logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • ...

  • أصول إدارة الت...

  • إعلان الإفلاس ...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / الدليل العملي للقانون التجاري  / الشركة المحدودة المسؤولية — الجزء الخامس من الدليل العملي للقانون التجاري

الشركة المحدودة المسؤولية — الجزء الخامس من الدليل العملي للقانون التجاري

الجزء الخامس من سلسلة “الدليل العملي للقانون التجاري”، يُغطّي الشركة المحدودة المسؤولية في 35 مادة من المرسوم الاشتراعي رقم 35 تاريخ 5/8/1967. يَتضمَّن نطاق هذا الجزء 24 مادة عُدِّلت بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019 — أبرزها إدخال «الشريك الوحيد» كشكل قانوني معترف به في القانون اللبناني، وإعادة هندسة قواعد التفرُّغ عن الحصص ومسؤولية المديرين ومرور الزمن.

مقدّمة

هذا الجزء الخامس من سلسلة “الدليل العملي للقانون التجاري”. انتقل البَحث في الجزأَين الثالث والرابع إلى الشركة المغفلة (التأسيس والوثائق ثمّ سير الأعمال والحلّ والاندماج)، ويَعود في هذا الجزء إلى شكل الشركة الأكثر استخداماً في الممارسة التجارية اللبنانية: الشركة المحدودة المسؤولية. وهو شَكل قانوني يَجمع بين خصائص شركات الأشخاص (عدد محدود من الشركاء، اعتبار شخصي بينهم، حصص غير قابلة للتداول كالأسهم) وخصائص شركات الأموال (مسؤولية محدودة بقدر الحصة، عدم اكتساب الشريك صفة التاجر، انتقال الحصص بالإرث، عدم انحلال الشركة بوفاة الشريك). ولهذا التَركيب الهجين فضلٌ في رواج هذه الشركة بين تَجار لبنان، إذ تُتيح للأشخاص الطبيعيين تَأسيس شركة مرنة بإجراءات مبسَّطة وحَدّ أدنى لرأس المال أَيسر بكثير مما تَفرضه الشركة المغفلة.

نظام الشركة المحدودة المسؤولية أَنشأَه المرسوم الاشتراعي رقم 35 تاريخ 5/8/1967 المتعلّق بالشركة المحدودة المسؤولية كـ«الباب السابع» من الكتاب الثاني من قانون التجارة البرية. وَوَرد منذ ذلك التاريخ على هذا النظام تَعديلان رئيسيان: تعديل محدود سنة 1992 (القانون رقم 120 تاريخ 9/3/1992 الذي مَسّ المادتَين 7 و30 — الحدّ الأدنى لرأس المال + عتبة فرض مفوّض المراقبة)، ثمّ التعديل الجَوهري سنة 2019 (القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019 الذي مَسّ 24 من مواده الـ35). أَدخل تعديل 2019 إصلاحات بُنيوية على ثلاثة محاور: شَخصنة الشركة في فرد واحد عبر «الشريك الوحيد» (شَكل قانوني جديد يُتيح لِلتاجر الفرد أن يَعمل بشخصية معنوية مستقلّة)، إعادة هَندسة آلية التفرُّغ عن الحصص (المادة 15)، وإطالة مرور الزمن في دعوى المسؤولية إلى خمس سنوات (المادة 20).

نطاق هذا الجزء: المواد 1 إلى 35 من المرسوم الاشتراعي 35/1967 (35 مادة)، يُعالَج على عشرة محاور:

  1. ماهية الشركة وميزاتها (المواد 1–4): التَعريف، الإطار التشريعي، حظر الإصدار العَلني، الأنشطة المحظورة.
  2. التأسيس (المواد 5–13): العدد، التَسمية، رأس المال، الإيداع المصرفي، المقدّمات، النشر، البطلان.
  3. الحصص وانتقالها (المادتان 14–15): الإرث، نظام التفرُّغ بأكثرية 3/4.
  4. الإدارة (المواد 16–20): تَعيين المدير، الصلاحيات، حظر الاقتراض، المسؤولية، مرور الزمن.
  5. الجمعيات والتصويت (المواد 21–26): الجمعية السنوية، الاستشارات الخطّية، الدعوة، النصاب، تعديل النظام.
  6. زيادة وإنقاص رأس المال (المواد 27–29): الاكتتاب النقدي، المقدّمات العينية، الإنقاص واعتراض الدائنين.
  7. مفوّض المراقبة (المادتان 30–31): العتبات الإلزامية، الأهلية، فترة الاستحقاق.
  8. الأرباح والخسائر والحلّ (المادتان 32–33): استرداد الأرباح الصورية، خسارة 3/4 رأس المال.
  9. التحويل بين الأنواع (المادة 34): إجماع/أكثرية، عتبة 50 مليون ليرة.
  10. العقوبات الجزائية (المادة 35): ستّة أوصاف جرمية.

النصوص المُعتمَدة هي النصوص النافذة بعد تعديل القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019؛ ويُشار إلى التعديل عند كلّ مادة في موضعها. أمّا السندات القابلة للتحويل إلى أسهم (نَصّ مستقلّ من 19 مادة، أَدخله المرسوم الاشتراعي رقم 54 تاريخ 16/6/1977) فيُغَطِّيه ملحق متمِّم لِلجزء الثالث من السلسلة، نظراً لطبيعة هذه الأداة كأداة تمويل تُصدِرها الشركة المغفلة حصراً، وانتمائها مفهومياً إلى فصل وثائق المغفلة الذي عَالجه الجزء الثالث: راجع ملحق الجزء الثالث: السندات القابلة للتحويل إلى أسهم.

أوّلاً — ماهية الشركة وميزاتها (المواد 1–4)

تنصّ المادة 1 من المرسوم الاشتراعي رقم 35 تاريخ 5/8/1967 المتعلّق بالشركة المحدودة المسؤولية (التي استُبدلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّ «الشركة المحدودة المسؤولية هي شركة تجارية تؤلف من شريك أو عدة شركاء لا يتحمّلون الخسائر إلا بمقدار مقدّماتهم. في حال الشركة المؤسَّسة من قبل شخص واحد، يُسمَّى هذا الشخص «الشريك الوحيد». يُمارس الشريك الوحيد الصلاحيات المعطاة لجمعية الشركاء».

التعديل الذي أَحدثه قانون 126/2019 هنا بُنيوي: أَدخل تَشريعاً جديداً كان غائباً عن القانون اللبناني — شركة الشخص الواحد المحدودة المسؤولية. فقبل 2019 كان النصّ يَفرض أن تُؤلَّف الشركة «بين شركاء» — أي يَلزم شريكان فأكثر تأسيساً واستمراراً. اعترف قانون 2019 بإمكان أن يكون المالك للحصص شخصاً طبيعياً أو معنوياً واحداً فقط، يُمارس صلاحيات جمعية الشركاء بنفسه، ويُوقِّع منفرداً على القرارات. هذا الإصلاح يَنسجم مع تطوُّر الحوكمة في القانون المقارن (فرنسا أَدخَلت هذه القاعدة عام 1985)، ويُتيح لِلتاجر الفرد أن يُدير مشروعه التجاري في إطار شخصية معنوية مستقلّة دون الحاجة إلى شريك صوري.

