دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٣/٢٠٢٢

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٢٢/٦/١٦

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٣/٢٠٢٢ بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٦ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٢٢/٦/١٦
رقم القرار
٣/٢٠٢٢
المآل
ردّ المراجعة

نصّ القرار

٢٤٠٥

المجلس الدستوري

قرار رقم: ٢٠٢٢/٣

رقم المراجعة: ١٦/ و تاريخ : ٢٠٢٢/٦/١٦

المستدعى: مطانيوس عيسى نقولا محفوض

المستدعى ضده: السيد جميل عبود عبود

الموضوع: ابطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوز المستدعي.

إن المجلس الدستوري الملتئم في مقرّه يوم الخميس الواقع فيه ٢٠٢٢/١٠/٢٠، برئاسة رئيسه القاضي طنوس مشلب وحضور الأعضاء القضاة: عوني رمضان، أكرم بعاصيري، البرت سرحان، رياض أبو غيدا، عمر حمزة، ميشال طرزي، فوزات فرحات، الياس مشرقائي وميراي نجم.

بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى التقرير،

حيث إن السيد مطانيوس عيسى نقولا محفوض، المرشح الخاسر قدّم بتاريخ ٢٠٢٢/٦/١٦ استدعاء بوجه النائب المعلن فوزه في انتخابات عام ٢٠٢٢ السيد جميل عبود عبود سجل في قلم المجلس برقم ١٦/و بتاريخ وروده، وطلب قبول الطعن شكلاً وأساساً وابطال نيابة جميل عبود عبود وإعادة النظر باحتساب الحواصل والكسر أصولاً وإعلان فوزه أي فوز المستدعي بمقعد الروم الأرثوذكس النيابي في دائرة الشمال الثانية وتضمين المستدعى ضده الرسوم والنفقات.

وعرض أنه ترشح للانتخابات النيابية ضمن لائحة "التغيير الحقيقي" في دائرة الشمال الثانية، بوجه مجموعة أخرى من اللوائح، من ضمنها لائحة "إنقاذ وطن" التي تضمّ في عدادها المستدعى ضده والتي نالت ٣٠٠٠٦ أصوات في حين نالت لائحة "التغيير الحقيقي" ١٦٨٢٥ صوتاً، منها ٢٥٠ صوتاً تفضيلياً له، وأن الحاصل الانتخابي العائد للائحته كان ١,٣٤٧ وللائحة "إنقاذ وطن" ٢,٤٠٢ فكان حاصل هذه الأخيرة الأول من نصيب أشرف ريفي عن المقعد السني وحاصلها الثاني من نصيب المطعون بصحة نيابته جميل عبود عن المقعد الأرثوذكسي والذي نال ٧٩ صوتاً تفضيلياً، أما لائحة "التغيير الحقيقي" فنالت حاصلاً كاملاً وكسراً قدره ١

٠,٣٤٧ وحصلت على مقعدين، فكان الأول من نصيب إيهاب مطر عن المقعد السني والثاني سنداً للكسر الأعلى للمقعد العلوي فناله فراس السلوم.

وأدلى،

أولاً- في الشكل:

بوجوب قبول المراجعة لورودها ضمن المهلة القانونية واستيفائها لجميع الشروط الشكلية.

ثانياً- في الأساس:

بوجوب قبول الطعن وابطال نيابة السيد جميل عبود للأسباب التالية:

1- لما شاب عملية الفرز واحتساب الأصوات من مخالفات قانونية وواقعية، كما بدا واضحاً من خلال ما تناولته وسائل للإعلام، ومن خلال ملاحظات المندوبين والمراقبين، كما أن الكثير من الأصوات لم يحتسب له، وكانت الأرقام مخالفة لما أحصاه مندوبوه داخل الأقلام، وأن النتيجة التي توصلت اليها العملية الحسابية المعتمدة قد أدت الى تغيير الأرقام لكل مرشح، ما انعكس على الحاصل الانتخابي وتأثيره على كسر الحواصل، مبدئياً التزامه بإبراز التفاصيل في لائحة توضيحية لاحقاً، وأضاف ان ما تقدّم يوجب إعلان عدم صحة النيابة المطعون فيها وإعلان فوزه، لأن اللائحة التي ينتمي اليها هي صاحبة الكسر الثاني على اللوائح، الذي يجب ان يكون من نصيب المرشح عن المقعد الأرثوذكسي، باعتبار ان مرشح الطائفة العلوية يجب ان يكون المرشح الحاصل على الكسر الأعلى.

2- رد السبب المرتكز على المادة ٤٢ من قانون إنشاء المجلس الدستوري.

وتبين أنه أرسلت صورة عن الاعتراض الى جانب رئاسة مجلس النواب وأخرى لجانب وزارة الداخلية والبلديات بتاريخ وروده كما أبلغ المعترض بوجهه بتاريخ ٢٠٢٢/٦/٢٩.

