الأولى.

10. السَندات المُصدَرة عن الشَركات (المادة 556)

«إن الأَسناد التي أَصدَرتها شَركة تجارية على وَجه قانوني لا تَخضع لمُعاملة تَحقيق الديون». فإذا كانت المُفلسة شركةً أصدرت سَندات دَين على وَجه قانوني، لم تَخضع ديون حَمَلة هذه السَندات لمُعاملة تَحقيق الديون.

IV. الصُلح البَسيط (المواد 557-583)

بَعد تَحقيق الديون، يَفتح القانونُ المَسار الأول لِحَلّ التَفليسة: الصُلح البَسيط (Concordat simple). ويَأتي بَعد إعلان الإفلاس، خِلافاً للصُلح الاحتياطي.

1. الدَعوة إلى المُفاوَضة وانعقاد الجَمعية (المادتان 557 و558)

في خِلال ثَلاثة أيام التي تَلي اختتام جَدول الديون أو ثَلاثة أيام تَلي قَرار المحكمة الصادر عَملاً بالمادة 553 (القَبول المُؤقَّت) إذا كان ثَمّة نِزاع، يَتوَجب على القاضي المُفوَّض دَعوة الدائنين الذين أُثبتت ديونهم لِلمُفاوَضة في عَقد الصُلح. أمّا الدائنون الذين قُبلت ديونهم مُؤقَّتاً فيُدعى كلّ منهم بكتاب مَضمون في خِلال الثَلاثة الأيام التي تَلي قَرار المحكمة في شأنهم (المادة 557).

وتَنعقد الجَمعية برئاسة القاضي المُفوَّض في المَحلّ واليوم والساعة التي يُعيِّنها، ويَشترك فيها الدائنون الذين أُثبتت ديونهم نِهائياً أو قُبلت مُؤقَّتاً، بأنفسهم أو بواسطة مُفوَّضين عنهم (المادة 558).

2. تَقرير الوُكلاء (المادة 559)

يُقدّم وكلاء التَفليسة تَقريراً عن حالتها وعن المُعاملات التي أُجريت، ويَجب أن تُسمَع أَقوال المَفلس.

3. شُروط صحة الصُلح البَسيط (المادة 560)

«لا يَجوز للدائنين المُتناقشين أن يَقبلوا عَقد الصُلح بعد التَفليسة ما لم تَتوَفّر الشُروط الآتية وإلا كان العَقد باطلاً.»

النِصاب المُزدوج:

  • العَدد: أكثرية الدائنين المُشتركين في التصويت؛
  • القيمة: ثُلثا مَبلغ الديون المَقبولة نِهائياً أو مُؤقّتاً، وهي عَتبة أدنى من ثَلاثة أرباع الديون العادية في الصلح الاحتياطي (المادة 471)، وتُحسَب على قاعدة أضيق: تُحسَم من الحِساب ديونُ من لم يَشترك في التَصويت (المادة 560 ¶2)؛ ولا يَشترك في التَصويت أصحاب الرُهون والامتيازات ما لم يَتنازلوا عن تأميناتهم (المادة 561).

والمُستَبعدون من التصويت (المادة 560 ¶3): زوج المَفلس وأَقرباؤه ومُصاهروه حتى الدَرجة الرابعة، والأشخاص الذين تَفرَّغوا لهم، بالتَوازي مَع المادة 472 من الصلح الاحتياطي.

4. تَوقيع عَقد الصُلح في الجَلسة (المادة 562)

يَجب أن يُوقَّع عَقد الصُلح في الجَلسة نَفسها وإلّا كان باطلاً. وإذا لم يَرضَ بالصُلح إلّا غالبية عَدد الدائنين أو غالبية الحائزين لِثُلثَي الديون، تُؤجَّل المُناقشة ثَمانية أيام لا مُهلة بَعدها، ويَبقى قَبول من وَقَّعوا في الجَمعية الأولى صالحاً ما لم يُعدِّلوه في الاجتماع الأخير.

5. الاعتراض على الصُلح وتَصديقه (المواد 566-568)

يَجوز الاعتراض على الصُلح لِجميع الدائنين الذين كان لهم حَقّ الاشتراك في عَقده، ولِمن جَرى الاعتراف بحُقوقهم بَعدئذ، ولِممثّلي جَماعة أصحاب السَندات؛ ويَجب أن يَكون الاعتراض مُعلَّلاً وأن يُبلَّغ إلى وَكيل التَفليسة وإلى المَفلس في خِلال الثَمانية أيام التي تَلي عَقد الصُلح أو عَقد جَمعية أصحاب السَندات، وإلّا كان باطلاً (المادة 566). وتَجري مُعاملة التَصديق لَدى المحكمة بناءً على استدعاء الفَريق السابق، ولا يَجوز لها أن تَفصل قبل انصرام هذه المُهلة، فإذا قُدِّمت اعتراضات فَصَلت فيها وفي التَصديق بحُكم واحد (المادة 567). وفي جميع الأحوال يَضع القاضي المُنتدَب قبل الحُكم تَقريراً عن أوصاف الإفلاس وعن إمكان قَبول الصُلح (المادة 568).

