دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني غير مرقّم

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٢٢/٦/١٥

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٥ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٢٢/٦/١٥
المآل
ردّ المراجعة

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ١٩ (المجلس الدستوري)

نصّ القرار

٢٦٩٤

رقم القرار: ١٠/٢٠٢٢

رقم المراجعة: ٨/و تاريخ الورود: ٢٠٢٢/٦/١٥

المستدعي: أمل حكمت أبو زيد، المرشح عن المقعد الماروني في دائرة الجنوب الاولى (جزين)، وكيله الاستاذ فادي الحداد.

المستدعى بوجهه: سعيد سليمان الأسمر، المعلن فوزه عن المقعد الماروني في دائرة الجنوب الاولى، وكيله الاستاذ سعيد مالك.

إن المجلس الدستوري الملتئم في مقرّه بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٣، برئاسة القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء القضاة: عوني رمضان، أكرم بعاصيري، البرت سرحان، رياض أبو غيدا، عمر حمزة، ميشال طرزي، فوزات فرحات، الياس مشرقاني وميراي نجم.

بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى التقرير،

تبيّن أن السيد أمل حكمت أبو زيد، المرشّح الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة الجنوب الاولى - جزين في الانتخابات النيابية عام ٢٠٢٢، قدّم بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٥ استدعاء طعن بوجه السيد سعيد سليمان الأسمر، المعلن فوزه عن المقعد الماروني في الدائرة عينها سجل في قلم المجلس برقم ٨/وبتاريخ وروده، طلب بموجبه قبول الطعن في الشكل، وفي الأساس، إعلان عدم صحّة نيابة المستدعى بوجهه وإعلان المقعد

٢٦٩٥

الماروني الثاني في جزين شاغراً، مدلياً بتخطّي سقف الانفاق الانتخابي من قبل المستدعى ضدّه وحزب القوات اللبنانية الذي رشّحه، وقد عرض ما يلي:

- بتاريخ ٢٠٢٢/٣/١ ولغاية ٢٠٢٢/٥/١٥، قام حزب القوات اللبنانية الذي ينتمي اليه المستدعى بوجهه بحملة انتخابية وذلك من خلال اللوحات على الطرقات وشاشات التلفزة وكذلك عبر الظهور الاعلامي لمرشحيه.

- في ما يختص بالحملة الاعلانية عبر اللوحات على الطرقات، فقد جرت على مرحلتين:

• خلال الفترة الممتدة من ٢٠٢٢/٣/١ إلى ٢٠٢٢/٥/١٥، تمت الاستعانة بلوحات كبيرة (Rooftops- Unipoles- Walls) بلغ عددها الاجمالي ٢٤٨ لوحة. وقد بلغ عدد اللوحات في بيروت وبعبدا والمتن وكسروان ١٦١ لوحة، بكلفة شهرية مقدّرة لكل منها ب/ ٥,٠٠٠/ د.أ.، بينما بلغ عدد اللوحات خارج هذه المناطق ٨٧ لوحة، بكلفة مقدّرة ب/١,٥٠٠/ د.أ. شهرياً لكل منها.

• بعد تشكيل اللوائح واعتباراً من تاريخ ٢٠٢٢/٤/١٠، باشر حزب القوات اللبنانية بإعلانه عن مرشحيه بالتخصيص، وذلك عبر لوحات اعلانية متوسّطة الحجم (Bill boards) بلغ عددها الاجمالي ٢١٠٥ لوحات، منها ١٠٠٥ لوحات في مناطق بيروت وبعبدا وكسروان والمتن، بسعر قدّر ب /٧٠/ د.أ. اسبوعياً، و١١٠٠ لوحة في بقية المناطق بسعر مقدر ب/٥٠/ د.أ. اسبوعياً للّوحة الواحدة.

- بموازاة الحملة الاعلانية عبر اللوحات الموزّعة على الطرقات، قام حزب القوات اللبنانية بحملة إعلامية شاملة وتحديداً عبر محطة ال أم.تي.في. MTV، لا يمكن أن تقلّ كلفتها عن عشرة ملايين دولار أميركي، بحيث أنّ كلفة كل /٣٠/ دقيقة وصلت على هذه المحطة الى / ١٥٠,٠٠٠/ د.أ. نقداً وعدّاً.

- تمّ عرض أفلام تسويقية تراوحت مدّتها بين ١٥ ثانية و١٤٠ ثانية، وبلغت كلفة هذه الحملة ما قيمته ١,٠١٥,٦٨١/٢/ د.أ. (مليون وخمسة عشر ألفاً وستمائة وواحد وثمانون دولاراً أميركياً) بحسب التقرير الذي أعدته شركة Stat Ipsos، المرفق صورة عنه بالاستدعاء.

- في ما يتعلّق بالظهور الاعلامي، فقد جرى عبر شاشات التلفزة وبشكل طاغ على محطة ال أم.تي. في. MTV، وذلك عبر البرامج ونشرات الأخبار والنقل المباشر لوقائع المهرجانات واعلان المرشحين بحيث بلغ عدد الساعات:

- ضمن البرامج: ٢٢,٥٨,٥٤ ساعة.

- ضمن التقارير الإخبارية في نشرات الأخبار: ١٫٣٦ ساعة.

- بالبث المباشر: ١٤,٤٦ ساعة.

