دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٣٠/٢٠٠٩

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٠٩/١١/٢٥

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٣٠/٢٠٠٩ بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٠٩/١١/٢٥
رقم القرار
٣٠/٢٠٠٩
المآل
ردّ المراجعة

نصّ القرار

٦٤٩٦

رابعا:

نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. قراراً صدر في ٢٠٠٩/١١/٢٥ الاعضاء

صلاح مخيبر - سهيل عبد الصمد - أسعد دياب - توفيق سوبره - زغلول عطيه - أنطوان خير - انطوان مسزه - أحمد تقي الدين

الرئيس

عصام سليمان

نائب الرئيس طارق زياده

قرار رقم ٢٠٠٩/٣٠ تاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥

رقم المراجعة: ٥/١٤/٢٠٠٩

المستدعى: السيد اميل كنعان المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة المتن في دورة الانتخابات التي جرت في ٢٠٠٩/٦/٧.

المستدعى ضدهم: المطعون في نیابتهم:

النائب ابراهيم كنعان النائب نبيل نقولا النائب سليم سلهب

المعلن فوزهم في الانتخابات التي جرت في ٢٠٠٩/٦/٧ عن ثلاثة مقاعد للموارنة في دائرة المتن.

المطلوب ادخاله: غسان أسد الأشقر المرشح الخاسر في دائرة المتن عن المقعد الماروني.

الموضوع، الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضدهم.

أن المجلس الدستوري،

الملتئم في مقره بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥ برئاسة رئيسه السيد عصام سليمان وحضور نائب الرئيس السيّد طارق زياده والسادة الأعضاء احمد تقي الدين، أنطوان مسرّه، أنطوان خير، زغلول عطيه، توفيق سوبره، أسعد دياب، سهيل عبد الصعد وصلاح مخيبر.

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضوين المقرزين، تبينٌ أن المستدعي تقدّم من المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٩/٧/٨ بمراجعة سجلت في القلم تحت رقم ١٤/و/٢٠٠٩ طعن فيها بصحة انتخاب المستدعى ضدهم وطلب ادخال المرشح الخاسر غسان أسد الأشقر، وادلى تأييدا لطعنه بالأسباب الآتية:

نتيجة الأوضاع الانتخابية والسياسية في المتن التي سبقت الانتخابات احسن التيار الوطني الحر تراجع شعبيته بسبب مواقفه السياسية وافتقاره الى تقديم الخدمات لمنطقة المتن فقرر اعتماد خطة مواجهة هدفها تضليل الرأي العام وصرفه عن الحقيقة، وهذه الخطة متعددة الجوانب تراوحت بين اعلام مضلل واتهامات كاذبة وافتراءات وروايات ملفقة وضغوط ورشاوى وحملت هذه

الخطة بالتالي النواحي التالية:

١ - تعدد المخالفات والتجاوزات الاعلامية

اعتمد التيار الوطني الحر خطة إعلامية تضمنت اتهامات وافتراءات واثارة نعرات طائفية وغرائز واختلاق روايات مضللة على شاشات التلفزيون وبواسطة الانترنت باستعمال شعارات كاذبة وتشويه صورة المرشحين المتنافسين نتيجة الأوضاع الانتخابية والسياسية في المتن التي سبقت الانتخابات وبسبب احساس التيار الوطني الحر بتراجع شعبيته نتيجة مواقفه السياسية، وضع خطة مواجهة تضمنت اتهامات وافتراءات واثارة على شاشات التلفزة وبواسطة الانترنت باستعمال شعارات كانية وتشويه صورة المرشحين المتنافسين مع اعتماد القدح والذم، وكانت محطة OTV هي الأداة الرئيسية لخوض هذه الحملة، مما افقد الانتخابات صدقيتها وسلامتها وشكّل انتهاكاً صريحا لأحكام المادة /٦٨/ من قانون الانتخاب رقم ٢٠٠٨/٢٥، وابرز هذه المخالفات أقدام المحطة المذكورة على بث شريط مزور Montage تضمن هجوما منسوبا الى ميشال المر على الطائفة الأرمنية لتحريض الناخبين الأرمن عليه وعلى اللائحة التي ينتمي اليها مما حدا بالنائب ميشال المر الى تقديم دعوى جزائية بحق المحطة المذكورة والمسؤولين عنها، كما ثابرت هذه المحطة على بث أخبار كاذبة بحق منافسي التيار مما أثّر على ارادة الناخبين وأرفق المستدعي بطعنه قرصا

مدمجا لاثبات أدعائه.