تنصّ المادة 2 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) على أنّ الشركة المحدودة المسؤولية تَخضع للقوانين والأعراف التجارية ولأحكام المرسوم الاشتراعي، وتَثبت بسند رسمي أو سند عادي وتُسَجَّل في السجل التجاري. وتُجَسِّد هذه المادة قاعدة حكمية: الشركة المحدودة المسؤولية شركة تجارية بِشكلها، أيّاً كان موضوع نشاطها (صناعي، تجاري، خدماتي).

تَفرض المادة 3 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) قَيدَين بُنيوَيَّين على هيكل التمويل: (1) لا يجوز إثبات حصص الشركاء بأَسناد قابلة للتداول — اسمية كانت أو لأمر أو لحاملها؛ (2) لا يجوز للشركة أن تُصدِر لحسابها عن طريق الاكتتاب العلني أيّ قيم منقولة أو أسهم أو أسناد دَين أو حصص تأسيس وما ماثلها. وهذان القيدان يُكَرِّسان الطبيعة المغلقة للشركة المحدودة المسؤولية: الحصص ليست أوراقاً قابلة للتداول كالأسهم، والشركة لا تَلجأ إلى الادّخار العام لتمويل نفسها.

تَستثني المادة 4 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) خمسة أنواع من النشاط من نطاق ما تَستطيع الشركة المحدودة المسؤولية مزاولته: (1) مشاريع الضمان (التأمين)، (2) الاقتصاد والتوفير، (3) النقل الجوي المنظَّم، (4) العمليات المصرفية، (5) توظيف الرساميل لحساب الغير. والمنطق التشريعي وراء الحظر ليس مَحدودية المسؤولية بحدّ ذاتها — إذ إنّ المساهم في الشركة المغفلة يَتمتَّع بِمحدودية مسؤولية مماثلة بمقدار أسهمه — بل مَجموعة الضمانات الإضافية التي يُوَفِّرها هيكل الشركة المغفلة ولا يُوَفِّرها هيكل الشركة المحدودة المسؤولية: حدّ أدنى أَعلى لرأس المال يُؤَمِّن قاعدة موجودات أَوسع لمواجهة المخاطر، وحوكمة مؤسَّسية أَشدّ تَفصيلاً (مجلس إدارة، مفوّضو مراقبة، جمعيات عمومية ذات نِصابات مَدروسة، إفصاحات إلزامية)، وقدرة على رَفع رأس المال عبر الاكتتاب العَلني بالأسهم وسندات الدَّين (وهي الأداة الطبيعية لِتمويل المشاريع ذات الأهمية النظامية)، وأسهم قابلة للتداول تَخلق سُوقاً ثانوية لِتَسييل الاستثمار. لذلك تُؤسَّس شركات التأمين والمصارف والمؤسسات المالية وشركات نقل الراكب الجوي حصراً كشركات مغفلة (راجع المادة 126 من قانون النقد والتسليف للمصارف، والمادة 3/1 من المرسوم 9812/1968 لشركات الضمان).

ثانياً — التأسيس (المواد 5–13)

تنصّ المادة 5 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على القاعدة العددية: «تؤلَّف هذه الشركة من شخص واحد، يُطلق عليه تسمية الشريك الوحيد، أو أكثر على أن لا يَتجاوز عدد الشركاء العشرين إلا في حالة انتقال الحصص بالإرث». فإذا زاد عدد الشركاء عن ثلاثين وَجب — في مهلة سنتَين — تَحويل الشركة إلى شركة مساهمة، فإذا لم تُحَوَّل وَجب حلّها. أمّا اجتماع الحصص في يد أحد الشركاء فلا يُؤدّي إلى حلّ الشركة. ومُنع على شركة الشريك الوحيد المحدودة المسؤولية أن تكون هي الشريك الوحيد في شركة أخرى محدودة المسؤولية (لِمَنع تَكديس الكيانات تحت غطاء واحد بهدف إخفاء المسؤولية).

التعديل الجوهري: قبل 2019 كان الحدّ الأدنى ثلاثة شركاء، فأَصبح شريكاً واحداً. أمّا الحدّ الأعلى (20 شريكاً، يَجب التحويل عند تجاوز 30) فلم يَتغيّر. ولاحظ تعديل 2019 أيضاً حالة وقوع المخالفة بسبب اجتماع الحصص بِيَد شريك واحد في شركة متعدِّدة الشركاء، ومَنح مهلة سنة للتَصحيح، ولِلمحكمة منح مهلة إضافية ستّة أشهر.

تنصّ المادة 6 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على قواعد التسمية: تَتم تَسمية الشركة وفقاً لـموضوع مشروعها أو باعتماد عنوان مشترك يَتضمَّن اسم شريك أو أكثر من الشركاء. ويَجب أن تُذكر بوضوح بجانب اسم الشركة في كافّة الأوراق والإعلانات والنشرات وسائر الوثائق التي تَصدر عن الشركة العبارة: «شركة محدودة المسؤولية» أو «ش.م.م.»، مع بيان مقدار رأس مالها ورقم التسجيل في السجل التجاري. ويُعاقَب على المخالفة بغرامة تتراوح بين ما يُوازي الحدّ الأدنى الرسمي للأجور وضِعفَيه. وإذا نَشأ عن المخالفة خداع الغير في نوع الشركة، طُبِّقت الأحكام المتعلِّقة بشركات التضامن لتحديد موجبات الشركاء.

التعديلات الجوهرية: (1) اعتراف صريح بالاختصار «ش.م.م.» بعد أن كان النصّ السابق يَفرض ذِكر العبارة كاملة فحسب — وهذا تَطمين لِما جَرى عليه التعامل في السوق منذ عقود؛ (2) إضافة موجِب ذِكر رقم التسجيل في السجل التجاري على الأوراق إلى جانب رأس المال — تَشديد للشفافية؛ (3) تَحديث مقدار الغرامة من النطاق الثابت (1,000–3,000 ليرة) في النصّ الأصلي إلى نطاق مُؤَشَّر يَتراوح بين الحدّ الأدنى الرسمي للأجور وضِعفَيه (يَتَواكب تلقائياً مع تَطوُّر الحدّ الأدنى).

تنصّ المادة 7 (التي عُدِّلت بمقتضى القانون رقم 120 تاريخ 9/3/1992 ووفقاً للقانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّ الحدّ الأدنى لرأس المال هو خمسة ملايين ليرة لبنانية، يُوزَّع رأس المال مهما كان مقداره إلى حصص متساوية. وإذا نَقص رأس المال لأيّ سبب عن الحدّ الأدنى، وَجب في مهلة سنة إِكماله أو تَحويل الشركة إلى نوع آخر باستثناء الشركة المغفلة؛ فإذا لم تَقم الشركة بأحد هذَين الموجبَين، جاز لكلّ ذي مصلحة طلب حلّها قضائياً بعد إنذار يُوجَّه إلى مديرها لِأجل إصلاح وضعها.