- إنّ ضخامة الحملة الترويجية الانتخابية التي قام بها حزب القوات اللبناينة حملت النائب جبران باسيل رئيس الحزب الذي ينتمي اليه المستدعي على مراجعة هيئة الاشراف على الانتخابات، وذلك بموجب

شكوبين تقدّم بهما الى الهيئة، الاولى بتاريخ ٢٠٢٢/٤/٢٩ برقم ١٢٤٤، والثانية بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٩ بالرقم ١٩٦٥. وقد تمّ ابراز صورة عن كلّ من هاتين الشكوبين ربطاً باستدعاء الطعن.

- بالخلاصة، إن الكلفة الاجمالية للاعلان والاعلام الانتخابيين عن مرشحي حزب القوات اللبنانية واللوائح التي انضمّوا اليها قد بلغت /١٥,٧٥٠,٣٣١/ د.أ. (خمسة عشر مليوناً وسبعماية وخمسون ألفاً وثلاثمائة وواحد وثلاثون دولاراً أميركياً)، وذلك فضلاً عن سائر النفقات الانتخابية المشروعة وغير المشروعة، بما في ذلك الحملة الاعلانية والاعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية. ما يستوجب توزيع هذه التقديمات على مرشحي الحزب البالغ عددهم /٢٥/ مرشحاً في كافة الدوائر الانتخابية بين منتسب وحليف، بحيث تبلغ حصة المستدعى ضدّه منها (حسب تقدير المستدعي) ما يقارب /٦٣٠,٠١٣/ د.أ (ستمائة وثلاثون ألفاً وثلاثة عشر دولار أميركي)، يضاف اليها ما تكبّده الحزب من نفقات انتخابية متفرّقة رافقت العملية الانتخابية.

- إنّ المادة ٦١ من قانون انتخاب أعضاء مجلس النواب رقم ٢٠١٧/٤٤ (المعدل بالقانون رقم ٢٠٢١/٨) حدّدت السقف الأعلى الذي يجوز للمرشح انفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية، بقسم ثابت مقطوع قدره / ٧٥٠,٠٠٠٫٠٠٠/ ل.ل.، وقسم متحرك مرتبط بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية الكبرى، يضاف اليهما مبلغ ثابت مقطوع قدره / ٧٥٠,٠٠٠,٠٠٠/ ل.ل. للائحة عن كل مرشّح فيها. وقد حدد البيان رقم ١٤ تاريخ ٢٠٢٢/٤/٢٧ الصادر عن هيئة الاشراف على الانتخابات سقف الانفاق الانتخابي بالنسبة الى دائرة الجنوب الاولى (صيدا -جزين) بمبلغ قدره / ٧,٩٦١,٤٥٠,٠٠٠/ ل.ل. (سبعة مليارات وتسعماية وواحد

وستون مليوناً وأربعمائة وخمسون ألف ليرة لبنانية)، أي ما يعادل مبلغ / ٣٤٦,١٥٠/ د.أ. (ثلاثمائة وستة وأربعون ألفاً وماية خمسون دولاراً أميركياً) في السوق المحلي على أساس سعر الصرف: ٢٣,٠٠٠ ل.ل. للدولار الأميركي الواحد كما حددته الهيئة بنفسها. فيكون بذلك المستدعى ضدّه تخطّى بأضعاف سقف الانفاق الانتخابي المخصص له بموجب القانون بمبلغ /٢٨٣٫٨٦٣/ د.أ. أي بما قيمته / ٦,٥٢٨,٨٤٩,٠٠٠/ ل.ل. (ستة مليارات وخمسمائة وثمانية وعشرون مليون وثمانمائة وتسعة وأربعون ألفاً ليرة لبنانية).

- إنّ ضخامة الحملة الترويجية الانتخابية التي قام بها المستدعى ضدّه وحزب القوات اللبنانية الذي رشّحه والظهور الاعلامي عبر البرامج والتقارير والبث المباشر تبيّن وتوكّد أن المستدعى ضدّه تجاوز سقف الانفاق الانتخابي بأشواط، ما يعرّض انتخابه للإبطال.

وتبيّن أنّ استدعاء الطعن أبلغ من رئاسة مجلس النواب ووزارة الداخلية والبلديات، كما أبلغ من المستدعى بوجهه بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٠، وأن هذا الأخير قدّم بواسطة وكيله المحامي سعيد مالك بتاريخ ٢٠٢٢/٧/٤ مذكّرة تضمّنت ملاحظاته ودفاعه، طلب بموجبها ردّ الطعن شكلاً في حال تبيّن أنّه ورد خارج المهلة القانونية أو كان غير مستوفٍ الشروط الشكلية، وردّ الطعن في الأساس لعدم الصحّة والثبوت والقانونية، وأدلى بالوقائع والأسباب التالية:

- حدّد حزب القوات اللبنانية مرشحيه البالغ عددهم ثلاثون مرشحاً (وليس ٢٥ مرشح كما ورد في الاستدعاء) موزّعاً ايّاهم على الدوائر الانتخابية كافة.