٢ - مخالفات وتجاوزات بعلامات تعريف وشكوك حول زيادة في عدد الناخبين الأرمن واقتراع بهويات مزورة ونقل قيود

أورد المستدعي أن لائحة التيار الوطني الحر عمدت الى وضع علامات تعريف على بعض أوراق الاقتراع بذكر اسم المرشح الفائز بالتزكية أغوب بقرادونيان، ولذا اعتبرت رئيسة لجنة القيد العليا اضافة اسم النائب بقرادونيان علامة تعريف وابطلت نتيجة الاقتراع في العلم رقم /٥٢/ وهذا يجب أن يسري على باقي الأقلام وعلى المجلس الدستوري ان يبطل هذه الأوراق في الأقلام كافة حيث بلغ عدد المقترعين بموجبها / ٦٠٠/ مقترعا، كما أن مخالفات وتجاوزات أدت الى زيادة عدد أصوات الأرمن / ٢٥٠٠ / صوتا بالمقارنة مع انتخابات ٢٠٠٧ الفرعية وهذه الزيادة مشكوك فيها فيقتضي عدم احتسابها الى حين التثبت من صحتها، وأضاف المستدعى أن معاملات تبديل مكان الاقامة حصلت بطريقة مخالفة للقانون وأبرز بعض النماذج، يضاف الى ذلك وجود بطاقات مزورة تفسد العملية الانتخابية.

٣ - الضغوط والرشاوى والتهديدات وتأثيرها على نتائج الانتخابات

عرض المستدعي عدة حالات عن هذه المخالفات وهي:

أ _ ضغوط على الناخبين من الطائفة السريانية تمثلت بقضية الأب الياس

العكاري الذي ارتشى ووزع أوراقا انتخابية على اساس انها مطلوبة من مطران السريان تأييدا التيار الوطني الحر وقد تدخل المطران و أسترجع بعض من هذه الأوراق، ولكن عاد واعتذر من النائب ميشال المر على ما فعله، الا انه عاد صباحا يوم الانتخاب واعلن على شاشة OTV أنه خطف من قبل جماعة المر. وقد أثر ذلك على شرعية انتخاب عدد من السريان يجب حسمها من النتائج.

ب - تحريض ناخبي بلدية المتين والقرى المجاورة من جراء اثارة خلاف قضائي على النطاق البلدي بين بتغرين والمتين مما أدى الى خسارة المر ولائحته حوالي / ٣٠٠/ ناخبا من ناخبي المتين وجوارها.

ج - تدخل جهاز أمني بالانتخابات وإستغلال آليات الدفاع المدني.

ادلى الطاعن بمخالفات نتجت عن تدخل جهاز أمني في الانتخابات باستعمال آليات الدفاع المدني من قبل الدفاع المدني المصلحة الناخبين المؤيدين للتيار الوطني الحر بحيث سلّم آليات الى ملتزم حفريات المدرسة في بسكنتا لينفذ أشغالا التزمها في حفريات المدرسة، كما اقدم على العمل لمصلحة لائحة التيار الوطني الحر مما اكسب هذا التيار /٣٠٠/ ناخبا يجب حسمها من النتيجة النهائية.

د - المخالفات والتجاوزات في الأقلام التي يقترع فيها الشيعة في برج حمود وغيرها.

حصلت مخالفات في الأقلام التي يقترع

فيها ناخبون من الطائفة الشيعية في كل من برج حمود والجديدة والبوشرية وسد البوشرية، نتجت عن شراء أصوات وقد ابرزها برنامج «الفساد» على محطة الجديد وأرفق المستدعي ملفا في هذا الموضوع وطلب حسم أصوات الشيعة من اللائحة المنافسة له.

ه رشاوى وشراء أصوات في دكاكين خاصة.

حصلت هذه الوقائع في دكاكين خاصة بشراء أصوات في كل من عينطوره وجوارها والجديدة والبوشرية وسد البوشرية ويسكنتا وجوارها.

