دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الرقابة الدستورية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٥/٢٠٠١

الرقابة على دستورية القوانين · ٢٠٠١/٩/٢٩

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٥/٢٠٠١ بتاريخ ٢٠٠١/٩/٢٩ في مراجعة دستورية القانون رقم ٣٦٣/٢٠٠١، انتهى فيه المجلس إلى إبطال كلّي.

التصنيف
الرقابة على دستورية القوانين
التاريخ
٢٠٠١/٩/٢٩
رقم القرار
٥/٢٠٠١
القانون المطعون فيه
رقم ٣٦٣/٢٠٠١
الجهة المستدعية
النواب
المآل
إبطال كلّي

القانون المطعون فيه

القانون رقم 363 الصادر بتاريخ 16 آب 2001 (احكام خاصة للتعيين في الفئتين الاولى والثانية في وظائف الملاك الاداري العام) المنشور في العدد 41 تاريخ 18\8\2001 من الجريدة الرسمية، لمخالفة الدستور.

المبادئ الدستورية التي أعملها المجلس في هذا القرار (١)

  1. الفصل بين السلطات وتوازنهاسند

    «وبما انه لا يصح تقييد سلطة مجلس الوزراء وبخاصة في المواضيع التي اعتبرها الدستور اساسية بقوانين يسنها المشترع وان تناولت تنظيم الوظيفة العامة عندما يكون من شأن هذه القوانين الانتقاص من هذه السلطة او فرض شروط مقيدة لممارستها»

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ٧ (المساواة أمام القانون)المادة ١٢المادة ١٧المادة ١٩ (المجلس الدستوري)المادة ٥٤المادة ٦٥ (مجلس الوزراء)المادة ٦٦

نصّ القرار

قرار رقم ٢٠٠١/٥ تاريخ ٢٠٠١/٩/٢٩

طلب ابطال القانون رقم ٣٦٣ تاريخ ١٦ آب ٢٠٠١ : احكام خاصة للتعيين في الفئتين الاولى والثانية في وظائف الملاك الاداري العام

نتيجة القرار

ابطال القانون لمخالفته الدستور

المواد المسند اليها القرار

المادة ٦٥ من الدستور

الأفكار الرئيسية

عدم جواز تقييد سلطة مجلس الوزراء وبخاصة في

المواضيع الأساسية المنصوص عليها في المادة

٦٥- فقرة ٥ من الدستور

ابطال القانون برمته لترابط المواد القانونية

رقم المراجعة : ٢٠٠١/٤

المستدعون: النواب: حسين الحسيني، عمر كرامي، نائلة معوض، محسن دلول، نقولا فتوش، مصطفى سعد المصري، جورج قصارجي، منصور البون، فيصل الداوود، فارس سعيد .

القانون المطلوب ابطاله: القانون رقم ٣٦٣ الصادر بتاريخ ١٦ آب ٢٠٠١ (احكام خاصة للتعيين في الفئتين الأولى والثانية في وظائف الملاك الاداري العام) المنشور في العدد ٤١ تاريخ ٢٠٠١/٨/١٨ من الجريدة الرسمية، لمخالفة الدستور.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقره بتاريخ ٢٠٠١/٩/٢٩ بحضور الرئيس امين نصار ونائب الرئيس مصطفى العوجي والاعضاء: حسين حمدان، فوزي أبو مراد، سليم جريصاتي، سامي يونس، عفيف المقدم، كبريال سرياني، مصطفى منصور، اميل بجاني.