- تسلّم "جهاز المال" في حزب القوات اللبنانية مهام الانفاق الانتخابي وتوزيعه على المرشحين بطريقة عادلة. وقد قسّم الأعباء الانتخابية الى شقّين:

- الشق الأول، وهي الأعباء المباشرة، والتي يتحمّلها المرشح شخصياً، كالصور الشخصية وطباعة الاعلانات الخاصة به، تأمين المأكل لمندوبيه يوم الانتخاب ... وغيرها.

- الشق الثاني، وهي الأعباء غير المباشرة، وهي التي توزّع على كافة المرشّحين والتي يتحمّل منها المرشّح حصة محدودة (استنادا الى معيار عدد الناخبين لكل دائرة)، وهي الأعباء المتعلّقة بالدعاية الحزبية، والحملات الدعائية المركزية ... وغيرها.

- عملاً بأحكام المادة ٦٣ من قانون الانتخاب، التزم مدقّق الحسابات للمستدعى ضدّه، خبير المحاسبة الاستاذ الياس الحلو، برفع بيانات دورية شهرية الى هيئة الاشراف على الانتخابات، تضمّنت اظهاراً المقبوضات والمدفوعات والالتزامات المالية للشهر المنصرم، مرفقاً في كل مرة كشفاً الحساب المصرفي العائد للحملة الانتخابية.

- بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٦، وعملا بأحكام المادة ٦٤ من قانون الانتخاب، قدّم المستدعى ضده ضمن المهلة القانونية الى هيئة الاشراف البيان الحسابي الشامل مع مرفقاته، مصادقاً عليه أصولاً، تضمن تفصيلاً لجميع الايرادات والمساهمات العينية، بحسب مصادرها وتواريخها، منذ بدء الحملة الانتخابية حتى انتهائها.

- بلغ مجموع الانفاق الانتخابي الذي تكبّده المطعون بنيابته لانتخابات عام ٢٠٢٢ من أعباء مباشرة وغير مباشرة مبلغاً قدره /٩٥٢,٣٥٦٫٣٣٢/ ل.ل. (تسعماية واثنان وخمسون مليوناً وثلاثماية وستة وخمسون ألفاً وثلاثمائة واثنان وثلاثون ليرة لبنانية)، حسب زعم المستدعى ضدّه، أي ما يوازي ١١,٩ %

من قيمة المبلغ المجاز انفاقه والمحدد سقفه ب/ ٧,٩٦١,٤٥٠,٠٠٠/ ل.ل. (سبع مليارات وتسعماية وواحد وستون مليونا وأربعماية وخمسون ألف ليرة لبنانية)، كما هو ثابت من التقارير الدورية الشهرية والتقرير الشامل، والفواتير والايصالات التي يلتزم المستدعى بوجهه بوضعها في تصرّف المجلس الدستوري غبّ الطلب. وقد تمّت الموافقة على التصريح النهائي ومرفقاته من قبل هيئة الاشراف على الانتخابات من دون طلب تعديله أو تصحيحه.

- إن تقرير شركة IPSOS المسند اليه للقول بأنّ الكلفة الاجمالية لحملة مرشحي حزب القوات اللبنانية بلغت / ١٥,٦٥٠,٣٣١/ د.أ. وضع بناءً للطلب، وتضمّن أرقاماً وهمية لا تمتّ الى الحقيقة بصلة.

- بالنسبة الى ايجار وطباعة اللوحات الاعلانية على الطرقات، لم يكن للنائب سعيد الأسمر لوحة إعلانية خاصة به، فاقتصرت المساهمات العينية المقدّمة من حزب القوات اللبنانية في ما خص بند إيجار وطباعة اللوحات الاعلانية على حصة المستدعى ضدّه من كلفة الحملة الحزبية حصراً ("نحنا فينا" وغيرها من الشعارات) والتي بلغت مبلغاً قدره /٤٥٨,٢١٢,٣٥١/ ل.ل. (أربعماية وثمانية وخمسون مليوناً ومائتان واثنا عشر الفأً وثلاثماية وإحدى وخمسين ليرة لبنانية).

- بالنسبة الى الظهور الإعلامي، ادّعى المستدعي بأنّ المستدعى ضدّه يتحمّل حصة من كلفة الظهور الاعلامي على شاشة ال أم.تي.في. تبلغ / ٤٠٠,٠٠٠/ د.أ.، في حين أنّه لم يشارك في أي مقابلة تلفزيونية أو برنامج تلفزيوني على هذه الشاشة، بل اقتصر ظهوره الاعلامي طوال فترة الحملة الانتخابية على مقابلة تلفزيونية واحدة على شاشة "تلفزيون لبنان".

- بالنسبة الى الاعلانات والدعايات الانتخابية، بلغت حصة المستدعى ضدّه من الحملة الانتخابية المرئية لحزب القوات اللبنانية على شاشة ال أم.تي. في مبلغاً قدره /٢٣٫٢١٣,٤٢٤/ ل.ل. (ثلاثة وعشرون

مليوناً ومائتان وثلاثة عشر ألفا واربعماية وأربع وعشرون ليرة لبنانية) وهي موثقة بالفواتير الرسمية الصادرة عن المحطة والتي صار تقديمها الى هيئة الاشراف على الانتخابات التي وافقت عليها دون أي تحفظ يذكر.

