قرار المجلس الدستوري اللبناني غير مرقّم
الرقابة على دستورية القوانين · ٢٠٢٠/٥/٢٩
قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني بتاريخ ٢٠٢٠/٥/٢٩ في مراجعة دستورية القانون رقم ٢١٧/٢٠٠٠، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.
- التصنيف
- الرقابة على دستورية القوانين
- التاريخ
- ٢٠٢٠/٥/٢٩
- القانون المطعون فيه
- رقم ٢١٧/٢٠٠٠
- الجهة المستدعية
- النواب
- المآل
- ردّ المراجعة
المبادئ الدستورية التي أعملها المجلس في هذا القرار (١)
- المساواةسند
«وبما أن مبدأ المساواة أمام القانون هو من المبادئ الدستورية العامة التي نص عليها الدستور في مقدمته وفي المادة السابعة منه، والذي اقره العلم والاجتهاد الدستوري، واعترف له بالقيمة الدستورية»
نصّ القرار
قوانين قرارات المجلس الدستوري
قرار المجلس الدستوري الصادر في الخامس عشر من شهر حزيران سنة ٢٠٠٠ في المراجعة رقم ٢٠٠٠/٣ ضد القانون رقم ٢١٧ تاريخ ٢٠٢٠/٥/٢٩ المتعلق بالغاء الفقرة ٧ من المادة الاولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢
رقم المراجعة: ٢٠٠٠/٣
المستدعون: النواب: أسطفان الدويهي - ايمن شقير - جبران طوق - عبده بجاني - عبد الرحمن عبد الرحمن - عبد الرحيم مراد - غسان مطر - فايز غصن - خليل الهراوي - حسن علوية - سمير عازار - خالد ضاهر - موريس فاضل - جان عبيد - رياض الصراف - أحمد كرامي - نقولا غصن - محمد كبارة.
القانون المطلوب ابطاله: القانون رقم ٢١٧ تاريخ ٢٠٠٠/٥/٢٩ المتعلق بالغاء الفقرة ٧ من المادة الأولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢، والمنشور في العدد ٢٣ تاريخ ١ حزيران ٢٠٠٠ من الجريدة الرسمية، لمخالفته الدستور.
ان المجلس الدستوري الملتثم في مقره بتاريخ ٢٠٠٠/٦/١٥ بحضور الرئيس أمين نصار ونائب الرئيس مصطفى العوجي، والاعضاء: اديب علام - ميشال تركية - كامل ريدان - انطوان خير - خالد قباني - حسين حمدان - فوزي أبو مراد - سليم جريصاتي.
بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضو المقرر.
بما أن النواب المشار اليهم أعلاه، قد
تقدموا بمراجعة سجلت في قلم المجلس الدستوري تحت الرقم ٢٠٠٠/٣ بتاريخ ٢٠٠٠/٦/١٠، يطلبون فيها ابطال القانون رقم ٢١٧ تاريخ ٢٠٠٠/٥/٢٩ القاضي بالغاء الفقرة ٧ من المادة الأولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢، المعدل للمادة ٥١ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٠٢ تاريخ ١٩٨٣/٩/١٦ المتعلق بالدفاع الوطني، وذلك لمخالفته الدستور، ولا سيما مبدأ المساواة أمام القانون.
