دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٦/٢٠٠٠

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٠٠/١٢/٨

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٦/٢٠٠٠ بتاريخ ٢٠٠٠/١٢/٨ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٠٠/١٢/٨
رقم القرار
٦/٢٠٠٠
المآل
ردّ المراجعة

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ١٩ (المجلس الدستوري)

نصّ القرار

قرار رقم ٢٠٠٠١٦ تاريخ ٢٠٠٠١١٢١٨

بطرس الدويهي\ قيصر معوّض المقعد الماروني في زغرتا - دائرة الشمال الثانية، انتخابات ٢٠٠٠

نتيجة القرار

ردّ طلب الطعن

الأفكار الرئيسية

عدم وجوب ادخال وزير الداخلية او اي مرجع آخر في الطعن

جواز ابطال انتخاب النائب المطعون في صحة انتخابه حتى

في حال عدم ورود طلب الابطال صراحة

عدم قيام المجلس بالتحقيق بمجرد ورود الطعن، اذ على

الطاعن اثبات المخالفات والاقوال وتأثيرها سببياً في نتيجة

انتخاب منافسه

عدم تأثير الاعلان عن انسحاب من الانتخابات على العملية

الانتخابية لوروده بعد انتهائها

عدم صلاحية المجلس الدستوري للنظر في طلب اعادة التأمين او التعويض عن الخسارة المادية والمعنوية

رقم المراجعة : ٢٠٠٠١٦

المستدعي: المحامي بطرس مخايل الدويهي المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في زغرتا في دائرة الشمال الثانية في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب.

المستدعى ضده: السيد قيصر فريد معوض المعلن فوزه عن المقعد المذكور.

المطلوب ادخالهم: وزير الداخلية ممثلا بمرؤوسيه المكلفين الاعمال الانتخابية وهم مصلحة الشؤون السياسية والادارية، رئيس لجنة القيد العليا في الدائرة المذكورة ولا سيما من تولى منهم المساهمة في الفرز وجمع الاصوات.

الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده والتمسك بالتعويض عن خسارة المستدعي المعنوية والمادية ان لجهة قيمة التأمين او لجهة الدعاية الانتخابية ونقل وانتقال الناخبين على نفقته.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقره بتاريخ ٨ كانون الأول ٢٠٠٠، برئاسة الرئيس امين نصار وبحضور نائب الرئيس مصطفى العوجي والاعضاء السادة: حسين حمدان، فوزي ابو مراد، سليم جريصاتي، سامي يونس، عفيف المقدم، مصطفى منصور، كبريال سرياني، اميل بجاني.

وعملا بالمادة ١٩ من الدستور،

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضو المقرر،

تبين ان المستدعي المحامي بطرس مخايل الدويهي المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في زغرتا في دائرة الشمال الثانية في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب، تقدم من رئاسة المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٦ بمراجعة سجلت تحت رقم ٢٠٠٠١٦ يطعن بموجبها في نيابة النائب قيصر فريد معوض الناجح الأخير في دائرة الشمال الثانية عن منطقة زغرتا الزاوية طالبا ادخال وزير الداخلية ومرؤوسيه متمسكا بالتعويض عن خسارته المعنوية والمالية التي تكبدها ان لجهة قيمة التأمين او لجهة الدعاية الانتخابية ونقل وانتقال الناخبين على نفقته،

وورد في الطعن ان الطاعن لدى اطلاع على وثيقة اعلان النتيجة النهائية لدائرة الشمال الثانية فوجئ بأنه ذكر امام اسمه انه في طرابلس والمنية: انسحب، وفي زغرتا: لا شيء، وفي الكورة ٥٩ صوتا والبترون ٩٧ صوتا وان المجموع: ١٥٦ صوتا.

ويقول الطاعن ان هذا الاعلان مخالف للحقيقة لانه لم ينسحب من العمليات الانتخابية وبقي مثابرا لغاية اقفال الصناديق وهو يتنقل بين قلم وآخر، فتكون مصلحة الشؤون السياسية والادارية في وزارة الداخلية مسؤولة عماحدث اذ لم يتقدم منها بأي انسحاب، كما يكون مسؤولا رئيس لجنة القيد العليا في دائرة الشمال الذي قدر انسحابه، وكذلك وزير الداخلية، وقد طمسوا الاصوات التي نالها في قضاء زغرتا عامة وفي زغرتا خاصة، بينما مؤيدوه يعدون بالآلاف.