و - تقديم خدمات للناخبين التابعين للتيار الوطني الحر عبر بلدية بيت مري من قبل نائب رئيس البلدية.

نسب الطاعن الى نائب رئيس بلدية بيت مري انه قدم مساعدات وخدمات خلال الحملة الانتخابية من ميزانية البلدية لمصلحة اللائحة المنافسة بحيث صرف أكثر من مئتي مليون ليرة مما الحق خسارة بلائحة الانقاذ.

ز - الايذاء الشخصي الموجه الى المستدعي بالذات والمتعلق باغتيال شقيقه اللواء خليل كنعان.

تمثلت هذه المخالفة باستعمال عبارات مهينة بحق المستدعي بأماكن عامة مثل حيطان الطلياس وبكفيا والجديدة والبوشرية وسد البوشرية على خلفية أنه تحالف مع من أنهم باغتيال شقيقه وقد استعمل رئيس التيار الوطني هذه الناحية على شاشة تلفزيون QTV الساعة ٢٣٫٤٥ مما حرم

المستدعي حق الجواب وقد راجع المحطة ومقر رئيس التيار الوطني الحر حيث كانت تجري المقابلة التلفزيونية لاستعمال حقه بالرد فكانت تقفل بوجهه الهواتف فأدى حرم المستدعي العديد من الأصوات، وخلص المستدعى الى أنه في حال ارتأى المجلس الدستوري حسم الأصوات الملغاة فيؤثر ذلك على الأصوات التي نالها المرشح الخاسر غسان الأشقر ولا يحل بالتالي محل من ابطلت نيابته مما يستدعي ادخاله في النزاع.

وطلب المستدعي:

قبول الطعن شكلا وادخال السيد غسان الأشقر وقبول المراجعة في الأساس واعلان عدم صحة نيابة المستدعى ضدهم وابطال نيابتهم واجراء احتساب جديد للنتائج وإعلان فوز المستدعي أو على الأقل اعادة الانتخاب على المقاعد التي ستشغر تبعا لهذا الابطال.

وتبين ان المستدعى ضده النائب ابراهيم كنعان اجاب بما يلي:

- أن السياسة الاعلامية التي انتهجتها محطة OTV هي سياسة خاصة بها تقررها بنفسها ولا علاقة للمستدعي ضده ولزملائه في اللائحة ولا حتى لحزب التيار الوطني الحربرسم خطة هذه المحطة الاعلامية لا من الناحية السياسية أو الادارية أو سواها.

- لا يمكن ان يزعم الطاعن بأن الشريط المشكو منه قد أثر على مصير انتخاب الأرمن من غير المنتسبين لحزب الطاشناق والمؤيدين له واللائحة التي ينتمي اليها والمتأثّرين بتوجهاتها لأن

الأرقام تدل على أنه وزملاءه نالوا الحد الأقصى من أصوات الأرمن المستقلين أو المؤيدين لحزبي الطاشناق والرامغفار الداعمين للائحة الانقاذ المتني، أما مؤيدوا الطاشناق فقد اتخذوا موقفهم سابقا.

- أن الادعاء بأن محطة OTV حرمت المستدعي وزملاءه من المساحة الاعلامية هو مردود إذ أن المحطة استضافت المرشح سامي الجميل فظهر في أحد برامجها السياسية ولم يكن الباب موصدا بوجه المستدعي.

- أن إضافة اسم النائب باقرادونيان المرشح عن مقعد الأرمن في المتن والفائز بالتزكية لا يشكل علامة فارقة فربما أرادت شريحة من مؤيديه إضافة اسمه لتأكيد تأييدهم له، وعلى كل لم يكن ذلك مخططا له والعمل غير مقصود.

- أما ما ورد في برنامج «الفساد» حول الرشاوى والتأثير على أصوات الشيعة في الاقلام التي يقترعون فيها فهو غير صحيح بدليل أن قاضي التحقيق في بيروت أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحق أحد المشاركين في هذا البرنامج.

- أن المستفيدين من خدمات المجلس البلدي في بيت مري ينتمون الى مختلف الفئات وقد اتخذت القرارات في المجلس البلدي الذي يضم أعضاء من اتجاهات متعددة ولم يستأثر نائب رئيس البلدية باتخاذ هذه القرارات.