ملاحظتان عمليّتان: (أ) رأس المال الأدنى (5 ملايين ليرة) لم يَتغيّر منذ 1992، وهو لم يَعد يَعكس قيمة اقتصادية حقيقية في ظلّ الانخفاض الكبير لقيمة الليرة منذ 2019؛ المسألة تشريعية ولم يَتَناولها تعديل 2019. (ب) استثناء التحويل إلى شركة مغفلة من خيارات الإصلاح يَنبع من المنطق العَكسي: الشركة المغفلة تَتطلَّب رأس مال أدنى أعلى بكثير، فإذا كانت الشركة المحدودة المسؤولية عاجزة عن إكمال 5 ملايين، فمن باب أولى أنّها لا تُمَوِّل تَحويلاً إلى شركة مغفلة.

تنصّ المادة 8 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّ الشركة لا تُعتبر مؤسَّسة بصورة نهائية إلا بعد: (1) توزيع الحصص بين الشركاء وتعيين عدد حصص كلّ منهم أو حصرها في الشريك الوحيد؛ (2) تَحرير قيمتها بكاملها (الإيفاء النقدي الكامل، لا التَأقيت)؛ (3) إيداع المبالغ المدفوعة في أحد المصارف. ويَجب أن يُعلِن المؤسِّسون صراحةً في نظام الشركة أنّ جميع هذه الشروط قد تَوفَّرت. ولا يجوز لمدير الشركة أن يَسحب المبالغ المُودَعة قبل تَسجيل الشركة في السجل التجاري. وإذا لم يَتم التسجيل في مهلة ستّة أشهر من تاريخ أوّل إيداع، جاز لكلّ من الشركاء الالتجاء إلى قاضي الأمور المستعجلة بطلب الترخيص له باسترداد ما دَفعه.

التعديل الجوهري: إضافة عبارة «أو حصرها في الشريك الوحيد» — تَوحيد بين النموذج التقليدي (تَوزيع بين شركاء) ونموذج الشريك الوحيد. والباقي شَكلي.

تنصّ المادة 9 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّه يجوز أن تكون مقدّمات الشركاء نقدية أو عينية، ويُمنَع إدخال إجارة الخدمة أو الصناعة في عداد المقدّمات. وعند وجود مقدّمات عينية، يَجب تحديد قيمتها في نظام الشركة والاستعانة برأي خبير أو عدّة خبراء يُعَيِّنهم رئيس محكمة الدرجة الأولى في منطقة مركز الشركة. وعند تعدُّد الشركاء، يُوضَع تقرير الخبراء تحت تصرّف الشركاء العَتيدين، ويعود لهم أن يَعدِلوا عن تَعهُّدهم بالتشارك إذا كان تَخمين المقدّمات من قِبل الشريك يَفوق القيمة المقدَّرة من قِبل الخبير بأكثر من عشرين بالمئة.

التعديلات: (1) تَخصيص رئيس محكمة الدرجة الأولى بسلطة تعيين الخبير (كان النصّ السابق يَذكر «المحكمة» بإطلاق)؛ (2) حصر سَلطة العدول عن التَعهُّد بحالة تعدُّد الشركاء — منطقياً، إذ لا يَستطيع الشريك الوحيد أن يَعدِل عن نفسه. أمّا قاعدة المقارنة مع تقدير الخبير وعتبة 20% فقد بَقيت ثابتة.

تَفرض المادة 10 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) مسؤولية تضامنية لخمس سنوات على أصحاب المقدّمات العينية والمديرين الأوّلين والخبراء تجاه الغير عن عدم صحّة تَقدير قيمة المقدّمات وقت تأسيس الشركة. ويَتعرَّض للمسؤولية ذاتها كلّ شريك جديد يُصادِق على ميزانية أو جردة سنوية تُحَدِّد قيمة المقدّمات أو مقدّمات أُخرى جديدة بأكثر مما هي بالواقع، خلال خمس سنوات من تاريخ توقيع الميزانية أو الجردة.

تنصّ المادة 11 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّه «لما خَلا موجِب تسجيل الشركات المحدودة المسؤولية في السجل المختصّ، لا تَخضع الشركة المحدودة المسؤولية عند التأسيس لأيّة قواعد نشر أُخرى».

التعديل بُنيوي: قبل 2019 كانت الشركة المحدودة المسؤولية تَخضع لـكافّة قواعد النشر التي تَخضع لها الشركة المغفلة (نشر في الجريدة الرسمية + صحيفتَين يوميَّتَين بأَلفاظ ومُحتوى محدَّد)، مع عقوبات بطلان ومسؤولية مماثلة. مَحا تعديل 2019 ذلك، فلم يَعد التأسيس يَتطلَّب أكثر من القَيد في السجل التجاري المختصّ. هذا تخفيف عَملي كبير على المُؤَسِّسين، يَنسجم مع منطق الشكل المُغلَق للشركة (لا اكتتاب علني، عدد محدود من الشركاء)، ويَختصر إجراءات التأسيس من أسابيع إلى أيّام.

تنصّ المادة 12 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّه «تُعتبر باطلة وبدون مفعول بين الشركاء كلّ شركة محدودة المسؤولية تُؤَسَّس خلافاً للشروط المبيَّنة بالمواد السابقة، إلا أنّه لا يجوز للشريك الوحيد أو للشركاء أن يَتذرَّعوا ببطلانها إزاء الغير».

التعديل صياغي بالدرجة الأولى: إضافة «الشريك الوحيد» إلى الشركاء في نطاق المنع — تَكييف للنصّ مع نموذج الشريك الوحيد. والقاعدة في جوهرها هي: البطلان نسبي لمصلحة الغير، فالشركاء (والشريك الوحيد) لا يَستطيعون التَذرُّع بمخالفتهم القانون لِيَتَهرَّبوا من موجباتهم تجاه دائني الشركة.

تنصّ المادة 13 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على المسؤولية التضامنية للشريك الوحيد والشركاء الذين تَسبَّبوا بالبطلان والمديرين الأوّلين والمؤسِّسين تجاه الغير وتجاه الشركاء الآخرين عن الضرر الناتج عن البطلان. ولا تُسمَع دعوى البطلان إذا كان سَببه قد زال قبل إقامة الدعوى، ويَبقى بالإمكان إزالة ذلك السبب خلال المحاكمة وقبل صدور الحكم (لا فقط قبل حكم الدرجة الأولى، توسيعاً لِفُرَص التصحيح).

في حال تَعدُّد الشركاء، إذا كانت إزالة البطلان تَستلزم دعوة جمعية الشركاء، يَقف سير دعوى البطلان من تاريخ دعوة تلك الجمعية بصورة أصولية حتى صدور قرارها. وتَخضع دعاوى البطلان والمسؤولية لمرور الزمن ضمن الشروط المحدَّدة لبطلان الشركة المساهمة.