واضاف الطاعن بأنه، في ما يتعلق بأصوات الكورة والبترون، فقد عمد المتحاملون عليه الى تحجيم اصواته كافة وتجيير الفائض الكبير منها لاحد المرشحين في زغرتا. وبالتالي لاثبات الطعن لا بد من مراجعة نتائج الاقلام كافة في دائرة الشمال الثانية. واعتبر الطاعن ان وزير الداخلية مسؤول عن التجاوزات التي ارتكبها مرؤوسوه.

وتبين ان المستدعى ضده النائب المنتخب الدكتور قيصر معوض ابلغ استدعاء الطعن في ٢٠٠٠١٩١٢٨ فتقدم بتاريخ ١٢\٢٠٠٠١١ بلائحة جوابية طلب بموجبها رد الطعن في الشكل في حال عدم استيفائه الشروط الشكلية ولعدم ابلاغه من رئيس مجلس النواب، ولان الطعن لم يوجه ضد المستدعى ضده اذ لم يطلب الطاعن ابطال نيابة هذا الاخير، بل وجه ضد وزارة الداخلية، ولم يحدد الطاعن الغاية من الطعن. اما في الاساس فطلب المستدعى ضده رد الطعن لعدم ثبوت المخالفات وعدم قيام الصلة السببية بينها وبين النتائج عملا بالقاعدة العامة التي تلقي بعبء الاثبات على المدعي. كما طلب المستدعى ضده رد المراجعة للفرق الكبير في الاصوات اذ نال ٥٦٠٧ ٨ صوتا مقابل ٥٩٥ صوتا نالها المستدعي، خاصة ان العملية الانتخابية لم تقترن بأية شائبة او اية مخالفة من شأنها التأثير الحاسم في نتيجة الانتخابات، وطلب المستدعى ضده تضمين المستدعي الرسوم والمصارفات كافة.

وتبين ان الطاعن اجاب في لائحته تاريخ ٢٠٠٠١١٠١٢٦ طالبا رد ما جاء في لائحة المستدعى ضده مكررا ما جاء في استدعاء الطعن ومبينا بأن عدم تقديمه اي مستند رسمي مرده الى ان لجان الفرز احجمت عن ابلاغه اية نتيجة بدليل ان محاضر الفرز لا تحمل أي توقيع منه واوضح الطاعن ان طعنه موجه الى صحة نيابة المستدعى ضده وان

المستند الذي ابرزه يشكل بدء بينة خطية لانه صورة واضحة عن جميع نتائج الدائرة الثانية: طرابلس - المنية- زغرتا - الكورة- البترون، كما اوضح المستدعي انه يعتد بالمادة ٣٩ من النظام الداخلي للمجلس الدستوري التي تشرع ما حرفيته: يتخذ العضو المقرر اما عفوا واما بناء على طلب الخصوم التدابير التي يراها لازمة للتحقيق كتعيين الخبراء واستجواب الأفراد، وبالتالي لا بد من استجواب الطاعن والمطعون ضده حول حقيقة وواقع العملية الانتخابية في زغرتا والشمال.

بناء عليه

اولا: في الشكل

بما ان العملية الانتخابية في دائرة الشمال الثانية قد جرت بتاريخ ٢٠٠٠١٨١٢٧، واعلنت النتيجة بتاريخ ٢٠٠٠١٨١٢٨، وقد قدم الطعن الى المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٦، اي ضمن المهلة المنصوص عليها في كل من المادتين ٢٤ من القانون رقم ٩٣١٢٥٠ المعدل بالقانون رقم ٩٩١١٥٠، و٦٤ من القانون رقم ٢٠٠٠١٢٤٣.

فتكون مراجعة الطعن الحاضرة واردة ضمن المهلة مستوفية الشروط القانونية ومقبولة في الشكل.

