قانون الملكية المشتركة في العقارات المبنية اللبناني — الجزء الثامن
النسخة الفرنسية: La copropriété des immeubles bâtis en droit libanais — Huitième et dernière partie du Guide pratique du droit de la propriété foncière
المرسوم الاشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983
يُختَتم بِهذا الجزء الثامن المسارُ التحليلي لِسلسلة الأجزاء التي قَطعناها في قانون الملكية العقارية اللبناني. كُنّا قد أَشَرنا في خاتمة الجزء السابع — التحديد والتحرير العقاريَّان — إلى أنّ النظام الخاصّ بِالملكية المشتركة في العقارات المبنية يَستحقّ معالجةً قائمةً بِذاتها لِخصوصية تَطبيقه على الأبنية السكنية والتجارية المتعدِّدة الطوابق. والمرسوم الاشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983 هو الإطار التشريعي الناظم لِهذا الميدان، وقد صَدَر بِتفويضٍ تَشريعي وفقاً لِلقانون رقم 36/82 تاريخ 17/11/1982 والقانون رقم 10/83 تاريخ 21/5/1983، وقد أَلغى صَراحةً قانون 24/12/1962 المتعلِّق بِتنظيم ملكية الأبنية المؤلَّفة من عدّة طوابق أو شقق، مع الاحتفاظ بِالحقوق المُكتسبة قَبل العمل بِأحكامه.
هذا المرسوم مُكوَّن من 82 مادّة موزَّعة على ستّة فصول: أصول القيد وشروطه (المواد 1-11)، نظام إدارة العقار (المواد 12-17)، جمعيات المالكين (المواد 18-49)، مجالس الجمعيات (المواد 50-60)، مجلس الإدارة (المواد 61-73)، وأحكام مختلفة. وقد بَقي هَيكلُه التشريعي ثابتاً طوال 42 سنة، ولم يَرِد على نصّه إلّا تَعديلٌ واحد على المادة 77 وفقاً لِلقانون رقم 671 تاريخ 5/2/1998 (قانون الموازنة العامة لعام 1998، الذي تَضَمَّن مادّةً تَعديلية على رسم القيد). هذه المادّة التَعديلية ذاتُ طابعٍ مالي يَتعلَّق بِنسبة الرسم العقاري، ولا تَمسّ الجَوهر الموضوعي لِنظام الملكية المشتركة.
ويَنبَغي التَنبيه أنّ المرسوم 88/1983 لا يَشمل حصراً الأبنية السكنية، بل يَنطَبق على كلّ بناءٍ مُقيَّدٍ في السجلّ العقاري على شكل أقسامٍ خاصّة، سواءٌ في المباني السكنية، أو التجارية، أو المختلطة، أو حتّى المُجَمَّعات الصناعية، شَريطة أن تَكون الإنشاءات مُطابقةً لِأحكام قوانين البناء. ولا يَنطَبق على الأبنية القائمة على الشيوع الذي لم يُفرَز بَعد، إذ تَخضع هذه الأخيرة لِقواعد قرار 3339 تاريخ 12/11/1930 (التي تَناولناها في الأجزاء الأولى من السلسلة) ولِقانون إزالة الشيوع في العقارات الصادر في 16/3/1982.
ولِلتَأطير الشامل، يَنبَغي الإشارة إلى أنّ المادة 79 من المرسوم 88/1983 تَنصّ صَراحةً على أنّ المادة 72 من قرار 3339 تاريخ 12/11/1930 — التي عَرَضنا لِأحكامها في الجزء الثاني في معرض الكلام على البناء المُتعدِّد الطوابق — لا تَنطَبق على الأبنية المُقيَّدة وَفقاً لِأحكامه. وَبهذا يُغلَق التَكامل بَين النظام العامّ في قرار 3339 والنظام الخاصّ في م.ا. 88/1983: ما إن يُفرَز البناء أقساماً وَتُسَجَّل تَجاه الدوائر العقارية وَفقاً لِلمرسوم 88، حتّى يَنتَقل من ولاية المادة 72 إلى ولاية أحكام هذا المرسوم بِكامِلها.
أوّلاً — تَعريف الملكية المشتركة والعقار المبني المُفرَز
تَبدأ المادة 1 من المرسوم الاشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983 (قانون الملكية المشتركة في العقارات المبنية) بِتعريف الآلية القانونية المُؤسِّسة لِنظام الملكية المشتركة:
«المادة 1 — لِمالك كامل العقار المبني، أن يَقيد في سجلّات الدوائر العقارية، الإنشاءات القائمة على عقاره، مُقَسَّمة كلّ وحدة على حدة، وَفاقاً لِأحكام هذا المرسوم الاشتراعي، فَتكون عندئذٍ أرض العقار وجميع العناصر والأجزاء، وكلّ ما هو مُعَدّ لِلاستعمال المشترك، أقساماً مشتركة بَين المالكين، وَيكون كلّ قسم مُعَدّ لِلاستعمال الخاصّ، مِلكاً لِلشخص العائد له، مع الاحتفاظ بِالأحكام الخاصّة المُحَدَّدة في هذا المرسوم الاشتراعي».
وَيُلاحَظ من النصّ أنّ التَكييف بِالملكية المشتركة هو نتيجةُ خِيارٍ إرادي لِمالك العقار: البناء لا يَدخل تِلقائياً تَحت أحكام المرسوم 88 لِمجرَّد كَونه مُتعدِّد الطوابق، بل لا بدّ أن يَتقَدَّم المالك بِطلب القيد إلى الدائرة العقارية لِفَرز الإنشاءات إلى أقسامٍ وَفقاً لِلمرسوم. وَبَعد القيد، تَتحوَّل أرضُ العقار وَمَنشآته المشتركة إلى أقسامٍ مشتركة بَين مالكي الأقسام الخاصّة بِحُكم القانون، وَتَصبح كلّ شَقّة أو محلّ أو طابق وحدةً عقارية مستقلّة بِصحيفةٍ عينية تَكميلية خاصّة بِها.
ثُمّ تَأتي المادة 2 بِالقاعدة الحسابية الجَوهرية:
«المادة 2 — تُعتَبر ملكية كلّ قسم مؤلَّفة من 2400 سهم».
وَهَكذا يَنسَجم النظام الحسابي مع ما عَرَضناه في الجزء الخامس عند الكلام على الـ 2400-denominator في القيد العقاري: السهمُ هو الوحدة الحسابية المعيارية في النظام العقاري اللبناني، سَواءٌ في القيد الفردي أو في القيد المُفرَز.
وَتَنصّ المادة 3 على معنى لَفظ «بناء» ولَفظ «عقار» في سياق هذا المرسوم: البناء هو البناء الواحد أو مجموعة الأبنية القائمة على العقار، والعقار هو العقار الواحد أو مجموعة العقارات التي تُؤلِّف وحدةً عقارية وَفقاً لِقانون البناء. وَإذا تَأَلَّفَت الوحدة العقارية من عدّة عقارات، تُعرَف بِأَصغر رقم بَين أرقام العقارات التي تَتَأَلَّف منها. غَير أنّ الفقرة الثانية تَضع قَيداً مهمّاً: لا يَستفيد من أحكام المرسوم البناءُ الذي يُشيَّد على مجموعة عقاراتٍ اعتُبرَت وحدةً عقاريةً بَعد صدوره، إلّا إذا كان هناك حائلٌ قانوني يَحول دون ضمّ العقارات إلى بَعضها لِتُصبح عقاراً واحداً.