ويدلي المستدعون بأنه بموجب القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢ عدلت المادة ٥١ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٠٢ تاريخ ١٩٨٣/٩/١٦ (قانون الدفاع الوطني) - وأضيفت فقرتان ٦ و٧ إلى المادة ٥١، وقد نصت الفقرة ٧ على أنه «يحق للعميد أن يتقدم بطلب استقالة من الجيش، وفي حال قبولها يحال على التقاعد وتصفى حقوقه على اساس رتبة لواء بقي في الخدمة حتى التاسعة والخمسين من عمره، باستثناء المنصب الذي يتقاضى عنه البدل فقط الا انه يفقد هذا الحق في حال عدم ممارسته اياه قبل سنتين من تاريخ بلوغه السن القانونية العائدة لترقية عميد». وقد استفاد عدد لا بأس به من هذا النص بعد قبول استقالتهم وفقا للاصول. وأنه بتاريخ ٢٠٠٠/٦/١ صدر القانون رقم ٢١٧ المطعون بدستوريته بمادة وحيدة تنص على ما يلي:
«تلغى الفقرة ٧ من المادة الأولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢ على أن يستمر بالاستفادة من احكامه العمداء في الخدمة الفعلية بتاريخ صدور هذا القانون والذين صدر قرار قيدهم على جداول الترقية لعام ٢٠٠٠»، وهذا يعني ان مفعول الفقرة ٧ يسقط مفعولها تبعا للنص الجديد الساعة ٢٤ من تاريخ ٢٠٠٠/١٢/٣١، بمعنى أن الضباط الذين سيرقون الى رتبة عميد بتاريخ ٢٠٠٠/١/١، اي الساعة صفر من تاريخه التي هي ذاتها الساعة ٢٤ من تاريخ
٢٠٠٠/١٢/٣١ لن يستفيدوا من أحكام هذه المادة التي بقيت سارية لتشمل العمداء ما قبل هذا التاريخ والساعة. وان اقرار مثل هذا النص من قبل المشترع جاء مناقضا لنص الدستور - لا سيما الفقرة ج من مقدمته والمادة ١٢ منه، وبالتالي مخالفة لمبدأ المساواة، ويقتضي أبطاله للأسباب التالية:
١ - ان الابقاء على احكام هذا القانون، يترتب عنه خرق لمبداً المساواة بين الضباط الذين انخرطوا في سلكي الجيش وقوى الأمن بذات التاريخ أي في عامي ١٩٦٩ و١٩٧٠، الذين لم يرقوا منهم الى رتبة عميد لغاية سنة ٢٠٠٠ ورفاقهم الذين قدر لهم الترقية بالاختيار على اساس ان التأخير الحاصل في ترقية هذه الفئة المتبقية من الضباط لم تكن بسبب عدم الكفاءة والاستحقاق والجدارة، بل بسبب فعل السلطة المناط بها ترشيح هؤلاء الضباط للترقية، لا سيما أنه خلال بعض الترقيات السابقة عمدت هذه السلطة الى تغيير العرف المتبع في ترقيات الضباط كما هو منصوص عنها في القانون.
٢ - أن تغيير العرف المتبع في الترقية عند الحد الادنى من القدم المؤهل للترقية الى رتبة أعلى في ترقيات ١٩٩١ و١٩٩٦ قد أدى الى تأخير ترقية ضباط دورتي ١٩٦٩ و١٩٧٠ لمدة سنة وهذا ما كان السبب الاساسي لحرمانهم من الاستفادة من النص القديم، وإلى الحاق ضرر وغين بقسم من ضباط الدورة الواحدة.
٣ - ان الاجحاف والظلم الذي لحق بضباط نورتي ١٩٦٩ - ١٩٧٢ و١٩٧٠ - ١٩٧٣ الذين لن يستفيدوا اسوة برفاقهم من نص هذا القانون جاء بفعل التمايز والمفاضلة الذي أوجدته السلطة الاستنسابية التي تقر الترقيات. وجاء هذا القانون ليخرق مبدأ المساواة ضمن الفئة الواحدة، مما يشكل مساسا في الهرمية العسكرية، لا سيما وان قسما من ضباط دورة ١٩٧٠ سيستفيد من أحكام هذا القانون وسيحرم قسم من ضباط
دورة ١٩٦٩ منه.
٤ - أن الموظف وإن كان في وضع قانوني ونظامي ولا يمكن له الادلاء بحق مكتسب في الاستفادة من أحكام سابقة، فإن هذا المبدأ المقرر في اجتهاد القضاء الإداري والدستوري والذي لا يمكن الاعتراض عليه، يفرض منطق العدالة بان ينحجب دوره عندما يتعرض لمبدأ المساواة ضمن الفئة الواحدة والسلك الواحد.
٥ - اذا كان في نية المشرع وضع حد لهذا النص فيستطيع ذلك مستقبلا نظرا لما يملك من سلطة استنسابية في التشريع طالما لم يمس بقاعدة دستورية أمرة متجسدة في مبدأ المساواة.