وبما انه تبين ان الطعن ابلغ من وزارة الداخلية بتاريخ ٢٠٠٠١٩١٢٧، كما ابلغ في التاريخ ذاته من رئاسة المجلس النيابي على ما هو ثابت في الملف، فتكون التبليغات المنصوص عنها في المادة ٢٧ من القانون ذاته قد تمت وفاقا للاصول.

وبما ان القانون لم ينص على وجوب ادخال وزير الداخلية او اي مرجع آخر في الطعن، فيرد الطلب الوارد بهذا الشأن من قبل الطاعن.

ثانيا: في الاساس

بما أن المراجعة الحالية ترمي حسبما جاء في ختام استدعاء الطعن إلى الطعن في صحة نيابة النائب المنتخب قيصر فريد معوض.

وبما ان الطعن في صحة انتخاب نائب منتخب يؤدي حتما في حال قبول هذا الطعن الى ابطال انتخاب النائب المطعون في صحة انتخابه وان لم يرد طلب الابطال صراحة.

وبما ان لا محل بالتالي لطلب رد الطعن شكلا لعدم ذكره طلب الابطال صراحة. وبما ان اجتهاد المجلس الدستوري مستمر على اعتبار ان على الطاعن تقديم الاثبات على صحة ما يدعيه حتى يتمكن المجلس من اتخاذ الاجراءات الازمة للتثبت من صحة ما يدلى به من وقائع ويبرز من مستندات في حال اتصافها بالجدية وبعلاقتها المباشرة بالعملية الانتخابية، ولا يعود للمجلس القيام بالتحقيق بمجرد حصول الطعن، كما يترتب على الطاعن تقديم الإثبات على أن ما يدلي به من مخالفات أو وقائع أثرت سببياً في نتيجة انتخاب منافسه. وبما انه تبين من مراجعة استدعاء الطعن انه لم ترد فيه اية واقعة او مخالفة تفيد ان خللا وقع في اجراء العملية الانتخابية بما فيها عملية اقتراع الناخبين، كما ان الطاعن لم يبين كيف يمكن أن يحصل تجيير الاصوات ناخبيه لمصلحة مرشحين لم يحددهم فبقيت اقواله مجردة من الاثبات والمنطق وغير جدية.

كما لم يبين الطاعن ما اذا كانت محاضر الفرز اثبتت حصول اقتراع له ولم ينقل مضمونها الى لجنة القيد ومن ثم الى اللجنة العليا، او انه اذا كان هذا الامر قد حصل لكان قام بطلب تصحيح المحاضر لدى لجنة القيد البدائية ومن ثم لدى اللجنة العليا (المادتان ٩٥ و٦٠ من قانون الانتخاب رقم ٢٠٠٠١١٧١) ولم يستجب لطلبه، وكان قد صرح في استدعاء الطعن بأنه كان يجوب على اقلام الاقتراع طيلة النهار، وبالتالي من المفترض انه كان مطلعا على سير العملية الانتخابية وعلى نتائجها والاعلان عنها.

وبما انه بالاضافة الى ما تقدم، وعلى فرض ثبوت ان ما ورد في الاعلان النهائي للنتائج الصادر عن وزارة الداخلية من ان الطاعن انسحب من العملية الانتخابية، فان هذا الاعلان، على فرض صحته، لا يمكن أن يؤثر على هذه العملية، لانه جاء بعدها ولم يثبت

ان اعلانا ما صدر وفاقا للمادة ٣٧ من قانون الانتخاب يفيد انسحاب المرشح الطاعن بينما هو مستمر في العملية الانتخابية.

وبما ان الطعن يكون مستوجبا الرد لعدم جديته.

وبما ان المجلس الدستوري غير صالح للنظر في طلب اعادة التأمين او ما يطلب من تعويض عن خسارة مادية أو معنوية، فيرد هذا الطلب.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري

اولا: في الشكل

قبول طلب الطعن لوروده ضمن المهلة مستوفيا الشروط القانونية. ثانيا: في الاساس

١- رد طلب الطعن المقدم من الاستاذ بطرس مخايل الدويهي المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثانية عن زغرتا في دورة العام ٢٠٠٠ لانتخابات مجلس النواب.

٢- ابلاغ هذا القرار الى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية واصحاب العلاقة.

٣- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قرارا صدر في ٨ شهر كانون الأول ٢٠٠٠.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.