وعملا بالمادة ١٩ من الدستور،

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير المقرر،

وبما أن النواب المسمين اعلاه قد تقدموا من رئاسة المجلس الدستوري بتاريخ اول ايلول ٢٠٠١ بمراجعة تسجلت في قلم المجلس تحت الرقم ٢٠٠١/٤ يطلبون فيها، في الشكل، قبول المراجعة شكلا لاستيفائها الشروط الشكلية كافة، وفي الاساس، اصدار القرار بتعليق القانون المطعون فيه، ومن ثم اصدار القرار بابطاله لعدم دستوريته بسبب مخالفته احكام وثيقة الوفاق الوطني والفقرتين "ب" و"ج" من مقدمة الدستور والمواد ٧ و١٢ و١٧ و ٥٤ و٦٥ و٦٦ من الدستور،

وبما انه سبق للمجلس الدستوري ان اصدر قرارا يحمل الرقم ٢٠٠١/٣ تاريخ ٥ ايلول ٢٠٠١ بتعليق مفعول القانون المطعون فيه، وقد ابلغ هذا القرار اصولا من المراجع المختصة ونشر في العدد ٤١ من الجريدة الرسمية تاريخ ٢٠٠١/٨/١٨،

وبما ان المستدعين قد ادلوا تأييدا لطلبهم بابطال القانون موضوع المراجعة الحاضرة بما يأتي من الاسباب في الاساس:

- ان القانون المطعون فيه قد اخل بمبدأ المساواة عندما اجاز للحكومة في مادته الأولى "أن تعين في المراكز الشاغرة لوظائف الفئة الأولى في ملاكات الادارات العامة، اشخاصا من خارج الملاك من حملة الشهادات الجامعية او الاجازات الجامعية على ان لا تتدنى سن كل منهم عن ٣٠ سنة وان لا تزيد عن ال ٥٢ بتاريخ بدء الاختبارات للوظيفة المرشح لها على أن لا يزيد العدد من خارج الملاك عن ثلثي الوظائف في الفئة الأولى وتعطى الاولوية لحملة الاجازات او الشهادات من الاختصاص الاقرب لممارسة الوظيفة التي قدم الترشيح لشغلها "وذلك خلافا لأحكام الفقرة ٢ من المادة ١٢ من نظام الموظفين".

- ان القانون المطعون فيه قد اخل بمبدأ المساواة عندما اجاز للحكومة "وخلافا لاي نص آخر عام أو خاص"، "أن تعين في المراكز الشاغرة في وظائف الفئة الثانية في ملاكات الادارات العامة، اشخاصا موظفين او غير موظفين من حملة الشهادات الجامعية او الاجازات الجامعية على ان لا تتدنى سن غير الموظف منهم عن ٢٥ سنة وان لا يزيد العدد من خارج الملاك عن نصف الوظائف في الفئة الثانية وتعطى الاولوية لحملة الاجازات او الشهادات في الاختصاص الاقرب لممارسة الوظيفة التي قدم الترشيح لشغلها ."

- ان القانون المطعون فيه يشكل افتئاتا واضحا وتعديا صارخا على حقوق الموظفين العاملين في الادارات العامة من الفئتين الثالثة والثانية بحرمانهم من حق الترفيع وهم الذين انخرطوا في سلك الوظيفة العامة وفقا لشروط محددة وامضوا السنوات الطوال في خدمة الادارة العامة، وخضعوا خلالها الى مباراة التعيين، وتخرج معظمهم من المعهد الوطني للادارة والانماء، واجروا بعدها دورات تدريبية خضعوا بنتيجتها لامتحانات على امل ان يرفعوا الى فئة اعلى يحصلون بموجبها على زيادة في رواتبهم واوضاع معيشية، وبالنتيجة، على معاش تقاعدي افضل، في ظل العلاقة النظامية بينهم وبين الادارة التي تحقق مبدأ المساواة بينهم وبين زملائهم ممن هم في نفس وضعهم الوظيفي.

- ان القانون المطعون فيه، بمادتيه الأولى والثانية، يجيز للحكومة ادخال موظفين من خارج الملاك ليس لهم الاقدمية والخبرة التي للموظفين في الفئتين الثالثة والثانية وليس لهم الميزات المكتسبة من جراء دراستهم في المعهد الوطني للادارة والانماء الذي يعتبر من اهم الانجازات في حقل الادارة العامة منذ بدء الادارة اللبنانية.

- ان القانون المطعون فيه عمد في مادته الثالثة إلى جواز اشغال وظائف دائمة في الفئتين الثانية والاولى بطريقة التعاقد.

