دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٧/٢٠٠٠

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٠٠/١٢/٨

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٧/٢٠٠٠ بتاريخ ٢٠٠٠/١٢/٨ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٠٠/١٢/٨
رقم القرار
٧/٢٠٠٠
المآل
ردّ المراجعة

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ١٩ (المجلس الدستوري)

نصّ القرار

قرار رقم ٢٠٠٠١٧ تاريخ ٢٠٠٠١١٢١٨ بيار دكاش \ عبدالله فرحات أحد مقاعد الموارنة في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه، انتخابات ٢٠٠٠

نتيجة القرار

ردّ الطعن (مع تصحيح النتائج)

الأفكار الرئيسية

عدم ضرورة ذكر اسم المطعون في صحة نيابته في وكالة المحامي عدم الاستحصال على اذن مسبق من نقيب المحامين تقتصر نتائجه بعقوبات شخصية ومسلكية بحق المحامي المخالف لا تأثير لعدم تسجيل الوكالة في نقابة المحامين اعفاء المراجعة المقدمة الى المجلس الدستوري كما وسائر الاستدعاءات والمستندات المتعلقة بها من الرسوم وجوب اثبات وقوع الضرر لابطال الاجراء لعيب شكلي عدم الاعتداد بالادعاءات والاقوال غير المتصفة بالدقة الكافية وغير المقترنة بالبيئة او بداية البيئة النظر الى الافادات الخطية المعطاة مسبقاً بحذر وارتياب ابطال نتائج الافلام المعنيّة في حال حصول مخالفات خطيرة في محاضر الانتخاب ولوائح الشطب وجوب ابطال الأصوات المشوبة بعيوب دون سواها حسم الأصوات الباطلة من مجموع أصوات الفائز عند عدم معرفة المستفيد منها

رقم المراجعة: ٢٠٠٠١٧

المستدعي: الدكتور بيار دكاش، المرشّح الخاسر عن أحد المقاعد المارونية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا-عاليه، في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب.

المستدعى ضده: المحامي الدكتور عبد الله فرحات المُعلن فوزه عن المقعد المذكور. الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقرّه بتاريخ ٨ كانون الأول ٢٠٠٠، برئاسة الرئيس أمين نصار، وبحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والأعضاء السادة: حسين حمدان، فوزي أبو مراد، سليم جريصاتي، سامي يونس، عفيف المقدّم، مصطفى منصور، كبريال سرياني، اميل بجاني.

وعملاً بالمادة ١٩ من الدستور وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين

تبيّن أن المستدعي تقدّم من المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٦ بمراجعة سجّلت في القلم تحت رقم ٢٠٠٠١٧ يطعن بموجبها في صحة انتخاب المستدعى ضده طالباً قبول الطعن شكلاً وأساساً وإلغاء التنيجة وتصحيحها وابطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوزه هو عن المقعد الماروني في منطقة جبل لبنان الثالثة دائرة بعبدا - عاليه بفعل حيازته على الأغلبية التي تؤهله للنيابة.

وبما ان المستدعي أبدى ان نتيجة الانتخاب المطعون في صحته جاءت مخالفة للواقع لأسباب كثيرة منها التزوير وإلغاء كيفيّ لقلم خلافاً للأصول وأخطاء جسيمة في احتساب الأصوات في بعض أقلام الاقتراع التي تمكّن من الاطلاع عليها وأوضح المستدعي انه بتاريخ ٢٧ آب ٢٠٠٠ يوم الانتخاب أقدم كل من نزار مكارم وماهر غرز الدين من بلدة رأس المتن على تزوير بطاقات انتخابية وقد أوقفا بعد التحقيق معهما وطلب المستدعي الاستماع اليهما والاطلاع على لوائح الشطب في رأس المتن وعلى محاضر التحقيق الذي جرى في جرم التزوير المذكور الذي استفاد منه المطعون في صحة نيابته وانه يستغرب جداً ان تكون لجنة القيد الغت قلم العزونية الحامل الرقم ٤٦٢ لأسباب قانونية دون