- فيكون مجموع المساهمات العينية المقدّمة من حزب القوات اللبنانية لصالح المستدعى بوجهه مبلغ قدره /٩١٢,٣٥٦٫٣٣٢/ ل.ل. (تسعماية وإثنا عشر مليوناً وثلاثماية وستة وخمسون ألفاً وثلاثماية وإثنان وثلاثون ليرة لبنانية) من ضمنها مبلغ /٤٨١,٤٢٥,٨٧٥/ ل.ل. عائد للتقديمات الخاصة بالحملة الاعلامية والاعلانية (ايجار وطباعة اللوحات الاعلانية، الاعلان والدعاية الانتخابية). كما أن مجموع الانفاق الانتخابي للمستدعى ضدّه بلغ /٩٥٢,٣٥٦,٣٣٢/ ل.ل.، حسب زعم المستدعى ضدّه، أي ما يوازي ١١٫٩ % من قيمة المبلغ الجائز انفاقه والمحدد سقفه ب/ ٧,٩٦١,٤٥٠,٠٠٠/ ل.ل. (سبع مليارات وتسعماية وإحدى وستون مليوناً وأربعة وخمسون ألف ليرة لبنانية) لدائرة صيدا-جزين.

وتبيّن أنه جرى تسطير كتاب لجانب هيئة الاشراف على الانتخابات لإيداع المجلس الدستوري تقريريها العائدين لكل من المستدعي والمستدعى ضدّه، وبعد الاطلاع على هذين التقريرين، لا سيما ذلك المتعلق بالبيان الحسابي الشامل، تبين أنه تم تقديم تلك البيانات وفق الأصول كما تمّت الموافقة عليها من قبل الهيئة المذكورة.

كما تمّ تسطير كتاب آخر لجانب هيئة الاشراف لإيداع المجلس نسخة عن التصريح المقدّم من محطّة الMTV بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٣، والمتعلق بالدعايات والاعلانات الانتخابية التي تمّ بثها أو نشرها لمصلحة المرشحين للانتخابات النيابية والبدل المستوفى عنها خلال الحملة الانتخابية النيابية للعام ٢٠٢٢. وقد تمّ تنفيذ مضمون هذين الكتاب.

إضافة إلى ذلك، تمّ استيضاح هيئة الاشراف حول مصير الشكوبين المقدمتين من النائب جبران باسيل بحق كل من حزبي الكتائب والقوات اللبنانية، وما إذا قامت هيئة الاشراف بالتحقق من المخالفات المشكو منها بموجب هاتين الشكويين، وإذا تمّ اتخاذ أي قرار بشأنهما. وقد ورد الى المجلس كتاب ردّ من هيئة الاشراف بهذا الصدد.

بناء عليه،

أولاً- في الشكل:

حيث إنّ الاستدعاء ورد الى المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٥ ضمن المهلة القانونية وهو مستوفي لسائر الشروط الشكلية، فيكون مقبولاً في الشكل.

ثانياً - في الأساس:

1- في بيانات المستدعى ضدّه الحسابية المقدّمة الى هيئة الاشراف على الانتخابات:

حيث إنّ المادة ٥٩ من قانون الانتخاب رقم ٢٠١٧/٤٤ أوجبت على كل مرشح ولائحة فتح حساب في مصرف عامل في لبنان يسمى "حساب الحملة الانتخابية"، لا يخضع للسرية المصرفية. كما فرضت على أن يتمّ استلام جميع المساهمات ودفع جميع النفقات الانتخابية عبر هذا الحساب حصراً وذلك خلال كامل فترة الحملة الانتخابية، على ألا يصار الى قبض أو دفع أي مبلغ يفوق المليون ليرة لبنانية الا بموجب شيك. وقد

فرض هذا القانون على كل مرشح وجوب أن يرفق بتقديم تصريح ترشيحه اسم مدقق الحسابات وذلك بموجب كتاب خطي مسجل لدى الكاتب العدل يقدمه إلى هيئة الاشراف على الانتخابات التي أناط بها القانون مهمة مراقبة الانفاق الانتخابي،

وحيث إنّ عملاً بالمادتين ٦٣ و٦٤ من قانون الانتخاب، يتعيّن على مدقق الحسابات أن يرفع الى هيئة الاشراف البيانات الحسابية الدورية والنهائية في موعدها، يبيّن فيها المقبوضات والمدفوعات والالتزامات المالية وفق الأصول القانونية،

وحيث إن جميع هذه الاجراءات تعتبر من الشكليات الجوهرية التي تساهم في أضفاء الشفافية على الحملة الانتخابية، والتي يعرّض عدم احترامها الى الاطاحة بنزاهة الانتخابات.

وحيث يتبيّن من تقرير هيئة الاشراف على الانتخابات أنّ المستدعى ضدّه كلّف مدققاً للحسابات الذي قام بدوره برفع بيانات دورية شهرية الى الهيئة وفقاً لأحكام المادة ٦٣ من قانون الانتخاب، أظهرت المقبوضات والمدفوعات والالتزامات المالية التي يفرضها القانون، مرفقاً اياها وفي كل مرّة بكشف الحساب المصرفي العائد للحملة الانتخابية. كما يتبيّن أنه بعد الانتهاء من حملته الانتخابية، قدّم المستدعى ضدّه بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٦ الى هيئة الاشراف على الانتخابات بياناً حسابياً شاملاً مع مرفقاته مصادقاً عليه أصولاً، يتضمّن تفصيلاً لمجموع الايرادات والمساهمات العينية بحسب مصادرها وتواريخها ومجموع النفقات المدفوعة والمترتبة بحسب طبيعتها وتواريخها منذ بدء الحملة الانتخابية وحتى انتهائها عملاً بأحكام المادة ٦٤ من قانون الانتخاب،