6. مَوقف المحكمة من التَصديق (المادة 569)

تَرفض المحكمة التَصديق إذا لم تُراعَ القَواعد المُتقدّمة، أو إذا ظَهر أنّ أسباباً تَختصّ بالمَصلحة العامة أو بمَصلحة الدائنين تَحول دون الصُلح. ويُمكنها أيضاً أن تَرفضه إذا لم يَتضمّن العَقد نَصّاً يُجيز لِرئيس المحكمة تَعيين مُفوَّض أو أكثر لِلسَهر على تَنفيذه، وفَكّ الرَهن العَقاري المُختصّ بجَماعة الدائنين إذا أجازوه، ومُراقبة تَحويل الموجودات إلى نُقود. ولا يَحول الحُكم على المَفلس بإفلاس بَسيط دون عَقد الصُلح (المادة 564)، أمّا الحُكم عليه بإفلاس احتيالي فيَمنعه (المادة 563).

7. مَفاعيل التَصديق (المواد 570-575)

أ. الإلزام العام (المادة 570). تَصديق الصُلح يَجعله واجباً على جميع الدائنين، سواء أكانوا مَذكورين في الموازنة أم لا، وسواء كانت ديونهم مُحقَّقة أو غير مُحقَّقة، ونافذاً حتى في حَقّ الدائنين المُقيمين خارج لبنان؛ على أنه لا يَنفذ في حَقّ أصحاب الامتيازات والرُهون الذين لم يَتنازلوا عنها، ولا في حَقّ الدائنين العاديين الذين نَشأ دَينهم أثناء التَفليسة.

ب. حِفظ حقوق الدائنين على شُركاء المَفلس في الموجب (المادة 606). بالرغم من عَقد الصُلح يَبقى للدائنين حَقّ إقامة الدَعوى على شُركاء المَفلس في الموجب لمُطالبتهم بجميع ما لهم من الدَين، ولهؤلاء التَدخّل في قَضية تَصديق الصُلح لإبداء مَلحوظاتهم.

ج. عَودة المَفلس إلى الإدارة. أَهَمّ مَفعول: متى اكتسب حُكمُ التَصديق صيغة القضية المَحكمة تَنقطع مَفاعيل الإفلاس، ما عدا سُقوط الحقوق السياسية (المادة 500) الذي يَبقى قائماً حتى إعادة الاعتبار. يَستعيد المَفلس وَضعَه التِجاري ولكن تحت قُيود الصُلح: يَبقى رَهنُ جَماعة الدائنين ضامناً لمَبلغ الصُلح (المادة 573)، وما دام مَبلغ الصُلح لم يُدفع بكامله لا يَجوز له أن يَقوم بأيّ تَصرّف غير عادي لا يَتطلَّبه سَير التِجارة، ما لم يَكن هناك اتفاق على العَكس (المادة 575).

8. فَسخ الصُلح أو إبطاله (المواد 576-583)

نَصّت هذه المواد على آليتَين تُؤديان إلى انهيار الصُلح:

  • فَسخ الصُلح عند عَدم تَنفيذ المَفلس شُروطه، بدَعوى تُقام لدى المحكمة يَحضرها الكَفلاء أو يُدعَون إليها (المادة 578)؛
  • إبطال الصُلح إذا بُني على خِداع اكتُشف بَعد التَصديق ونَشأ عن إخفاء مال المَفلس أو المُبالغة في الديون المَطلوبة منه، على أن تُقام الدَعوى في خِلال خَمس سَنوات بَعد اكتشاف الخِداع؛ ويَبطل الصُلح أيضاً إذا حُكم على المَفلس بإفلاس احتيالي (المادة 576).

في كلتا الحالتَين يَعود المُفلس إلى التَخلّي عن إدارة أمواله ويُلاحقه الوُكلاء من جَديد، ولكنّ الأعمالَ التي قام بها في الأثناء تَبقى صَحيحة ما لم يَشُبها خِداع أصاب حقوق الدائنين (المادة 582)؛ والدائنون السابقون للصُلح يَستعيدون حقوقَهم كاملةً تجاه المَفلس وحدَه، ولا يَدخلون في جَماعة الدائنين إلا بكامل دَينهم إن لم يَقبضوا شيئاً من المُعَدَّل، وإلا فبقَدر ما وُعدوا به ولم يَقبضوه (المادة 583).

9. أثَر الإبطال على الكَفلاء (المادة 576)

إبطال عَقد الصُلح يُبرئ ذِمّة الكَفلاء الذين لم يَشتركوا في الخِداع (المادة 576 في فَقرتها الأخيرة). أمّا سُقوط الرُهون العَقارية وغَيرها من التَأمينات المُقامة في صَكّ الصُلح حُكماً فنَصَّت عليه المادة 486 في الصُلح الاحتياطي، ولا تُورد المادة 576 في الصُلح بعد الإفلاس حُكماً مُماثلاً. ويَذهب الفقه إلى أنّ الإبطال والفَسخ كِلَيهما يُعيدان فَتح الإفلاس القَديم، فيَبقى التَأمين الجَبري المُقرَّر لجَماعة الدائنين قائماً، ويُفضَّل الدائنون السابقون على الدائنين الجُدد في العَقارات التي يَتناولها هذا التَأمين المُسجَّل حَسب الأصول، في حُدود الأنصبة الصُلحية التي لم تُستوفَ.