بناء على ما تقدم، اولا: في الشكل:
بما ان المراجعة قدمت ضمن المهنة مستوفية سائر شروطها القانونية فتكون مقبولة في الشكل.
ثانياً: في الاساس:
بما أن المستدعين يطلبون ابطال نص القانون رقم ٢١٧ تاريخ ٢٠٠٠/٥/٢٩ الذي يرمي الى الغاء الفقرة ٧ من المادة الأولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢، لعدم دستوريته لجهة اخلاله بمبدأ المساواة والانصاف ما بين الضباط المنتسبين الى المؤسسة العسكرية ما قبل عام ١٩٧١.
وبما أن مبدأ المساواة أمام القانون هو من المبادئ الدستورية العامة التي نص عليها الدستور في مقدمته وفي المادة السابعة منه، والذي اقره العلم والاجتهاد الدستوري، واعترف له بالقيمة الدستورية، بمعزل عن أي نص صريح في متن الدستور.
وبما أن مبدأ المساواة ليس مبدأ مطلقاً، وهو يطبق بين من هم في الوضع أو المركز القانوني نفسه، وهو يجيز للمشترع أن يميز في المعاملة بين من هم في
أوضاع قانونية مختلفة، كما يسمح له بخرق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة.
وبما أن القانون رقم ٢١٧ المطعون فيه قد تضمن مادة وحيدة جاء نصها كما يأتي:
«تلغى الفقرة ٧ من المادة الأولى من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢ على أن يستمر بالاستفادة من احكامه العمداء في الخدمة الفعلية بتاريخ صدور هذا القانون والذين صدر قرار قيدهم على جداول الترقية لعام ٢٠٠٠».
وبما ان الفقرة ٧ من القانون رقم ٦٤١ تاريخ ١٩٩٧/٦/٢، المتعلق بتعديل المادة ٥١ من المرسوم الاشتراعي رقم ١٠٢ تاريخ ١٩٨٣/٩/١٦ (قانون الدفاع الوطني) قد أعطت الحق للعميد في الجيش اللبناني ان يتقدم بطلب استقالة من الجيش، وفي حال قبولها يحال على التقاعد وتصفى حقوقه على اساس رتبة لواء بقي في الخدمة حتى التاسعة والخمسين من عمره باستثناء المنصب الذي يتقاضى عنه البدل فقط الا انه يفقد هذا الحق في حال عدم ممارسته اياه قبل سنتين من تاريخ بلوغه السن القانونية العائدة لرتبة عميد.
وبما ان نص القانون ٢١٧ المطعون فيه، يضع حدا اذن الاستفادة الضباط من احكام الفقرة ٧ من القانون رقم ٦٤١، ويحتفظ بحق الاستفادة منه لفئة من الضباط ممن هم برتبة عميد وممن صدر قرار قيدهم على جداول الترقية برتبة عميد لعام ٢٠٠٠.
وبما أن القانون يكون قد ميز في المعاملة بين الضباط ممن هم في رتبة عميد والمرشحين لهذه الرتبة، وبين فئات أخرى من الضباط ممن هم في مراكز وأوضاع قانونية مختلفة عند صدوره، مما لا يشكل خرقا لمبدأ المساواة لاختلاف الأوضاع القانونية بين المستفيدين من احكام هذا القانون وبين الفئات الاخرى من الضباط المدلى بخرق مبدأ المساواة بالنسبة اليهم.
وبما أنه لا يكفي أن ينتمي الضباط الى السلك العسكري نفسه للاستفادة من المنافع ذاتها التي يوفرها القانون المتعلق بأفراد هذا السلك بل يجب لتطبيق مبدأ المساواة في المعاملة فيما بينهم، ان يكونوا في أوضاع قانونية متماثلة، والا جاز التمييز في المعاملة فيما بينهم.
وبما أن المستدعين أنفسهم ينسبون هذا الاختلاف في الأوضاع القانونية بين الضباط الذين انخرطوا في سلكي الجيش وقوى الأمن بذات التاريخ اي في عامي ١٩٦٩ و١٩٧٠، الى خطأ السلطة في تطبيق القانون والذي نتج عنه ترقية بعضهم وتأخير ترقية البعض الآخر، مما الحق بهذه الفئة الغبن والضرر واخل بمبدأ المساواة بينهم وبين رفاقهم.