ان توضح ماهية هذه الأسباب وانه يقتضي الرجوع عن قرار الغاء هذا القلم واحتساب نتائجه يصبح الفارق في الأصوات بين الفريقين تسعة أصوات لمصلحة المستدعى ضده وانه، أي المستدعي، لم يتمكّن من الاطلاع على كافة أقلام الاقتراع للتأكد من أرقامها ومطابقتها مع أرقام النتائج النهائية بالرغم من المراجعات المتكررة والمطالبات الرسمية للاستحصال على نسخ من لوائح الشطب ومحاضر الفرز وانه يبحث في الأخطاء في نتائج بعض الأقلام الرسمية التي لديه مع تحفظه لجهة ابراز مستندات قد تتوافر لاحقاً تثبت أخطاء مماثلة في أقلام أخرى وانه بعد احتساب الفرق الحاصل في أقلام: الشويفات ٣٨٠ القبة وعاليه - الحي الغربي - ٢٩٢ وعاليه - الحي الوسطاني - ٢٨٢ وعاليه - الحي القبلي - ٢٨٧ وعين داره ٤١٦ والكحالة ٤٣٦ وقبيع ١٩١ يصبح الفارق في الأصوات بين الفريقين ١٨ صوتاً لصالحه أي لصالح المستدعي، وأضاف المستدعي ان ما ذكره هو نماذج عن المغالطات الحاصلة في طريقة احتساب بعض الأصوات في بعض الأقلام فكم يمكن ان يكون الفرق لو وفّرت له وزارة الداخلية نتائج الأقلام البالغة ٤٨١ قلماً زائداً الأقلام الملحقة وانه علم ان كثيراً من الأقلام قد تعرّضت للتشويه والتلاعب اقترع فيها أناس خلافاً لكل حق وأصول: الموتى والمرضى والمسافرون والموجودون في مدن أو قرى أخرى وذكر المستدعي على سبيل المثال كما قال بعض هذه العيوب التي اعتورت أقلام بتاتر ذات الرقم: ٢٩٦-٢٩٧-٢٩٨- ٢٩٩ - ٣٠٠ وأوضح ان مجموع المقترعين خلافاً لكل قانون ولكل أصول في هذه الأقلام بلغ ستة وستين ناخباً هم من الموتى والمسافرين والمقعدين والغائبين وان عملية الاقتراع في الأقلام المذكورة انما كانت صوب المطعون في صحة نيابته واللائحة التي كان عضواً فيها وان المخالفات المذكورة تحتم الغاء الأقلام الخمسة المذكورة لأنها تشكّل تشويهاً لارادة الناخبين ومن شأنها التأثير في النتيجة وان للمجلس الدستوري هذه السلطة وانه بذلك يصير الفرق كافياً لابطال نيابة المطعون في صحة انتخابه وإعلان الطاعن نائباً عن الدائرة الثالثة في جبل لبنان بعبدا -عاليه بالاستناد الى المادة ٣١ من القانون رقم ٩٣١٢٥٠ المعدّل بالقانون رقم ٩٩١١٥٠ والمتعلّق بإنشاء المجلس الدستوري والى الاجتهاد المستمر.

وبما ان المستدعى ضده أبدى في لائحته المقدّمة بتاريخ ٢٠٠٠١١٠١١٤ ان الطعن هو مستوجب الرد شكلاً للأسباب الآتية:

- عدم صحة الوكالة المنظمة من الطاعن الى وكيلته الأستاذة تيريز دكاش عون.

- عدم الاستحصال على اذن مسبق من نقيب المحامين في بيروت.

- عدم توجيه الطعن أصولاً إلى رئيس المجلس الدستوري.

- عدم تسجيل وكالة الأستاذة تيريز دكاش عون أصولاً في نقابة المحامين.

- عدم تأدية رسم الطابع.

- مخالفة المادة ١٤٤٥١ أ.م.م.

وفي الأساس أبدى المستدعى ضده انه لا معرفة له بنزار مكارم وماهر غرز الدين المنسوب اليهما جرم التزوير وانه كما علم كان بحوزة أحدهما بطاقة انتخابية تعود الى شقيقه أي ان البطاقة صحيحة وغير مزورة وان موضوع التوقيف هو بطاقة انتخابية واحدة صحيحة وليس بطاقتين وانه من الثابت ان الشخصين المذكورين لم يقترعا ويستحيل بالتالي أن تكون محاولتهما قد أثرت سلباً او ايجاباً في العملية الانتخابية وانه من الثابت أن المدعو طوني يوسف مونس كان مندوباً للائحة المنافسة التي كان الطاعن من بين افرادها وان طوني المذكور قد حاول الاقتراع في بلدة الشبانية ببطاقة انتخابية تعود لغيره وقد تمّ القاء القبض عليه وأوقف وطلب المستدعى ضده الاستماع اليه والى السيدين الياس مونس من بلدة الشبانية وناجي الذوقي من بلدة حمانا والاطلاع على محاضر التحقيق المجري في القضية وانه مهما كان قرار المجلس بخصوص قلم العزونية فان فارق ٩ أصوات الحاصل فيه لن يؤثر أو يبدّل في النتيجة وان الأصوات التي نالها هو، أي المستدعى ضده، تظلّ تتجاوز الأصوات التي نالها الطاعن باقلّه ٨٩ صوتاً الأمر الذي يبقي ويؤكد على صحة العملية الانتخابية ونتيجتها وانه، أي المستدعى ضده، قد نال أصواتاً في الأقلام التالية:

القلم رقم ١٤٢ الغبيري بئر حسن. القلم رقم ٢٠ مرسوم الحدث الشمالي. القلم رقم ٢٨٥ عاليه الحي القبلي. القلم رقم ٣١١ بدادون.

القلم رقم ٥ مرسوم تحويطة الغدير.

لم تسجّلها له لجان القيد بلغت ١١ صوتاً يتوجّب اضافتها الى المجموع العام من الأصوات التي نالها وان لجان القيد قد سجّلت خطأ للطاعن أصواتاً لم ينلها بلغت ٨ أصوات في الأقلام التالية:

القلم رقم ٢٨٩ عاليه الحي الغربي.

القلم رقم ٣٠٤ بحمدون.

