دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ٢٤/٢٠٠٩

الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٠٩/١١/٣٥

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ٢٤/٢٠٠٩ بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٣٥ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
٢٠٠٩/١١/٣٥
رقم القرار
٢٤/٢٠٠٩
المآل
ردّ المراجعة

نصّ القرار

٦٤٤٦

ثانيا: في الأساس:

١ - تصحيح النتيجة بإضافة أصوات المقترعين في القلم رقم / ٥٢/ برج حمود للطرفين وفقا لما ورد في متن القرار.

٢ - رد الطعن المقدم من السيد الياس انطونيوس كرامه.

ثالثا :

ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي.

رابعا:

نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. قرارا صدر في ٢٠٠٩/١١/٢٥

الأعضاء: صلاح مخيبر - سهيل عبد الصمد - أسعد دياب - توفيق سوبره - زغلول عطيه - أنطوان خير - انطوان مسرّه - أحمد تقي الدين

الرئيس

عصام سليمان

نائب الرئيس طارق زياده

قرار رقم ٢٠٠٩/٢٤ تاريخ ٢٠٠٩/١١/٣٥

رقم المراجعة: ٥/٩/٢٠٠٩

المستدعي : السيد سليم جورج عون المرشح الخاسر عن المقعد الماروني في دائرة زحلة الانتخابية في دورة العام ٢٠٠٩ لانتخاب مجلس النواب.

المستدعى ضده: السيد ايلي

ماروني المعلن فوزه عن المقعد المذكور في دائرة زحلة الانتخابية.

الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده.

ب المجلس الدستوري،

الملتئم في مقره بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥ برئاسة رئيسه السيد عصام سليمان وحضور نائب الرئيس السيّد طارق زياده والساده الأعضاء أحمد تقي الدين، أنطوان مسرّه، انطوان خير، زغلول عطيه، توفيق سوبره، اسعد دياب، سهيل عبد الصمد وصلاح مخيبر.

بعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضوين المقرزين،

تبين أن المستدعي يدلي بحصول مخالفات عديدة حصلت اثناء فترة الانتخابات وأفسدت العملية الانتخابية التي جرت في دائرة زحلة بتاريخ ٢٠٠٩/٦/٧ والتي أدت الى فوز منافسه المطعون بصحة نيابته. وهذه المخالفات ارتكبها مرشحي ١٤ آذار ومنها التحريض والتخوين واستخدام المال وإعداد القوائم «تحت الطلب» واضافة اسماء عليها دون التقيّد بالأصول القانونية وقد حددها المستدعي على الشكل التالي:

اولا: مخالفة قانون الانتخاب (المادتين ٦٨ و٧١ منه).

أ - إثارة النعرات الطائفية والمذهبية باستعمال رموز دينية ومراكز العبادة بوضع صور السيدة العذراء وصورة البطريرك صغير على الاعلانات المؤيدة للمستدعى

ضده وتوزيع مناشير وتصاريح تحريضية وقد ارفق بطعنه مستندا يرى أنه يؤيد أقواله.

ب - التشهير والافتراء وذلك باستعمال الأكاذيب والأقاويل عن الوزير سكاف والتخوين والتحريف والقدح والذم أيضا بواسطة وسائل الاعلام التي لم تتقيد بالأصول القانونية وأرفق بطعنه مستندا يرى أنه يؤيد اقواله ايضا.

ثانياً: في عمليات الرشاوى المشهودة وشراء الأصوات الأمر الذي شاع عن طريق وسائل الاعلام الأجنبية وتحويل المبالغ المالية الكبيرة من مصرف لبنان الى فرع بنك البحر المتوسط في زحلة، ونسب الى مختار الفرزل المدعو هاني ضاهر إقدامه على رشوة الناخبين أمام سراي زحلة وانه اقيمت دعوى جزائية أمام القضاء ونظمت محاضر بهذا الخصوص وأرفق بطعنه صورة عن هذه المحاضر، كما أنه سمى عددا من الأشخاص في البلدات والأحياء وطلب استماعهم ليثبت ما ادعاه بهذا الشأن، ونسب للمستدعي ضده إقدامه على استقدام اللبنانيين من الخارج واحضار عدد كبير منهم ودفع نفقات ومصاريف انتقالهم كرشوة.

