logo

WIDE RANGE OF EXPERIENCE IN REAL ESTATE, ARBITRATION AND ALL MAJOR BRANCHES

Recent posts

  • Tout coïndivisaire d&#821...

  • Any co-owner of property i...

  • ...

© Kallas Law firm.

Blog

Home / الدليل العملي لقانون أصول المحاكمات المدنية  / اليمين القضائية: الحاسمة والمتممة

اليمين القضائية: الحاسمة والمتممة

مقدمة

تناولنا في الأجزاء السابقة ترتيبَ الخصوم والدفوع، والاختصاص، والمبادئ العامة والإثبات الكتابي، ثم الإقرار واستجواب الخصوم. وننتقل في هذا الجزء إلى وسيلة إثبات قد تُحسم بها الدعوى كلها بلحظة واحدة، حلف الخصم أو نكوله عن الحلف: اليمين القضائية (المواد 235-253 من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني).

الجزء الخامس من سلسلة “الدليل العملي لصياغة المرافعات”

اليمين القضائية وسيلة من وسائل الإثبات، وقد نظّم القانون اللبناني نوعين مختلفين تماماً منها في مصدر التوجيه وأثر الحلف: اليمين الحاسمة التي يوجهها خصم إلى خصمه ليحسم بها النزاع (بإذن المحكمة)، واليمين المتممة التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها إلى أحد الخصوم لاستكمال دليل ناقص. وينظّم القانون لكل منهما شروطاً وآثاراً مختلفة.

أولاً: نوعا اليمين القضائية (المادة 235)

“اليمين القضائية نوعان: اليمين الحاسمة، واليمين المتممة.” تمييز حاسم ينعكس على كل ما يليه من قواعد:

  • الحاسمة: يوجهها الخصم إلى خصمه، والغاية حسم النزاع. وأثرها ملزم: من حلفها استحق، ومن نكل عنها خسر.
  • المتممة: توجهها المحكمة من تلقاء نفسها إلى أحد الخصوم، والغاية استكمال دليل قائم أو تحديد قيمة. وأثرها مساند لاقتناع المحكمة، لا حاسم بذاته.

ولا يختلط النوعان في التطبيق: فلا يصحّ أن يوجّه خصم يميناً متممة (فهي حق حصري للمحكمة)، ولا يجوز للمحكمة أن توجه يميناً حاسمة من تلقاء نفسها (فهي حق حصري للخصم).

ثانياً: اليمين الحاسمة (المواد 236-249)

التعريف وإذن المحكمة (المادة 236)

“اليمين الحاسمة هي التي يوجهها خصم إلى خصمه ليحسم بها النزاع. ولكن حلفها لا يجوز إلا بإذن المحكمة.” ولا يكفي توجيهها من الخصم؛ بل لا بدّ من قرار من المحكمة يقبل تحليفها.

وتنصّ الفقرة الثانية على أن “القرار الذي تصدره المحكمة بقبول تحليف اليمين أو برفضه يكون قابلاً للطعن على حدة حتى قبل صدور الحكم في الموضوع.” هذه قاعدة استثنائية في نظام الطعن بالقرارات الإعدادية: فإن الأصل أن تُطعن هذه القرارات مع الحكم النهائي، لكن المشرع أفرد لقرار قبول أو رفض تحليف اليمين الحاسمة طعناً مستقلاً قبل صدور الحكم في الموضوع (المادة 615).

صيغة اليمين وحالة الأخرس (المادة 237)

“تكون تأدية اليمين بالصيغة التي تقررها المحكمة.” يعرض الخصم صيغة اليمين، وللمحكمة أن تعدلها، وتؤدى اليمين بالصيغة التي تقررها المحكمة (المادتان 237 و239).

وتتناول الفقرة الثانية حالة الأخرس: “وتعتبر في حلف الأخرس ونكوله إشارته المعهودة إذا كان لا يعرف الكتابة. فإذا كان يعرفها فحلفه ونكوله يتمان بها.” فالإشارة المعهودة تقوم مقام التلفظ إذا كان الأخرس أمياً، والكتابة تقوم مقامه إذا كان عارفاً بها.

