دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الرقابة الدستورية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٤/١٩٩٦

الرقابة على دستورية القوانين · ١٩٩٦/٨/٧

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٤/١٩٩٦ بتاريخ ١٩٩٦/٨/٧ في مراجعة دستورية القانون رقم ٥٣٠/١٩٩٦، انتهى فيه المجلس إلى إبطال جزئي.

التصنيف
الرقابة على دستورية القوانين
التاريخ
١٩٩٦/٨/٧
رقم القرار
٤/١٩٩٦
القانون المطعون فيه
رقم ٥٣٠/١٩٩٦
الجهة المستدعية
المراجعة الأولى: النواب السادة: مخايل الضاهر، زاهر الخطيب، رياض أبي فاضل، أسمر اسمر، أسامة فاخوري، سمير عون، نجاح واكيم، مصطفى سعد، ميشال سماحة، حبيب صادق. / المراجعة الثانية: النواب السادة: حبيب صادق، بشارة مرهج، زاهر الخطيب، عصام نعمان، أسامة فاخوري، نجاح واكيم، سمير عون، حسن عز الدين، مصطفى سعد، أسمر اسمر.
المآل
إبطال جزئي

القانون المطعون فيه

المراجعة الأولى: المادة الثانية الجديدة من المادة الاولى، وكذلك المادة الثلاثون الجديدة من المادة الثالثة من القانون، رقم 530 (تعديل بعض أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، الصادر بتاريخ 26\4\1960 وتعديلاته)، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد 29، تاريخ 12\7\1996. / المراجعة الثانية: المادة الثلاثون الجديدة من قانون الانتخاب رقم 530، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد 29، تاريخ 12\7\1996.

المبادئ الدستورية التي أعملها المجلس في هذا القرار (٣)

  1. المساواةسند

    «مما جعل هذا القانون مخالفاً لمبدأ المساواة الذي نصت عليه المادة السابعة من الدستور وأكدته مقدّمته»

  2. العدالة الاجتماعيةمؤيِّد

    «وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنيين دون تمايز او تفضيل»

  3. السيادة الشعبية وحق الانتخابمؤيِّد

    «وحيث أن الانتخاب هو التعبير الديمقراطي الصحيح والسليم عن سيادة الشعب، وهو لا يكون كذلك إلا إذا تأمنت من خلاله المبادئ العامة الدستورية التي ترعى الانتخاب، ولا سيما مبدأ مساواة المواطنين امام القانون»

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ٧ (المساواة أمام القانون)المادة ١٢المادة ٢٤ (تأليف المجلس النيابي)

نصّ القرار

قرار رقم ٩٦/٤ تاريخ ١٩٩٦/٨/٧

إبطال بعض المواد من القانون رقم ١٩٩٦/٥٣٠ تاريخ ١٩٩٦/٧/١١: تعديل أحكام قانون إنتخاب أعضاء مجلس النواب الصادر بتاريخ ١٩٦٠/٤/٢٦

نتيجة القرار

ابطال المادتين الثانية الجديدة والثلاثين الجديدة من القانون المطعون فيه ابطال المواد الأولى والثالثة والرابعة والخامسة من القانون المطعون فيه

المواد المسند اليها القرار

المادة ٢٤ من الدستور (تأليف مجلس النواب) المادة ٧ من الدستور (مبدأ المساواة) المادة ١٢ من الدستور (مبدأ المساواة في الوظيفة العامة) الفقرة (ج) والفقرة (د) من مقدمة الدستور

الأفكار الرئيسية

وجوب اعتماد قانون الانتخاب معياراً واحداً في تقسيم الدوائر الانتخابية مبدأ مساواة اللبنانيين أمام القانون مبدأ اعطاء كل صوت القيمة الاقتراعية ذاتها في مختلف الدوائر الانتخابية عدم جواز جعل حالة موقتة واستثنائية قاعدة عامة

رقم المراجعة الأولى: ٩٦/٢

المستدعون: النواب السادة: مخايل الضاهر، زاهر الخطيب، رياض أبي فاضل، أسمر اسمر، أسامة فاخوري، سمير عون، نجاح واكيم، مصطفى سعد، ميشال سماحة، حبيب صادق.