10. الكَفالات لِتَأمين تَنفيذ الصُلح (المادتان 574 و578)

يَحقّ للدائنين أن يَطلبوا كَفيلاً أو عِدّة كَفلاء لِضمان تَنفيذ عَقد الصُلح (المادة 574)، وإذا لم يُنفِّذ المَفلس شُروطه أُقيمت دَعوى الفَسخ بحُضور الكَفلاء أو بَعد دَعوتهم حَسب الأصول (المادة 578)، ولا يُبرئ الفَسخ ذِمّة الكَفلاء، لأنّ سَببه عَدم قيام المَفلس والكَفلاء بإنفاذ التَعهُّدات الصُلحية، بخِلاف الإبطال لِلخِداع.

V. اتحاد الدائنين (المواد 584-599)

إذا لم يُعقَد صُلح (المادة 584)، يَنتقل القانون إلى المَسار الثاني: اتحاد الدائنين. هذا اتحاد قانوني تِلقائي يُنظِّم تَسييل الموجودات وتَوزيع ثَمَنها على الدائنين.

1. التَشكيل التِلقائي للاتحاد (المادة 584)

اتحاد الدائنين يَتَشَكَّل تِلقائياً، ليس بقَرار من أحد، بَل بفِعل القانون عند تَوفّر شُروطه. لا حَاجة إلى تَصويت إنشائي. ويَستشير القاضي المُنتدَب الدائنين بلا تأخير في أعمال الإدارة وفي إبقاء الوُكلاء أو استبدالهم، ثم تُعيِّن المحكمة وُكلاء الاتحاد (المادة 584). ويُستشار الدائنون في إعطاء المَفلس إعانة من مال التَفليسة، فإذا رَضيت غالبية الحاضرين حدَّد القاضي المُنتدَب مَبلغها (المادة 585).

2. صَلاحيات الاتحاد (المواد 587-592)

يَملك الاتحاد، بِواسطة الوُكلاء وتحت إشراف القاضي المُنتدَب، صَلاحيات واسعة:

  • تَمثيل جَماعة الدائنين والقيام بأعمال التَصفية، مع جَواز تَوكيلهم بمُواصلة استثمار الأموال الموجودة بقَرار لا يُتَّخَذ إلا بحُضور القاضي المُنتدَب وبغالبية ثَلاثة أرباع الدائنين عَدداً وثَلاثة أرباع الديون، ويَقبل اعتراض المَفلس والدائنين المُعارضين دون وَقف التَنفيذ (المادة 587)؛
  • استيفاء ما لم يُوفَ من الديون المُترتبة للمَفلس، مع جَواز المُصالحة عليها رَغم اعتراضه (المادة 589)؛
  • بَيع الأموال المَنقولة ومنها المُؤسَّسة التجارية (المادة 590)، وبَيع العَقارات بالمُزايدة بتَرخيص من القاضي المُنتدَب، على أن يَشرعوا فيه خِلال ثَمانية أيام بعناية دائرة الإجراء، فالبَيع مُفوَّض إليهم دون سواهم ما لم تَكن مُعاملةُ بَيع جَبري قد بُدئ بها قبل الاتحاد (المادتان 591-592).

3. مَوقع المَفلس بَعد التَشكُّل (المادتان 501 و587)

يَبقى المَفلس مُتخلّياً عن إدارة أمواله والتَصرّف بها (المادة 501)، مع احتفاظه بحَقّ القيام بالأعمال الاحتياطية لصِيانة حقوقه؛ ويُمثِّل وُكلاءُ التَفليسة جَماعةَ الدائنين (المادة 587).

4. التَوزيع (المواد 593-596)

نَصّت هذه المواد على آليّة التَوزيع: اجتماع للدائنين المُتَّحدين مَرّةً على الأقلّ في السنة الأولى، وفي السنوات التالية إذا اقتضت الحال، يُقدِّم فيه الوُكلاء حِساب إدارتهم (المادة 593)؛ تَوزيع الأموال على جميع الدائنين بنِسبة الدَين المُثبَت لكل منهم بعد حَسم مَصاريف الإدارة والإعانات المَمنوحة للمَفلس وعيلته والمَبالغ المَدفوعة للدائنين المُمتازين (المادة 594)؛ بَيان شَهري من الوُكلاء إلى القاضي المُنتدَب الذي يَأمر بالتَوزيع ويُعيِّن مَبلغه (المادة 595)؛ ولا إيفاء إلا مُقابل تَقديم السَند المُثبِت للدَين، فإن تَعذَّر تَقديمه جاز للقاضي المُنتدَب أن يَأمر بالدَفع بعد اطّلاعه على مَحضر تَحقيق الديون (المادة 596).