القلم رقم ٣٢١ بسوس. القلم رقم ٣٤٤ بيصور.

يتوجّب انقاصها من المجموع العام للأصوات التي نالها الطاعن وان الفارق يصبح لصالحه أي لصالح المستدعى ضده اقلّه ١٠٨ أصوات واحتفظ المستدعى ضده بحقّه في تقديم أي مستندات جديدة يبيّن فيها ان لجان القيد سجّلت للطاعن أرقاماً تزيد عن تلك المسجلة في المحاضر وأضاف المستدعى ضده ان ادعاء المستدعي بانه انتخب عن أشخاص موتى أو مسافرين او قاطنين في قرى لبنانية أخرى في الأقلام ذات الأرقام ٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨ و٢٩٩ و٣٠٠ في بتاتر قد ورد دون أي اثبات او بيّنة وان المستدعي لم يثبت ان هذه الأصوات كانت لصالح النائب المنتخب واستطراداً ان عدد الأشخاص المذكورين لا يؤثر على النتيجة اذ انه يبلغ ٦٦ صوتاً فقط وان العلاقة السببية بين نجاح النائب المنتخب وبين ادعاء المستدعي تكون منتفية واستطراداً كلياً ان محاضر الأقلام المذكورة خالية من أي اعتراض مما يشكل بيّنة خطية ورسمية بسلامة وصحة العملية الانتخابية في هذه الأقلام وان كل اثبات معاكس يجب ان يكون بموجب مستند خطي ورسمي والا استوجب الإهمال وان تسمية بعض الأشخاص جزافاً سهل على أي كان ولا يجوز الاعتداد به لقلب عبء الاثبات وان المحضر الرسمي غير المعترض عليه يتمتع بالحجية وعلى سبيل الاستطراد الكلي وافتراض المستحيل واذا ما اعتبرت مزاعم الطاعن حول أقلام بتاتر ثابتة ومؤيدة بمستندات يبقى الفارق لصالحه، أي لصالح المستدعى ضده ٤٢ صوتاً وانه سواء اعتبر المجلس ان الفارق هو ١٠٨ او ٤٢ صوتاً لصالح النائب المنتخب يبقى الطعن مستوجباً الرد وان المجلس الدستوري لا يلجأ الى الغاء العملية الانتخابية الا حصراً وفي حالة واحدة هي عندما يتعذّر عليه تصحيح النتيجة وسواء أكان الفارق في الأصوات ضئيلاً أو كبيراً وان للمجلس الدستوري ان يعيد احتساب الأصوات من دون أن يؤثر عمله على النتيجة المعلنة وأن المجلس الدستوري قد يعمد الى الغاء الانتخابات اذا تبين له ان المطعون في نيابته قد تسبّب قصداً بالمخالفات المرتكبة او انها قد أثّرت على النتيجة ولا شيء من هذا القبيل في القضية الحاضرة وان الاجتهادات التي أوردها الطاعن تتوافق مع تلك التي أوردها هو، أي المستدعى ضده، والتي يقتضي في ضوئها ردّ الطعن وطلب المستدعى ضده ردّ طلب الطعن شكلاً والا أساساً لعدم استناده الى أي سبب قانوني.

وبما ان المستدعي قدّم بتاريخ ٢٠٠٠١١٠١٢٥ مذكرة أبدى فيها ان تقديم الطعن الى المجلس الدستوري بدلاً من تقديمه إلى رئاسة المجلس هو خطأ مادي طلب تصحيحه وأوضح انه قد صحّحه فعلاً في مطلع مذكرته وان سائر الأسباب الشكلية التي أدلى بها الطاعن هي في غير محلّها القانوني وأضاف المستدعي في الأساس، ان بعض القرى كانت مقفلة في وجه كل رقابة وهذه القرى يعرفها الجميع ويعرفون انها اقترعت اللائحة التي كان المستدعى ضده في عداد أعضائها وانه بالنسبة الى الأشخاص الذين تمّ الانتخاب عنهم وهم كثر فمن المعلوم ان توقيع الناخب نفسه على لائحة الشطب هو من الأمور الأساسية لصحة الانتخاب وخلافه يؤدي الى البطلان وان ورود أسماء أشخاص غائبين أو مسافرين على لوائح الشطب من شأنه أن يؤدي الى الغاء نتائج الأقلام المعنية وان لديه شهوداً على ذلك وانه يتبيّن من الإقرار المبرز ربطاً بمذكرته الصادر عن السيدين سمير بو مجاهد وراغب مرعي من بلدة بتاتر أسماء أشخاص كثيرين من مسافرين ومتوفين واردة على لوائح الشطب صار الاقتراع عن عدد كبير منهم وطلب المستدعي تقرير استماع شهود وسمّاهم في مذكرته كما طلب مخابرة المديرية العامة للأمن العام للإفادة عن الأشخاص المسافرين وخَلُصَ المستدعي الى القول انه يقتضي سحب أقلام بتاتر من عملية احتساب الأصوات نظراً لما شاب هذه الأقلام من عمليات تزوير وكرّر أقواله ومطالبه السابقة كافة بعد ان طلب ردّ ادعاءات المستدعى ضده كافة.