ثالثاً: ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول الى الأقلام للاقتراع وعدّد في طعنه أسماء الأفلام وأسماء الذين لم يتمكنوا من الوصول الى هذه الأقلام، وكذلك عرقلة عملية الاقتراع في الأقلام الشيعية وأضاف بوجود أخطاء في اقلام أخرى حصلت.

رابعاً: في المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالأعمال الانتخابية.

أ - مخالفة المادة /٣/ من قانون رقم /٢٥/ تاريخ ٢٠٠٨/١٠/٩ وذلك بعدم تصحيح اسماء قدمتها لائحته للقيد في القوائم الانتخابية ولم تحصل.

ب - مخالفة المادة /٢٧ / من القانون رقم / ٢٥/ تاريخ ٢٠٠٨/١٠/٩ وذلك بقيد اسماء على سجلات عائلات أخرى وقيد عائلات على ارقام عائلات اخرى واستحداث سجلات جديدة خلافا للقانون.

ت - مخالفة تصحيح القوائم الانتخابية خارج الأصول المعتمدة قانونيا بزيادة / ١٥٩١٨/ ناخبا خلافا لنص المادة /٣٧/ من قانون الانتخاب ناسبا الى السلطة مخالفة في وضع الأسماء على لوائح الاقتراع وبصورة مغايرة للقانون.

ث - مخالفات حاصلة في فرز الأصوات في قلم الراسية الفوقا رقم القلم / ٦١/ واحتساب قلم سعدنايل رغم المخالفات في لوائح الشطب ووجود اعتراض عليها وتعذّر احصاء المقترعين من قبل لجان الفرز في دائرة زحلة الانتخابية بسبب التلاعب الذي ادعاه.

ج - حصول تجاوز في الانفاق الانتخابي خلافا للمواد / ٥٤ إلى ٦١/ من قانون الانتخاب.

وقد طلب المستدعى بالنتيجة قبول طعنه شكلا وفي الأساس إبطال نيابة المستدعى ضده واعلان فوزه هو واستطرادا اعادة الانتخاب على المقعد الماروني المذكور أعلاه وتضمين

المستدعى ضده الرسوم والمصاريف.

وتبين أن المستدعى ضده قد تقدّم بلائحة جوابية بتاريخ ٢٠٠٩/٨/١ طلب فيها رد الطعن شكلا لكون الوكالة الخاصة لوكيل المستدعي لا تتضمن اسم الشخص المطعون بنيابته، ولأن الطعن يتضمن الانتخابات وليس نيابة الفائز فيها وذلك عملا بالمادة / ٤٦/ من نظام المجلس الدستوري، ورد الطعن في الأساس لعدم توفر الاثبات واعتماد الشائع الجماهيري ولكون فارق الأصوات بين الطاعن والمطعون بصحة نيابته كبير جدا، ولعدم مخالفته احكام المادة /٦٨ و٧١/ من قانون الانتخاب، ولعدم صحة ما ذكره المستدعي لجهة الافتراء والتشهير والتخوين والقدح والذم والتزوير، ولعدم صحة ما زعمه بخصوص الرشوة وشراء الأصوات وعدم اثباته هذه الأمور، كما أنه لا صحة لاستقدامه ناخبين من الخارج ولعدم حصول أي تضييق على الناخبين ونفى كل ما ذكر المستدعى الطاعن بخصوص القوائم الانتخابية وزيادة الأصوات أو حصول خلل في الفرز كما زعمه المستدعي، والأمر غير الثابت على الاطلاق ولم يقبل بسماع شهود في هذا المجال لعدم قانونية هذا الطلب، وقد استند الى عدّة اجتهادات ذكر معاني رده تؤيد وصحة نظره، وطلب رد الطعن شكلا اذا ثبت أنه غير مستوف شروطه القانونية، ورده في الأساس لعدم اثبات ما ادلى به المستدعي من مخالفات

ولعدم صحتها، وتدوين احتفاظه بصحة نيابته وبمداعاة الطاعن امام المراجع المختصة بجرم الافتراء والقدح والذم.

وتبين أن المقرزين استجوبا كل من الطاعن والمطعون بنيابته، واطلعا على جميع المستندات والوثائق المرفقة والتي ضعت الى ملف هذه المراجعة والتي وردت من وزارة الداخلية، كما اطلعا على ملف الإنفاق الانتخابي وتقرير الهيئة المشرفة على الانتخابات.