5. أَولوية الدائنين المُمتازين والمُؤمَّنين

تُحفَظ أَولوية الدائنين المُمتازين والمُؤمَّنين على أَصل المال المَضمون، بالشُروط المُفصَّلة في الفَصل الخامس (راجِع القِسم VIII أَدناه).

6. إنهاء الاتحاد (المواد 597-599)

يَنتهي الاتحاد بانتهاء التَصفية والتَوزيع، حيث يَدعو القاضي المُنتدَب الدائنين إلى اجتماع أخير يُقدِّم فيه الوُكلاء حِسابهم ويُبدي الدائنون رأيهم في عُذر المَفلس، ويَنحلّ الاتحاد حُكماً بَعد انفضاضه (المادة 597)؛ ثم يَرفع القاضي المُنتدَب قَرار الدائنين في مَعذرة المَفلس وتَقريراً عن التَفليسة إلى المحكمة، فتُصدر قَرارها باعتبار المَفلس مَعذوراً أو غير مَعذور (المادة 598)، ولا يُعَدّ مَعذوراً مُرتكبُ الإفلاس الاحتيالي ولا المَحكوم عليه بتَزوير أو سَرقة أو احتيال أو سوء ائتمان أو اختلاس أموال عامة (المادة 599). أمّا الإقفال لعَدم كفاية الموجودات فلا يَكون إلا قبل تَصديق الصُلح وتأليف الاتحاد (المادة 601، راجِع القِسم VII).

VI. الصُلح بالتَنازل عن موجودات المَفلس (المادة 600)

نَصّت المادة 600 على مَسار ثَالث بين الصلح البَسيط والاتحاد: يَتنازَل المَفلس عن موجوداته كُلّياً أو جُزئياً لِدائنيه بالشُروط نَفسها المُقرَّرة لِعَقد الصُلح البَسيط، فتُباع الأموال المُتنازَل عنها بعَناية وُكلاء يُعيَّنون على مِنوال وُكلاء الاتحاد، ويُسلَّم إلى المَديون ما زاد من حاصل البَيع على الديون المَطلوبة منه.

في هذه الصِيغة:

  • تَنازُل كُلّي أو جُزئي عن الموجودات، بالشُروط المُقرَّرة للصُلح البَسيط؛
  • رَفع اليد عن الأموال المُتنازَل عنها لا يَنتهي بعَقد هذا الصُلح: تُباع الأموال المُتنازَل عنها بعَناية وُكلاء يُعيَّنون على مِنوال وُكلاء الاتحاد، ويَخضع البَيع والتَوزيع لِقواعد الاتحاد؛
  • الفائض يُرَدّ إلى المَديون: يُسلَّم إليه ما زاد من حاصل البَيع على الديون المَطلوبة منه، ولا نَصّ على إعفائه من العَجز.

VII. إقفال التَفليسة لعَدم كفاية الموجودات (المادتان 601-602)

يَكون الإقفال عندما يَقف مَجرى أعمال التَفليسة لعَدم كفاية الموجودات.

المادة 601. إذا وَقف مَجرى أعمال التَفليسة لعَدم كفاية الموجودات، في أيّ وقت قبل تَصديق الصُلح وتأليف اتحاد الدائنين، جاز للمحكمة، بناءً على تَقرير القاضي المُنتدَب أو من تِلقاء نَفسها، أن تَحكم بإقفال التَفليسة. والإقفال يُوقف مُعاملات التَفليسة ولا يُنهي حالة الإفلاس.

مَفاعيل الإقفال. بحُكم الإقفال يَعود إلى كلّ دائن حَقّ المُداعاة الفَردية على المَفلس خِلافاً للقاعدة العامة في المادة 503، من دون أن يَزول رَفع اليد أو صِفة وُكلاء التَفليسة أو جَماعة الدائنين، على ما يَذهب إليه الفقه. ويَجوز للمَفلس ولكلّ ذي حَقّ أن يَطلب من المحكمة في كلّ وقت الرُجوع عن هذا الحُكم إذا ثَبت وُجود مال كافٍ لنَفقات التَفليسة أو سُلِّم إلى الوُكلاء المَبلغ الكافي لها، على أن تُوفى أوّلاً نَفقات المُداعاة الفَردية التي جَرت في الأثناء (المادة 602).

تَنبيه عَملي: الإقفال لعَدم الكفاية ليس استعادةً للاعتبار للمَفلس. يَبقى مَفلساً، مع ما يَبقى من آثار الإفلاس ومنها سُقوط حُقوقه السياسية والمِهنية، حتى يَستعيد اعتبارَه بِالشُروط المَنصوصة في المواد 651-661 (مَوضوع الجزء الثامن-د).

VIII. الحقوق الخاصة التي يُمكن الإدلاء بها على التَفليسة (المواد 603-629)

يُنظِّم هذا الفَصل، في خَمسة أجزاء، حُقوقاً يُدلى بها على التَفليسة وفق قَواعد خاصة في إثباتها وتَوزيعها.

