قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٤/٢٠١٤
الرقابة على دستورية القوانين · ٢٠١٤/٦/٣
قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٤/٢٠١٤ بتاريخ ٢٠١٤/٦/٣ في مراجعة دستورية القانون رقم ٢٨٩/٢٠١٤، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.
- التصنيف
- الرقابة على دستورية القوانين
- التاريخ
- ٢٠١٤/٦/٣
- رقم القرار
- ٤/٢٠١٤
- القانون المطعون فيه
- رقم ٢٨٩/٢٠١٤
- الجهة المستدعية
- النواب السادة: مروان فارس، زياد أسود، حكمت ديب، فادي الأعور، اسطفان الدويهي، ميشال الحلو، نعمة الله أبي نصر، يوسف خليل، عاصم قانصو واميل رحمه.
- المآل
- ردّ المراجعة
القانون المطعون فيه
القانون رقم 289 الصادر في 30 نيسان 2014 والمنشور في العدد 20 من الجريدة الرسمية بتاريخ 8\5\2014 (تعديل بعض مواد المرسوم الاشتراعي رقم 50\67 تاريخ 5\8\1967 نظام وتنظيم الدفاع المدني).
المبادئ الدستورية التي أعملها المجلس في هذا القرار (٢)
- المساواةمؤيِّد
«وبما ان مبدأ المساواة في المعاملة بين العاملين في الادارة نفسها، وفق الأحكام التي نص عليها الدستور والمبادئ ذات القيمة الدستورية، يفترض ان يكونوا في الأوضاع القانونية نفسها،»
- الفصل بين السلطات وتوازنهاسند
«وبما انه ليس للمجلس الدستوري صلاحية تعديل القانون المطعون فيه، والتعدي بالتالي على صلاحيات مجلس النواب،»
المواد الدستورية المستنَد إليها
نصّ القرار
القرار رقم ٢٠١٤/٤ تاريخ ٢٠١٤/٦/٣
طلب ابطال القانون رقم ٢٠١٤/٢٨٩ تاريخ ٢٠١٤/٤/٣٠ حول تعديل بعض مواد المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/٥٠ تاريخ ١٩٦٧/٨/٥ : نظام وتنظيم الدفاع المدني
نتيجة القرار
ردّ طلب ابطال القانون الرجوع عن قرار تعليق العمل بالقانون
المواد المسند اليها القرار
الفقرة (ج) من مقدّمة الدستور
الأفكار الرئيسية
السلطة التشريعية مناطة بمجلس النواب وتعود له صلاحية اقرار القوانين وتعديلها
ليس للمجلس الدستوري صلاحية تعديل القانون المطعون فيه
رقم المراجعة: ٢٠١٤/٣
المستدعون: النواب السادة: مروان فارس، زياد أسود، حكمت ديب، فادي الأعور، اسطفان الدويهي، ميشال الحلو، نعمة الله أبي نصر، يوسف خليل، عاصم قانصو واميل رحمه. القانون المطلوب وقف العمل فيه وابطاله: القانون رقم ٢٨٩ الصادر في ٣٠ نيسان ٢٠١٤ والمنشور في العدد ٢٠ من الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠١٤/٥/٨ (تعديل بعض مواد المرسوم الاشتراعي رقم ٦٧/٥٠ تاريخ ١٩٦٧/٨/٥ نظام وتنظيم الدفاع المدني).
إن المجلس الدستوري،
الملتئم برئاسة رئيسه عصام سليمان وحضور نائب الرئيس طارق زياده والأعضاء أحمد تقي الدين، انطوان مسرّه، زغلول عطية، توفيق سوبره، سهيل عبد الصمد، صلاح مخيبر ومحمد بسام مرتضى، وتغيّب انطوان خير بداعي السفر.