ثانياً — الأقسام الخاصّة والأقسام المشتركة
تُؤَسِّس المادة 4 لِنظامٍ تَرقيمي رُباعي مُلزِم لِكلّ عقارٍ مُفرَز:
«المادة 4 — يُعطى كلّ قسم رقماً مُعَيَّناً، يُضاف إلى رقم العقار، وَتُحَدَّد له صحيفة عينية تكميلية خاصّة، تُدَوَّن عليها القيود المُتعلِّقة به حسب الأصول.
– تُعتَبر أرضُ العقار والأجزاء والعناصر والمنشآت وكلّ ما هو مُعَدّ لِلاستعمال المشترك بَين جميع مالكي العقار، قسماً مشتركاً بَينهم جميعاً، وَيُعطى دائماً الرقم 1.
– تُعتَبر الأجزاء والعناصر والمنشآت وكلّ ما هو مُعَدّ لِلاستعمال المشترك بَين مجموعة محدَّدة من مالكي العقار، قسماً مشتركاً بَين هذه المجموعة، وَيُعطى دائماً الرقم 2.
– تُعتَبر الأجزاء والعناصر والمنشآت وكلّ ما هو مُعَدّ لِلاستعمال المشترك بَين مجموعة مالكي البناية الواحدة، قسماً مشتركاً بَين هذه المجموعة، يُعطى دائماً الرقم 3.
– تُعتَبر بقية الأقسام، أقساماً خاصّة، وَتُرَقَّم بِالتسلسل ابتداءً من الرقم 4».
وَتُكمِل المادة 5 بِأنّ تَعدُّد الأبنية يَستوجب تَمييزها بِحرفٍ تَسلسلي من حروف الأبجدية اللاتينية يُضاف إلى رقم العقار وَتَتبعه أرقام الأقسام، فَيُصبح الكيان العقاري مُعَرَّفاً تَعريفاً ثُلاثياً: رقم العقار + حرف البناية + رقم القسم. وَلِلتَأكيد على الضابط القانوني، تَنصّ المادة 6 على أنّه «لا يَجوز قيد الإنشاءات أقساماً إلّا إذا كانت مُطابقةً لِأحكام قوانين البناء».
أمّا تَعداد الأقسام المشتركة، فَتَفصِله المادة 7 بِجدولين مُتَكامِلين:
«المادة 7 — إنّ الأقسام المشتركة تَكون كذلك إمّا بِطبيعتها وَإمّا بِحَسب تَخصيصها:
أ — تَشمل الأقسام المشتركة بِطبيعتها، بِصورةٍ خاصّة وَمُحتَمة:
1 — أرض العقار.
2 — هَيكل البناء والأساسات والركائز والأعمدة والجدران التي تَحمل البناء أو تَحمل السقوف.
3 — المداخل والواجهات والسلالم وَأقفاصها.
4 — مَجاري وَمَناور التَهوئة والمَداخن.
5 — المصاعد.
6 — السطوح الأخيرة حسب أحكام قوانين البناء.
>
ب — وَتَشمل الأقسام المشتركة بِحَسب تَخصيصها، كلّ ما هو مُعَدّ لِلاستعمال المشترك، وَلا سيّما العناصر التالية:
1 — الأنفاق والتَجاويف والمَرائب.
2 — الطرقات والساحات والفسحات والحدائق والمَرّات والمَماشي على اختلافها.
3 — المنشآت الرياضية والسياحية والمنشآت المُعَدّة لِلتَسلية وما شاكَلَها.
4 — التَمديدات على اختلاف أنواعها.
5 — غرف البَوّابين.
وَجميع التَجهيزات والأجهزة التي تُقَدِّم خدمات مشتركة والأماكن التي توجد فيها هذه الأشياء».
التَمييز الذي يَفرضه النصّ بَين «بِطبيعتها» وَ«بِحَسب تَخصيصها» تَمييزٌ ذو مَفعولٍ قانوني: العناصر بِطبيعتها هي مشتركة حُكماً ولا يَجوز قَسمتها أو إفرازها، حتّى ولو لم يَنصّ نظامُ إدارة العقار على ذلك صَراحةً. أمّا العناصر بِحَسب تَخصيصها فَتَخضع لِما يُحَدِّده النظام من تَوزيعٍ على الأقسام المشتركة رقم 1 و2 و3.
وَفي هذا السياق، استَقَرّ الاجتهاد على أنّ المصعد يُعتَبر من الأقسام المشتركة بِطبيعتها وَفقاً لِلمادة 7-أ-5، وَلا يُغَيِّر شيئاً في الأمر قيامُ أحد مالكي الحقوق بِتركيب المصعد وتجهيزه على نَفقته. وَيُشَكِّل المنع من الانتفاع بِالمصعد تَعدّياً واضحاً على حقوق باقي مالكي الأقسام.
ثُمّ تَأتي المادة 8 لِتُحَدِّد أنّ الحواجز أو الجدران التي تَفصل بَين قسمَين أو أكثر، والتي لا تُعتَبر جزءاً من هَيكل البناء، تَكون مشتركةً بَين الأقسام التي تَفصِلها. وَتَنصّ المادة 9 على أنّ عناصر القسم الخاصّ يجب أن تَكون مُتَّصلةً بَعضها بِبَعض؛ فإذا وُجِدَت عناصر منشأة ملحقة بِالقسم لكنّها منفصلة عنه، أمكن قيدُها أقساماً مستقلّة تَتبَع ملكيتُها لِلقسم الأصلي، ولا يَجوز التَصرّف بِها أو تَرتيب حقوقٍ عليها بِالاستقلال عنه.
وَتُؤَكِّد المادة 10 على القاعدة الجَوهرية الناظمة لِلعلاقة بَين الأقسام الخاصّة والمشتركة:
«المادة 10 — تُعتَبر ملكية الأقسام المشتركة تابعةً لِملكية الأقسام الخاصّة، وَبِالتالي فإنّها لا تَقبَل التَجزئة أو القَسمة وَلا يُمكن تَرتيب حقوقٍ عليها بِالاستقلال عن الأقسام الخاصّة التي هي مُلحَقة بِها».
التَبعية المذكورة تَعني في التَطبيق العملي أمرَين مُتلازِمَين: لا يَجوز بَيع حصّة المالك في قسمٍ مشترك مُنفصِلة عن قِسمه الخاصّ، ولا يَجوز تَرتيب رهنٍ أو تأمينٍ عقاري على الأقسام المشتركة وَحدها — كلّ تَصرّف على القسم الخاصّ يَحمل معه تَلقائياً نِسبَه في الأقسام المشتركة.
ثالثاً — قاعدة استعمال الأقسام المشتركة وَأكثرية الـ 75%
تُلَخِّص المادة 11 معادلتَين قانونيتَين تَحكمان أيّ تَعديل أو تَدخّل على الأقسام المشتركة:
«المادة 11 — يَحقّ لِكلّ مالك، ضمن شروط النظام، أن يَستعمل القسم المشترك في ما أُعدّ له، على ألّا يَحول ذلك دون استعمال باقي المالكين، وَلا يَجوز لِأيّ مالك أن يَقوم بِأيّ عملٍ من شأنه أن يُهَدِّد سلامة البناء أو أن يُغَيِّر في شَكله أو مَظهره الخارجي.