1. الديون المُترتبة على عِدة مَديونين (المواد 603-606)

عَندما يَكون الدَين على عِدة مَديونين بصورة تَضامُن، وأَفلَس أحدُهم أو أكثر:

  • الدائن لا يَخسر حقَّه على الباقين، ويَبقى له رَغم الصُلح أن يُقيم الدَعوى على شُركاء المَفلس في الموجب بكامل دَينه (المادة 606).
  • له أن يُطالب غير المَفلس بالدَين كاملاً عند استحقاقه، إذ لا يَسقط الأجل بإعلان الإفلاس إلا بالنَظر إلى المَفلس وحده دون شُركائه في الموجب (المادة 505)، ويُمارس حقَّه في التَفليسة من المَفلس وفق نِظامه.
  • وإذا أفلس أكثر من واحد منهم اشترك الدائن في التَوزيع مع كلّ جَماعات الدائنين بقَدر مَبلغ دَينه الاسمي إلى أن يَتمّ إيفاؤه (المادة 603)؛ ومَن استوفى جُزءاً من دَينه قبل الإفلاس لا يَشترك إلا بَعد إسقاط ما استوفاه (المادة 605).

2. الاسترداد والامتناع عن التَسليم (المواد 607-615)

أ. حَقّ الاسترداد العَيني (المواد 607-609). أَموالٌ مَوجودة في حَوزة المَفلس لكنها ليست مِلكَه (بَل وَديعة، أو بَضائع سُلِّمت إليه ليَبيعها لحِساب مالكها، أو أوراق تجارية سُلِّمت إليه لتَحصيل قيمتها)، يَحقّ لمَالكها استرجاعها عَيناً من التَفليسة. ويَقبل الوُكلاء طَلَب الاسترداد بَعد مُوافقة القاضي المُنتدَب، فإن قام نِزاع فَصلت فيه المحكمة (المادة 607).

ب. حُقوق البائع: الامتناع عن التَسليم والاسترداد (المواد 610-614). للبائع أن يَمتنع عن تَسليم البَضائع التي باعها إذا لم تُسلَّم إلى المَفلس أو لم تُرسَل إليه، وله أن يَستردّ البَضائع المُرسَلة إليه ما دامت لم تُسلَّم في مَخازنه أو في مَكان له فيه مَظهر التَصرّف أو في مَخازن وَسيط كَلَّفه بَيعها، ما لم تكن قد بيعت ثانيةً قبل وُصولها بلا خِداع لِمُشترٍ حَسَن النِيّة (المادة 611). أمّا إذا تَسلَّم المُشتري البَضائع قبل إفلاسه فلا يَجوز للبائع التَذرُّع بدَعوى الفَسخ ولا بدَعوى الاسترداد ولا بامتياز ما (المادة 612). وحيث يَجوز للبائع حَبسُ البَضائع، يَجوز للوُكلاء بتَرخيص من القاضي المُنتدَب أن يَتشبَّثوا بتَسليمها مُقابل دَفع الثَمن المُتَّفق عليه (المادة 613)؛ وإن لم يَفعلوا فللبائع أن يَفسخ البَيع بشَرط أن يَرُدّ إلى جَماعة الدائنين ما قَبضه على الحِساب، وله بَدلُ الضَرر يَشترك به مع الدائنين العاديين (المادة 614).

ج. حقوق الزوج غير المَفلس (المادة 615). (عُدِّلَت بالقانون 126/2019؛ راجِع الجزء 5 أدناه). تَحدّد حقوقُ الاسترداد المُختصة بالزَوج غير المَفلس وفاقاً للقَواعد المُبيَّنة في الجُزء الخامس من هذا الفَصل (المواد 625-629).

3. الديون المُؤمَّنة برَهن أو امتياز على مَنقول (المواد 616-619)

أَصحاب الديون المُؤمَّنة على مَنقول (رَهن مَنقول، امتياز خاص على بَضاعة) يَحتفظون بحقّ الاستيفاء من ثَمَن المال المَضمون عليه:

  • يُمكن للوُكلاء، بَعد الحُصول على تَرخيص من القاضي المُنتدَب، أن يَستردّوا لِمَصلحة التَفليسة الأشياء المَرهونة بَعد إيفاء الدَين (المادة 617).
  • إذا لم يَفتدوا وباع الدائنُ المَرهون، قَبض الوُكلاء ما زاد من الثَمن على الدَين، واشترك الدائنُ بما بَقي له مع جَماعة الدائنين بصِفة دائن عادي (المادة 618).
  • لا تُدرَج أسماء هؤلاء الدائنين في جَدول جَماعة الدائنين إلا على سبيل التَذكير (المادة 616)؛ ويُجيز القاضي المُنتدَب عند الاقتضاء إيفاء الدائنين المُمتازين على منقول من أوّل مَبلغ نَقدي يُحصَّل، فإن قام نِزاع على الامتياز فَصلت فيه المحكمة (المادة 619).