وعملاً بالمادة ١٩ من الدستور،
وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وسائر المستندات المرفقة بها، وعلى تقرير العضو المقرر، المؤرخ في ٢٠١٤/٥/٢٩،
وبما ان السادة النواب المذكورة أسماؤهم أعلاه قد تقدموا بمراجعة، سجلت في قلم المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠١٤/٥/٢٢، ترمي الى وقف العمل بالقانون رقم ٢٨٩ الصادر في ٢٠١٤/٤/٣٠ والمنشور في العدد ٢٠ من الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠١٤/٥/٨، وابطاله،
وبما أن الأسباب المدلى بها تأخذ على القانون، المطلوب وقف العمل به وابطاله، عدم ادراجه المادة التاسعة قبل نشره والتي تعطي الحق بالراتب وكافة الحقوق التقاعدية لموظفي الدفاع المدني المسرحين قبل صدوره، وقد خالف بذلك الحقوق المقررة في الفقرة ج من مقدمة الدستور، وخالف مبدأ المساواة بين موظفي الدفاع المدني أمام القانون والعدالة الاجتماعية، وأقر عدم مساواة المسرحين بباقي عناصر وأجراء الدفاع المدني الذين ما زالوا في الخدمة.
وقد عرض مقدمو الطعن الوقائع القانونية التي مر بها نظام وتنظيم الدفاع المدني منذ العام ١٩٥٦ حتى الآن، والمراحل التي مر بها اقتراح القانون القاضي بتثبيت وانصاف
موظفي الدفاع المدني العاملين والمسرحين بحيث نصت المادة ٥٠ منه على استفادة العناصر المسرحين قبل صدوره مع عائلاتهم من جميع المعالجات والمساعدات التي يستفيد منها عناصر الدفاع المدني، الا ان اللجان النيابية ارتأت عدم اصدار قانون جديد والاكتفاء بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٦٧/٥٠ ويضيف مقدمو الطعن ان نص مشروع القانون الذي ناقشته اللجان النيابية المختلفة كان قد اشتمل على المادة التاسعة منه والتي نصت على "استفادة العناصر والموظفين الذين سرحوا من الخدمة لبلوغهم السن القانونية بعد صدور المرسوم رقم ٤٠٨٢ تاريخ ٢٠٠٠/١٠/١٢ ولغاية صدور هذا القانون لجهة الحقوق التقاعدية والمنافع والخدمات".
غير ان القانون المطعون فيه قد جاء خلواً من الاشارة الى المرسوم رقم ٤٠٨٢ وبالتالي فانه قد أغفل الاشارة الى حقوق المسرحين وحرمهم بالتالي من الاستفادة من أحكام المرسوم المذكور الذي كان قد حفظ لهم حقوقهم فيما مضى لو كان قد تم تطبيقه عند صدوره. فأسقطت المادة التاسعة من مشروع القانون المقدم بناءً على معارضة وزارة الداخلية لأن عدد الموظفين المسرحين غير محدد ولأن التكاليف المالية الناتجة عن تطبيق تلك المادة ستكون باهظة. واسقاط هذه المادة من القانون قد ألحق بهؤلاء الموظفين المسرحين ضرراً أكيداً.
لقد اعتبر مقدمو الطعن ان القانون المطعون فيه قد خالف الفقرة ج من مقدمة الدستور التي أكدت على احترام مبادئ الحريات العامة والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع اللبنانيين بدون تمايز أو تفضيل، كما خالف المادة السابعة من الدستور التي تنص على ان كل اللبنانيين سواء لدى القانون وهم يتمتعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات القانونية دون ما فرق بينهم. كما ان اجتهاد المجلس الدستوري قد استقر على القول بابطال القوانين التي تخالف مبدأ المساواة بين الأفراد التابعين لذات الهيئة.
ولما كان القانون المطعون فيه قد ميز بين هؤلاء فأعطى لبعضهم الحق بالتثبيت والتصنيف وما ينتج عن ذلك من حقوق تقاعدية ومالية، وحرم زملائهم، الذين سرحوا من الخدمة قبل صدور القانون، من هذه الحقوق والمنافع، فيكون قد أخل بموجب المساواة في المعاملة في ما بينهم وجاء مخالفاً للمبادئ والنصوص الدستورية التي ترعى هذه المساواة ويكون بالتالي مستوجباً الابطال لهذا السبب.
