logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • قائمة عملية لِ...

  • قائمة عملية لل...

  • دليل عملي للسن...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / الدليل العملي للقانون التجاري  / السندات القابلة للتحويل إلى أسهم — ملحق الجزء الثالث من الدليل العملي للقانون التجاري

السندات القابلة للتحويل إلى أسهم — ملحق الجزء الثالث من الدليل العملي للقانون التجاري

ملحق متمِّم لـالجزء الثالث من سلسلة “الدليل العملي للقانون التجاري”، يُغطّي السندات القابلة للتحويل إلى أسهم في 19 مادة من المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 16/6/1977. وهي أداة تمويل هجينة تُصدِرها الشركة المغفلة وحدها، تَجمع بين خصائص سند الدَّين (مَوقع الدائن مع فائدة محدَّدة وأَصل واجب السداد) وخصائص السهم (إمكانية الانتقال إلى المساهمة في رأس المال بإرادة الحامل). نَظامها مستقرّ منذ صدوره ولم يَطَلَه أيُّ تعديل لاحق، ولا التعديل الكبير لقانون 126/2019.

مقدّمة

السندات القابلة للتحويل إلى أسهم أداة تمويل هجينة: في المُنطلق، صكّ ذو قيمة اسمية واحدة، قابل للتداول وغير قابل للتجزئة، تُصدِره الشركة المغفلة وتُعطيه لِلمكتتبين مقابل مبالغ أَسلفوها للشركة، ويَنال أصحابه فائدة محدَّدة وأَصلاً واجب السداد. ولكن خلافاً لِسند الدَّين العادي، يَملك حامله حقّ تَحويله إلى سهم، فيَنتقل من مَوقع الدائن إلى مَوقع المساهم، ويَحصل عن طريق هذا التحويل زيادة في رأس مال الشركة. هذه الأداة تُلائم الشركات المتوسِّطة الحجم التي قد لا تَجد سوقاً كافياً للأسهم العادية، إذ تَستقطب المكتتبين بفائدة سند الدَّين أوّلاً ثمّ تُتيح لهم الانتقال إلى المساهمة لاحقاً إذا تَأكَّدت لهم نَجاعة المشروع.

تُكَمِّل هذه الأداة منظومة الوثائق التي تُصدِرها الشركة المغفلة لِتأمين رأس مالها أو ديونها، إلى جانب الأسهم (المواد 102–121 من قانون التجارة، مع المواد 121مكرر 1–12 المُضافة بموجب القانون رقم 308/2001 المتعلِّق بالأسهم الممتازة) وسندات الدَّين العادية (المواد 122–143)؛ وقد عَالج الجزء الثالث من السلسلة الأداتَين الأوليَين عند تَناوُله فصل تأسيس المغفلة ووثائقها المُصدَرة. أمّا السندات القابلة للتحويل فأُدخلت إلى التشريع اللبناني سنة 1977 بمرسوم اشتراعي مستقلّ، مع ترقيم مستقلّ من المادة الأولى، فحَفظت بِنيتها التشريعية إلى اليوم.

النصّ النافذ هو نصّ المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 16/6/1977 الناظم للسندات القابلة للتحويل إلى أسهم. ولم يَطَلَه أيُّ تعديل لاحق، ولا التعديل الكبير لـالقانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019 الذي عَدَّل 121 مادة من قانون التجارة لكنّه استَثنى هذا الجزء.

