دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٧/١٩٩٧

الطعن في صحّة النيابة · ١٩٩٧/٥/١٧

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٧/١٩٩٧ بتاريخ ١٩٩٧/٥/١٧ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
١٩٩٧/٥/١٧
رقم القرار
٧/١٩٩٧
المآل
ردّ المراجعة

نصّ القرار

قرار رقم ١٩٩٧١٧ تاريخ ١٧\١٩٩٧١٥

هنري صفيرا كميل زيادة المقعد الماروني في دائرة قضاء كسروان، انتخابات ١٩٩٦

نتيجة القرار

ردّ طلب الطعن

الأفكار الرئيسية

عدم ادخال يوم اعلان النتائج في احتساب مهلة الطعن عملاً بالقواعد العامة

امكانية ادخال أي من منافسي مقدّم الطعن من الطائفة ذاتها والدائرة ذاتها ضمن شروط ومهل الطعن

رقم المراجعة: ٩٦١٨

المستدعي: هنري رشيد صفير، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة قضاء كسروان، في دورة العام ١٩٩٦ لانتخابات مجلس النواب.

المستدعى ضده: كميل زيادة، المعلن فوزه عن المقعد المذكور.

الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقره بتاريخ ١٧\١٩٩٧١٥، بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب، والأعضاء السادة: جواد عسيران، أديب علام، كامل ريدان، ميشال تركيه، بيار غناجه، سليم العازار، أنطوان خير، خالد قباني.

بعد الإطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضو المقرر.

بما أن المستدعي، السيد هنري رشيد صفير، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة قضاء كسروان، في دورة العام ١٩٩٦ لانتخابات مجلس النواب، قد تقدّم من المجلس الدستوري، في ١٩٩٦١٩١١٨، بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم ٩٦١٨، يطعن بموجبها في صحة نيابة المستدعى ضده، السيد كميل زيادة مدلياً بالأسباب التالية:

١- الأسباب التي أدّت إلى انتفاء أصولية الانتخاب قبل الشروع في العملية الانتخابية:

بما أن المستدعي يدلي بأن القوائم الانتخابية قد جرى تنظيمها بشكل مخالف لأحكام المواد ١٩ و٢٠ و٢٢ و٢٥ من قانون الانتخاب، وأنه قد أضيفت إليها أسماء جديدة بعد ٣٠\١٩٩٦١٥ ولغاية أوائل شهر آب ١٩٩٦، كما تمّ تبديل رؤساء أقلام الاقتراع والكتبة قبل يومين فقط من المشروع في العملية الانتخابية، خلافاً لما توجبه المادة ٤٢ من قانون الانتخاب.

٢- الأسباب التي أدّت إلى انتفاء أصولية الانتخاب في يوم الاقتراع:

بما أن المستدعي يدلي بأن قوات نظامية مسلحة تواجدت داخل عدد من أقلام الاقتراع في قضاء كسروان دون أي مبرر أمني أو قانوني، خلافاً لأحكام المادة ٤٣ من قانون الانتخاب، فمنعت مندوبيه ومندوبي مرشحين آخرين من ممارسة حقهم في مراقبة الأعمال الإنتخابية وتبعاً لذلك استحال على هؤلاء ممارسة رقابتهم على عملية فرز

الأصوات، وفقاً لأحكام المادة ٥٤ من قانون الانتخاب، كما أن ناخبين كثيرين منعوا من الاقتراع قبيل انتهاء الوقت المحدد لإقفال الصناديق، خلافاً لما توجبه المادة ٥٣ معطوفة على المادة ٤١ من قانون الانتخاب، كما أنه تم الاقتراع عن عدد من الموتى والمهاجرين في بعض البلدات.

٣- الأسباب التي أدت إلى انتفاء أصولية أعمال جمع نتائج فزر أقلام الاقتراع من قبل لجنة القيد لجهة ما اعتور هذه الأعمال من شوائب انعكست سلباً على سلامة وصدقية إعلان النتائج النهائية:

بما أن المستدعي أثار، تحت هذا العنوان، سلسلة من التساؤلات تحمل تشكيكاً لجهة تصرفات أو أعمال وصفها بأنها مشبوهة، وأهمها انقطاع التيار الكهربائي مرتين في غرفة رئيس لجنة القيد.

وبما أن المستدعي طلب قبول مراجعته شكلاً وأساساً، وإعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضده وإبطالها، أو إعلان عدم صحة نيابة جميع من أعلن فوزهم من النواب أو بعضهم، وفي كل حال إلغاء النتيجة المعلنة وتصحيحها، وإعلان فوزه لحيازته الأغلبية من الأصوات، وهذا إذا لم ير المجلس الدستوري وجوب إبطال العملية الانتخابية برمتها في دائرة قضاء كسروان.

وبما أن المستدعى ضده، السيد كميل زيادة، ردّ، في ١٩٩٦١١٠١٢، بلائحة طالباً فيها، في الشكل، ردّ المراجعة المقدمة من السيد صفير على أساس أنها واردة بعد انقضاء المهلة القانونية التي يجب احتسابها، في نظره، بدءاً من اليوم الذي تعلن فيه نتيجة الانتخاب، وليس بدءاً من اليوم الذي يتلوه، وإلا فإنه يطلب، في الشكل أيضاً رد المراجعة لعدم تحديد المنافس المطعون في صحة نيابته وتوجيه الطعن، دون تحديد، إلى أي من النواب الخمسة المعلن فوزهم في قضاء كسروان، كما طلب ردّ المراجعة في الأساس وإعلان صحة نيابته، لأن الطاعن لا ينسب إليه شخصياً أية مخالفة، بل ينسب ذلك إلى "السلطة"، ولأن ما شكا منه الطاعن بقي، في كل حال، مجرداً من الإثبات.