- ان القانون المطعون فيه قد جعل من التدبير الاستثنائي تدبيرا دائما وآلية نظامية تحكم نظام الوظيفة العامة بصورة دائمة بما يناقض الأسباب الموجبة لمشروع القانون.

- ان الضمانات المعطاة للموظفين بموجب المرسوم الاشتراعي رقم ٥٩/١١٢ انما هي ضمانات دستورية نصت عليها الفقرة الأخيرة من المادة ١٢ من الدستور بقولها "وسيوضع نظام خاص يضمن حقوق الموظفين في الدوائر التي ينتمون اليها"، مما لا يجيز لاي سلطة تشريعية كانت ام اجرائية ان تمس هذه الحقوق.

- ان القانون المطعون فيه من شأنه الحاق الضرر الفادح بالادارة وبحقوق العاملين الدائمين فيها.

- ان السلطة الاجرائية اصبحت بعد تعديل المادة ١٧ من الدستور مناطة بمجلس الوزراء الذي يتولاها وفقا لاحكام الدستور وان التعديل المذكور لم يكن الا لتحقيق المشاركة في الحكم بين جميع الفئات التي يتألف منها الشعب اللبناني.

- انه يتضح من نص المواد ٥٤ و ٦٥ و٦٦ من الدستور ما يلي:

١- ان مشاركة الوزير المختص في التوقيع على مقررات رئيس الجمهورية ليس امرا شكليا بل انه من الأمور الجوهرية التي يتوقف عليها شرعية او لا شرعية هذه المقررات.

٢- ان لمجلس الوزراء صفة مجلس الوزراء، عند انعقاده في مقره الخاص ويلتئم ويتخذ قراراته بأكثرية موصوفة نصت عليها المادة ٦٥ من الدستور، وعند انفضاضه يتخذ صفة الحكومة. ففي مجلس الوزراء المشاركة في اتخاذ القرار، وفي الحكومة التنفيذ الذي يشغل مسؤولية من يقع عليه عبء التنفيذ.

٣- ان الوزير هو الذي يتولى ادارة وزارته ويناط به تطبيق الأنظمة والقوانين المتعلقة بالامور العائدة الى ادارته وبما خص به.

- ان القانون المطعون فيه قد نص في مادته الثالثة على تشكيل لجنة تختار الاشخاص الذين سيعينون في وظائف الفئتين الأولى والثانية، مؤلفة من:

- رئيس مجلس الخدمة المدنية، رئيسا

- رئيس الهيئة العليا للتأديب

- رئيس ادارة الابحاث والتوجيه، اعضاء

- ثلاثة اشخاص من اهل الخبرة والاختصاص

يعينون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على انهاء رئيس مجلس الوزراء

- كما نص على اعطاء هيئة مجلس الخدمة المدنية صلاحية تحديد آلية عمل اللجنة المذكورة، التي ترفع الى مجلس الوزراء لائحة تتضمن اسماء الثلاثة الأول من المرشحين لكل وظيفة يتولى مجلس الوزراء اختيار واحد من بينهم على ان يتم التعيين وفقا لما يلي:

- بالنسبة للأشخاص غير الموظفين: بموجب عقد على الوظيفة المقترح تعيينه فيها وذلك لمدة ثلاث سنوات، على ان يعطى هذا العقد الصيغة التنفيذية بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء.

- يجري في نهاية المدة المبينة اعلاه تجديد عقده لمدة مماثلة وبالطريقة ذاتها او تثبيته في الملاك الدائم في الوظيفة المتعاقد عليها بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير المختص وموافقة مجلس الخدمة المدنية، وفي هذه الحالة يعطى راتب الدرجة الأولى من سلسلة رواتب الوظيفة المعين فيها والا يعتبر عقده منتهيا حكما ودون حاجة لاستصدار أي نص بذلك.

- بالنسبة للأشخاص الموظفين: يجري تعيينهم في الدرجة الأولى من سلسلة رواتب الوظيفة المعينين فيها على ان يحتفظ كل منهم بحقه في القدم المؤهل للتدرج اذا تم تصنيفه في الدرجة التي توازي راتبه او بالدرجة الاقرب لراتبه على ان يؤخر تدرجه أو يقدم بنسبة ما لحق راتبه من زيادة أو نقصان.