وبما أن المجلس الدستوري غير صالح للنظر في شرعية أو قانونية مراسيم الترقية أو قرارات القيد على جداول الترقية أو فيما يتاتي عنها من نتائج أو ضرر او من خرق لمبدأ المساواة فيما بينهم، لان ذلك يعود الى اختصاص مراجع قضائية نص القانون على صلاحيتها، وكان بالامكان الطعن بهذه المراسيم أمامها.
وبما أن القانون المطعون فيه لا يتعلق من جهة بتسوية أو بتصحيح أوضاع الضباط للتذرع تجاهه بمبدأ المساواة، ولكنه جاء لوقف مفعول قانون تاتى عنه ضرر بالمصلحة العامة، وهو لا يخرق من جهة ثانية قاعدة الهرمية العسكرية، لان الافادة منه تقتصر على المستقيلين منهم ممن بلغوا رتبة معينة في السلك، وهو لا يقرر حقا بصورة حكمية ولكنه يتيح امكانية، يبقى امر البت فيها متوقفا على ارادة السلطة الإدارية الاستنسابية.
وبما أنه، وعلى افتراض أن القانون المطعون فيه يميز في المعاملة بين ضباط السلك العسكري، ممن هم في الوضع القانوني نفسه، فأنه يبقى بوسع المشترع أن يخرق مبدأ المساواة لاسباب يقتضيها الصالح العام.
وبما انه يتبين من الأسباب الموجبة، ان
نص القانون الملغى قد استنفذ غاياته وأن الاستمرار في تطبيقه يحرم المؤسسة العسكرية من الضباط الاكفاء ويستنزف موارد الدولة المالية.
وبما أن القانون المطعون فيه يهدف اذن الى الاحتفاظ بالضباط ذوي الكفاءة ووضع حد لقانون يستنزف موارد الخزينة، فهو يتعلق اذا بالمصلحة الوطنية والمالية.
وبما أن القانون المطعون فيه، وعلى فرض خرقه لمبدأ المساواة، فإن هذا الخرق هو مبرر لانه يستهدف تحقيق مصلحة عامة.
وبما أن قول المستدعين انه اذا كان في نية المشترع وضع حد لهذا النص فهو يستطيع ذلك مستقبلا نظرا لما يملك من سلطة استنسابية في التشريع طالما لا يمس بقاعدة دستورية امرة مجسدة في مبدأ المساواة، لا يستقيم لانه يعود للمشترع، من جهة، أن يقدر الوقت الملائم لوضع حد للقوانين النافذة، بما له من سلطة استنسابية في تقديره للمصلحة العامة، ولان هذا الامر من جهة ثانية يؤسس لنشؤ اوضاع قانونية مماثلة لتلك التي يحتج بها المستدعون في مراجعتهم، ويدخل المشترع، بالتالي، في حلقة مفرغة.
وبما أن القانون المطعون فيه لا يكون اذا مخالفا للدستور.
لذلك
يقرر المجلس:
اولا: قبول المراجعة في الشكل.
ثانيا: اعتبار القانون المطعون فيه غير مخالف لاحكام الدستور أو للمبادئ العامة ذات القيمة الدستورية.
ثالثا: ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة ونشره في الجريدة الرسمية.
قرارا صدر في الخامس عشر من شهر
حزيران سنة ٢٠٠٠.
قانون رقم ٢٣٤ تنظيم مهنة الوساطة المالية
أقر مجلس النواب،
وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:
مادة وحيدة: صدق مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١١٥٤ تاريخ ٢٥ آب ١٩٩٩ والرامي الى تنظيم مهنة الوساطة المالية كما عدلته لجنة المال والموازنة.
يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.
بعبدا في ١٠ حزيران ٢٠٠٠ الامضاء: أميل لحود
صدر عن رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء الامضاء: سليم الحص
رئيس مجلس الوزراء الامضاء: سليم الحص
قانون تنظيم مهنة الوساطة المالية
المادة الاولى: تعتبر مؤسسات وساطة