القانون المطلوب إبطاله: المادة الثانية الجديدة من المادة الأولى، وكذلك المادة الثلاثون الجديدة من المادة الثالثة من القانون، رقم ٥٣٠ (تعديل بعض أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، الصادر بتاريخ ١٩٦٠/٤/٢٦ وتعديلاته)، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢.

رقم المراجعة الثانية: ٩٦/٣

المستدعون: النواب السادة: حبيب صادق، بشارة مرهج، زاهر الخطيب، عصام نعمان، أسامة فاخوري، نجاح واكيم، سمير عون، حسن عز الدين، مصطفى سعد، أسمر اسمر. القانون المطلوب إبطاله: المادة الثلاثون الجديدة من قانون الانتخاب رقم ٥٣٠، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقرّه بتاريخ ١٩٩٦/٨/٧، بحضور الرئيس وجدي الملاّط ونائب الرئيس محمد المجذوب، والاعضاء السادة: جواد عسيران، أديب علام، كامل ريدان، ميشال تركية، بيار غنّاجة، سليم العازار، أنطوان خير، خالد قبّاني.

بعد الاطلاع على ملف كل من المراجعتين، وعلى تقرير العضو المقرّر، المؤرخ في ١٩٩٦/٨/٣.

بما أن السادة النواب المبينة أسماؤهم في المراجعة الاولى، رقم ٩٦/٢، قد سجّلوا مراجعتهم في قلم المجلس بتاريخ ١٩٩٦/٧/٢٥، وطلبوا فيها إعلان بطلان المادة الثانية الجديدة من المادة الأولى، وكذلك المادة الثلاثين الجديدة من المادة الثالثة من القانون رقم ٥٣٠، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢ لمخالفتهما احكام الدستور.

وبما أن السادة النواب المبينة أسماؤهم في المراجعة الثانية، رقم ٩٦/٣، قد سجّلوا مراجعتهم في قلم المجلس بتاريخ ١٩٩٦/٧/٢٦، وطلبوا فيها إبطال المادة الثلاثين الجديدة من قانون الانتخاب المعدّل، المنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢. وبما أن المراجعة الأولى ترمي إلى إبطال المادة الثانية الجديدة من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، لتمييزها بين الدوائر الانتخابية بأن جعلت كلاً من محافظات بيروت والشمال والبقاع دائرة انتخابية واحدة، ومن محافظتي الجنوب والنبطية دائرة انتخابية واحدة، ومن كل قضاء من أقضية محافظة جبل لبنان دائرة انتخابية مستقلة، كما ترمي إلى إبطال المادة الثلاثين الجديدة من المادة الثالثة من القانون ذاته لأنها قضت بوجوب تقديم جميع الموظفين دون استثناء استقالاتهم من الوظيفة لقبول ترشيحهم إلى الانتخابات النيابية، جاعلة من الاستثناء قاعدة، وبعدم جواز إعادة المستقلين إلى الوظيفة.

وبما أن المراجعة الثانية ترمي فقط إلى إبطال المادة الثلاثين الجديدة من المادة الثالثة من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، لربطها حقّ الترشيح بشروط إضافية، فجعلت الحق في الترشيح هو الاستثناء والقاعدة هي المنع، مخالفة بذلك المادتين السابعة والثانية عشرة من الدستور.

وبما أن المجلس الدستوري قد اتّخذ قراراً، بتاريخ ١٩٩٦/٨/٣، بضمّ المراجعة الثانية، رقم ٩٦/٣، إلى المراجعة الأولى، رقم ٩٦/٢، والسير بهما معاً.

وبناء على ما تقدّم:

أولاً - في الشكل:

وبما أن المراجعتين قد قدّمتا ضمن المهلة مستوفيتين شروطهما القانونية، فتعتبران مقبولتين شكلاً.