النطاق: 19 مادة، تُعالَج على سبعة محاور:

  1. الإطار العام (المواد 1–4): التَبعية لِنظام السندات العادية، عتبة 200% من رأس المال، الموافقة، حقّ الأفضلية، الحدّ الأدنى لثَمن الإصدار.
  2. آلية التحويل (المواد 5–7): إرادة الحامل، التَّوقيت، الحظر على استهلاك رأس المال وتَخفيضه وتَعديل توزيع الأرباح.
  3. حماية حملة السندات عند الإصدارات اللاحقة (المواد 8–11).
  4. الاكتتاب المخصَّص بالمساهمين (المادة 12): إعلان مسبق + سبعة عناصر إلزامية.
  5. التحويل ومفاعيله (المادتان 13–14): نَصيب السنة + تَبسيط معاملات الزيادة.
  6. الاندماج والادغام (المواد 15–18): حماية الحملة وآلية الاعتراض القضائي.
  7. البطلان (المادة 19): قاعدة قطعية.

1. الإطار العام (المواد 1–4)

تَنصّ المادة 1 من المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 16/6/1977 الناظم للسندات القابلة للتحويل إلى أسهم على أنّ هذه السندات — التي تُصدرها الشركات المغفلة حصراً — تَخضع لأحكام الجزء الثاني من فصل السندات من قانون التجارة (الأحكام العامّة لسند الدَّين)، وللأحكام الواردة في هذا المرسوم الاشتراعي. ولا تَتعدَّى قيمتها مَثلَي رأسمال الشركة (عتبة 200%).

تَنصّ المادة 2 على أنّ الموافقة على إصدار السندات القابلة للتحويل تَعود إلى الجمعية العمومية غير العادية المنعقِدة خصِّيصاً لهذه الغاية. وعلى مجلس الإدارة أن يَرفع إلى الجمعية تقريراً مرفقاً بتقرير خاصّ من مفوّضي المراقبة يُحَدِّد مَواعيد الإصدار والتحويل. ويَجب أن يَتناول تقرير مجلس الإدارة: أسباب إصدار السندات، أُسس تَحويلها إلى أسهم، مهلة أو مهل ممارسة حقّ التحويل. وإذا طُلب من المساهمين إلغاء حقّهم بالأفضلية في الاكتتاب بالسندات المقترح إصدارها، على المجلس أن يُبَيِّن في تقريره أسباب الإلغاء وثَمن إصدار السندات والأسس المعتمدة لتحديد هذا الثمن. ويَتضمَّن تقرير مفوّضي المراقبة رأيهم في الأسس المقترحة من المجلس وعند الاقتضاء رأيهم بشأن طَلب إلغاء حقّ الأفضلية. وتَتَّخذ الجمعية قرارها بالأكثرية المنصوص عليها في المادتَين 193 و195 من قانون التجارة (نِصابات الجمعية العمومية غير العادية).

تَنصّ المادة 3 على أنّ حقّ الأفضلية للاكتتاب في السندات يَعود إلى المساهمين وفقاً لأحكام المادتَين 105 و112 من قانون التجارة (قاعدة الأفضلية للأسهم النقدية)، ما لم تُقَرِّر الجمعية خلاف ذلك. وإنّ موافقة الجمعية على إصدار السندات مع عدم حَصر حقّ الاكتتاب بالمساهمين، تَستتبع حُكماً تَنازُل المساهمين عن حقّ الأفضلية في الأسهم التي ستُصدَر نتيجة تحويل السندات.

تَنصّ المادة 4 على قاعدة الحدّ الأدنى لِثَمن الإصدار: لا يُمكن أن يَنقص ثَمن السندات القابلة للتحويل عند الإصدار عن القيمة الاسمية للأسهم التي سيَحصل عليها حملة السندات إذا اختاروا تَحويلها إلى أسهم. هذه القاعدة تَحفظ سَلامة رأس المال: لا يُمكن أن تُصدَر السندات بسعر يَقلّ عن قيمة الأسهم التي ستَنتج عن تَحويلها، وإلا لَتُحَقَّقت تخفيضات ضمنية في القيمة الاسمية لرأس المال.