بناءً على ما تقدّم
أولاً - في الشكل:
بما ان المراجعة المقدمة من عشرة نواب جاءت ضمن المهلة المحددة في الفقرة الأخيرة من القانون رقم ١٩٩٣/٢٥٠، مستوفية جميع الشروط الشكلية، فهي مقبولة شكلاً.
ثانياً - في الأساس:
١- في مخالفة مبدأ المساواة.
بما ان القانون المطعون فيه قد نص في المادة الرابعة منه على انه خلال مدة سنتين من تاريخ صدور المراسيم التنظيمية المتعلقة بملاك المديرية العامة للدفاع المدني، تملأ المراكز الشاغرة في هذا الملاك بموجب مباراة محصورة يجريها مجلس الخدمة المدنية بالنسبة للوظائف المدنية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للوظائف ذات الطابع العملاني من بين الموظفين الدائمين والمتعاقدين والأجراء العاملين في المديرية ممن أمضو ثلاث سنوات خدمة على الأقل، ومن بين المتطوعين في المديرية العامة المذكورة، على ان تتوافر فيهم شروط التوظيف العامة ما عدا شرط السن،
وبما ان مبدأ المساواة في المعاملة بين العاملين في الادارة نفسها، وفق الأحكام التي نص عليها الدستور والمبادئ ذات القيمة الدستورية، يفترض ان يكونوا في الأوضاع القانونية نفسها،
وبما ان القانون المطعون فيه قد اشترط للمشاركة في المباراة المحصورة ان يكون المتقدم الى هذه المباراة من الموظفين الدائمين والمتعاقدين والأجراء العاملين في المديرية العامة للدفاع المدني ومن بين المتطوعين في المديرية المذكورة.
وبما ان المسرحين سابقاً من مديرية الدفاع المدني قد انقطعوا عن العمل في المديرية العامة للدفاع المدني، ولم يعودوا في الوضع القانوني نفسه الذي يوجد فيه العاملون في المديرية المذكورة،
لذلك لم يخالف القانون المطعون فيه مبدأ المساواة.
٢- في إسقاط المادة التاسعة من القانون المطعون فيه.
بما أن السلطة الاشتراعية مناطة بمجلس النواب وتعود له صلاحية اقرار القوانين وتعديلها،
وبما انه تعود لمجلس النواب صلاحية اقرار مادة في مشروع أو اقتراح قانون، كما تعود له صلاحية الغائها أو تعديلها،
وبما ان صلاحيات المجلس الدستوري، كما نص عليها الدستور، تتناول النظر في دستورية القوانين، وابطال النصوص المتعارضة مع الدستور،
وبما انه ليس للمجلس الدستوري صلاحية تعديل القانون المطعون فيه، والتعدي بالتالي على صلاحيات مجلس النواب،
لذلك لا يعتبر عدم ادراج المادة التاسعة في القانون عند اقراره في مجلس النواب مخالفاً للدستور.
لهذه الأسباب
وبعد المداولة،
وعطفاً على قرار المجلس الدستوري رقم ٢٠١٤/٢ الصادر بتاريخ ٢٠١٤/٥/٢٢ القاضي بتعليق العمل بالقانون المطعون فيه،
يقرر المجلس الدستوري بالإجماع
أولاً-في الشكل:
قبول المراجعة الواردة في المهلة القانونية، مستوفية الشروط الشكلية المطلوبة قانوناً. ثانياً -في الأساس:
رد طلب ابطال القانون رقم ٢٨٩ الصادر في ٢٠١٤/٤/٣٠ والمنشور في العدد ٢٠ من الجريدة الرسمية بتاريخ ٢٠١٤/٥/٨.
ثالثاً: الرجوع عن قرار تعليق العمل بالقانون المطعون فيه.
رابعاً: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
قرارا صدر في ٢٠١٤/٦/٣.