>
لا يَجوز إحداث أيّ تَعديل في القسم المشترك، حتّى عند تَجديد البناء، وَفي كلّ ما هو ضَروري لِتآلف وَتناسق البناء، وَإن كان من الأجزاء غير المشتركة، كَأبواب المداخل والشبابيك والشُرفات وَسِواها، إلّا بِقرارٍ تُصدِره الجمعية بِأكثرية 75% على الأقلّ من أصوات المالكين».
استَقَرّ الاجتهاد على أنّ هذه القاعدة تَنصرف إلى التَعديلات الخارجية على البناء حتّى ولو وَقَعت ضمن القسم الخاصّ، طالما أنّها تُؤَثِّر على تَناسق المظهر العامّ. وَالعِبرة في هذا الباب لَيست بِالنسبة المئوية لِلتَدخّل ولا بِكُلفته، بل بِكَونه مَسّ سلامة البناء أو شَكله أو مَظهره الخارجي.
كَذلك أكَّد الاجتهاد أنّ مَنع شريكٍ من البناء أو إحداث أيّ تَعديل في الأقسام المشتركة (أو حتّى في الأجزاء غير المشتركة من البناء الخارجي) لا يَنحَلّ إلّا بِقرارٍ تُصدره جمعية المالكين بِأكثرية ثَلاثة أرباع الأصوات على الأقلّ. وَفي الحالة المعاكِسة، أيّ قرارٍ تَتَّخذه جمعيةُ المالكين بِنسبةٍ أدنى لِلسماح بِتَعديلٍ من هذا النوع يُعتَبر باطلاً وَلا يُعتَدّ بِه.
رابعاً — نظام إدارة العقار
تَفرض المادة 12 إيداع نظامٍ لِإدارة العقار مُصَدَّقاً لَدى الكاتب العدل عندما يَكون عدد الأقسام الخاصّة ثَلاثةً أو أكثر. وَتُحَدِّد المادة الفقرات الإلزامية الواجب وُرودها في النظام، وَهي مُكوَّنة من ثَلاثة أبواب: جَدول، خَريطة، أحكامٌ ناظِمة.
أمّا الجدول (الفقرة أ)، فَيَتضَمَّن الحقول الثَمانية التالية:
«المادة 12 — أ — جَدول يُبَيِّن الأمور التالية في حقلٍ خاصّ لِكلّ منها:
1 — رقم العقار.
2 — المنطقة العقارية.
3 — أرقام الأقسام بِالتسلسل.
4 — تَعيين البناية التي يَقع فيها القسم، عند الاقتضاء.
5 — الطابق، عند الاقتضاء (تُؤخَذ التَسمية عن رخصة البناء).
6 — محتويات القسم وَمُلحَقاته، والأقسام التابعة له، وَفاقاً لِما وَرَد في المادتَين 9 و10.
7 — نسبة حقوق القسم الخاصّ، في كلٍّ من الأقسام المشتركة رقم 1 و2 و3 وَمُوجباته تجاه كلٍّ منها، بِحَسب مُقتضى الحال، وَذلك بِعَدد من أصل ألف وَيكون لِكلّ مالكٍ من مالكي الأقسام الخاصّة، عدد من الأصوات مُساوٍ لِما له من حصصٍ في الأقسام المشتركة، كلٌّ على حدة، وَعند الشيوع في ملكية قسمٍ خاصّ يَكون حقّ التَصويت لِصاحب أكثرية الأسهم في هذا القسم وَإن تَساوَت الأنصِبَة، فَبأكبَرهم سنّاً. إذا لم يَحضر صاحب الأكثرية في القسم رغم دَعوته، يَصحّ تَمثيل القسم بِمَن يَليه في ملكية عدد الأسهم.
8 — الملاحظات في حال وجودها».
وَفي الفقرة ج، يُرسي المُشَرِّع 9 بنوداً إلزامية لِلأحكام المُتعلِّقة بِإدارة العقار:
«ج — الأحكام المُتعلِّقة بِإدارة العقار، على أن تُحَدَّد في هذه الأحكام، دون حصر الأمور التالية:
1 — تأليف جمعية المالكين وَانتخاب رئيسٍ لها.
2 — الدَعوات والتَبليغات.
3 — عقد الاجتماعات.
4 — تَنظيم المحاضر.
5 — الانتخابات على اختلافها.
6 — اتّخاذ القرارات وَتَنفيذها.
7 — عند الاقتضاء تَعيين المُدراء وَهيئة مكتب الإدارة، وتَحديد الصلاحيات والتَعويضات والأجور، وَكَيفية القيام بِالعمل، وَكَيفية العَزل، كما هو مُبَيَّن في الفصل الخامس من هذا المرسوم الاشتراعي.
8 — إنشاء مجالس الإدارة وتَحديد صلاحياتها وَكَيفية عَزلها.
9 — إدارة البناء وَصيانته والمحافظة عليه».
وَتَحت البند 9، يُعَدِّد المُشَرِّع عَشَرة فُروعٍ يَجب أن يُغَطّيها النظام بِالتَفصيل: حقوق المالكين، التَعديلات الداخلية في القسم الخاصّ، شروط ضمان العقار، الأعمال والإضافات على الأقسام المشتركة، تَوزيع الأصوات بَين مالك الرقبة وَصاحب حقّ الانتفاع (وَفي حال السكوت تُطَبَّق المادة 36 البند 2 من المرسوم الاشتراعي رقم 146 تاريخ 13/6/1959)، أصول استيفاء السلفات وَتَحصيل الديون، استخدام الموظَّفين والعمّال، فضّ الخلافات بَين المالكين، تَمثيل الجمعية أمام المحاكم، وَأخيراً أصول تَعديل النظام نفسه.
وَتَنصّ المادة 13 بِصراحةٍ مُتقَدِّمة على أنّ:
«المادة 13 — لا يَجوز أن يَتضَمَّن النظام، أيّ نصٍّ يَتعارَض مع أحكام القوانين والأنظمة الإلزامية، وَلا سيّما أحكام قوانين وَأنظمة البناء، وَإذا وَرَد، يُعتَبر غير نافذ حتّى بَين الفرقاء».
وَهذا النصّ يَضع نظامَ إدارة العقار في مرتبةٍ تَشريعية ثانوية: لا يُمكنه أن يَخرج عن أحكام قوانين البناء أو عن أحكام المرسوم 88 نفسه أو عن غَيرها من القوانين الإلزامية. كلّ بَندٍ في النظام يَتعارض مع نصٍّ إلزامي يُعتَبر باطلاً حُكماً وَلا تَنفُذ آثاره حتّى بَين أصحاب العقار المُوقِّعين على النظام.
ثُمّ يُمَيِّز المُشَرِّع في المادتَين 14 و15 بَين حالتَين: إذا كان البناء قد استنفَد عامل الاستثمار العام، لا يَجوز لِطالب القيد أن يَحتَفظ لِنَفسه بِحقٍّ خاصّ على عناصر الأقسام المشتركة (المادة 14)؛ أمّا إذا كان البناء غير مستنفِذٍ لِعامل الاستثمار، فَيَحقّ لِلمالك أن يَحتفظ بِما تَبَقّى من هذا العامل لِحسابه الخاصّ، شَريطة أن يُحَدِّد ذلك صَراحةً في النظام.
وَفي هذا السياق، أكَّد الاجتهاد أنّ المادة 14 تَمنع الاحتفاظ بِأيّ حقٍّ على العناصر المشتركة كَالسطوح والفُسحات إذا كان البناء قد استنفَد عاملَ الاستثمار العام. وَإن وَرَد في النظام ما يَنصّ على خِلاف ذلك (أيّ تَخصيصٌ لِعنصرٍ من العناصر المشتركة لِمالكٍ مُحَدَّد بَعد استنفاذ عامل الاستثمار)، يُعتَبر غير نافذ.