ثالثاً — الحصص وانتقالها (المادتان 14–15)

تنصّ المادة 14 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّه تَنتقل حصص الشريك الوحيد أو الشركاء بـالإرث لورثتهم. إلا أنّه يجوز في حال تعدُّد الشركاء أن يُشترَط، بموجب بَند صريح في العقد التأسيسي، إعطاء الخيار للشركة بـعدم قبول الورثة أو بعضهم شركاء وبإيفاء هؤلاء الورثة حقوقهم التي تُحَدَّد رِضاءً أو بواسطة القضاء. على أنّ مهلة الخيار لا يجوز أن تَتجاوز الشهرَين من تاريخ الوفاة. ولا تَنحلّ الشركة بإفلاس الشريك الوحيد أو أحد الشركاء أو حَجره، ويَحلّ محلَّه في كلٍّ من هاتَين الحالتَين ممثِّله القانوني.

التعديل صياغي بالدرجة الأولى: إضافة «الشريك الوحيد» إلى صياغة الإرث وإلى صياغة الإفلاس/الحَجر. وقاعدة استمرار الشركة رغم الأحوال الشخصية للشركاء (وفاة، إفلاس، حَجر) هي مَيزة جوهرية لهذا الشكل، تَنقلها إلى مَنطقة شركات الأموال أكثر منه شركات الأشخاص.

تنصّ المادة 15 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نظام التفرُّغ عن الحصص — وهي إعادة هندسة شاملة لأحد أهمّ المواد العَملية في نظام الشركة. النصّ الجديد يَتألَّف من خمس فقرات تَستبدل النصّ السابق المختصر:

  1. الإثبات + التبليغ: يَثبت التفرُّغ بسند رسمي أو عادي يُبَلَّغ إلى مدير الشركة وإلى كلّ من الشركاء.
  2. حقّ الأفضلية للشركة (الدرجة الأولى): للشركة حقّ الأفضلية في شراء كامل الحصص المنوي التفرّغ عنها لشخص من خارج الشركاء، شرط أن تُبدي رغبتها بالشراء في مهلة خمسة عشر يوماً من تَبلُّغها مشروع التفرُّغ بواسطة أيّ من مديريها، على أن يَتضمَّن المشروع وجوباً اسم الشاري المحتمل + شروط البيع + الثمن، وأن تُمارس حقّها بالشراء خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبدائها رغبتها.
  3. حقّ الأفضلية للشركاء (الدرجة الثانية): في حال عدم ممارسة الشركة هذا الحقّ، يجوز لأيّ من الشركاء أن يَشتري كامل الحصص في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ تَبلُّغه رفض الشركة، على أن يُزَوِّد المدير الشركاء كافّة بنسخة عن مشروع التفرُّغ. وفي حال مَارس أكثر من شريك هذا الحقّ، تُوَزَّع الحصص فيما بينهم كلٌّ بنسبة مشاركته في رأس مال الشركة.
  4. عتبة الأكثرية لِلتَفرُّغ لِشخص من خارج الشركاء: في أيّ حال، لا يجوز التفرُّغ عن حصص في الشركة لأجنبي عنها (أيّ لِشخص من خارج الشركاء، لا بمعنى الجنسية) إلا بـموافقة شركاء يُمَثِّلون ثلاثة أرباع رأس المال على الأقلّ.
  5. الاستثناء: لا تُطَبَّق أحكام هذه المادة في حالة وجود شريك وحيد (لا حقّ أفضلية لأنّه لا يوجد شركاء آخرون).

التعديلات الجوهرية: (1) هَيكَلة العملية على ثلاثة مستويات تَدريجية متوقَّتة (شركة → شركاء → غير الشركاء بأكثرية 3/4) — كانت العملية في النصّ السابق غير مُهَيكَلة بالقدر نفسه؛ (2) إلزامية تَضمين مشروع التفرُّغ اسم الشاري المحتمل + شروط البيع + الثمن — قَيد جديد على الشريك المتفرِّغ يَكشف للشركة عَناصر الصفقة لِتَتمَكَّن من قَرار شراءها مكان الشاري الخارجي؛ (3) حصر تَطبيق المادة بحالة تعدُّد الشركاء — تَوضيح يَنبع من نموذج الشريك الوحيد. هذا النظام يُكَرِّس الطبيعة المغلقة للشركة بحوكمةٍ أوضح من السابق.

رابعاً — الإدارة (المواد 16–20)

تنصّ المادة 16 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على إطار التعيين والصلاحيات والعزل: يُكَلَّف بإدارة الشركة الشريك الوحيد أو مدير أو عدّة مديرين من الشركاء أو غيرهم، يُعَيَّنون بنظام الشركة أو بصكّ لاحق لمدّة محدودة أو غير محدودة، شَرط أن يكونوا من الأشخاص الطبيعيِّين. تُناط بالمدير أو المديرين جميع السلطات اللازمة لِتَسيير أعمال الشركة تَسييراً منتظماً ما لم يَرد نَصّ مخالف في النظام التأسيسي. ويجوز، بالرغم من كلّ بَند مخالف، عَزل المديرين أو بعضهم بقرار من الشريك الوحيد أو من جمعية الشركاء أو بقرار قضائي عند وجود سبب مشروع يُبَرِّر العزل. وإذا قَرَّر الشريك الوحيد أو جمعية الشركاء عَزل مدير دون سبب مشروع، حقّ لهذا الأخير المطالبة بـالعطل والضرر.

التعديلات: (1) إضافة «الشريك الوحيد» كَفاعل (يَتولَّى الإدارة بنفسه أو يُعَيِّن مديراً)؛ (2) إبقاء قاعدة العَزل المجرَّد عن السبب كقاعدة أساسية (مع موجِب التعويض في حال عدم وجود سبب مشروع) — هذه قاعدة آمرة بالنظام العام، تَفصل بين سَلطة العزل (مَطلَقة) وموجِب التعويض (يَتفاوت بحسب وجود السبب المشروع). الفَرق مع نظام مجلس الإدارة في الشركة المغفلة جَوهري: في المغفلة، عَزل عضو المجلس مَجرَّد عن كلّ سبب ولا يَستوجب تعويضاً (المادة 150 من قانون التجارة)؛ في الشركة المحدودة المسؤولية، العَزل بدون سبب مشروع يَستوجب تَعويضاً.

تَفرض المادة 17 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) على المديرين أن يَقتطعوا كلّ سنة عشرة بالمئة من الأرباح الصافية لِتكوين مال احتياطي يُعادل خمسين بالمئة من رأس المال. هذا الموجِب أَعلى نسبياً من نظيره في الشركة المغفلة (10% حتى ثُلث رأس المال)، ويَعكس حِرص المُشَرِّع على تَقوية ضمانة الدائنين في شكل قانوني رأس ماله محدود.