بناء عليه

أولا: في الشكل:

بما أن المستدعى ضده يدلي بوجوب رد الطعن شكلا لأن وكالة الأستاذ يوسف سعد الله الخوري وكيل المستدعى لا تتضمن اسم الشخص المطعون بنيابته، عملا بالمادة / ٤٦/ من قانون إنشاء المجلس الدستوري، ولأن الطعن ضد الانتخابات وليس موجها ضده.

وبما ان وكالة الأستاذ سعد الله الخوري المرفقة بالملفات تضمّنت اجازة الطعن امام المجلس الدستوري بصحة الانتخابات وما يتفرّع عنها التي جرت بتاريخ ٢٠٠٩/٦/٧ في دائرة قضاء زحلة.

وبما أن الطعن من وكيل المستدعى متفرّع عن تلك الانتخابات ومشمول بالتالي بالوكالة، فتكون الوكالة صحيحة وتؤدي مفاعيلها القانونية أمام المجلس الدستوري وبالتالي رد ما اثاره المستدعى ضده من هذه الناحية.

وبما أن الطعن قدم ضمن المهلة

القانونية مستوفيا شروطه كاملة فهو مقبول شكلا.

ثانيا: في الأساس:

اولا: بما أن المستدعي يدلي بمخالفة المادتين / ٦٨ و٧١/ من قانون الانتخاب على الشكل التالي:

أ - في إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

بما أن المستدعي ينسب الى المستدعى ضده الاستئثار بالرموز الدينية والاستعانة بمراكز العبادة وتمثال السيدة العذراء في زحلة ووضع صورة هذا التمثال على لوحته الاعلانية وكذلك رسم البطريرك صفير، مما شكل بنظره استنهاضا للشعور الطائفي والمذهبي.

وبما أن وضع صورة السيدة العذراء على لوحة إعلانية ليس من شأنه إثارة أية نعرة طائفية أو مذهبية، وكذلك صورة البطريرك صفير، وليس موجها ضد المستدعي خصوصا وأن الفريقين المتنافسين ينتميان الى الطائفة الدينية ذاتها.

وبما أن المستدعي يدلي أيضا بأن تصريحات رجال الدين والبيانات المؤيدة للمستدعي ضده تعزز إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

وبما أن تلك التصريحات قابلتها تصريحات وبيانات صادرة عن الجهات المؤيدة للمستدعي وتدخل في إطار التجاذب الانتخابي السياسي بين الفريقين، مما يفقدها الأثر الحاسم في نتيجة الاقتراع

ويقتضي رد ما أثاره المستدعي بهذا الخصوص.

ب - في التشهير والقدح والذم والتحريف والتخوين بواسطة وسائل الاعلام.

بما أن المستدعى يدلي بإقدام المستدعى ضده بالتشهير والافتراء عليه وذلك بنشرات صحافية أو عن طريق الموقع الالكتروني للقوات اللبنانية وتصريحات المستدعى ضده أيضا.

وبما أنه تجدر الاشارة الى أن المستدعى ضده لا يسأل عن أية تصريحات قد تتضمن افتراء على المستدعى أو قدحا أو ذما اذا لم تكن صادرة عنه، وأغلب هذه التصريحات لا علاقة للمستدعى ضده بها، ولم يثبت المستدعي استفادة المستدعى ضده منها في نتيجة الانتخاب، كما أنه كان بإمكانه الرد عليها وقد فعلت لانحته هذا الأمر معا يفقد أثر هذه التصريحات المتبادلة ويقلل أثرها على حرية الناخبين.

وبما أن المستدعى ضده لا يملك أية مساهمة في أية وسيلة إعلامية مكتوبة أو مسموعة أو مرئية ولم يلعب أي دور في البرامج والمقابلات، وبالتالي فلا يسأل عن التصرفات غير القانونية أو غير المقبولة أحيانا من هذه الوسائل الاعلامية ولم يحرم أي تيار من إبداء رأيه، وبكل حال لم يبين المستدعي أي صلة سببية بين المخالفات المتذرع بحصولها وبين فوز المستدعى ضده في الانتخابات، ويقتضي رد ما أثاره لهذه الحقبة أيضا.

ثانيا: في عمليات الرشاوى وشراء

الأصوات واستقدام اللبنانيين من الخارج ودفع نفقاتهم ومصاريفهم.