والمادتان 16 و17 تَحلّان مسألةً عمَلية شائعة: إذا كان مالك العقار وَقت القيد شخصاً واحداً (أو بِمَثابة الشخص الواحد — يَدخل في ذلك الزوج والزوجة والأولاد القاصرين)، فإنّه يُعتَبر حُكماً بِمَثابة رئيس الجمعية إلى أن تَنشأ الجمعية وَيُنتَخَب رئيسٌ لها. وَإذا كان طالب القيد لم يَكمل مَشروعَه بَعد، يَجوز له أن يَحتفظ بِرِئاسة الجمعية بِمُجرَّد تَصريحٍ منه، وَيَبقى كذلك حتّى إكمال المشروع، شَريطة ألّا تَتعدّى المدّة خمس سنوات.
خامساً — جمعية المالكين العامة
تَنشأ جمعية المالكين العامة بِحُكم القانون حالما يَزيد عدد الأقسام الخاصّة عن ثَلاثة (المادة 18)، وَتَتولّى إدارة العقار والقيام بِما خُوِّل لها من أعمال التَصرّف به. وَفي حالة تَعدُّد الأبنية، يُمكن إنشاء جمعيةٍ خاصّةٍ لِكلّ بناءٍ أو لِكلّ مجموعةٍ منها تُؤلِّف وحدةً وَفقاً لِنظام الإدارة.
1. الشخصية المعنوية والاختصاص القضائي
تَتمتَّع كلّ من الجمعية العامة والجمعيات الخاصّة بِالشخصية المعنوية ضمن نطاق صلاحياتها. وَعند تَنازع السلطات بَينها أو تَناقُض قراراتها، تَفصِل محكمة البداية الواقع ضمن نطاقها العقار بِقرارٍ مُبرَم يُتَّخذ في غرفة المذاكرة بَعد الاستماع إلى مُمَثِّلي كلٍّ منها.
وَفي مسألة الاختصاص القضائي بِشكلٍ أعمّ، استَقَرّ الاجتهاد على أنّ محكمة البداية الواقع ضمن نطاقها العقار هي المرجع الصالح لِلنَظر في الخلافات الناشئة بَين مالكي العقار في الملكية المشتركة في العقارات المبنية، استناداً لِأحكام المادة 20 من المرسوم 88/1983. وَقد بَلغ هذا التَوجُّه مرحلةَ الترسُّخ في اجتهاد مجلس شورى الدولة عند فصله في خلافات الاختصاص بَين جمعية المالكين والإدارات البلدية.
وَأبعَد من ذلك، أكَّد الاجتهاد المدني الناظر في الدعاوى العقارية أنّ التَعدّيات على الأقسام المشتركة من قِبَل مالكي مؤسّساتٍ تجارية كائنة في القسم الخاضع لِنظام الملكية المشتركة، تَدخل في الاختصاص النوعي لِلغُرفة الابتدائية الناظرة في الدعاوى العقارية وَلَيس لِلقاضي المنفرد المدني الناظر في الدعاوى العقارية. وَالاجتهاد ذاتُه استَقَرّ على ردّ الدعوى لِعدم الاختصاص النوعي إذا طُرحَت أمام القاضي المنفرد.
2. الرئيس والمكتب وَالتَبليغ
تَنتخب الجمعية رئيساً لها بِالاقتراع السري، بِناءً على دَعوةٍ ممَّن لَه أكبر عدد من الأصوات في القسم المشترك رقم 1. وَيُمكن إنشاء مكتبٍ لِلجمعية بِرئاسة الرئيس عند كَثافة الأعمال، يُحَدَّد عدد أفراده وَتَوزيع العمل بَينهم في قرارٍ تَتَّخذه الجمعية.
أمّا صلاحيات الرئيس، فَتَنصّ المادة 23 على أنّه يَتولّى تَنفيذ قرارات الجمعية واتّخاذ جميع التَدابير التي تَمنحه الجمعية صلاحية اتّخاذها. وَيَكون له في جميع الأحوال تَصريف الأمور العادية اليومية والقيام بِجميع الإجراءات المُستَعجلة التي تَقتضيها سلامة العقار وَسلامة الغير.
وَتَعقد الجمعية اجتماعاً عاماً مرّةً واحدة على الأقلّ كلّ سنة (المادة 24)، يَتلو فيه الرئيس تقريراً عن الأوضاع. وَيُمكن عقد اجتماعاتٍ استثنائية بِناءً على عريضةٍ موَقَّعة من أصحاب رُبع الأصوات على الأقلّ.
وَفي ما خصّ التَبليغ، تَفرض المادة 25 على كلّ مالكٍ أن يَتَّخذ محلّ إقامةٍ في نطاق محكمة الحاكم المنفرد التابع لها العقار، وَإلّا اعتُبر مُقيماً حُكماً في القسم الذي يَملكه. وَلِلتَوضيح، الإشارة هنا إلى «الحاكم المنفرد» تَعود إلى التَسمية المُعتمَدة في فَترة صدور المرسوم؛ وَالاختصاص اليوم مُنعَقد لِلقاضي المنفرد المدني وَفقاً لِلتَنظيم القضائي المعاصر، مع التَأكيد على ما تَقَدَّم بِشأن الاختصاص النوعي لِلغُرفة الابتدائية العقارية في النزاعات الموضوعية.
ثُمّ تُحَدِّد المادة 26 طرق التَبليغ: بَواسطة البريد المضمون إذا كان المُبَلَّغ مُتَّخذاً محلّ إقامة في نطاق المحكمة، وَإلّا فَلَصقاً على مدخل القسم، أو في محلّ إقامته الحقيقي بِالذات أو بِواسطة الأشخاص المحدَّدين في المادة 353 من قانون أصول المحاكمات المدنية. وَيَجب أن يَتمّ التَبليغ قَبل عَشَرة أيّامٍ على الأقلّ من تاريخ الاجتماع (المادة 27)، وَلا يَجوز عقد الاجتماع خارج نطاق المحكمة التابع لها العقار إلّا لِأسبابٍ قاهرة وَبموافقةٍ مُسبَقة من 75% من الأصوات.
3. النصاب وَالأكثريات
تَنصّ المادة 29 على نِظام النصاب المُزدوَج: في الجلسة الأولى يُشتَرَط حضور الأكثرية المطلقة من أصوات المالكين، أمّا في الجلسة اللاحِقة فَيَكون الاجتماع قانونياً بِمَن حضَر، وَذلك ما لم يَكن هناك نصٌّ خاصّ يَحدِّد أكثريةً مُعَيَّنة. وَتُتَّخذ القرارات بِالأكثرية وَفاقاً لِلأنصبة المنصوص عليها، وَيتمّ التَصويت بِرَفع اليد لِلإعلان عن الموافقة.
وَالقاعدةُ الجَوهرية في تَصنيف الأعمال هي المادة 33 التي تُمَيِّز بَين الأعمال التَصرّفية والأعمال الإدارية:
«المادة 33 — إنّ الأعمال التَصرّفية مَبدئياً، لا يُمكن اتّخاذ قرارٍ بِشأنها من قِبَل جمعية المالكين العامة إلّا بِإجماع أصوات المالكين، ما خلا الحالتَين التاليتَين:
1 — إضافة بناء أو تَركيب تَجهيزات أو آلات ضرورية أو نافعة.