ثانياً - في الاساس:

ألف - في مخالفة المادة الثانية الجديدة من المادة الأولى من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، لأحكام الدستور.

حيث أن القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، الصادر بتاريخ ١٩٩٦/٧/١١، والمنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢، تناول تعديل بعض أحكام قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب، الصادر بتاريخ ١٩٦٠/٤/٢٦ وتعديلاته، وقد جاء في المادة الثانية الجديدة منه، المطعون فيها، ما يلي:

" تتألف الدوائر الانتخابية وفقاً لما يأتي:

" - دائرة محافظة مدينة بيروت.

"- دائرة محافظة البقاع.

"- دائرة محافظتي لبنان الجنوبي والنبطية.

"- دائرة محافظة لبنان الشمالي

"- دائرة انتخابية واحدة من كل قضاء من محافظة جبل لبنان".

وحيث أن الدستور اللبناني قد نصّ في المادة /٢٤/ منه على أن مجلس النواب يتألف من نواب منتخبين، وترك لمجلس النواب صلاحية تحديد عدد النواب وكيفية انتخابهم، واكتفى بوضع مبادئ يجري على أساسها توزيع المقاعد النيابية.

وحيث أن الدستور قد أوجب تأليف مجلس النواب على اساس الانتخاب، وهو وإن ترك للمشترع أمر تحديد عدد النواب وكيفية انتخابهم، فإن المجلس يبقى مقيداً في وضع هذا القانون بأحكام الدستور والمبادئ العامة الدستورية المتعلقة بهذا الموضوع.

وحيث ان المادة السابعة من الدستور تنصّ على ما يأتي:

"كل اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دون ما فرق بينهم".

وحيث ان الفقرة (ج) من مقدمة الدستور تنص بدورها على ان لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد،

وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنيين دون تمايز او تفضيل.

وحيث ان الفقرة (د) من هذه المقدمة تنص أيضاً على ان الشعب هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية.

وحيث أن الانتخاب هو التعبير الديمقراطي الصحيح والسليم عن سيادة الشعب، وهو لا يكون كذلك إلا إذا تأمنت من خلاله المبادئ العامة الدستورية التي ترعى الانتخاب، ولا سيما مبدأ مساواة المواطنين امام القانون.

وحيث أن مبدأ المساواة أمام القانون هو مبدأ مقرّر بصورة واضحة وصريحة في احكام الدستور، كما في مقدّمته التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ منه.

وحيث ان القانون هو التعبير عن الإرادة العامة المتمثلة في مجلس النواب، وهو لا يكون كذلك الا اذا جاء متوافقاً مع احكام الدستور والمبادئ العامة الدستورية.

وحيث أن القانون يجب ان يكون واحداً لجميع المواطنين، انطلاقاً من مبدأ إعطاء كل صوت القيمة الاقتراعية ذاتها في مختلف الدوائر الانتخابية، ومن خلال المساواة في محتوى قانون الانتخاب بالنسبة إلى تقسيم هذه الدوائر.

وحيث أن صدقية النظام التمثيلي لا تتوقف فقط على المساواة في حق التصويت، بل وترتكز أيضاً على قاعدة تقسيم الدوائر الانتخابية تكون ضامنة للمساواة في التمثيل السياسي.

وحيث ان الاجتهاد الدستوري السائد في قضايا الانتخاب يعتبر أن المبدأ الأساسي في تقسيم الدوائر الانتخابية والتمثيل السياسي يجب ان ينطلق، بصورة مبدئية، من قاعدة ديموغرافية حتى يتحقق التمثيل الصحيح للإقليم وللمواطنين.

وحيث أن القاعدة الديموغرافية في تقسيم الدوائر الانتخابية ليست قاعدة مطلقة، اذ يبقى للمشرّع أن يأخذ بعين الاعتبار مقتضيات المصلحة العامة التي من شأنها التخفيف من قوة هذه القاعدة الأساسية، كما يمكنه، بصورة ضيّقة، الخروج عن تطبيق مبدأ المساواة، مراعاة لاوضاع وظروف خاصة استثنائية.