4. الديون المُؤمَّنة برَهن أو امتياز على عَقار (المواد 620-624)

أمّا أصحاب الرَهن أو الامتياز العَقاري:

  • إذا وُزِّع ثَمَن العَقارات قبل ثَمَن المنقولات أو معه، اشترك مَن لم يَستوفِ منهم كلّ دَينه من ثَمَن العَقارات بنِسبة الباقي له مع الدائنين العاديين، بشَرط أن يَكون دَينه مُحقَّقاً (المادة 620).
  • إذا وُزِّع ثَمَنُ المنقولات قبل ثَمَن العَقارات اشترك الدائنون أصحابُ الرَهن أو الامتياز العَقاري في التَوزيع بنِسبة مَجموع ديونهم (المادة 621). وبعد بَيع العَقارات: مَن كانت دَرجتُه تُخوِّله استيفاءَ كامل دَينه من ثَمَن العَقارات المَرهونة لا يَستوفيه إلا بعد حَسم ما استَوفاه من جَماعة الدائنين العاديين، وتَرجع المَبالغ المَحسومة إلى هذه الجَماعة (المادة 622)؛ ومَن لم يُوفِّ نَصيبُه في ثَمَن العَقارات إلا جُزءاً من دَينه تُحدَّد حُقوقه في مال الدائنين العاديين نِهائياً بقَدر ما بَقي له بعد حَسم ذلك النَصيب، ولا يَرجع إلى جَماعة الديون العادية إلا ما أَخذه زيادةً على هذا القَدر في التَوزيع السابق (المادة 623).
  • ومَن لا نَصيب له في ثَمَن العَقارات يُعَدّ دائناً عادياً ويَخضع بهذه الصِفة لمَفاعيل الصُلح (المادة 624).

5. حقوق زوج المَفلس (المواد 625-629)، المُعَدَّلة بالقانون 126/2019

أ. المادة 625: النَصّ النافِذ. «تَبقى أَموال الزَوج غَير المَفلس، المنقولة منها وغير المنقولة، خارج موجودات التَفليسة.» قاعدة جَوهرية: أموال الزَوج غير المَفلس خارج التَفليسة، مع الاستثناء الذي تَنصّ عليه المادة 626.

ب. المادة 626: النَصّ النافِذ. «تُعتبر من ضمن موجودات التَفليسة، أموال الزَوج غير المَفلس التي يَثبت أنها مُشتراة بنُقود المَفلس خِلال السَنوات الخَمسة السابقة لتاريخ إعلان الإفلاس.» وهي مَحصورة في السَنوات الخَمس السابقة للإفلاس، بَعدما كان النَصّ القديم يَفترض أنّ ما أحرزته الزَوجة مُقابل بَدل في أثناء مُدّة الزَواج كلِّها مُشترًى بنُقود زَوجها، ما لم تُقِم البُرهان على العَكس. ويَجوز الإثبات بجميع طُرق البَيّنة المَقبولة في المواد التجارية، وَيُعَدّ إثباتاً كافياً مُجَرَّد إقامة الدَليل على أنه لم يَكُن للزَوج غير المَفلس أيّ مَوارد شَخصية بتاريخ تَملّك تلك الأموال، ما لم يُقدّم هذا الأخير بُرهاناً على العَكس.

ج. المادة 627: النَصّ النافِذ. «إذا أَوفى الزَوج غير المَفلس ديوناً لحِساب الزَوج المَفلس، فيَعود له المُطالبة بحقوقه كسائر الدائنين في التَفليسة»، ما لم يُقَم البُرهان على أن تلك الديون قد أُوفيَت من مال الزَوج المَفلس.

د. المادة 628: النَصّ النافِذ. إذا كان الزَوج تاجراً في وَقت عَقد الزَواج، أو كان عندئذٍ بلا حِرفة أخرى مُعيَّنة ثم صار تاجراً خِلال السنة عَينها، فعَقاراته في وَقت الزَواج (أو التي آلت إليه بإرث أو هِبة أو وَصية) تَخضع وحدَها للتَأمين الإجباري المَنصوص عليه في الفقرة 2 من المادة 131 من قانون المُلكية العَقارية (القَرار 3339). ولا يَزال نَصّ الفقرة 2 من المادة 131 المُحال إليها يَتكلّم على «حقوق وديون المرأة المتزوجة» وعلى التَأمين على «عقارات الزوج».

هـ. المادة 629: النَصّ النافِذ. الزَوج غير المَفلس الذي كان زَوجُه المَفلس تاجراً في وَقت عَقد الزَواج، أو كان عندئذٍ بلا حِرفة أخرى مُعيَّنة ثم صار تاجراً في خِلال السنة التي تَلي عَقد الزَواج، لا يَحقّ له أن يُقيم أيّ دَعوى على التَفليسة من أَجل المنافع المَنصوصة في صَكّ الزواج، ولا يَحقّ للدائنين في هذه الحالة أن يَتذرّعوا من جِهتهم بالمنافع التي مَنحها الزَوج غير المَفلس في الصَكّ المذكور. كما تَبطل حُكماً الهِبات المَمنوحة من الزَوج المَفلس لِزَوجه غير المَفلس خِلال السَنوات الخَمسة السابقة لإعلان الإفلاس. وكان النَصّ القديم يُبطل الهِبات المَمنوحة في أثناء مُدّة الزَواج كلِّها، فحَصرها التَعديل في السَنوات الخَمس السابقة لإعلان الإفلاس.