2. آلية التحويل (المواد 5–7)

تَنصّ المادة 5 على قاعدة جوهرية: لا يَتمّ التحويل إلا بإرادة حامله وبالشروط المحدَّدة في نظام إصدارها. التحويل ليس إلزامياً، بل اختيار يُتركُ لإرادة الحامل: قد يَختار الاحتفاظ بصِفته كدائن (سند الدَّين)، وقد يَختار الانتقال إلى صفة المساهم (السهم) إذا رَأى ذلك أَنفع له.

تَنصّ المادة 6 على آلية التَّوقيت: يَجب أن يُحَدِّد نظام التحويل الوقت الذي يَتمّ فيه اختيار التحويل. هناك طريقتان: (1) التحويل خلال مهلة أو مهل محدَّدة (الطريقة التقليدية)، (2) التحويل في أيّ وقت (الطريقة الحديثة).

في الطريقة الثانية (في أيّ وقت)، لا يَحقّ لحامل السند أن يَطلب تحويله إلى أسهم بعد انقضاء شهر واحد على تاريخ استحقاق السند — فتاريخ الاستحقاق يُسَدِّد السند نقداً ولا مَجال بعده للتحويل. ويَحقّ لمجلس الإدارة، في حال زيادة رأس مال الشركة أو في حال الاندماج، أن يُعَلِّق ممارسة حقّ التحويل لمدّة لا تَتجاوز الثلاثة أشهر. وإذا طَلبت الشركة المُصدِرة الصلح الاحتياطي، تُفتَح مهلة طَلب التحويل من تاريخ انبرام قرار التصديق على الصلح، ويَحقّ لكلّ حامل سند أن يَطلب التحويل وفق الشروط المُدرَجة في العروض الصلحية المُصادَق عليها (يَنتقل من مَوقع الدائن إلى مَوقع المساهم في الشركة بعد الصلح).

تَنصّ المادة 7 على قاعدة جوهرية لحماية حملة السندات: يُحظَر على الشركة، ابتداء من تاريخ موافقة الجمعية على الإصدار وطيلة مدّة وجود السندات، أن تُجري: (1) أيّ استهلاك لرأسمالها، (2) أو تَخفيضه، (3) أو أيّ تعديل لكيفية توزيع الأرباح. وفي حال تَخفيض رأس المال بسبب الخسائر (وهو مستثنى مما يَحرمه النصّ، حسب التَفسير الراجح) عن طريق تَخفيض عدد الأسهم أو القيمة الاسمية، تُخفَّض حقوق حملة السندات إذا اختاروا تَحويلها إلى أسهم بـالنسبة ذاتها كما لو كانوا مساهمين بتاريخ إصدار السندات، دون حاجة إلى قرار من جمعية حملة السندات.

3. حماية حملة السندات عند الإصدارات اللاحقة (المواد 8–11)

تَنصّ المادة 8 على إطار حماية شامل: ابتداءً من تاريخ الموافقة على الإصدار وطيلة مدّة وجود السندات، لا يَحقّ للشركة أن تَقوم بأيّ من: (1) إصدار أسهم يُكتَتب بثمنها نقداً، (2) إصدار سندات جديدة قابلة للتحويل، (3) ضمّ أموال احتياطية أو أرباح أو علاوات إصدار إلى الرأسمال، (4) إجراء توزيع لأموال احتياطية؛ إلا بشَرط حفظ حقوق حملة السندات الذين قد يَختارون تَحويلها. وهذا يَستلزم — وفقاً للمواد 9 و10 و11 اللاحقة — أن تُتيح الشركة لحملة السندات، حسب الحالة، إحدى ثلاث آليات: (أ) اكتتاب غير قابل التَنقيص بالأسهم أو السندات الجديدة، (ب) حصول على أسهم جديدة بصورة مجانية، (ج) حصول على نقود أو أسناد مماثلة بذات الكميات والنسب وذات الشروط (باستثناء حقّ التَمتُّع — أي تاريخ الاستحقاق التراجعي).