- ان تعيين موظفي الفئة الأولى هو من صلاحية مجلس الوزراء الذي يحدد السياسة العامة للدولة، وقد نصت الفقرة ٥ من المادة ٦٥ من الدستور على اكثرية موظفي الفئة الأولى من المواضيع الاساسية التي تتطلب مثل هذه الاكثرية الموصوفة، وبالتالي فلا يصح تقييد هذه الصلاحية الدستورية لمجلس الوزراء الا من حيث ابداء المشورة وتزويده بالمعطيات والمعلومات التي تمكنه من اتخاذ القرار، وان اعطاء "اللجنة المذكورة" او اي جهة اخرى مثل هذه الصلاحية انما يتعارض مع أحكام الدستور.

- ان تنازل السلطة الاشتراعية عن صلاحياتها "بتحديد آلية عمل اللجنة المذكورة" واعطاءها الى هيئة مجلس الخدمة المدنية، انما يشكل خرقا سافرا للدستور، ذلك لانه اذا كان من الجائز اعطاء السلطة الاجرائية صلاحية

اصدار مراسيم تنظيمية في موضوع حدده القانون ولمدة محددة ايضا، عملا بأحكام الفقرة /١/ من المادة ٦٥ من الدستور، فهذه الصلاحية لا يمكن للسلطة الاشتراعية تفويضها لاي ادارة من ادارات الدولة، وحتى لو اعطيت هذه الصلاحية للسلطة الاجرائية، فهي لا يجوز لها تفويضها لادارة من الادارات.

- ان النص على ان اللجنة المذكورة، ترفع اسماء الثلاثة الأوائل الى مجلس الوزراء لاختيار واحد منهم لوظيفة معينة في ادارة معينة، ودون المرور بالوزير المختص، انما يتعارض مع احكام المادتين ٥٤ و٦٦ من الدستور، ويجعل من صلاحية الوزير الدستورية صلاحية شكلية، كما يجعل من مشاركة الوزير في صنع القرار مشاركة شكلية ايضا.

- ان اللجنة المذكورة، وبالطريقة المنصوص عنها في القانون المطعون فيه، لا تشكل الضمانة "من اجل رفد الادارة العامة والمؤسسات العامة بالكفاءات العلمية والخبرات الفنية"، كما جاء في مطلع الاسباب الموجبة لمشروع القانون، بل تهدم الضمانات والضوابط التي شكلها نظام هيئة مجلس الخدمة المدنية، ونظام الموظفين ونظام المعهد الوطني للادارة والانماء، وتفسح في المجال امام العودة الى ما قبل عام ١٩٥٩، من حيث تسيب الادارة وغرقها بانعدام الخبرة والمحسوبية.

بناء عليه

اولا: في الشكل:

بما ان مراجعة الطعن قد قدمت ضمن المهلة مستوفية سائر الشروط القانونية، تكون مقبولة في الشكل.

ثانيا: في الاساس:

بما ان المادة ٦٥ من الدستور ناطت السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء وذكرت بعضا من الصلاحيات التي يمارسها مجلس الوزراء، ومنها وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها، الى السهر على تنفيذ القوانين والانظمة والاشراف على اعمال كل اجهزة الدولة من ادارات ومؤسسات بلا استثناء، كما نصت في فقرتها الخامسة ان القرارات تتخذ توافقيا فاذا تعذر ذلك فبالتصويت وبأكثرية الحضور، الا المواضيع الاساسية فإنها تحتاج الى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها، وعلى ان تعتبر مواضيع اساسية تعديل الدستور، اعلان حالة الطوارئ والغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة، الخطط الانمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى او ما يعادلها، اعادة النظر في التقسيم الإداري، حل مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، اقالة الوزراء، مما يعني ان المشترع الدستوري قد اعتبر مسألة تعيين موظفي الفئة الأولى او ما يعادلها مسألة اساسية بأهمية وخطورة المواضيع المشار اليها تحديدا.