تَحظر المادة 18 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على المدير والمديرين في حال تَعدُّدهم وعلى الشريك الوحيد أو على الشركاء، تحت طائلة البطلان، أن يَستحصلوا من الشركة على قروض أو كفالات أو تكفلات لأنفسهم أو لأزواجهم أو أصولهم أو فروعهم، ولو حصلت بأسماء مستعارة.

التعديل: إضافة «الشريك الوحيد» إلى قائمة المخاطَبين بالحظر — تَأكيد على أنّ شخصية الشركة المعنوية المنفصلة لا تَتلاشى عند تَركُّز المُلكية في يد واحدة.

تنصّ المادة 19 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نظام مسؤولية المديرين، في خمس فقرات:

  1. المسؤولية فردية أو تضامنية حسب الظروف، إزاء الشركة والغير، عن مخالفة أحكام المرسوم الاشتراعي وأحكام نظام الشركة وعن أخطاء الإدارة.
  2. إذا اشتَرك عدّة مديرين بالأفعال نفسها، تُحَدِّد المحكمة نِسبة ما يَتحمَّله كلّ منهم من التعويض عن الضرر.
  3. الدعوى الفردية للشركاء (action sociale ut singuli): للشريك الوحيد أو لأيّ من الشركاء حقّ إقامة دعوى المسؤولية ضدّ المديرين لمصلحة الشركة للمطالبة بالتعويض الكامل عن الضرر المسبَّب لها.
  4. بُطلان البَند المُقَيِّد: كلّ بَند في العقد التأسيسي من شأنه تعليق حقّ إقامة هذه الدعوى على رأي أو ترخيص سابق من جمعية الشركاء، أو العدول مسبقاً عن ممارسة هذا الحقّ، يُعتبر بحكم غير المكتوب.
  5. عَدم نَفاذ المُخالَصة: لا يُعتدّ بأيّ قرار تُصدِره جمعية الشركاء لإسقاط دعوى المسؤولية المقامة على المديرين بسبب أخطائهم المتعلِّقة بالإدارة.

التعديل: إضافة «الشريك الوحيد» إلى أصحاب حقّ الدعوى الفردية. والمنظومة في جوهرها كانت قائمة قبل 2019، لكنّها أَوضح في النصّ الجديد. ولاحظ الفَرق مع نظام الشركة المغفلة: في المغفلة، قَرار التَبرئة الصادر عن الجمعية العمومية يُبَرِّئ ذِمَّة أعضاء المجلس عن الأمور التي تَمكَّنت الجمعية من معرفتها (المادة 169 من قانون التجارة)؛ في الشركة المحدودة المسؤولية، لا تَملك جمعية الشركاء سَلطة إبراء الذمّة عن أخطاء الإدارة — تَكريس لِحماية الشركة والشركاء.

تنصّ المادة 20 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على مرور الزمن: تَسقط دعاوى المسؤولية المنصوص عنها في المادة 19 بعد مرور خمس سنوات من تاريخ الأفعال الضارّة التي تُبنى عليها إذا كانت ظاهرة، أو من تاريخ اكتشافها إذا كانت خفية. أمّا إذا كان أحد هذه الأفعال جناية، فحقّ الادّعاء لا يَسقط إلا بعد انقضاء عشر سنوات على وقوعه.

التعديل الجوهري: رفع المهلة من 3 سنوات إلى 5 سنوات للأفعال الضارّة العادية. هذا يُحَقِّق التَناسق مع نظام الشركة المغفلة (المادة 171 من قانون التجارة، 5 سنوات أيضاً)، ويُعالج ما كان فَرقاً غير مُبَرَّر بين النظامَين قبل 2019.

خامساً — الجمعيات والتصويت (المواد 21–26)

تنصّ المادة 21 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّ المدير أو المديرين يُنَظِّمون بنهاية كلّ سنة تقريراً عن أعمال الشركة + البيانات المالية، ويُبَلِّغونها للشركاء، ويَدعونهم خلال ستّة أشهر من إقفال حسابات السنة إلى جمعية عامة يَتمّ خلالها التصديق على أعمال المديرين. وقبل عشرين يوماً على الأقلّ من الوقت المُعَيَّن لانعقاد الجمعية، يُودَع أصل كامل الوثائق في مركز الشركة، مع تقرير مفوّض المراقبة عند وجوده. ويَحقّ لكلّ شريك أن يَطَّلِع عليها وأن يُوَجِّه إلى المدير أسئلة خطّية لِيُجيب عليها في جلسة الجمعية. ولِكلّ شريك، فوق ذلك، أن يَطلب متى شاء الاطّلاع على القيود والمستندات المتعلِّقة بأعمال السنوات الثلاث السابقة. وكلّ بَند مخالف يُعتبر بحكم غير المكتوب.

التعديل: تَحديث المصطلحات إلى «البيانات المالية» وفق المعايير المحاسبية الدولية بعد أن كان النصّ السابق يَتحدَّث عن «جردة وحساب للاستثمار العام وحساب للأرباح والخسائر وميزانية» (التَوصيف القديم). والمضمون البَنيوي ثابت: انعقاد سنوي خلال 6 أشهر، إيداع 20 يوماً قبل، حقّ السؤال الخطّي، حقّ الاطّلاع على السنوات الثلاث السابقة.

تَستثني المادة 22 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) من موجِب الانعقاد المادي إمكانية أن يَنصّ النظام التأسيسي على إصدار القرارات بطريقة الاستشارات الخطّية — أيّ يُوَجِّه المدير إلى كلّ شريك نَصّ القرار ويُبدي الشريك رأيه كتابياً. ولكن هذا الاستثناء لا يَطال ما يَتعلَّق بتطبيق المادة 21 (التَصديق على البيانات المالية) — هذه تَستوجب جمعية عمومية مادية. وسبب الاستثناء: مادّية النقاش حول الحسابات تَتطلَّب حضوراً للاحتجاج والاعتراض والاستفسار.

تنصّ المادة 23 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على آلية الدعوة إلى الجمعيات في حال تعدُّد الشركاء: تُنَفَّذ الدعوة بـإعلان يُنشَر في صحيفتَين يوميَّتَين محلِّيَّتَين أو برسائل مضمونة أو بموجب أيّة وسيلة أُخرى محدَّدة في النظام الأساسي للشركة. وتُوَجَّه الدعوة إلى الشركاء قبل خمسة عشر يوماً على الأقلّ من الوقت المحدَّد للاجتماع، إلا في حال نَصّ نظام الشركة على خلاف ذلك. وتُوَجَّه الدعوة من المدير أو أيّ من المديرين عند تَعدُّدهم، وإلا فَمِن مفوّض المراقبة عند وجوده. وعند تَخلُّف جميع هؤلاء، يَحقّ لكلّ شريك أو أكثر يُمَثِّل رُبع رأس المال على الأقلّ أن يَطلب إلى القضاء تَعيين شخص يَتولَّى دعوة الجمعية ووضع جدول أعمالها.