- أما باقي الادعاءات فتندرج في إطار مجريات الحملة الانتخابية المشروعة ولا تأثير لها على نتيجة الانتخاب.

وتبين أن النائب المطعون بصحة انتخابه الدكتور نبيل نقولا تقدم بلائحة جوابية بين فيها أن المخالفات المثارة غير ثابتة وأن المستدعي لا علاقة له بالمخالفات التي يدعي حصولها لأنها لا تعنيه شخصيا ولا تعني لائحة الانقاذ المتنية، بل تطال جميعها شخص المرشح النائب ميشال العر ولا دور للطاعن في قضية الضغوط التي تتعلق بالناخبين السريان ولا صحة لاستغلال آليات الدفاع المدني كما أن الرشوة بقيت مجردة عن أي دليل.

وعلى كل وعلى فرض صحة بعض الوقائع فهي تندرج ضمن إطار الحملات الانتخابية المشروعة وكل ذلك يستوجب رد الطعن شكلا وأساسا.

وتبين أن المستدعى ضده الدكتور سليم سلهب أجاب بأن الطعن مستوجب الرد لعدم ثبوت الادعاءات الواردة ضده ولعدم علاقته بها ولعدم تدوين أي اعتراض في محاضر الانتخابات وبسبب الفارق الكبير في الأصوات التي نالها كل من المستدعي والمستدعى ضده ولانتفاء الصلة السببية بين المخالفات المثارة وفوز المستدعى ضده.

بناء عليه

وبما أن المرشح الخاسر غسان الأشقر طلب رد ادخاله شكلاً.

في الشكل:

بما أن مراجعة الطعن تقدم بوجه نائب معلن فوزه،

وبما أنه لا وجه لتقديمها من مرشح خاسر بوجه مطلوب ادخاله خاسر، لأن المجلس إما أن يرد المراجعة وإما أن يعلن فوز أحد الخاسرين وإما أن يقرر إبطال الانتخاب وإعادته.

وبما أنه يقتضي رد طلب إدخال المرشح الخاسر السيد غسان الأشقر،

وبما أنه يقتضي قبول المراجعة المقدمة من الطاعن بوجه النواب المعلن فوزهم لورودها ضمن المهلة مستوفية لشروطها القانونية.

في الاساس:

بما أنه يقتضي بادىء ذي بدء التأكيد على مبادىء وقواعد أساسية كرسها اجتهاد هذا المجلس ومنها خصوصية كل مراجعة وثنائيتها، بين الطاعن والمطعون ضده، على اعتبار أن لوائح المرشحين ليست مغلقة وبوسع الناخب أن يقترع لمن يشاء من المرشحين المستقلين أو المنتسبين الى لوائح متنافسة، وأن عبء إثبات المخالفات المرتكبة من المطعون ضده يقع على عاتق الطاعن الذي يتوجب عليه أن يقدم بيتة أو بدء بيئة تمكن المجلس من ممارسة مهامه، أو أن المطعون ضده على الأقل استفاد من تلك المخالفات على فرض ثبوتها بصورة أكيدة وكان لها تأثير حاسم على انتخابه، وعلى أن تتميز تلك المخالفات بالجسامة والخطورة والكثرة والقصد، أي نوعا وكما ونية.

وبما أنه وإن كانت المعركة الانتخابية في دائرة المتن وما رافقها من حملات دعائية، تميزت بالحدة والخروج على

المألوف، إلا أن الطاعن لم ينسب الى المطعون ضدهم شخصيا أي مخالفة المادة /٦٨/ من قانون الانتخاب ولم يقدم أي بيئة أو بدء بيئة تمكن هذا المجلس من التحقيق فيها بوجه المطعون ضدهم، بل أورد أقوالا وخطبا وتصريحات معزوة الى اللائحة المنافسة ككل، ولم يقدم الدليل أصلا على توافر العناصر القانونية للتشهير والقدح والذم وإثارة النعرات العنصرية والتحريض والضغط والتخويف والتخوين والتلويح بالمغريات وتحريف المعلومات وإساءة عرضها، بل اكتفى بالعموميات دون أي توصيف قانوني.