كذلك، إذا قَرَّرت الجمعية العمومية للمساهمين إلغاء حقّ الأفضلية بالاكتتاب عند إصدار أسهم جديدة أو سندات جديدة قابلة للتحويل، يَجب أن تُوافق على هذا القرار جمعية حملة السندات القابلة للتحويل — قاعدة قَفل تَحمي الحملة من التَخفيف الضمني لِحقوقهم.

تَنصّ المادة 9 على الآلية التَفصيلية لِزيادة رأس المال أو إصدار سندات جديدة: (1) إذا كان التحويل خلال فترات خيار محدَّدة، يَجب على الشركة عند افتتاح كلّ فترة أن تُقَرِّر زيادة إضافية للرأسمال أو زيادة إضافية للسندات القابلة للتحويل، تُخَصَّص بحملة السندات الذين يَختارون التحويل أو يَطلبون إضافة أسهم جديدة أو سندات جديدة. (2) إذا كان التحويل في أيّ وقت، يَجب على الشركة أن تَعرض على حملة السندات الذين يَطلبون التحويل الاكتتاب بأسهم جديدة أو بسندات جديدة قابلة للتحويل بـذات الكميات والنسب وذات الأسعار والشروط (باستثناء حقّ التَمتُّع) كما لو كانوا مساهمين بتاريخ تلك الإصدارات.

وإذا تَرتَّب لِحامل سند يَختار التحويل عددٌ من الأسناد يَتضمَّن كَسراً، يُسَدَّد قيمة هذا الكسر نقداً، ويُؤخَذ بعَين الاعتبار الفَرق بين قيمة السهم الجديد أو السند الجديد القابل للتحويل وثَمن الاكتتاب: في البورصة بالاستناد إلى السعر المُدوَّن قبل طَلب التحويل، وفي غيرها وفقاً لِمُندَرَجات عقد الإصدار (الأسعار في نشرة الأسعار اليومية للأسهم غير المقبولة، أو موجودات الشركة الصافية ونتائج أعمالها).

تَنصّ المادة 10 على آلية ضمّ الاحتياطيات أو الأرباح أو علاوات الإصدار إلى الرأسمال: على الشركة أن تُحَوِّل إلى حساب احتياطي مجمَّد الجزء الذي قد يَعود فيما بعد إلى حملة السندات، بحيث يُتاح لمن يَختار التحويل أن يَنال إمّا العدد ذاته من الأسهم المجانية، أو ذات المبلغ، أو ذات الأسناد، كما لو كان مساهماً عند إجراء عملية الضمّ. وإذا تَمَّت زيادة الرأسمال عن طريق زيادة القيمة الاسمية للأسهم الموجودة، تُرفَع قيمة الأسهم المُعطاة بنتيجة التحويل بالنسبة ذاتها.

تَنصّ المادة 11 على أنّه إذا أَجرت الشركة أكثر من عملية من العمليات المبيَّنة في المواد 8 و9 و10، يَترتَّب عليها أن تَتقَيَّد فيما يَخصّ كلاًّ منها بأحكام تلك المواد، مع مراعاة الحقوق المحتملة لحملة السندات. هذه قاعدة تَجميعية تَمنع تَجميد الحماية في حال تَوالي تلك العمليات.

4. الاكتتاب المخصَّص بالمساهمين (المادة 12)

تَنصّ المادة 12 على إطار خاصّ لِحالة العمليات التي تَنطوي على حقّ بالاكتتاب مخصَّص بالمساهمين دون سواهم (وهو ليس من العمليات الموصوفة في المواد 8 و9 و10). إذا أَصدرت الشركة سندات قابلة للتحويل في أيّ وقت، وقَرَّرت إجراء عملٍ من هذا القبيل، يَترتَّب عليها إعلام حملة السندات بموجب إعلان يُنشَر في الجريدة الرسمية وفي صحيفة اقتصادية وفي صحيفة يومية محلِّية، شهراً على الأقلّ قبل القيام بالعمل المنوي إجراؤه. ويَجب أن يَتضمَّن الإعلان سبعة عناصر:

  1. اسم الشركة.
  2. شكل الشركة.
  3. مقدار رأسمالها.
  4. عنوان المركز الرئيسي.
  5. رقم تَسجيلها في سجل التجارة.
  6. بيان طَبيعة العملية المنوي إجراؤها، نَوع الأسهم المنوي إصدارها، القيمة الاسمية للسهم، المقدار الواجب أداؤه عند الاكتتاب، مقدار الحقّ بالاكتتاب، شروط ممارسة هذا الحقّ.
  7. تاريخ انتهاء المهلة التي يَتَرتَّب على حملة السندات خلالها أن يَقوموا بِتَحويل سنداتهم في حال رغبتهم في الاشتراك بالعملية.

كذلك، عند تَعليق ممارسة حقّ التحويل (كما تَجيز المادة 6)، على مجلس الإدارة أن يُعلِم حملة السندات قبل خمسة عشر يوماً على الأقلّ بموجب إعلان يُنشَر في الجريدة الرسمية وفي صحيفة اقتصادية ويومية محلّية.

5. التحويل ومفاعيله (المادتان 13–14)

تَنصّ المادة 13 على أنّ الأسهم التي يَنالها حملة السندات بنتيجة التحويل تَستفيد من أنصبة الأرباح الموزَّعة عن السنة المالية التي تَمّ خلالها طَلب التحويل — أي إنّ التَجزئة الزمنية للأرباح تَعمل لمصلحة المُكَوَّن الجديد، فلا يُحرَم الحامل المُحَوِّل من نَصيب السنة الذي يَطلب فيها التحويل.

تَنصّ المادة 14 على تَبسيط إجرائي مهم: إنّ زيادة الرأسمال الناجمة عن تحويل السندات إلى أسهم لا تَستوجب إجراء المعاملات المفروضة قانوناً عند زيادة رأسمال الشركة المساهمة (الجمعية غير العادية، تقارير، تَحَقُّقات الخبير، إلخ). تَتحَقَّق الزيادة بصورة نهائية بمجرَّد تَقديم طَلب التحويل مصحوباً بوثيقة الاكتتاب.

ويَتَرتَّب على مجلس الإدارة، خلال مهلة شهر من تاريخ إقفال حسابات كلّ سنة مالية، أن يَتحَقَّق من عدد الأسهم المُصدَرة بنتيجة تحويل السندات خلال السنة المنصرمة ومن قيمتها الاسمية، وأن يُجري التَعديلات اللازمة على أحكام النظام المتعلِّقة بمقدار رأس المال وعدد الأسهم، وأن يَقوم بِتَسجيل تعديل النظام لدى الكاتب العَدل ومعاملات النشر والإيداع اللازمة في سجل التجارة. وهذا يَعكس الطبيعة المتدرِّجة للزيادة: تَحدث تلقائياً عند طَلب الحامل، وتُسَجَّل سنوياً.

6. الاندماج والادغام (المواد 15–18)

تَنصّ المادة 15 على إطار حماية لحملة السندات في حال انضمام الشركة المُصدِرة إلى شركة أُخرى أو ادّغامها معها. منذ تاريخ الإصدار وطيلة وجود السندات، يَخضع الانضمام أو الادّغام لـموافقة مسبقة من الجمعية العمومية لحملة السندات المعنيين. فإذا لم تُوافِق الجمعية أو لم تَنعقد لِعَدم اكتمال النصاب، يُمكن تَجاوز الأمر والاستغناء عن هذه الموافقة بقرار من مجلس الإدارة، يَجب أن يُنشَر حالاً في الجريدة الرسمية وفي جريدة اقتصادية ويومية محلِّية.