التعديلات الجوهرية: (1) تَخفيض مهلة الدعوة من شهر إلى 15 يوماً — تَخفيف عَملي يُلائم سُرعة الأعمال الحديثة؛ (2) إضافة الوسائل الإلكترونية والتعاقدية عبر صياغة «أيّة وسيلة أُخرى محدَّدة في النظام الأساسي» — يُتيح اعتماد البريد الإلكتروني أو غيره بشَرط ذِكره في النظام؛ (3) تَبسيط شَرط الالتجاء إلى القضاء: كان النصّ السابق يَفرض على الشريك أن يَملك «رُبع عدد الشركاء ورُبع رأس المال» أو «نصف رأس المال على الأقلّ» — صار يَكفي تَمثيل رُبع رأس المال فحسب، وهو شَرط أَيسر.

تَفرض المادة 24 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) قاعدة التَصويت: لكلّ شريك أن يَشترك في الجمعيات بـعدد من الأصوات يُعادل عدد الحصص التي يَملكها أو يُمَثِّلها. وفي حال عدم وجود بَند مخالف في النظام التأسيسي، لا يجوز لشريك أن يُوَكِّل شخصاً من غير الشركاء بِتَمثيله. ولا يجوز لشريك أن يُوَكِّل غيره بِتَمثيله في جزء من حصصه وأن يُمَثِّل بنفسه الحصص الأخرى. كلّ بَند يُخالف ذلك يُعتبر بحكم غير المكتوب.

تنصّ المادة 25 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نِصابات أكثرية القرارات: في الجمعيات أو في الاستشارات الخطّية، تُتَّخذ القرارات من شركاء يُمَثِّلون نصف رأس المال على الأقلّ. وإذا لم تَتَحَقَّق هذه الأكثرية، ولم يَكن في نظام الشركة نَصّ مخالف، يُدعى الشركاء أو يُستَشارون مرّة ثانية، وتَصدر القرارات بـأكثرية الأصوات مهما كان مقدار رأس المال الذي تُمَثِّله. وفي حال لم يَكن في الشركة سوى الشريك الوحيد، يُوَقِّع منفرداً على القرارات. وتُدَوَّن القرارات المتعلِّقة بالبيانات المالية بموجب محاضر تُسَجَّل في السجل التجاري.

التعديلان الجَوهريَّان: (1) اعتراف صريح بنموذج الشريك الوحيد الموَقِّع منفرداً؛ (2) موجِب تَسجيل محاضر القرارات الخاصّة بالبيانات المالية في السجل التجاري — قَيد جديد يُتيح للغير الاطّلاع على البيانات المُصادَق عليها رسمياً.

تَفرض المادة 26 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) قاعدة الإجماع لِثَلاث حالات: تَغيير جنسية الشركة + إلزام شريك بزيادة مقدّماته أو موجباته. ولا يجوز إدخال أيّ تعديل على نظام الشركة ما لم تَتَوَفَّر أكثرية تُمَثِّل ثلاثة أرباع رأس المال على الأقلّ. هذه القاعدة تَستهدف صَون مَوقع الشريك من تَوسيع التزاماته عَنوة، مع الإقرار بإمكان تعديل النظام بِأكثرية مُعَزَّزة.

سادساً — زيادة وإنقاص رأس المال (المواد 27–29)

تَفرض المادة 27 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) في حالة زيادة رأس المال بطريق اكتتاب الشركاء بحصص نقدية، إيداع مبالغ الاكتتابات في أحد المصارف. ولا يجوز للمدير سَحبها إلا بعد تَحرير كامل الحصص وتَسجيل زيادة رأس المال في السجل التجاري. وإذا لم يَتم التسجيل في مهلة ستّة أشهر من تاريخ إيداع أوّل مبلغ، تُطَبَّق أحكام الفقرة الأخيرة من المادة 8 (الالتجاء إلى قاضي الأمور المستعجلة لاسترداد المدفوعات).

تنصّ المادة 28 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) على أنّ زيادة رأس المال إذا تَحقَّقت كُلِّياً أو جُزئياً بـمقدّمات عينية، تُطَبَّق أحكام المادتَين 9 و10 (تَخمين الخبراء + 20% عتبة العدول + خمس سنوات مسؤولية تضامنية)، وتُسَجَّل تلك الزيادة في السجل التجاري. هذا يَضمن أنّ كلّ توسيع لرأس المال بمقدّمات عينية يَخضع للضوابط ذاتها التي تَخضع لها المقدّمات العينية الأصلية.

تنصّ المادة 29 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نظام إنقاص رأس المال، في خمس فقرات. تُقَرِّر جمعية الشركاء بـأكثريتها المحدَّدة لتعديل النظام التأسيسي (3/4 رأس المال) إنقاص رأس المال دون أيّ مساس بمساواة الشركاء. وعند وجود مفوّض مراقبة، يَجب إبلاغه مشروع الإنقاص لِيُعطي رأيه في أسبابه وشروطه عند عَقد الجمعية. وإذا قَرَّرت الجمعية الإنقاص لسبب غير الخسائر، يُسَجَّل القرار في السجل التجاري ويُنشَر في صحيفتَين محلّيَّتَين، ويَحقّ لكلّ دائن الاعتراض خلال شهرَين من تاريخ آخر معاملة نَشر أمام محكمة مركز الشركة. وتُقَرِّر المحكمة، حسب الظروف: إمّا رَدّ الاعتراض، وإمّا إلزام الشركة بتقديم ضمانات لحقوق المعترضين. ولا يجوز البَدء في معاملات الإنقاص قبل انقضاء مهلة الاعتراض. ويَمتنع على الشركة شراء حصصها كقاعدة، مع استثناء وحيد: إذا قَرَّرت الجمعية إنقاص رأس المال لسبب غير الخسائر، يجوز لها أن تُفَوِّض المدير شراء عدد معيَّن من حصص الشركاء لِأجل إلغائها.

في الفقرة الأخيرة، تَستثني المادة الشركة المؤلَّفة من شريك وحيد من تَطبيق المواد 21، 23، 26، و29 — تَبسيط منطقي إذ لا توجد جمعية شركاء أو دعوة. في هذه الحالة، يَضع المدير تقريراً عن أعمال الشركة وبياناتها المالية السنوية، ويُصادق الشريك الوحيد على الحسابات بعد الاطّلاع على تقرير مفوّض المراقبة في حال وجوده، خلال مهلة ستّة أشهر من انتهاء السنة المالية. ولا يَستطيع الشريك الوحيد تَفويض صلاحياته كشريك للغير.