وبما أنه بالنسبة الى الشريط الذي عرضته OTV والذي يظهر النائب ميشال المر كأنه يتكلم مهاجما الأرمن، مع أن الصوت كان لشخص يدعى شهيد عطا الله، فبصرف النظر عن أن هذا الشريط لم يثبت أنه من صنع المطعون ضدهم أو ساهموا فيه بشكل أو بآخر، أو أنه كان للمطعون ضدهم سلطة على OTV من أي نوع كان، فانه لم يتبين أنه موجه أصلا ضد الطاعن، وخاصة وأن حزب الطاشناق كان قد أعلن منذ البدء أنه لن ينتخب من لائحة الانقاذ المتني إلا النائب المر، وأن حملة تجييش الناخبين الأرمن على فرض حصولها، لم تكن ذات تأثير بالتالي على الطاعن، وهي لا تعدو كونها حملة دعائية كان سهلا الرد عليها في الوقت المناسب كما وأنه لم تتبين أي علاقة للمطعون ضدهم بالحملة على القوات اللبنانية وعلى الطاعن، ولم يثبت

ثبوتا قطعياً أنهم استفادوا من تلك الحملة.

وبما أن الطاعن لم يثبت حصول استغلال لمكمن القوة أصلا إذ كان بوسعه ضمن وقت كاف متاح له أن يرد على الحملات الدعائية بواسطة محطات صديقة وحليفة للائحته، وعليه فان مبدأ المساواة لم يختل، وعلى كل فان الفريقين المتخاصمين انتخابيا في دائرة المتن استعملا ذات الأساليب الدعائية مما يجعل المخالفات على فرض وقوعها متهاترة ومتساقطة.

وبما أن لا علاقة للمطعون ضدهم بقضية الأب عكاري، ولا يمكن التكهن أصلا بأنهم استفادوا منها من جراء تصويت ناخبين سريان لهم، وخاصة وأن مطران السريان الأرثوذكس أوضح في يوم الانتخاب ملابسات تلك القضية كما يدلي الطاعن ذاته.

وبما أن الطاعن ذاته لا ينسب أي تدخل شخصي المطعون ضدهم في قضية نشر النزاع بين بلدتي المتين ويتغرين عدا عن أن ذلك النزاع هو نزاع قضائي ومعلوم من الجميع، ولم يثبت أنه أثر على الأصوات التي نالها الطاعن أصلا.

وبما أنه بالنسبة لما أورده الطاعن عن حصول زيادة مشبوهة في أعداد الناخبين الأرمن قد تكون متولدة عن بطاقات هوية مزورة أو عن حصول عمليات تبديل مكان إقامة بصورة غير قانونية، فأنه تبين من التحقيقات التي قام بها المجلس عدم زيادة غير معقولة في أعداد الناخبين الأرمن، بل أن تلك الزيادة كانت طبيعية مع الأخذ بعين الاعتبار أمرين:

١ - مرور سنتين بين انتخابات ٢٠٠٧ التكميلية في المتن والانتخابات العامة ٢٠٠٩.

٢ - حرارة المعركة الانتخابية الأخيرة التي دفعت بالعديد من الناخبين الأرمن للتصويت.

وبما أن ما ذكره الطاعن عن شبهة حصول تزوير هويات فان هذا الأمر بقي مجردا عن أي دليل ولم تبرز هوية واحدة مزورة.

وبما أنه بالنسبة لمعاملات تبديل المكان فان الطاعن أورد حالات محصورة عددا عائدة لسنوات خلت ولم يثبت أنها جرت خلافا للأصول القانونية.

وبما أنه بالنسبة للعلامة الفارقة التي يدلي الطاعن بأنها قد تولدت عن التصويت للنائب الفائز تزكية آغوب بقرادونيان، فانه من جهة أولى لم تحصل أي مخالفة للمادة /٩٦/ من قانون الانتخاب لأن النائب بقرادونيان هو مرشح عن هذه الدائرة، ولأن ورود اسمه في عشرات أوراق الاقتراع لا يمكن اعتباره من قبيل التعريف لأنه لا يمكن الجزم بمن صوّت أو لم يصوّت له.

وبما انه يقتضي احتساب اصوات القلم رقم / ٥٢/ برج حمود الذي ابطلته لجنة القيد بداعي ورود اسم النائب بقرادونيان في بعض أوراق الاقتراع، وتصحيح النتيجة بإضافة ما ناله كل من الطاعن والمطعون ضدهم في هذا القلم، وهو:

- /١٣ / صوتا للطاعن.