2 — بيع العقار، إذا تَهَدَّم البناء الوحيد في العقار أو تَخَرَّب بِحيث أصبح غير صالحٍ لِلاستعمال وَكذلك إذا تَهَدَّمَت الأبنية عند تَعَدُّدها أو تَخَرَّبَت بِحيث أصبحت غير صالحةٍ لِلاستعمال، وَلم يَكن هناك من تَعويضٍ عنه يُغَطّي ستّين بِالمئة على الأقلّ من نَفقات إعادة بناءٍ مُماثل، وَذلك في حالة عدم إجماع المالكين على إعادة البناء.
فَفي هاتَين الحالَتين، يُمكن اتّخاذ القرارات بِأكثرية لا تَقلّ عن 75% من أصوات جميع المالكين في العقار».
أمّا تَعريف الأعمال الإدارية فَتُورِده المادة 35:
«المادة 35 — تُعتَبر أموراً ذات طابعٍ إداري، على الأخصّ دون حصر:
1 — صيانة وَتصليح وَاستبدال: جميع التَجهيزات الموجودة والتي تُؤَمِّن خدمة مشتركة، كَالمُحَرِّكات والمصاعد وَأجهزة التَدفئة والتَبريد… التَمديدات المشتركة على اختلاف أنواعها… خزّانات المياه والمحروقات… المجارير المشتركة… مَجاري التَهوئة وَوسائلها… المنشآت الرياضية والتَرفيهية والتَثقيفية…
2 — استثمار بَعض الأقسام المشتركة بِعقودٍ لا تَتَجاوز مدّتها سنة واحدة.
3 — تَصليح جميع الأعطال الطارئة على الأقسام المشتركة أو على بَعض عناصرها.
وَبِالإجمال، كلّ ما لَيس من شأنه أن يَنقُص حقوق المالكين في ملكية الأقسام المشتركة أو في استعمالها».
وَتُتَّخذ القرارات في الأمور الإدارية بِالأكثرية المطلقة من الأصوات في الدورة الأولى، وَبأكثرية الحاضرين في الدورة الثانية.
والمادتان 36 و37 تُعالِجان الحالات الطارئة بَعد تَهَدّم البناء. المادة 36 تَسمح لِلجمعية بِأن تُقَرِّر إعادة البناء بِأكثرية 75% من أصوات المالكين إذا كان التَعويض يُغَطّي 60% على الأقلّ من نَفقات إعادة بناءٍ مُماثل. وَإذا رَفض أحد المالكين الإذعان لِقرار الجمعية، فهو مُلزَمٌ بِبيع حقوقه من باقي المالكين بِالثمن الذي تُقَرِّره محكمة البداية في غرفة المذاكرة. والمادة 37 تُعالِج حالة تَعدّد الأبنية وَهلاك أحدها هلاكاً كلّياً مع تَمَنُّع مالكي البناء الهالك عن إعادته خلال ثلاث سنوات: يُجبَر هؤلاء على بَيع حقوقهم لِباقي المالكين بِالثمن الذي تُقَرِّره محكمة البداية بَعد الاستماع إلى رؤساء الجمعيات.
4. ضوابط التَصويت وَالأكثرية الشخصية
يَجوز لِلمالك أن يُوكِّل عنه من يُمَثِّله بِوكالةٍ رسمية أو لَدى المختار. وَلا يَجوز لِلمالك الاشتراك في التَصويت عند اتّخاذ قرارٍ بِالتَعاقد معه شخصياً. وَإذا طَلَب أحد المالكين الاقتراع السرّي، يُصبِح هذا الاقتراع إلزامياً في جميع المسائل ذات الصفة الشخصية كَعزل أعضاء الإدارة أو إلقاء التَبَعة عليهم.
وَتُورد المادة 41 ضابطاً جَوهرياً ضدّ أكثرية المالك المُهَيمِن:
«المادة 41 — إذا زاد ما يَعود لِأحد المالكين على النِصف من عدد الأصوات، وَمارَس حقّه في التَصويت، يُمكن لِكلّ مالكٍ من شُركائه، الطعن بِقرار الجمعية خلال خمسة عَشَر يوماً من صدوره أمام محكمة البداية التابع لها العقار، بِوَجهه وَبِوَجه رئيس الجمعية لِإبطاله، كَونه استَهدَف مصلحة المالك المذكور على حساب مصلحة شركائه، فَجاء مخالفاً لِمبادئ العدل والإنصاف، وَيكون قرار المحكمة مُبرَماً.
لِلمالك المذكور تَلافي مثل هذا الطعن إذا صَرَّح قَبل التَصويت واتّخاذ القرار، بِأنّه يَستعمل حقّه بِالتَصويت في ما لا يُجاوز نصف أصوات المالكين».
هذا الضابط لا يُلغي صلاحية المالك المُهَيمِن من حيث المبدأ، لكنّه يَمنح الأقلّيةَ أداةَ طعنٍ سَريعة (15 يوماً) أمام محكمة البداية مع تَخويل المحكمة سُلطةَ الإبطال إذا تَبَيَّن أنّ القرار خَدَم مصلحة المالك المُهَيمِن على حساب الباقين. وَالقاعدةُ الاحترازية الواردة في الفقرة الثانية (التَصريح المُسبَق بِالاكتفاء بِنصف الأصوات) تُتيح لِلمالك المُهَيمِن وقايةَ قراره من الطعن.
5. صلاحيات الرئيس وَالإدارة المالية
في حال وجود مَوانع تَحول دون قيام الرئيس بِواجباته، يَجوز لِكلّ ذي مصلحةٍ أن يَتقَدَّم بِعَريضةٍ من رئيس محكمة البداية لِتعيين رئيسٍ مؤقَّت يَدعو إلى اجتماعٍ خلال شهرٍ على الأكثر. وَتَفرض المادة 43 على الرئيس مَسك أربعة سجلّات: لائحة بِأسماء المالكين وَأوضاعهم، ملفّات الجمعية وَالمستندات الرسمية، سجلّات محاضر الاجتماعات، وَمحاسبة الجمعية مع تَحضير الموازنة السنوية وَعَرضها على الجمعية قَبل نهاية كلّ سنة بِشهرٍ على الأقلّ وَثَلاثة أشهر على الأكثر.
وَيُمكن لِلرئيس أن يَطلب من المالكين دَفع سَلَفٍ شهرية أو فَصلية، أو تَسديد المصاريف، أو دَفع سَلَفاتٍ خاصّة وَفقاً لِشروط قرارات الجمعية. وَعليه أن يُودِع جميع الأموال المقبوضة في حسابٍ مصرفي خاصّ بِاسم الجمعية. وَتُحَدَّد تَعويضات الرئيس بِقرارٍ تَتَّخذه الجمعية بِأكثرية 75% على الأقلّ.
6. تَحصيل الديون وَالامتياز
تَنصّ المادة 47 على آليةٍ تَنفيذية مُمَيَّزة لِتحصيل النَفقات المشتركة:
«المادة 47 — إذا لم يَدفع المالك ما يَصيبه من النَفقات المشتركة، وَلا سيّما المنصوص عليها في المادة 44 من هذا المرسوم الاشتراعي خلال عَشَرة أيّام من تَبلّغه الإنذار بِدَفعها بِالطريقة المُعَيَّنة في المادة 26 من هذا المرسوم الاشتراعي، يُعتَبر الإنذار بِمَثابة سندٍ خَطّي، وَيَحقّ لِرئيس الجمعية، أو لِلمُدير، أن يُراجع دائرة الإجراء، لِتحصيلها وَفاقاً لِأحكام قانون تَحصيل الديون الثابتة بِسندٍ خَطّي، والمُنَفَّذ بِالمرسوم رقم 9793 تاريخ 4/5/1968. وَفي هذه الحالة، يُؤَجَّل استيفاء الرسوم القضائية إلى حين انتهاء التَنفيذ أو تَرقين المعاملة».