سابعاً — مفوّض المراقبة (المادتان 30–31)

تنصّ المادة 30 (التي عُدِّلت بمقتضى القانون رقم 120 تاريخ 9/3/1992 ووفقاً للقانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نظام تَعيين مفوّضي المراقبة. التعيين اختياري كقاعدة عامّة (بقَرار يُتَّخذ بأكثرية المادة 25). ويُصبح إلزامياً في أربع حالات:

  • (أ) إذا زاد عدد الشركاء عن العشرين؛
  • (ب) إذا بَلغ رأس مال الشركة ثلاثين مليون ليرة لبنانية؛
  • (ج) إذا طَلب تعيين المفوّض شريك أو أكثر يُمَثِّلون خُمس رأس المال على الأقلّ (20%)؛
  • (د) (إضافة 2019) في حال الشريك الوحيد: إذا بَلغ رأس مال الشركة ثلاثين مليون ليرة.

التعديلات: (1) إضافة الحالة (د) للشريك الوحيد — تَجاوُب مع نموذج الشركة الفردية المُحدَث؛ (2) عتبات الـ30 مليون لم تَتغيّر منذ 1992 — وهي اليوم متآكلة بفعل انخفاض قيمة الليرة، لكنّ المسألة تشريعية ولم يَتناولها 2019.

تنصّ المادة 31 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أهلية مفوّضي المراقبة وحظر تَعيين فئات معيَّنة. يُختار المفوّض من الأشخاص المقيَّدين في جدول الخبراء. ولا يُعَيَّن مفوّضون للمراقبة من الفئات التالية: (1) الشركاء والشريك الوحيد والمديرون وأزواجهم وأصولهم وفروعهم؛ (2) الأشخاص الذين يَتقاضَون من الشركة أو من مديرها مرتّبات دورية وأزواجهم وأصولهم وفروعهم.

ويَفرض النصّ فترة استحقاق ما بعد الانتهاء: خلال خمس سنوات من انتهاء وظائف مفوّض المراقبة، لا يجوز تَعيينه مديراً للشركة التي تَوَلَّى مراقبة أعمالها، ولا أن يُعَيَّن مديراً أو عضو مجلس إدارة أو مراقباً لشركات تَملك عشرة بالمئة من رأس مال تلك الشركة، أو تَملك تلك الشركة عشرة بالمئة من رأس مالها. وتُطَبَّق على مفوّضي المراقبة الأحكام التي تُطَبَّق على الشركات المغفلة بقَدر ائتلافها مع الأحكام الخاصّة في المرسوم الاشتراعي 35/1967.

التعديلات: (1) إضافة «الشريك الوحيد» إلى الفئات الممنوع تَعيين منها أقاربها؛ (2) حذف الفقرة المتعلِّقة بأصحاب المقدّمات العينية التي كانت في النصّ السابق ضمن الفئات الممنوعة — تَخفيف يَنسجم مع تَضييق نطاق الحظر.

ثامناً — الأرباح والخسائر والحلّ (المادتان 32–33)

تنصّ المادة 32 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّه يجوز استرداد أنصبة الأرباح الموزَّعة على الشركاء عندما لا تَستند إلى أرباح حقيقية حاصلة، وتَخضع دعوى الاسترداد لـمرور الزمن الخماسي من تاريخ اليوم المحدَّد لتوزيع أنصبة الأرباح. التعديل صياغي بالدرجة الأولى. وقاعدة الاسترداد قائمة لِحماية رأس المال من الاستنزاف الاحتيالي عبر تَوزيعات صورية.

تنصّ المادة 33 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على نظام خسارة ثلاثة أرباع رأس المال: في حالة خسارة 3/4 رأس المال، يَجب على الشركاء أن يُقَرِّروا في مهلة الأربعة أشهر التالية للتصديق على الحسابات التي أَظهرت تلك الخسارة، ما إذا كان يَجب حلّ الشركة. فإذا لم يُقَرِّروا حلّها بالأكثرية المعيَّنة لتعديل النظام (3/4 رأس المال)، يَتوجَّب عليهم فوراً إنقاص رأس المال بمقدار الخسارة، ما لم تُقَرِّر هذه الأكثرية إعادة تَكوين رأس المال كما كان. ويُنشَر القرار في صحيفتَين محلّيَّتَين ويُسَجَّل في السجل التجاري. وإذا لم يُصدِر الشركاء قرارهم في المهلة، يَحقّ لكلّ ذي مصلحة أن يَطلب حلّ الشركة قضائياً.

التعديل الجَوهري: إضافة الخيار الثالث «إعادة تَكوين رأس المال كما كان» بعد أن كان النصّ السابق يَحصر الخيارات بـ(الحلّ، الإنقاص). هذا الخيار الجديد يَفتح للشركاء فُرصة استعادة المركز المالي عبر مَدَدات إضافية بدلاً من تَكريس الإنقاص، وهو أَيسر للشركة المربحة محتمَلة الإفلاس بفعل خسارة عابرة.

تاسعاً — التحويل بين الأنواع (المادة 34)

تنصّ المادة 34 (التي استُبدِلت بالكامل بمقتضى القانون رقم 126 تاريخ 29/3/2019) على أنّ تَحويل الشركة المحدودة المسؤولية إلى شركة تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالأسهم يَستلزم إجماع الشركاء. أمّا تَحويلها إلى شركة مغفلة فيُمكن تَقريره بـالأكثرية المعيَّنة لتعديل النظام الأساسي (3/4 رأس المال)، شَرط أن يكون الشركاء قد صَدَّقوا على حسابات السنتَين السابقتَين. وإذا تَبيَّن من حسابات الشركة بعد التصديق عليها أنّ قيمة موجوداتها الصافية تَزيد عن خمسين مليون ليرة، يجوز للأكثرية التي تُمَثِّل نصف رأس المال أن تُقَرِّر تَحويل الشركة إلى شركة مغفلة، بعد الاطّلاع على تقرير مفوّض المراقبة المُثبِت صحّة الحسابات. وإنّ تَغيير نوع الشركة الذي يَتمّ خلافاً لأحكام هذه المادة يكون باطلاً.

التعديل الجَوهري: رفع عتبة التحويل المُيَسَّر إلى مغفلة من 3 ملايين ليرة (في النصّ السابق) إلى 50 مليون ليرة. هذا تَحديث يَنسجم مع متطلَّبات رأس المال في الشركة المغفلة، ويَحفظ الجدّية للقاعدة المُيَسِّرة (50%).

عاشراً — العقوبات الجزائية (المادة 35)

تنصّ المادة 35 (التي لم يَمسسها تعديل 2019) على ست فئات من السلوك تَستوجب عقوبات الاحتيال (المنصوص عليها في قانون العقوبات):

  1. المؤسِّسون الذين أَدرجوا في نظام الشركة تصريحاً كاذباً عن توزيع الحصص بين الشركاء وتحرير هذه الحصص.
  2. الشركاء الأوّلون والمديرون الذين فَتحوا — مباشرة أو بواسطة الغير — اكتتاباً علنياً بأيّة قيمة منقولة أو أسهم أو أسناد دَين (مخالفة المادة 3).
  3. كلّ من يُعطي لمقدّمات عينية عن طريق مناورات تَحايلية تَقديراً يَفوق قيمتها الحقيقية بـ20% (مخالفة المادة 9).
  4. كلّ من يُعطي لمقدّمات عينية عن طريق أرباح صورية بدون وجود ميزانية وحساب أرباح وخسائر، أو بواسطتهما غير متَّفقَين والواقع.
  5. المديرون والشركاء الذين يَخلقون في جمعية للشركاء أو يُحاولون خَلق أكثرية مصطنعة.
  6. المدير الذي يَسحب المقدّمات المُودَعة في أحد المصارف قبل إتمام معاملات التأسيس (مخالفة المادة 8).