وبما أن المقرر استمع تباعاً إلى النواب المعلن فوزهم، السادة: إلياس الخازن، ومنصور البون، وفارس بويز، ورشيد الخازن، فنفوا أقوال المستدعي وطلبوا ردّ المراجعة، كما استمع إلى كلّ من المستدعي والمستدعى ضده، وإلى عدد من الشهود.

فبناء على ما تقدم

أولاً - في الشكل

حيث أن السيد هنري صفير كان في الانتخابات التي جرت، في ١٨\١٩٩٦١٨، في محافظة جبل لبنان، مرشحاً منافساً على أحد المقاعد الخمسة المخصصة للطائفة المارونية في دائرة قضاء كسروان.

وحيث أن نتائج هذه الانتخابات أعلنت في ١٩٩٦١٨١١٩.

وحيث أن كلاً من المادتين ٢٤ من القانون ٩٣١٢٥٠، و٣٨ من القانون ٩٦١٥١٦، قد نصّت على أن المهلة لتقديم الطعن في صحة نيابة نائب منتخب أو في النزاعات والطعون الناشئة عن انتخابات أعضاء مجلس النواب، هي ثلاثون يوماً تلي تاريخ إعلان نتائج الانتخاب في الدائرة الحاصل فيها.

وحيث أنه، فضلاً عن النص المبيّن أعلاه، فإن القواعد القانونية العامة التي ترعى عملية سريان المهل تستوجب عدم إدخال اليوم الذي تعلن فيه نتائج الانتخاب في احتساب المهلة.

وحيث أن المراجعة المقدمة المستدعي، في ١٩٩٦١٩١١٨، قد وردت ضمن المهلة القانونية، فهي مقبولة شكلاً.

وحيث أن المادة ١١٩١ من الدستور تولي المجلس الحق في بتّ النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية.

وحيث أن كلاً من المادتين ٣١ من القانون ٩٣١٢٥٠، ٤٢ من القانون ٩٦١٥١٦، تنص على أن للمجلس الدستوري أن يعلن فوز المرشح الذي نال الأغلبية التي تؤهّله للنيابة.

وحيث أنه يجوز لمقدّم المراجعة بالشروط والمهل المبيّنة أعلاه طلب إدخال أيّ من منافسيه من الطائفة ذاتها وفي الدائرة الانتخابية ذاتها، والذي يحتمل أن يكون قد فاز على المستدعي دون وجه حقّ.

ثانياً - في الأساس

حيث أن ما يأخذه المستدعي على السلطة من تدخل في العملية الانتخابية ضده فإنه لم يتبّين أنه كان له التأثير الحاسم في نتيجة الاقتراع.

وحيث أن ما أدلى به لجهة حصول اقتراع عن عدد من الموتى والمهاجرين، أو لجهة تبديل رؤساء اقلام الاقتراع قبل يومين فقط من موعد الانتخاب، أو لجهة تنظيم القوائم الانتخابية بشكل مخالف للقانون، أو لجهة تواجد قوات نظامية مسلحة داخل بعض الأقلام، فإن المجلس الدستوري ينظر إلى هذه الأعمال والتصرفات من زاوية إخلالها بمبادئ العدالة والمساواة والحرية، أي من زاوية تأثيرها في نتائج الانتخاب لصالح فريق من المرشحين، ولم يقم دليل على أن المستدعي قد تضرّر من ذلك وحده دون سواه وعلى وجه مؤد إلى إفساد الاقتراع.

وحيث أنه لجهة الشكوك التي انتابت المستدعي بسبب انقطاع التيار الكهربائي أثناء قيام رئيس لجنة القيد بجمع الأصوات المفرزة الواردة إليه ضمن محاضر من مختلف الأقلام، وكذلك بسبب اللغط الذي اكتنف هذه الحادثة، فإنه لم يقم، بعد التحقيق، الدليل على أنه كان لها أثر في نتيجة الانتخاب.

وحيث أنه، تأسيساً على ما تقدم، يقتضي القول، بالنتيجة، أن كل ما أثاره المستدعي، طعناً في صحة انتخاب المستدعى ضده وصحة انتخاب النواب الآخرين المعلن فوزهم في دائرة قضاء كسروان، لا يستند إلى ركائز قانونية صحيحة من شأنها إحداث تغيير حاسم في نتيجة الانتخاب.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالإجماع

أولاً - في الشكل

قبوله المراجعة لورودها ضمن المهلة، مستوفية جميع الشروط القانونية.

ثانياً - في الأساس

١- رد طلب الطعن المقدم من السيد هنري رشيد صفير، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة قضاء كسروان الانتخابية.

٢- إبلاغ هذا القرار إلى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة.

٣- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية

قراراً صدر في السابع عشر من شهر أيار ١٩٩٧.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.