التَطبيق العملي لِهذا النصّ أنّ الإنذار الذي يُرسله الرئيس عَملاً بِالمادة 26 يَكتسب بَعد عَشَرة أيّام من التَبلّغ قِيمةَ سندٍ تَنفيذي مُباشر يُمَكِّن من المراجعة الفَورية لِدائرة الإجراء — دون حاجةٍ إلى دَعوى قضائية مُسبَقة لِإثبات الدَين. وَالأجل المُحَدَّد بِعَشَرة أيّام يَبدأ من تاريخ التَبلّغ، لا من تاريخ إرسال الإنذار.
وَتُعَزِّز المادة 48 موقف الجمعية بِإقرار امتيازٍ ضامِنٍ لِكلّ قَرضٍ تَمنحه الجمعية أو بَعض مالكي الأقسام الخاصّة إلى أحد المالكين لِتَمكينه من القيام بِالتزاماته، يُسَجَّل هذا القَرض في السجلّ العقاري وَفقاً لِأصول تَسجيل التأمينات العقارية (وَقد عَرَضنا لِأحكام التأمين العقاري في الجزء الرابع من السلسلة).
7. تَعديل النظام
تُحَدِّد المادة 49 الأكثريات المطلوبة لِتعديل النظام:
«المادة 49 — إنّ النظام المنصوص عليه في الفصل الثاني من هذا المرسوم الاشتراعي يُمكن تَعديله بِأكثرية 75% على الأقلّ من أصوات المالكين، ما خلا حالَتي:
– تَعديل نِسَب حقوق الأقسام الخاصّة في الأقسام المشتركة وَواجباتها تجاهها.
– تَغيير وَجهة استعمال القسم الخاصّ وَشروط الانتفاع به.
فَفي هاتَين الحالَتَين لا بدّ من إجماع أصوات المالكين».
التَمييز بَين الأكثرية والإجماع هنا حادّ: 75% تَكفي لِأيّ تَعديل في الإدارة، أمّا تَعديل نِسَب الحقوق وَواجبات الإسهام في النَفقات أو تَغيير الوَجهة الأساسية لِأيّ قسمٍ خاصّ (مثلاً تَحويل محلٍّ تجاري إلى مَكتبٍ أو شَقّة سكنية أو العكس) فَيَستوجب توقيع جميع المالكين دون استثناء. وَفي هذا السياق، ثَبَت في الاجتهاد أنّ أيّ تَعديلٍ يَقع على نِسَب الحقوق بِأقلّ من الإجماع يُعتَبر باطلاً، وَلا يُحتَجّ بِه على المالك المُمتَنع عن الموافقة.
سادساً — مجالس الجمعيات
يُمكن لِجمعية المالكين، بِناءً على طلب رئيسها، أن تَنتَخب مجلساً لها من بَين المالكين أو أزواجهم أو مُمَثِّليهم الشرعيين، لا يَقلّ عدد أعضائه عن ثَلاثة وَلا يَزيد عن اثنَي عَشَر عضواً. وَيُصبح انتخاب مجلس الجمعية إلزامياً عندما يَكون عدد الأقسام الخاصّة أكثر من خَمسين قسماً (المادة 51)، ما لم يَكن هناك مجلس إدارةٍ مُشَكَّل وَفقاً لِأحكام الفصل الخامس.
مَهمّة مجلس الجمعية هي مساعدة الرئيس وَإعطاؤه الرأي وَمراقبة أعماله. وَيَكون رئيس جمعية المالكين رئيساً لِمجلس الجمعية بِحُكم القانون. وَيَتمّ انتخاب أعضائه بِالأكثرية اللازمة لِلأعمال ذات الطابع الإداري. وَإذا تَعَذَّر الانتخاب، يَطلب الرئيس بِعَريضةٍ تَعيين هذا المجلس من قاضي الأمور المستعجلة.
وَيُعتَبر مجلس الجمعية مَحلولاً حُكماً وَيُنتَخَب سواه إذا انخَفض عدد الأعضاء من أصيلين وَبَدليين إلى أقلّ من نصف العدد الأساسي المُحَدَّد في النظام. وَيَقوم مجلس الجمعية مَقام الجمعية في جميع الأمور ذات الطابع الإداري وَيتّخذ القرارات بِالأكثرية المُقَرَّرة لها. وَعليه أن يَعقد اجتماعاً على الأقلّ كلّ ثَلاثة أشهر يَطَّلع فيه على أعمال الرئيس وَنَفقاته.
أمّا التَعويضات، فالقاعدةُ في المادة 59 أنّ مَهمّة الرئيس وَأعضاء مجلس الجمعية لا تَمنح أساساً حقّ التَعويض، إلّا إذا قَرَّرَت الجمعية ذلك بِأكثرية 75% من الأصوات. وَفي نهاية كلّ سنة، يَضع المجلس تقريراً عن أعماله وَإنجازاته يَطرحه الرئيس في الاجتماع السنوي العامّ.
سابعاً — مجلس الإدارة لِلمَشاريع غير السكنية
في المشاريع غير السكنية، أو التي تَغلب فيها الصفة غير السكنية، يُمكن لِجمعية المالكين العامة أن تَنتخب مجلس إدارة يُؤَلَّف من ثَلاثة أعضاءٍ على الأقلّ واثنَي عَشَر على الأكثر لِإدارة العقار. وَفي هذه الحالة تَنتهي ولاية رئيس الجمعية حُكماً، وَيَتعيَّن على مجلس الإدارة أن يُعيِّن أحد أعضائه لِلرئاسة (وَيُمكن أن يَكون رئيس الجمعية بِالذات).
مَهمّة مجلس الإدارة مَجّانية في الأساس ما لم يَنصّ النظام على خلاف ذلك (المادة 62)، وَيجب أن يَكون رئيسه وَأعضاؤه كلّهم من المالكين، وَلا يُمكن أن تَتجاوز مدّة ولايتهم ثَلاث سنواتٍ قابلة لِلتجديد. وَيَقوم رئيس مجلس الإدارة بِوظيفة مدير، وَيَعود له أن يَقترح على المجلس تَعيين مديرٍ سواه يَعمل لِحساب الرئيس وَعلى مسؤوليته الشخصية.
وَتَفصِل المادة 67 آليةَ النصاب: لِكَي تَكون قرارات المجلس قانونية يَجب أن يَحضر الجلسة أو أن يُمَثَّل فيها نصف الأعضاء على الأقلّ، وَلا يَجوز أن يُمَثِّل العضو إلّا عضواً واحداً.
وَتُحَدَّد صلاحيات المجلس بِالمادة 68: لِمجلس الإدارة الصلاحيات الواسعة لِإنفاذ مُقَرَّرات الجمعية والقيام بِجميع الأعمال التي تَستوجبها إدارة العقار على الوَجه المألوف وَالتي لا تُعَدّ من الأعمال اليومية. وَلَيس لِهذه الصلاحيات من حدٍّ أو تَحَفُّظات إلّا ما هو منصوص عليه في القانون أو في النظام.