ولا تَحول أحكام هذه المادة دون تَطبيق أحكام اجتماع الجرائم المعنوي لإعطاء الأفعال وَصفاً أَشدّ، وخاصّة في حالة الإفلاس (تَطبيق قواعد الإفلاس التَقصيري والاحتيالي في الكتاب الخامس من قانون التجارة).

والملاحظة العَملية: المادة 35 تَجمع بين الجرائم التَأسيسية (1، 6) والجرائم التَشغيلية (2، 5)، وجرائم التَدليس على رأس المال (3، 4). والمدير وجد في معظم البَنود — انعكاس لِدَوره المركزي وللمسؤولية الجزائية المضاعفة في هذا الشكل.

نصائح عملية

في طَور التأسيس (الشركة المحدودة المسؤولية):

  1. الشريك الوحيد لا يُؤَسِّس شركة محدودة المسؤولية أُخرى: المادة 5 تَمنع الشريك الوحيد في شركة محدودة المسؤولية من أن يكون شريكاً وحيداً في شركة مماثلة. خِطَّط مَوقع الشركة في هيكل المجموعة قبل الالتزام بالشكل.
  2. رأس المال الأدنى 5 ملايين ليرة: هو الحدّ القانوني، لكنّه لم يَعد يَعكس قيمة اقتصادية حقيقية. تَجاوُز هذا الحدّ بكثير يَزيد المصداقية أمام المصارف والشركاء التجاريين.
  3. الإيداع المصرفي قبل التَسجيل: المادة 8 تَفرض إيداع كامل المقدّمات النقدية في مصرف قبل التَسجيل. لا تَسحب أيّ مبلغ قبل القَيد في السجل التجاري — وإلا تَعَرَّضتَ للعقوبة الجزائية في المادة 35.
  4. تَحديد قيمة المقدّمات العينية بخبير قضائي: المادة 9 تَفرض الاستعانة بخبير يُعَيِّنه رئيس محكمة الدرجة الأولى. لا تَتفَّق على قيمة المقدّمات العينية بدون خبير لِتَحاشي مسؤولية المادة 10 التضامنية لِخمس سنوات.
  5. النشر لم يَعد إلزامياً: بعد تعديل المادة 11 سنة 2019، التَأسيس يَكتفي بالقَيد في السجل التجاري. وَفِّر الإجراء على نفسك ولا تَتَّخذ معاملات نَشر لا يَفرضها القانون.

في طَور الإدارة:

  1. العزل المجرَّد عن السبب يَستوجب تَعويضاً: المادة 16 تَحفظ سَلطة العزل غير المُشروطة، لكنّها تَفرض تعويض المدير عن العزل بدون سبب مشروع. فَكِّر بآلية إنهاء الولاية في النظام التأسيسي قبل الخوض في نِزاع.
  2. حظر الاقتراض من الشركة: المادة 18 تَحظر تماماً أن يَستقرِض المدير أو الشريك (والشريك الوحيد) أو أحد الأقارب من الشركة أو يَحصل على كَفالة منها. مخالفة هذا الحظر تُؤَدِّي إلى بُطلان المعاملة.
  3. مرور الزمن صار خماسياً (لا ثلاثياً): بعد تعديل المادة 20 سنة 2019، دعوى المسؤولية تَسقط بـ5 سنوات (من تاريخ الفعل أو اكتشافه). راجع تاريخ الأفعال الضارّة قبل اعتبار الدعوى قد سَقطت.
  4. مَهلة 15 يوماً للدعوة إلى الجمعية: المادة 23 خَفَّضت المهلة من شهر إلى 15 يوماً. تَأَكَّد من أن نظام شركتك متَّسق مع المهلة الجديدة، وأنّ الوسائل الإلكترونية المُحتَمَلة منصوص عليها فيه إذا أَردتَ اعتمادها.

في حالات الأزمات والتَّحَوُّل:

  1. 3/4 خَسارة رأس المال = قرار شركاء خلال 4 أشهر: المادة 33 تُتيح ثلاثة خيارات (حلّ، إنقاص، إعادة تَكوين). الخيار الثالث جديد في تعديل 2019 ويَفتح فُرصة لاستعادة المَركز المالي.
  2. التَحويل إلى مغفلة بعتبة 50 مليون ليرة: المادة 34 رَفعت العتبة من 3 ملايين إلى 50 مليون. وحدها الشركات ذات الموجودات الصافية فوق هذا الحدّ تَستفيد من الأكثرية المُيَسَّرة (50%).
  3. انتباه لِشَرط مفوّض المراقبة: المادة 30 تَفرض المفوّض إذا تَخَطَّى عدد الشركاء العشرين، أو رأس المال الـ30 مليون، أو طَلب شريك يُمَثِّل 20%، أو في حالة الشريك الوحيد ورأس المال الـ30 مليون.

خلاصة

غَطَّى الجزء الخامس نظام الشركة المحدودة المسؤولية في 35 مادة من المرسوم الاشتراعي 35/1967. شَهد هذا النظام إصلاحاً جَوهرياً في تعديل القانون رقم 126/2019 (24 مادة من 35) أَدخل شركة الشريك الوحيد كشكل قانوني جديد، وأَعاد هَندسة قواعد التفرُّغ عن الحصص (المادة 15)، ومسؤولية المديرين (المادة 19)، ومرور الزمن في دعوى المسؤولية إلى خمس سنوات (المادة 20)، إضافة إلى تَبسيط معاملات التأسيس (المادة 11) وتَوسيع عتبة التحويل إلى الشركة المغفلة (المادة 34). الشركة المحدودة المسؤولية تَبقى الشكل القانوني الأكثر استخداماً في الممارسة التجارية اللبنانية، وفهم تَفاصيل تعديل 2019 — لا سيما لجهة الشريك الوحيد ومسارات التفرُّغ والمسؤولية — شَرط جَوهري لإسداء النصيحة السليمة في كلّ مَوقع تَتَّخذ فيه الشركة قراراً.

أمّا السندات القابلة للتحويل إلى أسهم — التي تُصدرها الشركة المغفلة حصراً — فيَتَناوَلها ملحق الجزء الثالث: السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، وهو متمِّم لِنظام وثائق المغفلة الذي عَالجه الجزء الثالث من السلسلة.

في الجزء السادس، ننتقل إلى العقود التجارية (المواد 254–313 من قانون التجارة البرية): الرهن التجاري، الوكالة التجارية والوساطة والسمسرة، الحساب الجاري، وعمليات المصارف.