وحيث إنّه يتبيّن من تقرير هيئة الاشراف على الانتخابات الصادر في ٢٠٢٢/٧/١٤ حول البيان الحسابي الشامل للمستدعى ضدّه أنّه "تقرّر الموافقة على صحته، وهو يستند بمعظمه على تقديمات عينية من

حزب القوات اللبنانية، وقد دوّن في تقرير هيئة الاشراف أنه "أرفق بالبيان جدولاً تفصيليا منظماً من القوات دون مستندات ثبوتية أو فواتير"، ما يحمل على الشك بعدم التدقيق الكافي بتفاصيل الجدول وفي صحة البيانات التي تضمّنها، خاصة بعد ورود الشكوبين المقدمتين من رئيس التيار الوطني الحر الى الهيئة واللتين تلقيان الشك على تلك الأرقام، علماً أنّه من مراجعة كتاب الردّ حول مصيرهما، تبين أن هيئة الاشراف أفادت بما يلي:

"أنّه فور ورود الشكوى الأولى تولّت الهيئة دراستها من النواحي المختلفة وقرّرت مراقبة الاتهامات المذكورة ومقارنتها مع ما سيرد في البيان الحسابي المقدّم من المرشحين المنتمين إلى هذين الحزبين لدى تقديم بياناتهم الحسابية. كما تقرر بالنسبة الى الشكوى الثانية إحالتها إلى لجنة الانفاق الانتخابي لوضع المعلومات والمعطيات الواردة فيها بتصرّف مدققي الحسابات لدى درس البيانات الحسابية للجهات المعنية بهذه الشكوى.

ولدى متابعة دراسة البيانات الحسابية المقدّمة من جميع المرشحين ومنهم المرشحين التابعين الى حزبي الكتائب والقوات اللبنانية لم يتبيّن تجاوز أيّ منهم لسقف الانفاق الانتخابي ... ".

وحيث إنّ المجلس الدستوري مولج حصرياً عملاً بأحكام المادة ١٩ من الدستور النظر في صحة الانتخابات الرئاسية والنيابية ونزاهتها، وهو يتمتع بوصفه القاضي الانتخابي بأوسع الصلاحيات الاستقصائية عملاً بأحكام المادتين ٢٩ و٣٢ من قانون انشاء المجلس الدستوري (قانون رقم ١٩٩٣/٢٥٠)،

وحيث إنّ المجلس الدستوري، كقاضٍ انتخابي، وإن كان يأخذ بعين الاعتبار قرارات هيئة الاشراف والتقارير الصادرة عنها في ما يختص بالبيانات الحسابية العائدة الى المرشّحين وفي سائر الأمور التي لها صلاحية مراقبتها خلال فترة الحملة الانتخابية، إنما هذا لا يعني أنّه يكون مقيّداً بمضمونها وبنتائجها، ويبقى

له الحرّية الكاملة ليكوّن قناعته. فيقوم المجلس بالاستقصاءات اللازمة بحثاً عن المعلومات أوالبيانات التي يراها ناقصة أو غير دقيقة أو غامضة، في ضوء معطيات مراجعة الطعن.

يراجع:

Pouvoir de révision

§880. La CNCCFP étant une autorité administrative désormais indépendante (art. L. 52-14 du Code électoral, modifié par l'ordonnance 2003-1165 du 8 décembre 2003) et non une juridiction, la position qu'elle adopte lors de l'examen des comptes de campagnes ne saurait préjuger la décision du juge de l'élection. C'est pourquoi ce dernier a le pouvoir de réformer les appréciations portées par la Commission nationale et même le droit, lorsque le compte a été approuvé et qu'il est saisi d'une protestation contre l'élection, d'examiner un grief tiré de l'absence dans le compte de campagne de dépenses exposées en vue de l'élection contestée. »

Bernard Maligner, Droit électoral, Ed. Ellipses, Coll. Cours magistral, Paris, 2007, p. 963-964.

وحيث إنّه بالاستناد الى كل ما تقدّم، لا يرى المجلس، على الرغم من تقيّد المستدعى ضده بالإجراءات الجوهرية التي فرضها القانون وفق ما تقدّم بيانه، أنّ بيان الحساب الشامل وتقرير هيئة الإشراف

هي أدلة كافية على حجم الانفاق الانتخابي للمستدعى ضدّه، ما أوجب التوسّع في التحقيق انطلاقاً من المعطيات والمستندات المتوفّرة في الملف.