ما لا يجوز الاستحلاف عليه (المادة 238)

حدّدت المادة 238 خمس حالات لا يجوز فيها توجيه اليمين الحاسمة:

  1. فعل جرمي.
  2. عمل مخالف للنظام العام أو الآداب.
  3. عقد يوجب القانون لصحته سنداً خطياً: فلا يُستَعاض عن الكتابة باليمين.
  4. إنكار واقعة يفيد سند رسمي حصولها بحضور الموظف الذي تم العمل القانوني أمامه.
  5. إنكار واقعة ثابتة بقرينة قانونية قاطعة لا تقبل إثبات العكس: فالقرينة القاطعة تُغني عن الحلف وتمنعه.

تعديل الصيغة (المادة 239)

“للمحكمة أن تعدل صيغة اليمين التي يعرضها الخصم بحيث تنصب بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.” فللمحكمة أن تعدل الصيغة المعروضة لتنصبّ بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.

انصباب اليمين على شخص من وجهت إليه (المادة 240)

“يجب أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وجهت إليه. فإذا كانت غير شخصية به انصبت على مجرد علمه أو عدم علمه بها.” القاعدة إذن:

  • واقعة شخصية: الحلف على الواقعة ذاتها.
  • واقعة غير شخصية: الحلف على مجرد العلم أو عدم العلم بها.

الممثل القانوني والوكيل (المادة 241)

  • الممثل القانوني: لا يوجه اليمين الحاسمة ولا يردها إلا فيما يجوز له التصرف فيه.
  • الوكيل: لا يوجه اليمين ولا يردها إلا بوكالة خاصة بذلك. فلا تكفي الوكالة العامة.

التوقيت الإجرائي (المادة 242)

“يجوز توجيه اليمين الحاسمة في أية مرحلة من مراحل المحاكمة. ويمكن أن توجه على سبيل الاحتياط، فيجري تحليفها بعد أن تقرر المحكمة رد الأدلة المقدمة بصورة أصلية لعدم قانونيتها أو كفايتها أو جدواها.” قاعدة مرنة في التوقيت: مفتوحة زمنياً، وتقبل التوجيه الاحتياطي، أي أن يُقدَّم طلب التحليف شرطاً مُعلَّقاً على ردّ الأدلة الأصلية.

الرد (المادة 243)

“يجوز لمن وجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه إلا إذا كانت منصبة على واقعة لم يشترك فيها الخصمان بل يستقل فيها من وجهت إليه.” فالرد متاح إلا حين تكون الواقعة محلّ الاستحلاف مما لم يشترك فيه الخصمان بل يستقل به من وجهت إليه اليمين، فعندها يُحرم الرد لأن الخصم الآخر ليس في موقع يسمح له بالحلف عليها.

وتنص الفقرة الثانية على الأثر الحاسم للنكول: “من وجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه، ومن ردت عليه اليمين فنكل عنها، خسر ما ادعاه.” فالنكول خسارة: من وُجِّهت إليه اليمين ولم يحلفها ولم يردّها، خسر ادعاءه؛ ومن ردّت عليه اليمين ثم نكل، خسر كذلك.

لا رجوع بعد قبول الخصم (المادة 244)

“لا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع عن ذلك متى قبل خصمه أن يحلف.” بمجرد قبول الخصم الحلفَ، يصبح توجيه اليمين أو ردّها ملزماً لمن صدر عنه. فلا يستطيع الموجّه أن يتراجع لمجرد خشيته من نتيجة الحلف.

إجراء التحليف (المادة 245)

  • إذا كان من وجهت إليه اليمين حاضراً بنفسه: جاز للمحكمة تحليفه فوراً.
  • إذا لم يكن حاضراً: وجب تكليفه بالحضور لحلفها بالصيغة التي قررتها المحكمة وفي اليوم الذي تحدّده له.
  • إذا حضر وامتنع عن الحلف أو تخلّف عن الحضور بغير عذر وكان مبلّغاً شخصياً: اعتُبر ناكلاً.