وحيث ان قانون الانتخاب المطعون فيه قد اعتمد معايير مختلفة في تقسيم الدوائر الانتخابية، فجعل المحافظة هي الدائرة الانتخابية في كل من محافظات بيروت والشمال

والبقاع، وضمّ محافظة النبطية الى محافظة لبنان الجنوبي وجعلهما معاً دائرة انتخابية واحدة، وجعل من كل قضاء في محافظة جبل لبنان دائرة انتخابية واحدة.

وحيث ان هذا القانون يكون قد اعتمد، في المادة الثانية الجديدة منه، مقاييس مختلفة في تحديد الدوائر الانتخابية، وأوجد تفاوتاً في ما بينها، وميز في المعاملة بين المواطنين، ناخبين او مرشحين، في الحقوق والفرائض، دون ان يكون ذلك على سبيل الاستثناء الذي قد تدعو اليه وتبرره ظروف طارئة ملحة، مما جعل هذا القانون مخالفاً لمبدأ المساواة الذي نصت عليه المادة السابعة من الدستور وأكدته مقدّمته.

وحيث أن المادة /٢٤/ من الدستور قد نصّت، بالإضافة الى ذلك، على توزيع المقاعد النيابية على اساس قواعد من شأنها تحقيق التوازن والعدالة في هذا التوزيع بين الطوائف والمذاهب، وأيضاً بين المناطق، ضماناً لصحة التمثيل السياسي، وحفاظاً على ميثاق العيش المشترك الذي يجمع بين اللبنانيين.

وحيث ان هذه القواعد التي نصّت عليها المادة /٢٤/ من الدستور تفقد معناها ومضمونها الحقيقي إذا لم يعتمد قانون الانتخاب في تقسيم الدوائر الانتخابية معياراً واحداً يطبق في سائر المناطق اللبنانية على قدم المساواة، فتكون المحافظة هي الدائرة الانتخابية في كل المناطق، او القضاء هو الدائرة الانتخابية في جميع المحافظات او يعتمد اي تقسيم آخر للدوائر الانتخابية يراه المشرع محققاً لما نصت عليه المادة /٢٤/ من الدستور، شرط مراعاة معيار واحد في تقسيم هذه الدوائر بحيث تتأمن المساواة أمام القانون بين الناخبين، في ممارسة حقوقهم الانتخابية الدستورية، وبين المرشحين بالنسبة الى الاعباء التي تلقى عليهم، مع ارتقاب وضع سقف أعلى للنفقات الانتخابية.

وحيث انه لا يجوز للمشرع أن يجعل من حالة مؤقتة استثنائية، ليس لها طابع الديمومة، قاعدة عامة، او ان يبنى عليها قاعدة ثابتة دائمة تخل بمبدأ المساواة أمام القانون بصورة دائمة.

وحيث ان قانون الانتخاب، رقم ٩٦/٥٣٠، في المادة الثانية الجديدة من مادته الاولى، عندما اعتمد معايير مختلفة في تقسيم الدوائر الانتخابية دون ان يلحظ ان ذلك حاصل على سبيل الاستثناء من القواعد العامة، ولاسباب ظرفية يراها المشترع متصلة بالمصلحة العامة العليا، وإن لم يأت على تبريرها، يكون قد أخل بمبدأ المساواة أمام القانون، مما يقتضي بالتالي إبطال المادة الثانية الجديدة المذكورة.

باء - في مخالفة المادة الثلاثين الجديدة من المادة الثالثة من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، لأحكام الدستور:

حيث ان المادة /٣٠/ الجديدة من قانون الانتخاب المطعون فيه قد نصّت على ما

يأتي:

"لا يجوز انتخاب الأشخاص المذكورين في ما يلي في اية دائرة انتخابية مدة قيامهم بوظائفهم، وخلال الستة أشهر التي تلي تاريخ استقالتهم وانقطاعهم فعلياً عن وظائفهم، وتعتبر الاستقالة مقبولة حكماً، اعتباراً من تاريخ تقديمها ولا يجوز اعادتهم إلى الوظيفة:

١- القضاة من جميع الفئات والدرجات.