2- في السبب المبني على تجاوز سقف الإنفاق بالاستناد إلى سائر معطيات الملف:

حيث إنّه يتبيّن من أقوال المستدعى ضده، والتي أكّد عليها المسؤول عن جهاز المال لحزب القوات اللبنانية في جلسة الاستماع إليه، أنّ الانفاق الانتخابي العائد الى كل مرشّح من قبل حزب القوات اللبنانية (وعددهم ثلاثون) يقسم الى قسمين، الأول يمثل النفقات الخاصة به والتي سمّيت بالنفقات المباشرة، والتي يتحمّلها المرشح شخصياً دون سائر المرشحين "وبشكل واضح" حسب ما أضافه المسؤول عن جهاز المال، كالصور الشخصية وطباعة الاعلانات الخاصة به، وتأمين المأكل لمندوبيه يوم الانتخاب ... وغيرها. أما الشق الثاني، والذي سمّي بالنفقات غير المباشرة، أو النفقات المشتركة كما أوضحه المسؤول عن جهاز المال، فتوزّع على المرشّحين كافة ويتحمّل منها المرشّح حصة محدودة، وهي النفقات المتعلّقة بالدعاية الحزبية مثال حملة الشعارات التي أطلقت " نحنا بدنا ونحنا فينا"، والحملات الدعائية المركزية ... وغيرها، والتي تقسم نسبياً بين المرشحين وفقاً لعدد الناخبين في الدائرة الصغرى،

وحيث إنّ المستدعي ركّز في استدعاء الطعن على كلفة الحملة الاعلانية والاعلامية للمستدعى ضدّه وتلك التي قام بها حزب القوات اللبنانية الذي رشحه، دون غيرها من النفقات، وقد ألقى الضوء على شقّين أساسيين من نفقات هذه الحملة، وهما:

- اللوحات التي وضعت على الطرقات.

- الدعاية الانتخابية والظهور الإعلامي على شاشات التلفزة.

وحيث إنّ توزيع النفقات على الوجه المذكور آنفاً، استدعى من المجلس الدستوري التحري عن النفقات المباشرة وتلك غير المباشرة التي تكبّدها حزب القوات اللبنانية عن المستدعى ضدّه بالذات، بخاصةٍ تلك التي ارتكز عليها استدعاء الطعن، أي كلفة اللوحات الدعائية التي وضعت على الطرقات من جهة، وكلفة الدعاية الانتخابية والظهور الاعلامي عبر شاشات التلفزة، من جهة أخرى.

1) حضّة المستدعى ضدّه من النفقات المباشرة:

حيث إنّه من جهة اولى، بالنسبة الى النفقات المباشرة، تبيّن من مشاهدة جميع البرامج والمقابلات ونشرات الأخبار التي أبرزها المستدعي ربطاً بمراجعته، أنّ المستدعى ضدّه لم يجرِ الا مقابلة واحدة على شاشة تلفزيون لبنان، الأمر الذي أكّده الفريقان وتقرير هيئة الاشراف الذي ورد في الفقرة ٦ منه ما يلي:

٦٠- تبيّن من الظهور الإعلامي الذي رصدته الهيئة وما اعتبر بمثابة دعاية مستترة ما يلي: لم يتم أو يتبيّن نتيجة الرصد (أنّه) يوجد له أي ظهور اعلامي على محطة التلفزة أو الفايسبوك".

وحيث إنّه لم ينهض اثبات أو بينة أو بدء بينة على أي ترويج او تسويق تلفزيونيين للمستدعى بوجهه شخصياً، علماً أن شاشة تلفزيون لبنان التي ظهر عليها، تستقبل المرشحين مجاناً كما فرضه القانون وأكّده المستدعى ضدّه،

وحيث إنّه، بالنسبة الى اللوحات الدعائية الخاصة بالمستدعى ضدّه، فقد تبيّن من صور اللوحات التي فاق عددها ٣٥٠ صورة، والمبرزة ربطاً بالاستدعاء، (والتي يظهر فيها مرشحو حزب القوات اللبنانية بشكل

منفرد أو ضمن لوائح أو تظهر فيها شعارات دعائية للحزب)، أنّ هناك لوحتين متوسطتي الحجم فقط يبرز فيهما المرشح سعيد الأسمر، وقد أكّد هذا الأخير أن هاتين اللوحتين وضعتا على الطريق قرب منزله في جزين. وبالتالي، وعلى سبيل الجدل ليس الا، إذا تمّ اعتماد الأسعار المدلى بها من قبل المستدعي والتي بقيت مجرّد أقوال من دون أي اثبات حسي، فقد يبلغ بدل اللوحة الواحدة حسب ما ورد في استدعاء الطعن /٥٠/ دولاراً أميركياً اسبوعياً. وبما أنّه لا يمكن احتساب بدل هاتين اللوحتين الا على مدة أقصاها ٦ أسابيع، أي منذ تاريخ اعلان اللوائح في ٢٠٢٢/٤/١٠ ولغاية يوم الانتخاب في ٢٠٢٢/٥/١٥، فتكون كلفة اللوحتين على أقصى تقدير ٥٠× ٦×٢ = ٦٠٠ د.أ. (أي ما يعادل ١٣٫٨٠٠,٠٠٠ ل.ل. على سعر صرف الليرة الوسطي الذي تمّ اعتماده في تلك الفترة أي ٢٣٠٠٠ ل.ل. للدولار الأميركي الواحد). وإذا أضفنا جدلاً هذا المبلغ على مجموع الانفاق الذي تمّ التصريح عنه من قبل المستدعى ضده الى هيئة الاشراف في بيانه الحسابي الشامل، فيصبح كالآتي: ٩٥٢,٣٥٦,٣٣٢ + ١٣,٨٠٠,٠٠٠ = ٩٦٦,١٥٦,٣٣٢ ل.ل.، وأنّ هذا التخمين والذي هو افتراضي، يبقى في مطلق الأحوال دون السقف الانتخابي المحدّد قانوناً.