IX. أصول المُحاكَمة الموجَزة (المادتان 630-631)

نَصّت المادتان 630-631 على نِظام مُحاكَمة موجَزة بَديل عن النِظام العادي للتَفليسة، يُلجأ إليه عند ضآلة الموجودات.

1. شُروط اللجوء إلى الأصول الموجَزة (المادة 630)

«إذا نَتج عن الموازنة التي يُقَدِّمها المَفلس أو من مَعلومات تالية أنّ موجودات التَفليسة لا تَتجاوَز ألفَين وخَمسماية ليرة لبنانية، أو ظَهر أنّ المُعَدَّل الذي يُراد تَوزيعه لا يُمكن أن يَتجاوَز عَشرة في المئة، جاز للمحكمة، إما من تِلقاء نَفسها وإما بناءً على طَلَب الدائنين، أن تَأمر بإجراء أعمال التَفليسة وَفاقاً لأصول المُحاكَمة المُسَمَّاة “بالموجَزة”.»

ثَلاث نُقَط:

  • عَتَبة الموجودات: لا تَتجاوَز 2,500 ليرة لبنانية (نَصّ 1942 الأصلي).
  • مُعَدَّل التَوزيع المُتوقَّع: لا يَتجاوَز 10% من قيمة الديون.
  • سُلطة المحكمة: تِلقائية أو بطَلَب من الدائنين.

2. المُمَيِّزات السَبع للأصول الموجَزة (المادة 631)

نَصّت المادة 631 على أنّ أصول المُحاكَمة الموجَزة تَختلف عن الأصول العادية بسَبع مُمَيِّزات:

  1. اختصار المَهَل إلى النِصف. المَهَل المنصوصة في المواد 497 و512 و548 و566 و579 (لإبراز السَندات، الاعتراض، الاستئناف، إلخ) تُخفَّض إلى النِصف. وإذا كانت المُهلة 15 يوماً تَنزل إلى 8 أيام. استثناء: زيادة المُهلة المَنصوصة في المادة 548 لِصالح الدائنين المُقيمين خارج لبنان لا تَقبل التَخفيض.
  2. لا تُوضَع الأَختام (راجِع القِسم II.1، مَوازِنة بالنِظام العادي).
  3. لا يُعَيَّن مُراقبون (راجِع القِسم I.3، مَوازِنة بالنِظام العادي).
  4. القاضي المُنتدَب يَفصل في النِزاعات على الديون، مع الاحتفاظ بحَقّ الاستئناف عند الاقتضاء لدى محكمة الاستئناف. هذا يَنقُل صلاحية كانت بِيَد المحكمة البِدائية التجارية (المادة 552، القِسم III.6) إلى القاضي المُنتدَب.
  5. القاضي المُنتدَب يُجيز كل المُصالحات.
  6. لا يَجري إلا تَوزيع واحد للنقود، بدَلاً من التَوزيعات المُتعَدِّدة المُحتَمَلة في النِظام العادي.
  7. القاضي المُنتدَب يَحسم النِزاعات المُتعَلِّقة بحِساب وَكيل التَفليسة ومُخَصَّصاته: هَيئة التَقدير تَنحَصر بالقاضي بدَلاً من إحالة النِزاع إلى المحكمة.

تَنبيه عَملي: في الأصول الموجَزة يَتولّى القاضي المُنتدَب صَلاحيات كانت في النِظام العادي للمحكمة، فتَتغيَّر طُرق الطَعن: فقَرارات القاضي المُنتدَب تَقبل اعتراض كل ذي مَصلحة أمام المحكمة في خَمسة أيام، وتَفصل فيه المحكمة في ثَمانية أيام بقَرار لا يَقبل المُراجعة (المادة 522)؛ أمّا فَصلُه في النِزاعات على الديون في هذه الأصول فيَبقى قابلاً للاستئناف عند الاقتضاء (المادة 631، البند 4).