الخط واضح: لا يُعدّ نكولاً إلا من بُلِّغ شخصياً وامتنع عن الحضور بلا عذر، أو حضر ورفض الحلف.

العذر عن الحضور (المادة 246)

“إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور، فتنتقل المحكمة أو تنتدب أحد قضاتها لتحليفه، وذلك بحضور الخصم الآخر أو بعد دعوته حسب الأصول.” فالعذر لا يُعفي من الحلف؛ بل يُستبدل بانتقال المحكمة أو قاضيها إلى من وُجِّهت إليه اليمين مع مراعاة حضور الخصم الآخر أو تكليفه بالحضور.

محضر الحلف (المادة 247)

“يحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف ورئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب.” المحضر هو الأثر المكتوب لحلف اليمين، وتوقيعه ثلاثي، الحالف، رئيس المحكمة أو القاضي المنتدب، والكاتب.

لا طعن في كذب اليمين بعد أدائها (المادة 248)

“لا يجوز للخصم إثبات كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وجهت إليه أو ردت عليه.” قاعدة حاسمة: اليمين لا تُنقض بأدلة لاحقة في النزاع المدني. فالمُستحلَف يستحق ما ادعاه بمجرد حلفه.

ولكن يرسم عجز المادة ذاتها استثناءً ضيقاً: “على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يدعي بالتعويض دون إخلال بما قد يكون له من حق الطعن في الحكم الذي يصدر ضده بطرق الطعن الممكنة.” فالمدخل الوحيد لنقض آثار اليمين الكاذبة هو حكم جزائي يثبت كذبها، وعندها يفتح طريق التعويض والطعن بطرق الطعن المتاحة.

حدود حجية اليمين (المادة 249)

“لا يكون حلف اليمين حجة إلا على من وجهها أو ردها أو نكل عنها وعلى ورثته وخلفائه.” فاليمين نسبية الأثر: تقتصر حجيتها على من وجّهها، ومن ردّها، ومن نكل عنها، ثم تمتدّ إلى ورثتهم وخلفائهم. ولا تتجاوز هذه الدائرة إلى الغير.

ثالثاً: اليمين المتممة (المواد 250-253)

التعريف ودور المحكمة (المادة 250)

“اليمين المتممة هي التي توجهها المحكمة من تلقاء نفسها إلى أحد الخصوم لاستكمال الدليل المقدم منه، والتمكن من الحكم في موضوع الدعوى أو لتحديد قيمة ما سيحكم به.” ثلاثة عناصر:

  • المُوجِّه: المحكمة حصراً، من تلقاء نفسها.
  • المُوَجَّه إليه: أحد الخصوم.
  • الغاية: (أ) استكمال دليل مقدَّم غير كامل للتمكن من الحكم، أو (ب) تحديد قيمة ما سيحكم به.

فهي أداة تقديرية بيد المحكمة لسدّ نقص محدود في دليل قائم، لا لتعويض غياب الدليل أصلاً.

شرط عدم الدليل الكامل وعدم الخلوّ من الدليل (المادة 251)

“يشترط في توجيه اليمين المتممة ألا يكون في الدعوى دليل كامل، وإلا تكون الدعوى خالية من أي دليل.” قيد مزدوج:

  • ألا يكون الدليل كاملاً: فلا حاجة للمتممة حين الدليل مكتمل.
  • ألا تكون الدعوى خالية من أي دليل: فلا تعوّض المتممة عن فقدان كل دليل.

فالمجال المحصور للمتممة هو ما بين الدليل الكامل والدعوى الخالية، أي حالة الدليل الناقص الذي يحتاج إلى تكميل لا إلى إنشاء.

عدم جواز الرد (المادة 252)

“لا يجوز للخصم الذي وجهت إليه اليمين المتممة أن يردها على الخصم الآخر.” الرد حق مقتصر على اليمين الحاسمة. أما المتممة فلا يُردّ فيها، لأنها صادرة عن المحكمة لاستكمال دليل قائم، لا من خصم يحاول حسم النزاع.