وبما ان المستدعى ضده قدّم بتاريخ ٢٠٠٠١١١١٩ مذكرة أبدى فيها ان الافادات المبرزة ربطاً بها يؤكد فيها من ادّعى المستدعي بانه مسافر أو مريض أو غير مقيم في بلدة بتاتر وبأنه قد انتخب عنه انه شارك شخصياً في العملية الانتخابية التي جرت في ٢٧\٢٠٠٠١٨ وهذه الافادات مصادق على التواقيع عليها من مختار بتاتر السيد عفيف بو مجاهد وأضاف المستدعى ضده ان كثيرين أورد أسماءهم من بين من ادّعى المستدعي بأنهم مسافرون أو موتى وبأنه قد انتخب عنهم لم ينتخبوا وأن الإقرار الموقّع من المدعوين سمير معروف بو مجاهد وراغب عبد الله مرعي قد رجع الأول عنه أبرز صورة هذا الرجوع وان اقدام الطاعن على تعداد أسماء وإبراز إقرار موقع من شاهدي زور يجهلان على ماذا وقّعا ليس بالاثبات المطلوب وان الضرورة لاجراء تحقيق هي منتفية لأن قاضي الانتخاب ينظر في صحة الانتخاب وليس في مخالفة الإجراءات القانونية وان الاجتهاد الدستوري يعتبر انه عندما تكون الأسباب المدلى بها غير مؤثرة في نتيجة الانتخاب يجب ردّ الطعن

دون اجراء أي تحقيق وانه بعد بيان بطلان المخالفات المزعومة وبعد تحديد الفارق في الأصوات التي نالها الطاعن وتلك التي نالها هو، أي المستدعى ضده، با١١٠٨ أصوات لصالحه، أي لصالح المستدعى ضده، يقتضي ردّ الطعن دون حاجة لاجراء أي تحقيق وان المجلس الدستوري لا ينظر الا في المخالفات الخطيرة التي لها تأثير حاسم في نتيجة الانتخاب علماً بأنه لا يُلجأ الى التحقيق عندما يبدو ان الطعن لا ينطوي على اثبات جدّي وبأن الشهود المذكورين من المستدعي هم على خصومة سياسية مع كامل أعضاء اللائحة التي ينتمي اليها هو، أي المستدعى ضده، فهم سيدلون بما لقنوا به وأضاف المستدعى ضده انه في حال اجراء تحقيق يطلب الاستماع الى الشهود الذين سمّاهم في مذكرته وخلص المستدعى ضده الى طلب ردّ الطعن شكلاً والا أساساً لعدم استناده الى أي سبب واقعي او قانوني.

وبما ان المستدعي قدّم بتاريخ ٢٠٠٠١١١١٢٨ مذكرة ثانية مع مستندات كرّر فيها أقواله ومطاليبه.

وبما ان المستدعى ضده قدّم بتاريخ ٢٠٠٠١١٢١١ مذكرة ثانية مع مستندات كرّر فيها أقواله ومطاليبه.

وبما ان المستدعى ضده قدّم بتاريخ ٢٠٠٠١١٢١٤ ملحقاً بمذكرته الثانية مع مستندين كرّر فيها أقواله ومطاليبه.

وبما ان المقررين اصدرا بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٧ قراراً تضمّن الطلب الى وزارة الداخلية تزويد المجلس الدستوري بالمستندات المتعلّقة بالانتخابات النيابية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه والطلب الى النيابة العامة التمييزية تكليف النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إيداع المجلس الدستوري محاضر التحقيق الذي جرى مع كل من السيدين نزار مكارم وماهر غرز الدين من بلدة رأس المتن بخصوص ادعاء تزوير بطاقات انتخابية والنتائج التي اقترن بها هذا التحقيق.

وتبيّن ان المقررين اصدرا بتاريخ ٣٠\٢٠٠٠١١١ قراراً بدعوة المستدعي والمستدعى ضده الى جلسة لاستجوابهما حول بعض النقاط الواردة في الطعن وحول ظروف هذا الطعن، وقد تمّ استجوابهما تنفيذاً للقرار المذكور.

بناءً عليه

أولاً: في الشكل

١-بما ان المستدعي الدكتور بيار دكاش المرشح الخاسر عن أحد المقاعد المارونية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب، قد تقدّم من المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٦ بمراجعة تسجّلت في القلم تحت رقم ٢٠٠٠١٧، يطعن بموجبها في صحة انتخاب المحامي الدكتور عبدالله فرحات المُعلن فوزه عن أحد المقاعد المذكورة في الانتخابات التي جرت في الدائرة عينها.

وبما ان العملية الانتخابية في الدائرة المذكورة قد جرت بتاريخ ٢٠٠٠١٨١٢٧، والنتيجة أعلنت بتاريخ ٢٠٠٠١٨١٢٨، فتكون المراجعة مقدّمة ضمن المهلة المنصوص عليها في كلّ من المادتين ٢٤ من القانون رقم ٩٣١٢٥٠ المعدّل بالقانون رقم ٩٩١١٥٠، و٤٦ من القانون رقم ٢٠٠٠١٢٤٣.