بما أن المستدعي يدلي بحصول رشاوى انتخابية وأن أمر هذه الرشاوى قد شاع في وسائل الاعلام الأجنبية، حيث تناولت إحدى المجلات خبر حجم الإنفاق الانتخابي لصالح ١٤ آذار والنصيب الأكبر كان لدائرة زحلة، وأنه تمّ تحويل /٢٤٠/ مليار ليرة لبنانية من المصرف المركزي الى بنك البحر المتوسط فرع شتورة أو زحلة، وأن عمليات رشاوى جرت وقد نظمت بشأنها محاضر تحقيقات من فصيلة درك زحلة، كما أنه عدد أسماء من قاموا بالرشاوى في بعض أحياء زحلة وقضائها في طعنه.

وبما أنه تجدر الاشارة الى أن عبء اثبات الرشوة يقع على عاتق مدعيها عملا بالقواعد العامة، ولا يؤخذ بما يتداول في وسائل الاعلام كدليل على حصوله.

وبما أن المستدعي أبرز في طعنه صورا عن محاضر تحقيقات أولية مجراة من مخفر درك زحلة تتعلق في التحقيق بشكاوى مقدمة من وكيل السيد الياس سكاف ضد مختار بلدة الفرزل لاقدامه مع آخرين على رشوة ناخبين بتاريخ ٢٠٠٩/٦/٤، كما أبرز صورة عن تحقيق أولي جرى في مخفر درك زحلة بتاريخ ٢٠٠٩/٦/٧ حول إقدام بعض الأشخاص على رشوة ناخبين علنا أمام مراكز الاقتراع.

وبما أنه بعد التدقيق في هذه المحاضر لم يتبين منها توافرٍ أي دليل مقبول قانونا

القول بحصول رشوة، كما أن ما أدلى به المستدعي لجهة تحويل مبالغ كبيرة لفرع بنك البحر الابيض المتوسط بقي مجردا عن أي دليل أو بدء دليل، ولا يسع المجلس الدستوري بهذه الحالة الشروع في أي تحقيق حول هذا الموضوع.

وبما أن المستدمي ينسب الى المستدعى ضده استقدام اللبنانيين من الخارج ودفع نفقاتهم، وبقي إثبات هذا الأمر مجردا عن أي دليل ايضا، وقد اعتمد الشائع والمشهور بين الجمهور ولا يجوز بالتالي الاعتداد بالأمر الشائع لاثبات الرشوة، ويبقى إقامة الدليل على حصولها مفقودا، مما يحول دون ممارسة المجلس الدستوري لصلاحياته في التحقيق ويقضي بالتالي رد هذا السبب العدلى به لعدم جديته.

ثالثا: في ممارسة التضييق على الناخبين ومنعهم من الوصول لأفلام الاقتراع، وعدد بعض الاسماء التي لم تتمكن من الاقتراع في أقلام متعددة وعرقلة الاقتراع في الاقلام الشيعية وأخطاء في أقلام أخرى.

بما أنه بعد التدقيق في لوائح الشطب لأقلام الاقتراع العائدة لدائرة زحلة الانتخابية والاطلاع على محاضر الاقلام ومستنداتها لمعرفة مدى صحة ما أثاره المستدعي من هذه الناحية يبين ما يلي:

- سيدة النجاة: الأقلام /٢١ - ٢٢ - ٢٣ - ٢٤/: في القلم /٢١/ اقتراع موريس الحاج شاهين رقم السجل /١١٤/ صفحة /١٦/ في لائحة الشطب. وسليمان جورج

خنيصر اقترع في نفس القلم رقم السجل /١٢٨/ صفحة /١٧/ في لائحة الشطب. وطوني موسى شاهين اقترع في ذات القلم رقم السجل / ٣٢/ صفحة /٣/ في لائحة الشطب. أما القلم /٢٢/ فقد اقترعت فيه تريز جوكو رقم السجل / ٣٢/ صفحة / ٤/ في لائحة الشطب. ولم يتبين اسم جوزف وديع فرح في لوائح الشطب.

- حوش الأمراء: تبين أن السادة سامي حداد وعائلته وردية ايلي زخيا والمحامي عصام المعلوف وانطوانيت مرشد زخيا ومادونا سعد ريشا لم ترد أسماؤهم في لوائح الشطب.