المتممة لتحديد قيمة الادعاء (المادة 253)

“لا يجوز للمحكمة أن توجه إلى المدعي اليمين المتممة لتحديد قيمة المدعى به إلا إذا استحال تحديد هذه القيمة بطريقة أخرى. وتعين المحكمة في هذه الحالة حداً أقصى للقيمة التي يصدق فيها المدعي بيمينه.” ضابطان:

  • شرط الاستحالة: لا تلجأ المحكمة إلى المتممة لتحديد القيمة إلا إذا استحال التحديد بطريقة أخرى.
  • الحدّ الأقصى: تعيّن المحكمة حداً أعلى لا يتجاوزه تصديقُ المدعي بيمينه.

رابعاً: نصائح عملية للمحامي

قبل توجيه اليمين الحاسمة

  1. تحقق من خروج الواقعة من الحالات المحظورة (المادة 238). راجع القائمة الخماسية: لا استحلاف على فعل جرمي، أو عمل مخالف للنظام العام أو الآداب، أو عقد يوجب القانون الكتابة لصحته، أو إنكار واقعة يفيد سند رسمي حصولها، أو إنكار واقعة تنهض عليها قرينة قانونية قاطعة. إذا دخلت واقعتك في إحدى هذه، فلا يجوز الاستحلاف.
  2. تأكد من أهلية توجيه اليمين (المادة 241). الممثل القانوني لا يوجه اليمين إلا فيما يجوز له التصرف فيه؛ والوكيل يحتاج إلى وكالة خاصة بهذا الأمر. إذا كنت وكيلاً بوكالة عامة، لا تتقدم بطلب التحليف دون استحصال توكيل خاص من موكلك.
  3. صُغ الواقعة بدقة تتحمل تعديل المحكمة (المادة 239). المحكمة لها صلاحية تعديل الصيغة لتنصبّ بوضوح على الواقعة، فاستبق ذلك بتحرير عبارة محددة، واقعية، لا تُلبس ولا تحتمل تأويلات متعددة.
  4. راعِ قاعدة الواقعة الشخصية (المادة 240). إن كانت الواقعة غير شخصية بمن وُجِّهت إليه اليمين، فالتحليف يكون على العلم أو عدم العلم لا على الواقعة ذاتها. صياغة طلبك ينبغي أن تعكس هذا التمييز.
  5. وظِّف اليمين الاحتياطية (المادة 242). يمكن توجيه اليمين الحاسمة على سبيل الاحتياط، فتجري تحليفها إن رفضت المحكمة أدلتك الأصلية. هذه أداة استراتيجية حين تكون واثقاً من نكول الخصم لو رُفضت أدلتك.

عند توجيه اليمين إلى موكلك

  1. استشر موكلك قبل إعلان قبول الحلف أو رد اليمين. ما أن يقبل الخصم الحلف، لا يستطيع من وجّه اليمين أو ردّها أن يرجع عنه (المادة 244). راجع معه تفاصيل الوقائع قبل إعلان موقفه، واعرف ما إن كانت الواقعة مما يستقل بها من وجهت إليه اليمين دون أن يشترك فيها الخصمان (مما يحدّد إمكان الرد وفق المادة 243).
  2. احذر النكول (المادة 243 فقرة ثانية). من وجّهت إليه اليمين ولم يحلفها ولم يردّها، أو من رُدّت عليه اليمين فنكل عنها، خسر ما ادعاه. النكول خسارة كاملة للادعاء، لا مجرد ضعف إثباتي.
  3. راقب شروط النكول المفترض (المادة 245). لا يُعدّ ناكلاً إلا من بُلِّغ شخصياً وتخلّف بغير عذر، أو حضر ورفض الحلف. فإذا بُني النكول على التخلّف، فتحقق من التبليغ الشخصي ومن عدم قيام عذر؛ أما من حضر وامتنع عن الحلف فيُعدّ ناكلاً.
  4. استفد من المادة 246 إذا كان الحضور متعذراً. العذر لا يعفي من الحلف، لكنه ينقل المحكمة أو قاضياً منتدباً إلى من وجّهت إليه اليمين. ضمّن عذر موكلك بدليله واطلب الانتقال بدل اعتبار التخلّف نكولاً.