فتكون مراجعة الطعن الحاضرة مستوفية الشروط القانونية من هذه الناحية وتالياً مقبولة في الشكل.

٢- وبما ان المستدعى ضده يدلي بأن استدعاء الطعن مستوجب الردّ شكلاً من

النواحي والأسباب الآتية:

١-عدم صحة الوكالة المنظمة من الطاعن الى وكيلته مقدمة الطعن.

٢-عدم الاستحصال على اذن مسبق من نقيب المحامين في بيروت.

٣-عدم توجيه الطعن أصولاً:

أ- توجيه الطعن إلى المجلس الدستوري وليس الى رئاسة المجلس.

ب-اعتبار المستدعى ضده من الأشخاص الثالثين المطلوب ابلاغهم.

٤-عدم تسجيل الوكالة أصولاً في نقابة المحامين.

٥- عدم تأدية رسم الطابع.

٦-مخالفة المادة ٤٤٥ من قانون أصول المحاكمات المدنية.

في السبب الأول: بما انه بمقتضى المادة ٤٦ من النظام الداخلي للمجلس الدستوري يقدّم الطعن في صحة نيابة نائب منتخب من أي مرشّح منافس خاسر في دائرته الانتخابية على ان يوقّع منه شخصياً أو من محام بالاستئناف مفوّض صراحة بتقديم الطعن. وبما انه من الرجوع الى الوكالة المنظّمة من المستدعي المرشّح المنافس الخاسر عن مقعد ماروني في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا-عاليه لوكيلته يتبيّن أنها تتضمّن ما يأتي:

"كي تنوب عني وباسمي بتقديم طعن انتخابي ... وتمثيلي تمثيلاً مطلقاً بهذا الشأن".

وبما أن موضوع الوكالة المذكورة يكون معيناً تعييناً كافياً كما توجب ذلك المادة ٧٧٣ من قانون الموجبات والعقود.

وبما ان القانون لم يوجب أن يذكر في الوكالة اسم المراد الطعن في صحة نيابته. وبما أن الوكالة المنازع في صحتها وإن لم تتضمّن ذكر اسم المراد الطعن في صحة نيابته فانها تولي الوكيل سلطة تقديم طعن باسم موكله المرشّح المنافس الخاسر في صحة نيابة أي من النواب المنتخبين للمقاعد المارونية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه والمستدعى ضده أحد هؤلاء.

وبما ان السبب الأول لردّ الطعن شكلاً يكون في غير محلّه القانوني ومستوجباً الردّ.

في السبب الثاني: بما ان الموجب الذي فرضته المادة ٩٤ من قانون تنظيم مهنة المحاماة على المحامي بالحصول على اذن من النقيب لقبول الوكالة بدعوى ضد زميل له وارد في قانون خاص ينص على حقوق المحامين وواجباتهم، والغاية منه تأمين انضباط المحامين، وقد لحظ القانون المذكور في المادة ٩٩ العقوبات التي قد يتعرّض لها المحامي في حال مخالفة واجبات المهنة كما حدّدها قانون تنظيم المهنة، وان هذه العقوبات هي شخصية وخاصة بالمحامي المخالف وذات طابع مسلكي ولا تمسّ بشكل من الأشكال الدعوى الموكلة الى المحامي المخالف والإجراءات القانونية التي قام بها.

وبما ان السبب الثاني لردّ الطعن شكلاً يكون والحال ما تقدّم في غير محلّه القانوني ومستوجباً الردّ.

في السبب الثالث: بما أن الغاية التي يرمي اليها المشترع في المادة ٢٤ من قانون انشاء المجلس الدستوري والمادة ٤٦ من النظام الداخلي للمجلس تكمن في وضع المجلس

يده على موضوع المراجعة وفي إتمام تسجيلها في القلم لاحتساب مهلة الثلاثين يوماً سواء وجّهت المراجعة الى الرئاسة أم الى المجلس، على ما هو اجتهاد المجلس الدستوري في هذا الصدد.

وبما ان من الواضح في استدعاء الطعن ان الأستاذ عبد الله فرحات أحد المطلوب ابلاغهم هو ذاته المستدعى ضده الوحيد المطعون في صحة نيابته.

وبما انه لا يكون من شأن مضمون استدعاء الطعن والحال ما ذكر ان يثير الريبة او الشك حول صفة المستدعى ضده.

وبما ان السبب الثالث لردّ الطعن شكلاً يكون بفرعيه في غير محلّه القانوني ومستوجباً الرد.

في السبب الرابع: بما ان عدم قيام المحامي بتسجيل وكالته في نقابة المحامين قبل استعمالها ليس شرطاً من شروط قبول الدعوى، هذا بالإضافة الى انه لا يعقل ان يتحمّل الموكّل وزر ربما اهمال وكيله بعدم تسجيل وكالته في نقابة المحامين قبل استعمالها.

وبما ان السبب الرابع لردّ الطعن شكلاً يكون والحال ما تقدّم ومهما يكن من أمر في غير محلّه القانوني ومستوجباً الردّ.