- مار مخايل: في القلم /٣٢/ اقترع عادل مخايل قادري ومنير سليمان قبلان وباقي الاسماء لم ترد أسماؤهم في لوائح الشطب.

- الراسية التحتا: في القلم /١٧ / أقترع جوزف سليم جوكو وفي القلم /١٨/ اقترع بطرس جورج الخوري ولم يرد اسم طوني جريجي في لوائح الشطب.

- الراسية الفوقا: لم يرد اسم السيدة كوكب الشحروق المعلوف في لوائح الشطب.

- الكرك: اقترعت السيدة الهام الشقية سلامة.

- قب الياس: اقترعت رنده حبيب الزرزور في القلم رقم / ١٣/.

وبالنتيجة تبين أن عدداً من الأشخاص المذكورين أعلاه قد اقترع فعلا بعكس ما أدلى به الطاعن، أما الأشخاص الذين لم

يقترعوا تبين أن أسماؤهم غير واردة في لوائح الشطب وفقا لما هو مبين أعلاه.

وبما أن ما أدلى به المستدعي يكون بهذه الحالة مستوجبا الرد أيضا لعدم صحته

وبما أن المستدعي يدلي من ناحية أخرى بحصول مخالفات في الأقلام التالية: جديتا (إناث) /١٢٧/ - بر الياس / ١٠٦/ - مجدل العنجر /٢١٦/ - سعدنايل /١٦٦/.

وبما أنه بعد الاطلاع على محاضر الانتخاب ولوائح الشطب والتدقيق في أوراق الفرز، تبين أن أي اعتراض لم يسجل في المحاضر العائدة لأقلام جديتا وبرالياس ومجدل العنجر وأن عملية الاقتراع توالت على وجه سليم، وكذلك الأمر بالنسبة لقلم الاقتراع / ١٦٦/ سعدنايل وأن عدم فرز قلم كرك نوح من قبل لجنة الفرز الابتدائية التي لم تحسب الأصوات التي نالها المرشحون في هذا القلم لا يشكل سببا جديا للطعن في صحة نيابة المستدعى ضده، لأنه يبقى الفارق كبير في الأصوات بين المستدعي والمستدعى ضده، علما أن قلم كرك نوح اقترع منه /١٧٦/ مقترعا لالياس ماروني و/٢١٣/ تسليم عون، ويجب إضافة هذه الأصوات للفريقين، ويكون الأول: ٤٩٣٢٨ + ١٧٦ = /٤٩٥٠٤ / صوتا. في حين يكون للثاني المستدعي : ٤١٠٦٤ + ٢١٣ = /٤١٢٧٧/ صوتا. والفارق بينهما: /٨٢٢٧/ صوتا.

وبما أن المستدعي لم يبين الاقلام التي تعذر ذكر عدد الناخبين فيها أو التي ورد خطأ في ذكر العدد في محاضرها أو التي

لم يرد عدد المقترعين فيها، مما يجعل أدلاءه لهذا السبب غير جدي ومستوجب الرد.

وبما أنه لم يقم أي دليل على ما أثاره المستدعي بالنسبة لعمليات الاقتراع في الاقلام الشيعية، وقد تمت عملية الاقتراع فيها بصورة قانونية ولا يستوجب أي تحقيق، وأن تعبير الناخبين عن ارادتهم في صناديق الاقتراع هو المعيار لصحة الانتخابات وصدقيتها مع العلم أن ما حصل عليه المستدعي في هذه الاقلام هو / ١١٧٤٠/ مقترعا وحصل منافسة المستدعى ضده /١٣٨٦/ مقترعا.

وبما أن نسبة المقترعين الشيعة لم تقل عن نسبة مشاركة بقية الناخبين من سائر الطوائف وبالتالي فلا يوجد أية عرقلة بالنسبة له على الاطلاق، ويقتضي رد ما اثاره لهذه الناحية ايضا.

وابعا: في المخالفات المرتكبة من السلطة المولجة بالاعمال الانتخابية.

بما أن المستدعى يدلي بأن لجان القيد لم تبلغه بخصوص طلبات القيد في القوائم الانتخابية التي تقدمت بها لائحته، مما حرم اشخاصا عدة من حق الاقتراع وجرمه من أصواتهم، وأن هذه القوائم تتضمن اسماء عدة عائلات مسجلة على الرقم ذاته، ثم تم استحداث سجلات نفوس جديدة خلافا للقانون وأن آلافا من الناخبين قيدت أو اضيفت في هذه القوائم خلافا للقانون، وذلك بتصحيح قوائم انتخابية خلافا للأصول القانونية، مما ادى الى اضافة /١٥٩١٨/ مقترعاً خلافاً للمادة /٣٧/ من قانون الانتخاب.