خُلاصة عَملية

  • أركان هَيئة التَفليسة: وكلاء التَفليسة (مَأجورون، لا قَرابة/مُصاهرة للمَفلس لِغاية الدَرجة الرابعة)، القاضي المُنتدَب (عُضو من المحكمة، يُعجِّل ويُراقب)، ويَجوز تَعيين مُراقب أو مُراقبَين من الدائنين.
  • قَرارات تَعيين وعَزل الوُكلاء والقاضي المُنتدَب لا تَقبل أيّ طَريق طَعن (المادتان 519 و523)، استثناء صَريح على القاعدة العامة في المادة 497.
  • وَضع الأختام تَأمر به المحكمة في حُكم إعلان الإفلاس، إلا إذا أمكن الجَرد في يوم واحد (المواد 524-528)، ولا تُوضَع الأختام في الأصول الموجَزة (المادة 631).
  • يَطلب الوُكلاء رَفع الأختام للجَرد في 3 أيام (المادة 536)، ويَرفعون إلى القاضي المُنتدَب في 15 يوماً تَقريراً عن حالة الإفلاس الظاهرة وظُروفها وأسبابها، يُحيله إلى النيابة العامة (المادة 539).
  • مَعونة غِذائية للمَفلس وعائلته بقَرار من القاضي المُنتدَب (المادة 531).
  • النقود الناتجة عن البُيوع والتَحصيلات تُسلَّم حالاً إلى البَنك المُجاز له قَبول ودائع الدولة، بَعد حَسم ما يُقرِّره القاضي المُنتدَب للنَفقات، ويَثبت الإيداع في ثلاثة أيام (المادة 545).
  • تَحقيق الديون: 8 أيام للدائنين المُقيَّدين في الموازنة لتَقديم سَنداتهم، ثم 15 يوماً من النَشر لمَن تَأخَّر منهم (المادة 548)، 3 أَشهر لإيداع بَيان الديون المُحقَّقة، تُتجاوَز في أحوال جِدّ استثنائية بقَرار من القاضي المُنتدَب (المادة 550)، 8 أيام لمَطالب الدائنين والمَفلس واعتراضاتهم، ثم يُقرِّر القاضي المُنتدَب البَيان نِهائياً (المادة 551).
  • الديون المُتنازَع عليها تُحال آلِياً إلى الغُرفة الابتدائية ذات الاختصاص التجاري (المادة 552)، وتُعقَد جَلسة النَظر فيها في خِلال ثَلاثين يوماً من نَشر بَيان الديون.
  • الصُلح البَسيط بَعد التَفليسة يَتطلَّب نِصاباً مُزدَوجاً: أَكثرية عَدد + ثُلثا قيمة الديون المَقبولة بعد حَسم ديون من لم يُصوِّت (المادة 560). إذا تَثبَّت واكتسب التَصديق صيغة القضية المَحكمة، استعاد المَفلس إدارةَ أَمواله تحت قُيود الصُلح، مع بَقاء سُقوط حُقوقه السياسية حتى إعادة الاعتبار (المادة 571).
  • اتحاد الدائنين يَتشكَّل تِلقائياً (المادة 584) إذا لم يُعقَد صُلح، ويُدير تَسييل الموجودات بصَلاحيات واسعة تحت إشراف القاضي المُنتدَب.
  • الصُلح بالتَنازل عن الموجودات (المادة 600)، مَسار ثَالث: تَنازُل كُلّي أو جُزئي عن الموجودات تُباع بعَناية وُكلاء، ويُرَدّ إلى المَفلس ما زاد من حاصل البَيع على الديون.
  • إقفال التَفليسة لعَدم كفاية الموجودات (المادة 601) يُعيد إلى كلّ دائن حَقّ المُداعاة الفَردية خِلافاً للقاعدة العامة، مع جَواز الرُجوع عن الحُكم عند ثُبوت مال كافٍ لنَفقات التَفليسة أو تَسليم المَبلغ الكافي لها إلى الوُكلاء (المادة 602).
  • الديون المُؤمَّنة على منقول (المواد 616-619): ما يَزيد من ثَمَن المَرهون يَعود للجَماعة، وما يَنقص يُشترَك به كدَين عادي (المادة 618)؛ والمُؤمَّنة على عقار (المواد 620-624): يَتوقّف الحِساب على تَرتيب التَوزيعَين ودَرجة الدائن وما استوفاه سابقاً.
  • حقوق الاسترداد (المواد 607-609): أَموالٌ في حَوزة المَفلس لكنها ليست مِلكَه (وَدائع، بَضائع مُسلَّمة إليه لبَيعها لحِساب مالكها) تُسترَدّ عَيناً متى ثَبتت مُلكيّتها، بقَبول الوُكلاء بمُوافقة القاضي المُنتدَب أو بحُكم المحكمة (المادة 607).
  • حقوق الزوج غير المَفلس (المواد 625-629، عُدِّلَت بالقانون 126/2019) صارت تَتكلّم على «الزوج غير المفلس» (وبَقي نَصّ المادة 131 من قانون المُلكية العَقارية المُحال إليه على صياغته القديمة)، وحُصرت في السَنوات الخَمس السابقة لإعلان الإفلاس بالنسبة إلى الأموال المُشتراة بنُقود المَفلس وإلى الهِبات بين الزَوجَين.

ما يَلي

في الجزء الثامن-د نَختم سلسلتنا في الإفلاس بالأبواب الثَلاثة الأخيرة من الكتاب الخامس: الإفلاس التَقصيري والاحتيالي (المواد 632-650)، وهي أبواب جَزائية تَنظِم مَخالفات المَفلس قبل وأثناء الإفلاس بعُقوبات سَجن وغَرامات؛ ثم إعادة الاعتبار (المواد 651-661): شُروط استعادة المَفلس لكامل حقوقه السياسية والمَدنية؛ ثم أحكام خاصة بإفلاس الشَركات (المواد 662-667): كيف يَتفاعَل الإفلاس مع أَشكال الشَركات المُختلفة (التَضامن، التَوصية، المُغفَلة).

هل أنت دائن في تفليسة أو طرف في إدارتها؟

مكتب كلاس للمحاماة يتولّى هذا النوع من الملفات أمام المحاكم والدوائر الرسمية في لبنان. تواصلوا معنا.

واتساب+961 3 722755mk@klfi.net