2) حصّة المستدعى ضدّه من النفقات غير المباشرة:

حيث بالنسبة الى حصة المستدعى ضدّه من النفقات غير المباشرة أو النفقات المشتركة، فإنّها بحسب المسؤول عن جهاز المال لدى حزب القوات اللبنانية، كانت توزع على المرشحين البالغ عددهم ثلاثين مرشحاً وذلك استناداً الى معيار عدد الناخبين في كل دائرة صغرى، وليس بالتساوي في ما بينهم كما جاء في استدعاء الطعن، فتتحدد، باعتماد هذا المعيار، حصة المستدعى ضدّه من الأعباء غير المباشرة بقسمة مجموع عدد الناخبين في لبنان والبالغ ٣٫٩٦٧,٥٠٦ ناخباً (من ضمنهم الناخبون في دول الاغتراب) على عدد

الناخبين في دائرة جزين الصغرى، والبالغ ٦٢,١٢٠ ناخباً، أي ما يعادل نسبة ١,٥٦ % من مجمل الناخبين في جميع الدوائر،

وحيث إنّه بالسؤال، صرّح المسؤول عن جهاز المال في حزب القوات اللبنانية، بعد تحليفه اليمين، أنّ مجمل الدعاية الانتخابية المتلفزة تمّت عبر محطة الMTV حصراً دون سائر المحطات التلفزيونية، وأنه تم دفع مبلغ قدره / ٢,٣٦١,٩١٤,٨٨٧,٢/ ل.ل. الى هذه المحطة لعرض الأفلام التسويقية لحزب القوات اللبنانية. أما كلفة البث المباشر والاعلانات على محطة الMTV فقد بلغت /١,٨٤٧,٤٢٩,٨٨٨/ ل.ل. وقد تمّ قسمة هذا المبلغ على المرشحين كافة وبلغت حصة المستدعى ضده سعيد الأسمر منها /٢٣,٢١٣,٥٢٤/ ل.ل. كما أدلى بأن الكلفة الاجمالية العائدة لإيجار اللوحات الاعلانية التي تخصّ حزب القوات اللبنانية وليس المرشحين فردياً بلغت /٣١,٢٢٩,٨٧١,٨٤٨/ ل.ل. تقريباً على سعر الدولار الأميركي / ٢٣,٠٠٠/ل.ل. للدولار الواحد، وحصة النائب سعيد الأسمر منها كانت /٣٩٢,٤١٢٫٩٢٥/ ل.ل.،

وحيث يتبين من التصريح المقدّم من محطة الMTV الى هيئة الاشراف على الانتخابات بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٣، والمتعلق بالدعايات والاعلانات الانتخابية التي تمّ بثها أو نشرها لمصلحة المرشحين للانتخابات النيابية والبدل المستوفى عنها خلال الحملة الانتخابية النيابية للعام ٢٠٢٢، أن البدلات المستوفاة من حزب القوات اللبنانية عن أشهر آذار ونيسان وأيار ٢٠٢٢ يبلغ مجموعها /٢,٣٦١,٩١٤,٨٨٧,٥/ل.ل.، ما يتطابق مع إفادة المسؤول عن جهاز المال لدى حزب القوات اللبنانية،

وحيث إنّه، باعتماد معيار المستدعي، أي بقسمة النفقات على عدد المرشحين (٣٠)، تصبح حصّة المستدعى ضده من النفقات المشتركة: (٢,٣٦١,٩١٤,٨٨٧ + ١,٨٤٧,٤٢٩,٨٨٨ +

٣١,٢٢٩,٨٧١,٨٤٨): ٣٠ = ١,١٨١,٣٠٧,٢٢٠ ل.ل.، وتظلّ تحت سقف الانفاق الانتخابي المحدد من هيئة الاشراف بالنسبة لدائرة صيدا-جزين ب/ ٧,٩٦١,٤٥٠,٠٠٠/ ل.ل.،

وحيث إنّ المستدعي لم يقدّم أي اثبات يدحض الأرقام التي تمّ التصريح عنها من قبل المستدعى بوجهه في بيانه الحسابي الشامل والتي تم التأكيد عليها من قبل المسؤول عن جهاز المال لدى حزب القوات اللبنانية بعد قسمه اليمين على النحو المذكور أعلاه، بل اكتفى (بعد استجوابه وتعهده بتقديم أدلة إضافية) بإبراز مستندين يبيّنان عروض أسعار، أحدهما يتعلّق بكلفة البرامج التلفزيونية الحوارية على كل من محطة الLBCI والMTV وتلفزيون الجديد، تتراوح بين ٢٠,٠٠٠ و١٠٠,٠٠٠ د.أ. للحلقة الواحدة، والثاني يتعلق بعروض أسعار عائدة ل"رزمة اعلانات على شبكات التواصل"، علماً أنّ المستدعى ضدّه غير معني بهذه العروض إذ أنّه لم يجر أي مقابلة على تلفزيون ال MTV أو غيرها من محطات التلفزة باعتراف الفريقين، فلا يمكن تحميله، ولو جزئياً، سعر المقابلات الحوارية التي أجراها سائر المرشحين لحزب القوات اللبنانية، مهما بلغت كلفتها. كما أنّه لم يدلِ المستدعي بكلفة الظهور على شبكات التواصل الاجتماعي إن في متن استدعائه أم في جلسة استجوابه. علماً أنّ المسؤول عن جهاز المال لدى حزب القوات اللبنانية صرّح أن الظهور الاعلامي على محطة ال MTV كان مجانياً ونفى نفياً قاطعاً أن يكون حزب القوات اللبنانية دفع لهذه المحطة بدل البرامج التي ظهر فيها المرشحون،