أ - بما أن ما اثاره المستدعي بخصوص حرمانه من أصوات اشخاص لم تقيد اسماؤهم في لوائح الشطب، يتعلق بالاعمال التمهيدية للعملية الانتخابية وكان بإمكانه أن يراجع حسب الأصول بشأنها ويخرج بالتالي عن اختصاص المجلس الدستوري كقضاء انتخاب، الا اذا كانت الثغرات والاخطاء في القيود مقصودة أو ناجمة عن اعمال غش أو تزوير ومن شأنها التأثير في نزاهة الانتخابات، ففي هذه الحالات ينظر المجلس الدستوري في صحة هذه الاعمال ويبني عليها النتائج، وهذا ما ذهب اجتهاد المجلس الدستوري المستمر في مثل هذه الحالة.

وبما أنه فضلا عن ذلك فإن المستدعى لم يثبت بأي حال عدم بت لجنة القيد بطلبات مقدمة من كتلته كما ادعى في طعنه.

ب - وبما أن وجود أرقام سجلات تحمل ارقاما مكررة في نفس المذهب أو الطائفة ناتجة عن خطأ مادي عند تدوين القيود، أما سبب وجود أرقام سجلات جديدة فانه يعود الى تنفيذ معاملات بيان اختيار الجنسية اللبنانية وبالتالي فهي أرقام صحيحة ونفذت بناء على موافقة المديرة العامة للأحوال الشخصية، وأما سقوط أسماء عائلات سابقا في القوائم الانتخابية سببه السهو أو حالة السجلات المتلفة والمتداخلة أو لكثرة توابع من كل قرية وعدم حصر كل طائفة بسجل واحد خاص ومتسلسل.

وبما أنه بالنظر إلى ما ذكر أعلاه وبخلال المهلة القانونية تمت اعادة النظر

في كافة الاسماء المدرجة في القوائم الانتخابية وذلك بإدراج اسم الام وشهرتها وفقا لقانون الانتخاب ونتيجة لذلك تم ادراج أسماء كافة الاشخاص الذين سقطت اسماؤهم سهوا منذ سنوات ويحق لهم الاقتراع ويقتضي بالتالي رد ما اثاره المستدعى بهذا الخصوص لعدم صحته.

ت - بما أنه تبين من مجمل التحقيقات المجراة بخصوص نقل الناخبين الى لوائح الاقتراع والوثائق المرفقة بالملف والواردة من وزارة الداخلية تبين أن تبديل المكان طال أربعماية وأربعة ناخبين وتم هذا التبديل وفقا للقانون والشروط المفروضة كما أن اضافة سجلات جديدة وتدوين أكثر من عائلة في السجل أمر جائز وأن عدد المنقول نفوسها من كل الطوائف والمذاهب بلغ /٦٩٤/ شخصا.

وبما انه من المعلوم أنه لا يمكن تبديل مكان لاي شخص واضافة اسم على القوائم الانتخابية بعد تاريخ ٢٠٠٧/١٢/٥ أما الاضافات والشطوبات فيبدأ تحضيرها في ٢٠٠٨/١٢/٥ وتجمد القوائم الانتخابية في ٣/٣٠ من كل سنة. وبما أن هذه الاضافات وردت بقرارات صادرة عن لجان القيد وبلغ العدد بتاريخ ٢٠٠٩/٣/٣٠ المرحلة الاولى /١٤٥٩٠٧ / ناخيا وبعد الاضافات بلغ / ١٥٨١٢٥ / ناخبا لعلة ان اسماء مواطنين ناخبين لهم الحق بالانتخاب لم تدرج سهوا منذ سنوات أو اهمالا وهذه العملية حصلت في كل لبنان وتناولت كافة الطوائف ولا يمكن اضافة أسماء دون قرارات من لجان القيد الانتخابية. وهذا ما حصل.