في السبب الخامس: بما انه بمقتضى المادة ٦ من قانون رسم الطابع المالي تُعفى من الرسم الصكوك والكتابات المنصوص على إعفائها صراحة في الجداول الملحقة بهذا القانون وفي القوانين الخاصة.

وبما انه بمقتضى المادة ١٦ من قانون انشاء المجلس الدستوري تُعفى من الرسوم أياً كانت المراجعات المقدّمة الى المجلس الدستوري وسائر الاستدعاءات والمستندات المتعلّقة بها، علماً بأن المخالفات لأحكام قانون رسم الطابع المالي تؤدي الى فرض عقوبات مالية او إدارية او جزائية، وليس من شأنها المساس بصحة الصكوك والكتابات (المادة ٦٦ وما يليها من القانون المذكور).

وبما ان السبب الخامس لردّ الطعن شكلاً يكون والحال ما تقدّم ومهما يكن من أمر في غير محلّه القانوني ومستوجباً الردّ.

في السبب السادس: بما انه بمقتضى المادة ٢٥ من قانون انشاء المجلس الدستوري يقدّم الطعن في صحة النيابة بموجب استدعاء يسجّل في قلم المجلس يذكر فيه

اسم الطاعن وصفته والدائرة الانتخابية التي ترشّح فيها واسم المعترض على صحة انتخابه والأسباب التي تؤدي الى ابطال الانتخاب.

وبما انه من الرجوع الى استدعاء الطعن يتبيّن أنه يتضمن بوضوح ان المطعون في صحة نيابته هو الأستاذ عبد الله فرحات المرشّح الفائز عن أحد المقاعد المارونية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه.

وبما انه من المقرر قانوناً (المادة ٦ معطوفة على المادة ٥٩ من قانون أصول المحاكمات المدنية) انه لا يجوز اعلان بطلان أي اجراء لعيب في الشكل الا اذا أثبت الخصم الذي يتمسّك بالبطلان وقوع ضرر له من جراء العيب المذكور.

وبما ان المستدعى ضده أجاب على الطعن بالتفصيل ضمن المهلة القانونية ولم يثبت انه قد وقع أي ضرر له من جراء العيب الشكلي الذي يدلي به.

وبما ان السبب السادس لردّ الطعن شكلاً يكون والحال ما تقدّم في غير محلّه القانوني ومستوجباً الردّ.

وبما أن المراجعة الحاضرة تكون والحالة ما ذكر مستوفية شروطها القانونية كافة ومقبولة شكلاً.

ثانياً: في الأساس

بما ان المستدعي يطلب الغاء نتيجة الانتخاب وتصحيحها وابطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوزه هو عن المقعد الماروني في منطقة جبل لبنان الثالثة دائرة بعبدا -عاليه بفعل حيازته على الأغلبية التي تؤهله للنيابة.

وبما ان المستدعى ضده يطلب ردّ الطعن لعدم صحة ادعاءات المستدعي ولعدم ثبوتها ولعدم استنادها الى أي سبب قانوني.

وبما ان المستدعي يدلي بأن النتائج جاءت مخالفة للواقع لأسباب كثيرة منها التزوير والالغاء الكيفي لقلم العزونية، والأخطاء في احتساب النتائج في بعض أقلام الاقتراع التي تمكن من الاطلاع عليها، والتصويت الحاصل من قبل مرضى وموتى ومسافرين وموجودين في مدن أو قرى أخرى كما هو حاصل، على سبيل المثال، في أقلام بتاتر ذات الأرقام ٢٩٦-٢٩٧-٢٩٨-٢٩٩ و٣٠٠.

وبما ان المستدعي يبدي انه يقتضي الغاء نتائج أقلام الاقتراع المرتكبة فيها المخالفات الجسيمة كاقتراع الموتى والمهاجرين، وان للمجلس الدستوري ان يعيد احتساب الأرقام وان يصحح ما يقتضي تصحيحه.

بما ان من الرجوع الى محضر استجواب المستدعي وبسؤاله عن موضوع المخالفات التي يشكو منها، أفاد بأن التصويت كان يتم في بعض الأقلام ولا سيما في بلدات بتاتر وبتخنيه ورأس المتن والخريبه وعاليه خارج المعزل، وانه علم من الأمير طلال أرسلان والسيد مروان ابي فاضل وهما اللذان توليا اختيار المندوبين عن اللائحة التي ينتمي اليها في البلدات المذكورة وابلغاه انهما لم يتمكنا من فعل شيء خاصة أثناء عملية الفرز، وانه ترامى اليه ان هناك أشخاصاً اقترعوا مرتين، وانه لم يتقدّم بأي مراجعة إدارية لانه لم يكن على علم بعدم تواجد مندوبين للائحة التي كان ينتمي اليها في أقلام الاقتراع المذكورة، وان ذلك يعود الى ان المنطقة كانت شبه معزولة، والخوف يتملك الناس، وانه حسب علمه لم يحصل أي تعد من أحد على أي من الناخبين، وانه علم من الأمير طلال أرسلان بواسطة شخصين أعطياه الإفادة المبرزة منه بعد تقديم الطعن الأول يدعى أبو مجاهد والثاني من آل مرعي بحصول مخالفات في الأقلام المذكورة هي عبارة عن الاقتراع عن أشخاص مرضى أو موتى أو مسافرين وان الشخص الثاني من آل مرعي المذكور كان مندوباً للائحة التي ينتمي اليها ولا يعرف ما اذا كان ثابتاً أو متجولاً. وأضاف المستدعي ان ليس لديه جواب عن السؤال المتعلّق بالادعاء بعدم صحة التواقيع او البصمات الواردة على لوائح الشطب بما يختص بالأشخاص الذين سمّاهم في أوراقه، وان حساب الأصوات الوارد في مذكرته الثانية هو نتيجة عمل الباحث الأستاذ كمال فغالي، وانه فيما يختص بالادعاء برشوة السيد أبو مجاهد لقد أعطى هذا الأخير مبلغ مليوني ليرة كمساعدة مدرسية لولده أسوة بغيره.