ولكن يَحقّ للجمعية العمومية لحملة السندات أن تُقَرِّر بـالأكثرية النسبية للحاضرين أيّاً كان عددهم، تَفويض ممثِّلين عنها لـالاعتراض على العملية المنوي إجراؤها. يُقَدَّم الاعتراض إلى المحكمة الناظرة بالدعاوى التجارية في موقع مركز الشركة، خلال شهر من تاريخ آخر معاملة من معاملات النشر. وللمحكمة، حسب الظروف: إمّا رَدّ الاعتراض، أو إلزام الشركة المُصدِرة بِتَسديد قيمة السندات، أو إلزام الشركة الدامجة بتقديم ضمانات إذا عَرضت ذلك ورأى القاضي أنّها كافية. وفي حال عدم تَنفيذ القرار، يَبقى الانضمام أو الادّغام غير ساري المفعول بوجه حامل السند المعترض. ولا يُوقف تقديم الاعتراض سَير عملية الانضمام أو الادّغام.

تَنصّ المادة 16 على أنّه يَحقّ لِحامل السندات أن يُحَوِّلها إلى أسهم من الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة حسب الحالات، إمّا خلال فترات الخيار المعيَّنة في نظام الإصدار، أو في أيّ وقت، مع مراعاة المادتَين 6 و7. وتُحَدَّد أُسس التحويل عبر تَصحيح نسبة التبادل المحدَّدة في نظام الإصدار بالنسبة المعتمدة لِإبدال أسهم الشركة المُصدِرة لقاء أسهم الشركة الدامجة أو الجديدة.

تَنصّ المادة 17 على أنّ على الجمعية العمومية للشركة الدامجة أو للشركة الجديدة أن تُقَرِّر الموافقة على عملية الضمّ أو الاندماج وعلى التَنازل عن حقّ الأفضلية بالاكتتاب المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 3، بناء على تقرير الخبير المعيَّن لتخمين المقدّمات، وتقرير مجلس الإدارة، وتقرير مفوّضي المراقبة الخاصّ المُنَوَّه عنه في المادة 2.

تَنصّ المادة 18 على قاعدة الخلافة الشاملة: تَحلّ الشركة الدامجة أو الشركة الجديدة محلّ الشركة المُصدِرة في جميع التزاماتها سواء فيما يَتعلَّق بمهل التحويل، أم بالعمليات الممنوعة، أم بالتدابير اللازمة لِصِيانة حقوق حملة السندات. هذه قاعدة الانتقال التَلقائي للموجبات التي تَضمن استمرار الحماية رغم تَحوُّل الكيان المُصدِر.

7. البطلان (المادة 19)

تَنصّ المادة 19 على أنّه تُعتبر باطلة حُكماً جميع القرارات التي تُتَّخذ خلافاً لأحكام هذا الجزء. هذه قاعدة قطعية تَعكس الطبيعة الآمرة للنظام. كلّ قرار يَنشأ عن سَلطات الشركة (الإدارة، الجمعيات، الإصدار، التحويل) ولا يَتَقَيَّد بالأحكام المُذكورة، يُحكَم بِبُطلانه، ويَستفيد منها كلّ ذي مصلحة (الشركة، المساهمون، حملة السندات، الدائنون).