وَتَفرض المادة 69 ضابطاً مُهمّاً لِتَجَنُّب تَضارب المصالح: يَخضع لِترخيص الجمعية المُسبَق كلّ اتّفاقٍ يُعقد بَين مجلس الإدارة وَأحد أعضاء مجلس الإدارة سَواءٌ بِصورةٍ مُباشرة أو غير مُباشرة، أو تَحت ستار شخصٍ ثالث. وَيَخضع كذلك لِلتَرخيص كلّ اتّفاقٍ بَين مجلس الإدارة وَمؤسّسةٍ أخرى إذا كان أحد أعضاء المجلس مالكاً لها أو شريكاً مُتَضامناً فيها أو مديراً أو عضواً في مجلس إدارتها. وَيَجب تَجديد التَرخيص كلّ سنة إذا كان يَختصّ بِعقودٍ ذات مُوجَبات مُتَتابعة طويلة الأجل.
وَفي المادة 70 يَضع المُشَرِّع أربعة موجَبات مالية: بيان نصف-سنوي بَعد نهاية الأشهر الستّة الأولى، جردة وَموازنة سنوية في نهاية السنة المالية، إيضاحات إذا تَغَيَّرَت طريقة وَضع الموازنة بَين سنةٍ وأخرى، وَالدَعوة لِانعقاد الجمعيات (أو بِناءً على عَريضةٍ من ربع الأصوات).
أمّا المسؤولية، فَتَنصّ المادة 71 على أنّ أعضاء مجلس الإدارة مسؤولون حتّى لَدى الغير عن خَطَئهم الإداري وَعن جميع أعمال الغشّ وَعن كلّ مخالفةٍ لِلقانون أو النظام. وَالدَعوى التي يَحقّ لِلمُتَضرِّر أن يُقيمها في دَعوى فردية لا يَجوز إيقافُها بِاقتراحٍ من الجمعية يُبَرِّئ ذمّة الأعضاء. وَتَكون التَبَعة إمّا فردية مختصّة بِعضوٍ واحد، وَإمّا مشتركة بَينهم جميعاً، وَفي هذه الحالة يَكونون مُلزَمين كلّهم على وَجه التَضامن بِأداء التَعويض، إلّا إذا كان فريقٌ منهم قد اعترض على القرار وَذَكَر اعتراضه في المحضر. وَأخيراً، تَختم المادة 73 الفصل الخامس بِأنّ هذه الأحكام لا تَحول دون تَطبيق أحكام قانون التجارة غير المُتعارضة معها — وَهذا التَكامل مع قانون التجارة يَعكس واقع أنّ كثيراً من مَجالس الإدارة في العقارات غير السكنية تُدار وَفقاً لِنماذج الإدارة التجارية.
ثامناً — أحكام مختلفة
1. الشُفعة وَالعقارات المُفرَزة
تَنصّ المادة 74 على حُكمٍ استثنائي مُهمّ:
«المادة 74 — مع الاحتفاظ بِالحقوق المُكتسبة قَبل العمل بِهذا المرسوم الاشتراعي، لا تُطَبَّق على العقارات الخاضعة لِأحكامه، القوانين المتعلِّقة بِالشُفعة أو بِحقّ الرُجحان، أو أيّ حقٍّ آخر مُماثل، وَإنّما لِكلّ شريكٍ في قسمٍ خاصّ حقّ الشُفعة لِشراء الحصّة الشائعة التي يُراد بَيعها بِالتَراضي من شخصٍ آخر غير شريك، وَفاقاً لِأحكام الشُفعة المنصوص عليها في القرار رقم 3339 تاريخ 12/11/1930.
>
لا يَنشأ حقّ الشُفعة هذا في البَيع الحاصل بَين الزوجَين والأصول والفروع أو الإخوة والأخوات وَفروعهم».
وَهذا النصّ يَستبعد تَلقائياً تَطبيق قواعد الشُفعة الكلاسيكية على بَيع الأقسام الخاصّة — كَونها أصلاً مُفرَزة، فَلا حاجة إلى الشُفعة كَأداةٍ لِكَسر الشيوع. لَكنّ المُشَرِّع يَستثني الحالة الوحيدة التي يَبقى فيها لِلشُفعة معنىً: الشيوع الباقي ضمن قسمٍ خاصّ مُحَدَّد (مثلاً ورثة يَملكون شَقّةً على الشيوع، وَيَبيع أحدُهم حصّته لِشخصٍ آخر غير شريك). وَالاستثناء العائلي المُحَدَّد في الفقرة الثانية ينسجم مع الاستثناءات العامّة في قرار 3339 (الجزء الخامس).
وَقد استَقَرّ الاجتهاد على عدم تَطبيق حقّ الشُفعة على العقارات المبنية المُفرَزة إلى طوابق وَشَقَق وَفاقاً لِأحكام المادة 74 من المرسوم الاشتراعي 88/1983.
2. تَبليغ تَفَرّغ الملكية
تَفرض المادة 75 على كلّ من يَكتَسب حقّ ملكية أو حقّ انتفاع في أيّ من الأقسام الخاصّة، أن يُبَلِّغ المسؤول عن إدارة العقار خلال ثَلاثين يوماً على الأكثر، وَأن يُودِعه جميع المستندات الرسمية التي تُثبِت اكتسابه الحقّ. وَإلّا، بَقي المالك السابق مستمرّاً في تَمثيل القسم تجاه الجمعية، وَيُمكن لِلجمعية تَحصيل جميع النَفقات من أيٍّ منهما، ما لم يَكن المالك قد أبلَغ المسؤول عن إدارة العقار ما يُثبت تَفَرّغه عن الحقّ. هذه القاعدة تَضع المُشتري الجديد أمام واجبٍ إجرائي صارم: عدم التَبليغ خلال 30 يوماً يُبقي البائع شريكاً ظاهراً تجاه الجمعية، مع تَحَمّل المُشتري والبائع التَضامن في النَفقات.
3. إخضاع الشيوع لِنظام الملكية المشتركة
تُعالِج المادة 76 حالةً عمَلية واسعة الحدوث: عقارٌ مَبنيّ مَملوكٌ على الشيوع موضوع دَعوى قسمة لم يُمكن قسمتُه عَيناً وَلم يُصبح موضوعاً لِشركة مساهمة بِحَسب قانون إزالة الشيوع في العقارات الصادر في 16/3/1982. في هذه الحالة، تَلزَم المحكمة بِقسمته بَين الشركاء بِإخضاعه لِنظام الملكية المشتركة موضوع هذا المرسوم، إن طَلَب ذلك أكثرية شركاء الشيوع وَكانوا يَملكون أكثر من نصف الأسهم فيه. وَتَستطيع المحكمة عند الاقتضاء الجمع بَين الحِصص الضئيلة وَضمّها إلى نصيبٍ واحد أو أكثر، وَكذلك تَعديل الأنصِبَة بِالنقد لِغايةٍ تَبلغ الخُمس من قيمتها، كما هو مُبَيَّن في البندَين 3 و4 من المادة 942 من قانون الموجَبات والعقود. وَتُعَيِّن المحكمة خبيراً لِإجراء التَوزيع وَاقتراح نظامٍ لِإدارة العقار يُكَمِّل ما لم يَنصّ عليه المرسوم.