وبما انه، وإن كان المجلس الدستوري يتمتّع في الطعون الانتخابية بسلطة قاضي التحقيق وكانت الأصول المتبعة لديه هي أصول استقصائية توليه سلطة واسعة في التحقيق، فان ذلك لا يخلّ بالقاعدة العامة التي تلقي على عاتق المدعي، مبدئياً، عبء اثبات ما يدّعيه أو على تقديم بيّنة أو أقلّه بداية بيّنة أو اثبات انه تقدّم باعتراض على المخالفات التي يدعيها الى رئاسة قلم الاقتراع أو الى لجنة القيد، على ما هو الاجتهاد في هذا الصدد.

وبما أنه تأسيساً على ذلك لا يسع المجلس الدستوري الاعتداد بالادعاءات والأقوال التي يدلي بها المتنازعون اذا لم تتصف بالدقة الكافية وكان يغلب عليها طابع الاتهام الوارد على سبيل التعميم دون ان يكون مشفوعاً ببيّنة او بداية بيّنة على تلك الأقوال والادعاءات.

وبما ان من الواضح ان المجلس الدستوري لا يسعه التوقّف عندما ورد في الاستجواب المشار إليه أعلاه من أقوال غير مؤيدة بدليل، باستثناء ما سيرد ذكره وبحثه تالياً أدناه.

وبما انه من الرجوع الى ملف الشكوى الجزائية التي يشير اليها المستدعي فلقد تبيّن أن هذه الشكوى قد تناولت كما ورد في التحقيق بطاقة انتخابية واحدة أحبطت محاولة الاقتراع بموجبها.

وبما انه كذلك لا يسع المجلس الدستوري التوقّف عند الإفادة المبرزة من المستدعي ربطاً بمذكرته تاريخ ٢٠٠٠١١٠١٢٥ لأن أحد موقعيها كان مندوباً للائحة المنافسة لتلك التي كان ينتمي اليها المستدعى ضده كما جاء في أقوال المستدعي لدى استجوابه، فضلاً عن ان الاجتهاد القضائي ينظر من حيث المبدأ الى الافادات الخطية المعطاة بصورة مسبقة بحذر وارتياب ذلك ان الذي يعطيها لن يجسر على قول ما يخالفها إذا دُعيَ للشهادة، مما يلقي الشبهة سلفاً على ما سوف يقول. وتجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة ٣٠% تقريباً من الأسماء الواردة في الإفادة المذكورة وفي استدعاء الطعن لم تقترع بالفعل.

وبما ان الاجتهاد مستقرّ على انه عندما تكون المخالفات التي تشوب العملية الانتخابية فادحة ومؤدية تالياً الى عدم تمكين المجلس الدستوري من ممارسة رقابته على نزاهة الانتخاب، فان المجلس لا يتوانى عن ابطال نتائج الانتخاب الحاصلة فيها هذه المخالفات.

وبما ان المجلس يعتبر ان المخالفات الخطيرة التي تحصل في محاضر الانتخاب او لوائح الشطب هي التي لا تمكّن المجلس الدستوري من ممارسة رقابته على نزاهة الانتخاب تماماً، كما هو الحال عند فقدان هذه المحاضر او اللوائح مما يوجب ابطال نتائج الانتخاب في الأقلام المعنية:

Louis Favoreu et Loïc Philip, Les grandes décisions du Conseil constitutionnel, 1995, 8e édit.

وبما انه اذا أمكن تحديد عدد الأصوات المشوبة بعيوب فانه يصار الى ابطال هذه الأصوات فقط دون غيرها.

Louis Favoreu et Loïc Philip, op. cit., 16-6.

Philippe Dufresnoy, Guide du contentieux électoral, 1991, 8e édit.

0641-Votes sous un faux nom: sont nuls les suffrages émis par les individus non inscrits votant sous le nom d'électeurs.

J.P.Camby, Le Conseil constitutionnel, juge électoral, 1996, nº 167, p.123.

وبما ان الاجتهاد مستقر على انه اذا كان لا يمكن معرفة من هو المستفيد من الأصوات الباطلة يصار إلى حسمها من مجموع الأصوات التي يكون قد نالها الفائز الحائز على الأكثرية.