نصائح عملية

  1. الجمعية غير العادية وحدها تُوافق على الإصدار: المادة 2 تَستلزم انعقاد الجمعية غير العادية + تقرير مجلس الإدارة + تقرير مفوّضي المراقبة الخاصّ. لا يُمكن الحصول على الموافقة بقَرار جمعية عادية أو مجلس إدارة. خَطِّط لانعقاد الجمعية ضمن جدول أعمال خاصّ بهذا البَند.
  2. حقّ الأفضلية للمساهمين قابل للإلغاء — ولكن بشَفافية: المادة 3 تَمنح الأفضلية كقاعدة، ويُمكن للجمعية إلغاؤها صراحة شَرط أن يُقَدِّم مجلس الإدارة في تقريره أسباب الإلغاء وثمن الإصدار والأسس المعتمدة لِتحديد هذا الثمن. الإلغاء بدون تَبرير معلَّل قد يُعَرِّض القرار للطعن.
  3. عتبة 200% من رأس المال: المادة 1 تَفرض ألا تَتعدَّى قيمة السندات القابلة للتحويل مَثلَي رأسمال الشركة. تَأَكَّد من احتساب القيمة الإجمالية المخطَّط إصدارها قبل تَقديم المشروع إلى الجمعية.
  4. الحدّ الأدنى لِثَمن الإصدار = القيمة الاسمية للأسهم الناتجة: المادة 4 تَمنع الإصدار بثَمن أَدنى من القيمة الاسمية للأسهم التي ستَنتج عن التحويل. أيّ إصدار بسعر أقلّ يُحتمَل أن يُعتبر تَخفيضاً ضمنياً لرأس المال، وقد يُعَرَّض للبطلان (المادة 19).
  5. حماية حملة السندات قاعدة آمرة طوال مدّة الإصدار: المواد 7–11 تَفرض على الشركة عدم الإضرار بحقوق حملة السندات طَوال مدّة وجود السندات. أيّ قرار يَمسّ رأس المال (إصدار أسهم أو سندات جديدة، ضمّ احتياطي، توزيع) يَنال من حقوق الحملة يَستوجب تَدابير حماية محدَّدة (احتياطي مجمَّد، اكتتاب موازٍ، أسهم مجانية، تَعويض نقدي)، وإلا كان باطلاً (المادة 19).
  6. التحويل إلى أسهم لا يَستوجب الإجراءات العادية لزيادة رأس المال: المادة 14 تُبَسِّط الإجراءات: الزيادة تَتحَقَّق بمجرَّد تَقديم طَلب التحويل + وثيقة الاكتتاب. لكنّ مجلس الإدارة مُلزَم بِتَسجيل التَعديل سنوياً خلال شهر من إقفال الحسابات.
  7. الاندماج يَستوجب موافقة جمعية حملة السندات: المادة 15 تَفرض موافقة مسبقة من جمعية حملة السندات على انضمام الشركة المُصدِرة أو ادّغامها. عند تَخطيط عملية اندماج، أَدرِج جمعية حملة السندات في خارطة الطريق وفي مهلها، وكُن مستعداً للمسار الاحتياطي (تَجاوز عبر قرار مجلس + اعتراض احتمالي للحملة أمام محكمة التجارة).
  8. سجلّ حملة السندات والاتصال بهم: الشفافية تَجاه الحملة شَرط وقائي. احتفظ بسجلّ مُحَدَّث لِأسماء الحملة وعناوينهم لِيَتَسَنَّى تَنفيذ موجبات الإعلان الإلزامي (المادة 12) ومعاملات النشر في الجريدة الرسمية والصحف الاقتصادية واليومية المحلّية ضمن المهل.

خلاصة

السندات القابلة للتحويل إلى أسهم أداة تمويل هجينة من الشركة المغفلة، تُكَمِّل أدوات التَمويل التَقليدية — الأسهم وسندات الدَّين العادية المنصوص عليها في المواد 102–143 من قانون التجارة. والنظام الذي أَدخله المرسوم الاشتراعي 54/1977 يَحفظ توازناً دقيقاً بين مَرونة الأداة (الانتقال الاختياري من الدَّين إلى المساهمة بإرادة الحامل) وحماية حملتها من القرارات اللاحقة الماسّة برأس المال (الحظر على الاستهلاك والتَخفيض، الاكتتاب الموازي، الاحتياطي المجمَّد، البطلان الحُكمي للقرارات المخالفة). الممارس الذي يَنصح شركة مغفلة في عملية تَمويل أو اندماج يَجب أن يَكون مُلِمّاً بأحكام هذا النظام لِضَمان احترامها، وإلا تَعَرَّضت تلك القرارات للبطلان.