بعد حلف الخصم أو نكوله

  1. اعلم حدود الاعتراض بعد الحلف (المادة 248). الطعن باليمين لا يُقبل في المدني مباشرة؛ المدخل الوحيد هو حكم جزائي يثبت كذبها، فإذا ثبت كذب اليمين بحكم جزائي، كان للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يدعي بالتعويض، دون إخلال بما قد يكون له من حق طلب إعادة المحاكمة إذا كان الحكم قد أسند إلى تلك اليمين (المادتان 248 و690 فقرة 4).
  2. تذكّر نسبية حجية اليمين (المادة 249). اليمين حجة على من وجّهها أو ردّها أو نكل عنها وعلى ورثته وخلفائه، لا على الغير. فإذا كان لدعواك أطراف خارج هذه الدائرة، فاحتج باليمين بما لا يتجاوز أثرها القانوني.

في اليمين المتممة

  1. لا يملك الخصم توجيه اليمين المتممة؛ لكنه قد يُبرز نقص الدليل للمحكمة (المادة 250). المتممة حقّ حصري للمحكمة. لكن يمكنك في مرافعتك أن تُبرز بدقة حالة “الدليل الناقص” التي تستدعي التكميل، تاركاً للمحكمة تقديرَ اللجوء إليها من تلقاء نفسها.
  2. راقب مجال المتممة (المادة 251). إن كان في الدعوى دليل كامل، فالمتممة مرفوضة. وإن لم يكن فيها أي دليل، فالمتممة أيضاً مرفوضة. المجال المتاح هو بين الحدّين، فتأكد من أن الدليل المقدّم فيه قدر معتبر لكنه غير كاف.
  3. المتممة لتحديد القيمة مشروطة بالاستحالة (المادة 253). إذا واجهت اقتراح المحكمة يميناً متممة لتحديد قيمة ادعاء موكلك، فاحرص على إبراز أنه استحال تحديدها بوسيلة أخرى، ثم توقّع تعيين المحكمة حداً أقصى لما يحلف عليه موكلك.

خلاصة

اليمين القضائية بنوعيها وسيلة إثبات مختلفة الأثر: فالحاسمة يوجهها الخصم بإذن المحكمة ويترتب على النكول عنها خسارة ما ادّعاه، والمتممة توجهها المحكمة من تلقاء نفسها لاستكمال دليل ناقص. اليمين الحاسمة تنتقل بالملف من ساحة المستندات إلى ضمير الخصم، واليمين المتممة تستكمل ما بدأه المحامي من دليل ناقص. ولكل منهما منطق داخلي صارم: الحاسمة تنتهي بحسم، والمتممة تنتهي باقتناع.

ويتكامل هذا الجزء مع الجزء الأول والجزء الثاني والجزء الثالث والجزء الرابع: فبعد أن رتّبت الخصوم ودفعتَ الدفوع، وحدّدت الاختصاص، وبنيت ملف الإثبات الكتابي، ووظّفت الإقرار والاستجواب، تبقى اليمين كأداة استراتيجية لحسم النزاع من ضمير الخصم أو لاستكمال دليل ناقص.

في الجزء السادس من السلسلة، ننتقل إلى الوسيلة الأكثر تفصيلاً في باب الإثبات: شهادة الشهود (المواد 254-298)، حيث تتشابك قواعد قبول البيّنة الشفوية، والحد المالي لقبولها، وإجراءات السماع، وجزاء الكذب والامتناع.

هل وصلت دعواك إلى مرحلة اليمين القضائية؟

مكتب كلاس للمحاماة يتولّى هذا النوع من الملفات أمام المحاكم والدوائر الرسمية في لبنان. تواصلوا معنا.

واتساب+961 3 722755mk@klfi.net