Louis Favoreu et Loïc Philip, op. cit., 26, p. 357-20.

وبما انه اذا كان عملاً بالقاعدة المأثورة ان الغش يفسد كل شيء Fraus omnia corrumpit، فان أثر هذه القاعدة ينحصر بالشيء الذي كان مادة لذلك الغش. وعليه اذا حصل تزوير في اقتراع بعض الناخبين وكان بالاستطاعة تحديد عدد أصواتهم أو احصاؤها في قلم أو أقلام للاقتراع معيّنة، فان الابطال ينسحب الى هذه الأصوات دون سواها والا يكون المجلس الدستوري قد عطّل اقتراع ناخبين آخرين اقترعوا بصورة صحيحة ومارسوا حقّهم الديمقراطي وحلّ المجلس محلّهم سلباً كهيئة اقتراعية وهو الأمر المحظور عليه قانوناً: Jean Gicquel, Droit constitutionnel et institutions politiques, 16e éd., p.628.

وبما انه في ضوء هذه المبادئ، ومن الرجوع الى التحقيقات الدقيقة والمفصّلة والواسعة المجراة في هذه القضية، والتي تناولت الكشف على جميع محاضر الانتخاب والمستندات والوثائق المتعلقة بعمليات الاقتراع، والتدقيق فيها وفي أسماء المرشحين والأصوات التي حصل عليها كلّ مرشّح بغية معرفة ما اذا كانت منظمة وفاقاً للأصول أم لا، وما اذا كانت تشوبها عيوب خطيرة أم لا، وبعد الاستحصال على إفادات رسمية من جانب المديرية العامة للأحوال الشخصية والمديرية العامة للأمن العام والوقوف على نتائج التحقيقات التي أجرتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لمعرفة ما اذا كان قد اقتُرعَ بالفعل عن موتى او مسافرين، ونظراً للفرق الضئيل نسبياً في الأصوات التي نالها كلّ من المستدعي والمستدعى ضده، ومن التدقيق فيها لمعرفة مدى مطابقة محاضر الانتخاب والوثائق والمستندات بعضها لبعض ولبيانات لجان القيد، ومن تصحيح الأخطاء المادية والحسابية الواقعة في نتائج الأقلام التالية: تحويطة الغدير رقم ٥ - عين دارة رقم ٤١٦- عاليه الحي القبلي رقم ٢٨٧ - بدادون رقم ٣١١- بسوس رقم ٣٢١- الغبيري رقم ١٤٢، وبعد إعادة جمع الأصوات والتدقيق في النتائج المدوّنة في محضر لجنة القيد العليا ومطابقة الأرقام للأرقام الواردة في بيانات لجان القيد الابتدائية وبعد حسم صوت واحد منسوب الى متوفى و ١٢ صوتاً منسوبة إلى مسافرين (استناداً الى إفادات المراجع الإدارية المشار اليها)

من الأصوات التي نالها المطعون في صحة نيابته، ودون احتساب نتائج الأقلام التي لم تكن ظروفها تحتوي على لوائح الشطب او محاضر الانتخاب او أوراق الفرز او كانت تحتوي على محاضر انتخاب على بياض أو أوراق فرز على بياض أو غير موقّعة وذلك لبطلان نتائجها وهذه الأقلام هي التالية: حمانا رقم ٨٨-العبادية رقم ١٢ - القصيبة رقم ٢٠٠ - حارة حريك حي قرانوح رقم ٢٤٥- الحدث القبلي رقم ٥٩ - الشياح بئر العبد رقم ١١٠- الحدث الشمالي رقم ٢٢ - حارة حريك حي قرانوح رقم ٢٥٠- عاليه الحي الغربي رقم ٢٩١ - العزونية رقم ٤٦٢، اذن وبنتيجة كل هذه التحقيقات والتدقيقات التي جاءت شاملة ما ذكر أعلاه يتبين ان المستدعي نال فيها ما مجموعه ١٠٩٤ صوتاً ونال المستدعى ضده ما مجموعه ٦٩٩ صوتاً بحيث يبقى المستدعى ضده بعد حسم النتائج الباطلة متقدماً على المستدعي بما يفوق الأربعماية صوتاً.

وبما ان طلب المستدعي والحالة ما ذكر الغاء النتيجة وابطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوز المستدعي عن المقعد الماروني في منطقة جبل لبنان الثالثة دائرة بعبدا - عاليه بفعل حيازته كما يقول على الأغلبية التي تؤهله للنيابة في غير موقعه الصحيح ويقتضي رده.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري

أولاً - في الشكل

قبول الطعن لوروده ضمن المهلة مستوفياً سائر شروطه القانونية من حيث الشكل والأصول كافة.

ثانياً- في الأساس

ردّ الطعن المقدّم من الدكتور بيار دكاش المرشّح الخاسر عن أحد المقاعد المارونية في دائرة جبل لبنان الثالثة بعبدا - عاليه في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب. ثالثاً: ابلاغ هذا القرار الى كلّ من رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة. رابعاً: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قراراً صدر في ٨ من شهر كانون الأول ٢٠٠٠.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.