وحيث إنّ المستدعي يدلي بأنّ المستدعى ضدّه والحزب الذي رشّحه أنفقا مبالغ مالية ضخمة على الحملة الانتخابية، مسلطاً الضوء على الحملة الدعائية عبر اللوحات على الطرقات وعلى محطة الMTV وعلى الظهور الإعلامي لرئيس الحزب ولمرشحيه، من دون التمييز بين التكاليف الخاصة بالمرشحين شخصياً وتلك

المشتركة بينهم، إذ لا يجوز أن يتحمل المستدعى ضدّه كلفة مقابلات تلفزيونية جرت مع غيره من مرشحي القوات اللبنانية،

وحيث إنّ صلاحية المجلس الدستوري تنحصر في النظر في صحّة نيابة النائب الفائز المطعون بنيابته، عملاً بمبدأ خصوصية الطعون الانتخابية وحصرها بأطراف النزاع، دون أن تتعدّى رقابته النظر في صحة نيابة سائر المرشحين الذين لم تكن نيابتهم موضع طعن أمامه،

وحيث إنّ المستدعي استند بشكل رئيسي على تقرير غير رسمي صادر عن شركة STAT MTVوهو كناية عن جدول يتعلق بالحملة الدعائية الترويجية لحزب القوات اللبنانية على محطة ال IPSOS الممتدة من ٢٠٢٢/١/١ ولغاية ٢٠٢٢/٥/١٧، يبيّن تاريخ ومدة عرض الأفلام التسويقية للحزب، مع اسم البرنامج أو نشرة الأخبار وكلفة كل عرض بالدولار الأميركي، علماً أنّ هذا التقرير لا يحمل أي اسم او توقيع او ختم كما أنّه لا يقترن بأي وثيقة ثبوتية تؤكد المعلومات والأسعار التي وردت فيه،

وحيث إنّ المجلس الدستوري لا يعتد بالعموميات وبالشعارات وبالتقديرات الشخصية ولا يتوقف عند الاتهامات ذات الطابع العام، بل يجب أن ترتكز أسباب الطعن على مستندات ووثائق جدية مرفقة بها والى أدلة وبيانات بغية اضفاء المنطق والجدية والدقة على الادعاء،

وحيث إنّه، وإن لم يتوفر للمجلس الدليل الكافي والمقنع على أنّ المستدعى ضدّه النائب سعيد الأسمر تجاوز شخصياً سقف الانفاق الانتخابي، غير أنّ مراجعة الطعن هذه ألقت الضوء على موضوع التفلت المالي والفوضى العارمة في تمويل الحملات الانتخابية عموماً، والذي تمّت الاشارة اليه في تقرير بعثة الاتحاد الاوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية - لبنان ٢٠٢٢، وفي تقرير جمعية "لادي" حول مراقبة الانتخابات النيابية لعام ٢٠٢٢، الأمر الذي يستدعي اقرار قوانين حديثة تنظّم عمل الأحزاب والمنظمات السياسية ووسائل الإعلام

وتضبط ماليتها ومصادر تمويلها، كما أنّه يوجب اقرار تعديلات على قانون الانتخاب تسهم في أضفاء الشفافية على عملية التمويل الانتخابي وفي تعزيز صلاحيات هيئة الاشراف على الانتخابات واستقلاليتها، مع ضرورة رفع السرية المصرفية عن جميع حسابات المرشحين وبعض أقربائهم، وليس فقط عن حساب الحملة الانتخابية، بما يمكّن هيئة الاشراف على الانتخابات، ومن بعدها المجلس الدستوري، من اجراء رقابة أكثر فعالية على تمويل الانفاق الانتخابي وترتيب النتائج والعقوبات على عدم التقيد بقواعدها، ما يؤمّن تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين واللوائح،

وحيث إنّه، تأسيساً على ما تقدّم، يقتضي ردّ هذا السبب. وحيث لم يبق من موجب للاستفاضة في البحث أو التعليل. لهذه الأسباب

يقرّر بالاجماع:

أولاً - قبول الطعن شكلاً لوروده ضمن المهلة القانونية واستيفائه سائر الشروط الشكلية. ثانياً - رد المراجعة في الأساس.

٢٧١٣

ثالثاً - ابلاغ القرار رئاسة المجلس النيابي ووزارة الداخلية والبلديات وأصحاب العلاقة.

رابعاً - نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قراراً صدر بتاريخ ٢٠٢٢/١١/٣.

الأعضاء

فوزات فرحات 1

الياس مشرقاني

ميراي نجم

أكرم باصيري

ألبرت سرحان

رياض أبو غيد

ميشال طرزي

٧٠/

الرئيس

نائب الرئيس

أمين السرّ

طنوس مشلب

عمر حمزة ء

عوني رمضان

محوت رفضت متع-

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.