وتبين أن الأخير، وكيله المحامي عزيز جورج موراني، قدم لائحة جوابية في ٢٠٢٢/٧/١٣، عرض فيها أن الطاعن، عضو لائحة "التغيير الحقيقي" المرشح عن مقعد الروم الأرثوذكس، لم يكن هو الخاسر الأول، انما كان السيد رفلي دياب المرشح عن المقعد إياه ذلك الخاسر، ولم تمكنه نتيجة الحواصل في لائحته من الفوز، وكان الحري بهذا الأخير أن يتقدم بهكذا طعن. وأدلى أن المستدعي ادعى التزوير دون تحديد أي واقعة، كما أنه لم يسجل هو أو مندوبوه أية ملاحظة أو اعتراض، لا لدى أقلام الاقتراع ولا لدى لجان القيد، فيكون استدعاؤه خالياً من الجدية والمصداقية ومستوجب الرد،

وأضاف أن لائحة "إنقاذ وطن" التي ينتمي اليها حصدت ثلاثة حواصل، فنال هو الحاصل الثالث وفاز بالمقعد الأرثوذكسي وفقاً لأحكام قانون الانتخاب رقم ٢٠١٧/٤٤ المعمول به.

وطلب بالنتيجة رد الطعن لعدم صحته وقانونيته ولعدم ثبوت المزاعم الواردة فيه ولثبوت نيابته وتدريك المستدعي الرسوم والمصاريف وبدل العطل والضرر والأتعاب.

بناء عليه

أولاً- في الشكل:

حيث إن نتائج الانتخابات قد أعلنت في ٢٠٢٢/٥/١٧، والاستدعاء مقدم من المرشح الخاسر في دائرة الشمال الثانية -طرابلس عن مقعد الروم الأرثوذكس السيد مطانيوس عيسى نقولا محفوض، طعناً بصحة نيابة السيد جميل عبود الفائز عن المقعد إياه، وقد ورد الاستدعاء وسجل في قلم المجلس الدستوري في ٢٠٢٢/٦/١٦ أي ضمن مهلة الثلاثين يوماً، فيقتضي قبوله شكلاً لاستيفائه شروطه الشكلية كافة.

ثانياً- في الأساس:

حيث إن الطاعن يدلي بأنه شاب عملية الفرز واحتساب الأصوات مخالفات قانونية وواقعية كما بدا واضحاً من خلال ما تناولته وسائل الاعلام، ومن خلال ملاحظات المندوبين والمراقبين، فضلاً عن أن الكثير من الأصوات لم تحتسب له، وكانت الأرقام مخالفة لما أحصاه مندوبوه داخل الأقلام، وأن النتيجة التي توصلت اليها العملية الحسابية المعتمدة قد أدت الى تغيير الأرقام لكل مرشح،

وحيث إن الطاعن لم يحدد ماهية المغالطات القانونية والواقعية التي يدعي حصولها، ولا أية أقلام اقتراع حصلت فيها، ولا أعداد الأصوات التي لم تحسب له أو الفارق الذي يزعم وجوده بين ما أحصاه مندوبوه والنتائج مكتفياً بالقول أن هذا الأمر، أي المغالطات في الفرز "تبدّى واضحاً من خلال ما تم تناوله على وسائل الاعلام ومن خلال الملاحظات التي أبداها المندوبون والمراقبون لهذه العملية"،

وحيث إنه لم يقم بتحديد وسائل الاعلام ومضامين البرامج التلفزيونية التي تناولت العملية ولا ماهية

الملاحظات وتسمية الجهات المراقبة،

وحيث إن عبء الاثبات يقع على عاتق الطاعن ويتوجب عليه تقديم الدليل القاطع على ما يدعيه، أو على الأقل تقديم دليل جدي أو بدء بينة، ليتمكن المجلس الدستوري من الانطلاق منها بسلطته الاستقصائية وصولا لكشف الوقائع والحقائق كاملة،

وحيث إن استناد الطعن الى العموميات، بشكل مبهم وغير واضح، دون تقديم أي دليل حسي جدي أو بدء دليل كما مرّ ذكره أعلاه، يضفي عليه عدم الجدية والمصداقية، علماً أنه لو جرى تحديد ما تناولته وسائل الاعلام بشكل عام ومضامين تقارير المندوبين والمراقبين للعملية الانتخابية فذلك لا يغير شيئاً في النتيجة التي تم التوصل اليها، اذ يبقى الدليل في إطار العموميات ولا يمكن الانطلاق منه للتحقيق، طالما لم يقم الطاعن أو مندوبوه بتسجيل أي اعتراض او ملاحظة جدية أثناء عمليات الفرز واحتساب الأصوات المشكو منها،

وحيث إنّه لا يمكن أن يرد بأن الطاعن قد التزم بتقديم لائحة توضيحية مفصلة لاحقاً، لأن مهلة تقديم الطعن هي ثلاثون يوماً من تاريخ اعلان النتائج وعلى الطاعن أن يرفق بالطعن المستندات والوثائق التي تؤيده عملاً بالمادتين ٢٤ و٢٥ من قانون انشاء المجلس الدستوري رقم ٩٣/٢٥٠،

وحيث إنه، وفي حال التسليم جدلاً بإمكان تقديم لائحة توضيحية، فإنه يقتضي تقديمها خلال فترة الثلاثين يوماً المنوه عنها لإبلاغها من الخصم كي يناقشها ضمن المهلة القانونية المعطاة له،

وحيث إنّه، تأسيساً على ما تقدّم، يقتضي رد الطعن لعدم الجدية والثبوت دون حاجة للبحث في باقي ما أثير أو طلب لانتفاء الجدوى.

لهذه الأسباب

1- قبول الطعن شكلاً. 4 يقرر بالإجماع،

٢٤٠٩

2- ردّه أساساً.

3- ابلاغ كل من رئاسة مجلس النواب ووزارة الداخلية والبلديات وأصحاب العلاقة.

قراراً صدر بتاريخ ٢٠٢٢/١٠/٢٠.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.