٢- الموظفون من جميع الفئات.

٣- رؤساء البلديات المعينون ورؤساء اللجان البلدية المعيّنون في جميع المناطق.

٤- رؤساء وأعضاء مجالس المؤسسات العامة والمصالح المستقلة ومديروها والموظفون والمستخدمون فيها".

وحيث أن المادة السابعة من الدستور، وكذلك الفقرة (ج) من مقدمته، قد اقرّتا المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع اللبنانيين دون ما فرق بينهم.

وحيث ان المادة /١٢/ من الدستور قد نصّت على ما يأتي:

"لكل لبناني الحقّ في تولي الوظائف العامة، لا ميزة لأحد على الآخر الاّ من حيث الاستحقاق والجدارة، حسب الشروط التي ينص عليها القانون".

وحيث أن الترشيح للانتخابات هو، إذن، حق مدني ودستوري، وان كل قيد يأتي من قبل المشترع على ممارسة هذا الحق لا يمكن تفسيره إلا بصورة ضيقة.

وحيث أنه، إذا كان للمشترع أن يضع موانع وقيوداً على ممارسة حق الترشيح للانتخابات وأن يحدد طبيعتها ومداها بالنسبة الى من يشغلون بعض الوظائف العامة، منعاً من استغلالها لأغراض انتخابية، وتحقيقاً لتكافؤ الفرص بين المرشحين، فإنه لا يجوز أن يأتي المنع مطلقاً وعاماً، بل عليه أن يحدد فئات الموظفين الذين يجب أن يشملهم المنع، وان يكون المنع متوافقاً مع الهدف الذي يتوخاه المشترع.

وحيث ان نص المادة /٣٠/ الجديدة من القانون المذكور تعتبر مخالفة للمادة /٧/ وللمادة /١٢/ من الدستور لحرمانها الموظّف المستقيل من العودة الى وظيفته، ولو توافرت فيه شروط التعيين للوظيفة، وعلى الرغم من ان هذه العودة ليست حكمية ولا ملزمة للسلطة التنفيذية، وانما تخضع لمطلق سلطتها الاستنسابية.

وحيث أنه يقتضي ابطال المادة / ٣٠/ الجديدة من المادة الثالثة من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، لمخالفتها أحكام الدستور، مع مراعاة تطبيق احكام المادتين /٥٠/ و/٥١/ من قانون التنظيم القضائي الصادر بتاريخ ١٩٨٣/٩/١٩.

جيم - في مفاعيل إبطال المادتين الثانية الجديدة والثلاثين الجديدة على بعض مواد أخرى من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠

وحيث أنه يقتضي ان يستتبع إبطال المادة الثانية الجديدة، والمادة الثلاثين الجديدة، المطعون فيهما، إبطال المواد الأولى والثالثة والرابعة والخامسة من القانون، رقم ٩٦/٥٣٠، للترابط القائم بين هذه المواد، كما وان نص المادة الخامسة من القانون المذكور ينطوي على تمديد إضافي لولاية مجلس النواب القادم ويخلّ بالقاعدة العامة والعرف البرلماني، ولا يبرره الاستثناء الوارد فيه.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة،

يقرّر المجلس الدستوري بالاجماع:

أولاً: قبول المراجعتين في الشكل.

ثانياً: إبطال المادتين الثانية الجديدة، والثلاثين الجديدة الواردتين في القانون، رقم ٥٣٠، الصادر بتاريخ ١٩٩٦/٧/١١، والمنشور في الجريدة الرسمية، عدد ٢٩، تاريخ ١٩٩٦/٧/١٢.

ثالثاً: إبطال المواد الأولى والثالثة والرابعة والخامسة من القانون رقم ٥٣٠ المذكور اعلاه. رابعاً: إبلاغ هذا القرار إلى المراجع الرسمية المختصة ونشره في الجريدة الرسمية.

قراراً صدر في السابع من شهر آب ١٩٩٦.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.