وبما انه لا يصح تقييد سلطة مجلس الوزراء وبخاصة في المواضيع التي اعتبرها الدستور اساسية بقوانين يسنها المشترع وان تناولت تنظيم الوظيفة العامة عندما يكون من شأن هذه القوانين الانتقاص من هذه السلطة او فرض شروط مقيدة لممارستها،

وبما انه يتبين من مراجعة المادة الثالثة من القانون المطعون فيه انها تضمنت: ١- ان اختيار الأشخاص الوارد ذكرهم في المادتين الأولى والثانية (اي موظفي الفئة الاولى والثانية) يتم بعد اجراء اختبارات للمرشحين من قبل لجنة حددت المادة الثالثة قوامها.

٢- ان الترشيحات تقدم الى مجلس الخدمة المدنية، وان آلية عمل اللجنة تحدد بقرار من هيئة مجلس الخدمة المدنية على ان تتخذ قراراتها بالأكثرية.

٣- ان اللجنة ترفع الى مجلس الوزراء لائحة تتضمن اسماء الثلاثة الأوائل من المرشحين لكل وظيفة، وان مجلس الوزراء يتولى اختيار واحد من بينهم، على ان يتم التعيين وفقا لصيغة حددتها المادة الثالثة المذكورة.

وبما ان اتخاذ اللجنة قراراتها بالأكثرية العادية، وذلك في مرحلة من مراحل عملية تعيين موظفي الدولة، بمن فيهم موظفي الفئة الأولى او ما يعادلها، فيما قررات مجلس الوزراء في اطار العملية ذاتها تؤخذ توافقيا وإذا تعذر ذلك فبالتصويت، وبالنسبة الى موظفي

الفئة الاولى او ما يعادلها تؤخذ القرارات بموافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها،

وبما ان هذا الامر من شأنه التعرض لآلية التصويت وشروطه كما هي مفروضة في المادة ٦٥ فقرة ٥ من الدستور،

وبما انه يضاف الى ذلك ان ما قد تتخذه اللجنة من مقررات لها الصفة التقريرية كما سبق وصفها، يؤلف قيدا لسلطة مجلس الوزراء في تعيين الموظفين، ولاسيما موظفي الفئة الأولى او ما يعادلها، باعتبار ان خيار مجلس الوزراء يصبح محصورا لزوما بالأشخاص الذين تسميهم اللجنة دون سواهم،

وبما ان المادة الثالثة من القانون المطعون فيه تنطوي والحالة ما ذكر على تعرض لصلاحيات مجلس الوزراء الدستورية كما وعلى آلية التصويت عند ممارسته لهذه الصلاحيات، مما يجعلها عرضة للابطال،

وبما انه ليس ما يحول دون ان يقدم المشترع على تنظيم الوظيفة العامة، على ما فعل في القانون المطعون فيه بشأن المواصفات الواجب توفرها في الأشخاص المعينين من خارج الملاك او نسبة عددهم الى مجموع الوظائف من فئتهم داخل الملاك، الا ان ترابط المادة الثالثة مع سائر مواد القانون المطعون فيه يجعل ابطال هذه المادة ينسحب ومفاعيله الى تلك المواد، ذلك ان آلية التعيين الموصوفة في المادة الثالثة المذكورة تتحكم بالأوضاع القانونية الملحوظة في مختلف مواد القانون،

وبما ان المجلس لا يرى لزوما للتوقف عند كل ما ادلي به من اسباب زائدة او مخالفة.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري

اولا: في الشكل:

قبول مراجعة الطعن لورودها ضمن المهلة مستوفية شروطها القانونية. ثانيا: في الاساس:

ابطال القانون رقم ٣٦٣ تاريخ ٢٠٠١/٨/١٦ لمخالفته الدستور. ثالثا: إبلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعين، ونشره في الجريدة الرسمية.

قرارا صدر في ٢٩ ايلول ٢٠٠١.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.