- /٤١١ / صوتا للمطعون ضده ابراهيم كنعان.

- /٤١٢/ صوتا للمطعون ضده نبيل نقولا.

- /٤٠٦/ صوتا للمطعون ضده سليم سلهب

دون أن يؤثر ذلك على النتيجة النهائية. وبما أنه بالنسبة الى دكاكين الرشوة التي عرض لها الطاعن، فانه لم يقم أي دليل عليها، عدا أنه لم ينسبها إلى المطعون ضدهم ولم يقدم على ذلك أي بيئة أو بدء بيئة ضدهم، كما وأن برنامج فساد الذي نؤه عنه والذي أورد حصول شراء أصوات في بعض الاقلام «الشيعية»، بقي مجرد كلام لم يقم عليه أي دليل، كما وأنه تبين أن الشخص الذي ظهر في البرنامج قد أوقف على ذمة التحقيق بتهمة نشر أقوال كاذبة.

وبما أنه لم تتبين أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة للمطعون ضدهم بمسألة تقديم اعانات وخدمات من قبل بلدية بيت مري، كما وأن التحقيق الذي أجراه المجلس في هذه القضية بين أن المجلس البلدي ذي الانتماءات السياسية المتعددة هو الذي اتخذ قرار المساعدات وفي سياق عمل بلدي معتاد ولاشخاص لا يمكن التكهن لمن سيصوتون.

وبما أن الطاعن لم يقدم أي دليل على أن جهازا أمنيا قد تدخل في الانتخابات أو أن آليات الدفاع المدني استغلت لتأييد فريق انتخابي دون آخر، كما ولم يقدم أي بينة أو بدء بينة على أن للمطعون ضدهم لهم علاقة مباشرة وشخصية بمثل هذه الأمور،

٦٥٠٣

على افتراض حصولها، كما ولم يثبت أن المطعون ضدهم قد استفادوا منها أصلا.

ثالثا:

ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي. رابعاً:

وبما أن الفارق في الاصوات بين الطاعن والمطعون ضدهم كبير نسبياً

ومريح.

نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

وبما أن إدلاءات الطاعن بقيت كلها

قرارا صدر في ٢٠٠٩/١١/٢٥

مجردة عن الصحة وغير دقيقة ومتسمة بالغموض والعمومية، فيقتضي عدم الاخذ

الاعضاء

بهاء وبالتالي رد طعنه في الأساس لوقوعه في غير محله الواقعي والقانوني.

صلاح مخيبر - سهيل عبد الصمد - أسعد دياب - توفيق سوبره - زغلول عطيه - أنطوان خير - انطوان مسرّه - أحمد تقي

لهذه الأسباب

الدين

وبعد المداولة،

الرئيس

يقرر المجلس الدستوري بالاجماع؛

عصام سليمان

اولا : في الشكل:

نائب الرئيس

١ - رد طلب إدخال المرشح الخاسر السيد غسان الأشقر.

طارق زياده قرار رقم ٢٠٠٩/٣١ تاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥

٢ - قبول المراجعة شكلا لورودها ضمن المهلة مستوفية شروطها القانونية.

ثانيا: في الأساس: ١ - تصحيح نتائج الانتخابات التي جرت في دائرة المتن بحيث يضاف: /١٣/ صوتا للسيد اميل كنعان.

رقم المراجعة: ١١/ و/ ٢٠٠٩ المستدعي : كميل معلوف - المرشح

الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في دائرة زحلة - في دورة العام /٢٠٠٩/ لانتخاب

/٤١١/ صوتا للسيد ابراهيم كنعان.

مجلس النواب.

/٤١٢ / صوتا للسيد نبيل نقولا.

المستدعى ضده : جوزف صعب

/ ٤٠٦ / أصوات للسيد سليم سلهب.

المعلوف - المعلن فوزه عن المقعد

٢ - رد طلب الطعن المقدم من السيد

المذكور.

أميل كنعان المرشح الخاسر عن المقعد

الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده. أن المجلس الدستوري،

الماروني في دائرة المتن في دورة الانتخاب التي جرت في ٢٠٠٩/٦/٧.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.