وبما أنه تبين أن القرارات الصادرة عن لجان القيد لدائرة زحلة الانتخابية بلغت /١٢٧/ قرارا ومتخذة ضمن المهلة القانونية وتتعلق بكافة تصحيحات والاضافات والشطوب التي جرت وفقا للمادة / ٣٥/ وما يليها من قانون الانتخاب.

وبما أنه تبين من جميع القيود الواردة الى المجلس الدستوري بعد أن طلبها حضرة رئيس المجلس أن عملية إضافة /١٢٢١٨/ قيدا في دائرة زحلة الانتخابية تمت وفقا لاحكام القانون وحسب الاصول ولم يحصل أي خلل أو خطأ نتيجة غش أو تزوير.

وبما انه بناء على ما تقدم ذكره تكون أعداد الناخبين المضافة الى لوائح الشطب في دائرة زحلة لم تحصل عن طريق نقل نفوس باستثناء ما ذكر أعلاه انما حصل حسب الاصول بإعادة قيود سقطت سهوا تأمين نحق المواطنين ممارسة حق الاقتراع.

وبما انه يستحيل التكهن مسبقا باتجاه أصوات هؤلاء الناخبين المضافين بالنسبة للوائح المنافسة أو بالنسبة لكل مرشح وان حالات نقل النفوس الفعلية عائدة لاشخاص منتمون لكل الطوائف والمذاهب والتيارات مما يدل على انتفاء جدية الوقائع وصحتها المثارة من الطاعن وبالتالي رد ما اثاره بهذا الخصوص.

ث - بما أن المستدعي يدلي بحصول مخالفات عديدة اثناء فرز الاصوات وأن مندوبيه دونوا الاعتراضات في محاضر الفرز وذكر منها المخالفة الحاصلة في قلم

الراسية الفوقا رقم / ٦١/ الذي سلم محضره إلى الغرفة رقم /١/ وان صلاحية فرزه هو للغرفة رقم /٢/ وجرى نقله مفتوحا ورفض القاضي في الغرفة رقم /٢/ استلامه وقد أجاز رئيس اللجنة العليا لرئيس الغرفة رقم /٢/ فرزه واحتسابه.

وبما انه لدى الاطلاع على المحاضر العائدة للقلم المشار اليه تبين أن فرز الاصوات قد تم وفقا للاصول وأعلنت النتيجة على الشاشة مما يجرد ما اثاره المستدعي من الجدية.

وبما أن المستدعي لم يبين الاقلام التي يدعي حصول مخالفات فيها كما أنه لم يوضح تلك المخالفات كي يتسنى للمجلس الدستوري التوسع بالتحقيق فيها والنظر في مدى تأثيرها على صحة العملية الانتخابية ويقتضي رد ما أدلى به من هذه الناحية.

ج - بما أن تقرير لجنة المدققين عن البيان الحسابي الشامل للمستدعى ضده والمقدم الى هيئة الاشراف على العملية الانتخابية يبين ان هذا الاخير لم يتخط سقف الاتفاق الانتخابي المخصص لدائرة زحلة الانتخابية والبالغ / ٧٨٢,٢٠٠٬٠٠٠/ ل.ل. وفقا للبيانات والمستندات المبرزة منه وعلى مسؤوليته.

وبما أن المستدعي لم يقدم أي دليل لتجاوز المستدعى ضده سقف هذا الإنفاق ويكون ما اثاره في غير محله القانوني.

وبما أن جميع ما ادلى به المستدعي من أسباب بقيت غير مستوفية شروطها القانونية ويقتضي ردها لعدم قانونيتها وعدم صحتها.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة،

يقرر المجلس الدستوري بالاجماع؛

اولا: في الشكل:

قبول الطعن لوروده ضمن المهلة القانونية، مستوفيا شروطه الشكلية المطلوبة.

ثانيا: في الأساس:

١ - احتساب اصوات قلم الاقتراع رقم / ٨٧/ كرك نوح للفريقين كما هو مبين أعلاه.

٢ - رد الطعن في الأساس لعدم قانونيته وعدم صحته.

ثالثا:

ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي.

رابعا: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية. قرارا صدر في ٢٠٠٩/١١/٢٥

الاعضاء

صلاح مخيبر - سهيل عبد الصمد - أسعد دياب - توفيق سوبره - زغلول عطيه - أنطوان خير - انطوان مسرّه - أحمد تقي الدين

الرئيس عصام سليمان

نائب الرئيس طارق زياده

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.