4. رسم القيد
«المادة 77 — معدَّلة وَفقاً لِلقانون رقم 671 تاريخ 5/2/1998. إذا كان طلب القيد يَتناول بناءً مُسَجَّلاً على الصحيفة العينية حسب الأصول أو يَتناول في آنٍ واحد قيد الإنشاءات أقساماً وَفقاً لِأحكام هذا المرسوم الاشتراعي، فإنّ الرسم المُترتِّب هو (1%) واحد بِالمئة».
وَيَنبَغي التَنبيه إلى أنّ القانون رقم 671 تاريخ 5/2/1998 هو قانون الموازنة العامة لِعام 1998، وَقد تَضَمَّن مادّةً تَعديلية على المادة 77 من المرسوم 88/1983 ضِمن مَسار التَعديلات الجَبائية التي يَتَضَمَّنها هذا النوع من قوانين الموازنة في لبنان. وَهذا الإطار التَشريعي يُفَسِّر سبب عدم وجود قانونٍ مستقلٍّ مُخَصَّص لِتعديل رسوم القيد في الملكية المشتركة. وَالنسبة المُحَدَّدة (1%) تَنطَبق إذا كان البناء مُسَجَّلاً على الصحيفة العينية أو إذا كان قيد الإنشاءات يَتزامن مع طلب فَرز الأقسام.
5. الأحكام المُتعلِّقة بِالنظام العامّ
«المادة 78 — إنّ المواد 25 و26 و27 و29 و33 و36 و41 و47 و48 و49 و73 من هذا المرسوم الاشتراعي هي في عداد النصوص المتعلِّقة بِالنظام العامّ».
هذا التَعداد يَستوجب التَأَمّل: المادة 25 (الإقامة وَالتَبليغ)، المادة 26 (طرق التَبليغ)، المادة 27 (مهلة العَشَرة أيّام)، المادة 29 (النصاب)، المادة 33 (الأعمال التَصَرّفية وَالإجماع)، المادة 36 (إعادة البناء بَعد التَهَدّم)، المادة 41 (طَعن الأقلّية على قرار المالك المُهَيمِن)، المادة 47 (تَحصيل الديون بِالإنذار = سند تَنفيذي)، المادة 48 (الامتياز العقاري)، المادة 49 (تَعديل النظام)، وَالمادة 73 (التَكامل مع قانون التجارة) — كلّ هذه المواد لا يَجوز الاتّفاق على خلاف أحكامها لا في نظام إدارة العقار وَلا بِقرارٍ جماعي مَهما كانت أكثريته. وَأيّ بَندٍ يُخالفها يَقع باطلاً بَطلاناً مُطلَقاً، وَلِكلّ ذي مصلحةٍ التَمسُّك بِبُطلانه ولو لم يَكن طَرفاً في إقرار النظام.
6. إقصاء المادة 72 من قرار 3339
تَنصّ المادة 79 على أنّه «لا تُطَبَّق أحكام المادة 72 من القرار رقم 3339 تاريخ 12/11/1930 على الأبنية المُقيَّدة في السجلّ العقاري وَفاقاً لِأحكام هذا المرسوم الاشتراعي». وَهذا النصّ يُغلِق التَكامل بَين النظامَين الذي أَشَرنا إليه في مُقَدِّمة هذا الجزء وَفي الجزء الثاني: قاعدة تَوزيع نَفقات الصيانة والتَجديد لِلبناء المتعدِّد الطوابق (المادة 72 من قرار 3339) لا تَنطَبق على الأبنية المُقيَّدة كَأقسامٍ مفرَزة وَفقاً لِلمرسوم 88. هذه الأبنية تَخضع كاملاً وَحَصراً لِأحكام النظام الجديد المُتَكامِل في المرسوم.
7. الأحكام الانتقالية
تَمنح المادة 80 مهلة ستّة أشهر لِلمالكين الذين أَفرَزوا أقساماً خاصّة في ظلّ قانون 24/12/1962 لِتعيين محلّ إقامةٍ حسب أحكام المادة 25 من المرسوم الجديد. وَتُلغي المادة 81 جميع الأحكام المخالفة لِلمرسوم 88 أو غير المُتَّفقة مع مَضمونه، وَلا سيّما قانون 24/12/1962 المُتعلِّق بِتنظيم ملكية الأبنية المؤلَّفة من عدّة طوابق أو شَقق. وَالعِبارة «مع الاحتفاظ بِالحقوق المُكتسبة قَبل العمل بِهذا المرسوم» الواردة في المادة 74 تَنطَبق على هذا الإلغاء: الأبنية التي أُفرِزَت في ظلّ قانون 1962 لا تَعود بِالأثر الرَجعي لِتُحَكَّم بِأحكام المرسوم 88، بل تَبقى محكومةً بِالقواعد المُسجَّلة على صحائفها العينية وَقت إفرازها، مع إخضاعها لِما يَلزم من قواعد المرسوم الجديد في المسائل التي لم يُعالِجها النظام الأصلي.
8. النَفاذ
«يُعمَل بِهذا المرسوم الاشتراعي فَور نَشره في الجريدة الرسمية». نُشِر في الجريدة الرسمية وَدَخل حَيِّز التَنفيذ في 16/9/1983.
خلاصة — إكمال السلسلة الثُمانية لِقانون الملكية العقارية اللبناني
بِنشر هذا الجزء الثامن تَكتمل سلسلةُ الأجزاء المُكَرَّسة لِقانون الملكية العقارية اللبناني، التي مَسَّت ثَلاثة مَتون تَشريعية رئيسية:
- قرار رقم 3339 تاريخ 12/11/1930 — قانون الملكية العقارية الأساسي، الذي شَكَّل العَمود الفقري لِخَمسة أجزاءٍ مُتَتالية: الجزء الأول (تعريف العقارات وَأنواع الملكية، أرقام 1-55)، الجزء الثاني (الارتفاقات، أرقام 56-90)، الجزء الثالث (الرهن العقاري والبيع بِالوَفاء، أرقام 91-116)، الجزء الرابع (الامتيازات والتأمينات وَنزع الملكية الإجبارية، أرقام 117-173)، الجزء الخامس (الوَعد بِالبيع وَحقّ الشُفعة وَمرور الزمن المُكسِب، أرقام 204-227 و238-266).
- قرارات سنة 1926 — البنية التحتية لِلنظام العقاري اللبناني: الجزء السادس (السجلّ العقاري — قراري 188 و189) والجزء السابع (التحديد والتحرير العقاريَّان — قرار 186).
- المرسوم الاشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983 — هذا الجزء الثامن، الذي يُغَطّي الملكية المشتركة في العقارات المبنية، وَيُعَدّ النظامَ الخاصّ المُكَمِّل لِلنظام العامّ في قرار 3339 بِالنسبة لِفئةٍ مُهَيمنة من العقارات اللبنانية: الأبنية المُتعدِّدة الطوابق المُفرَزة إلى أقسام.
ميادينُ مُحيطة بِقانون الملكية العقارية لم تَدخل في نطاق هذه السلسلة، وَنَخصّ منها بِالذكر: قانون الاستملاك (المرسوم الاشتراعي رقم 58 تاريخ 29/5/1991 وَتعديلاته)، قانون البناء (القانون رقم 646 تاريخ 11/12/2004)، قوانين الإيجار السكنية والتجارية (تَناولنا الإيجار التجاري في موضوعَين مستقلَّين سابقاً)، قانون التَنظيم المدني، وَقانون إزالة الشيوع في العقارات الصادر في 16/3/1982. كلٌّ من هذه القوانين يَستحقّ معالجةً قائمةً بِذاتها لِخصوصية مَوضوعه وَتَفَرّع أحكامه.