قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٩/٢٠٠٩
الطعن في صحّة النيابة · ٢٠٠٩/١١/٢٥
قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٩/٢٠٠٩ بتاريخ ٢٠٠٩/١١/٢٥ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.
- التصنيف
- الطعن في صحّة النيابة
- التاريخ
- ٢٠٠٩/١١/٢٥
- رقم القرار
- ١٩/٢٠٠٩
- المآل
- ردّ المراجعة
نصّ القرار
قرار رقم ٢٠٠٩١١٩ تاريخ ٢٠٠٩١١١١٢٥
عجاج حداد \ عصام صوايا مقعد الروم الكاثوليك في دائرة جزين، انتخابات ٢٠٠٩
نتيجة القرار
رد الطعن
الأفكار الرئيسية
النظر بأهلية المرشح للنيابة، والشروط القانونية الواجب توافرها
فيه، تدخل ضمن اختصاص المجلس الدستوري بصفته
قاضي انتخاب
رقم المراجعة : ٢٠٠٩١٦
المستدعي: السيد عجاج جرجي حداد، المرشح الخاسر عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة جزين في دورة العام ٢٠٠٩ لانتخاب مجلس النواب.
المستدعى ضده: السيد عصام نقولا صوايا، المعلن فوزه عن المقعد المذكور. الموضوع: الطعن في صحة نيابة المستدعى ضده.
إن المجلس الدستوري
الملتئم في مقره بتاريخ ٢٠٠٩١١١١٢٥ برئاسة رئيسه السيّد عصام سليمان وحضور نائب الرئيس السيّد طارق زياده والساده الأعضاء أحمد تقي الدين، انطوان مسرّه، انطوان خير، زغلول عطيه، توفيق سوبره، أسعد دياب، سهيل عبد الصّمد و صلاح مخيبر.
وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررَين وسائر المستندات، تبين ان المستدعي السيد عجاج جرجي حداد المرشح الخاسر عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة جزين، تقدم من المجلس الدستوري بتاريخ ٢٠٠٩١٧١٧ بمراجعة سجلت في القلم تحت رقم ٢٠٠٩١٦ يطعن بموجبها في صحة نيابة المستدعى ضده السيّد عصام نقولا صوايا المعلن فوزه عن المقعد المذكور في الانتخابات التي جرت بتاريخ ٢٠٠٩١٦١٧ في نفس الدائرة، طالباً قبول طعنه في الشكل والأساس، وابطال نيابة المستدعى ضده لعدم جواز ترشحه للانتخابات الأخيرة، واعلان فوزه هو لكونه المرشح الذي نال اكبر عدد من الأصوات بين المرشحين عن المقعد العائد لطائفة الروم الكاثوليك في دائرة جزين الانتخابية بعد المستدعى ضده.
وقد أدلى المستدعي بأنه ترشح للانتخابات النيابية التي جرت بتاريخ ٢٠٠٩١٦١٧ وخسر أمام منافسه المستدعى ضده وجاء بعده مباشرة في عدد الأصوات، ولقد تبين له وجود حكم مبرم في حق هذا الأخير بمادة شهادة كاذبة صادر عن محكمة استئناف جنح المتن رقم أساس المحكمة ٢٠٠٥١١٠٨٦ و٢٠٠٨١٤٤٠ وفقاً لما ورد في إحالة محكمة الاستئناف المذكورة الى حضرة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان بتاريخ ١٢١٣\٢٠٠٨
حيث ورد: " للتفضل بالتنفيذ وأن الحكم أصبح مبرماً ". وقد أرفق المستدعي في طعنه صورة خلاصة الحكم تتضمن الإحالة.
وأبدى المستدعي، في أساس الطعن، بأن الفصل الثاني من القانون رقم ٢٥ تاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٠٨ المعدل بموجب القانون رقم ٩٥ تاريخ ١٢١٢٧\٢٠٠٨ قد حدد الأشخاص الذين يجوز لهم أن يكونوا ناخبين أو مرشحين، بحيث ساوى في شروط الأهلية بين الناخب والمرشح، فجاء في الفقرة الخامسة من المادة الرابعة أنه يحرم من حق الإقتراع (وبالتالي الترشح) الأشخاص الذين حكم عليهم بإحدى الجنح الشائنة التالية ... اليمين الكاذبة. ثم جاءت المادة الثامنة لتؤكد أنه " لا يجوز أن يترشح لعضوية مجلس النواب الا من كان ... متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية ... ". معتبرا" (أي المستدعي) أن المشترع أراد من وراء ذلك حماية الثقة العامة، ومنع مرتكبي الجنح الشائنة من تولي مسؤوليات وطنية ومراكز سياسية. ويؤكد المستدعي، بالتالي، عدم أهلية المستدعى ضده النائب المنتخب للترشح للنيابة لارتكابه جنحة شائنة، وكان يفترض أن يدرج الحكم المبرم على سجله العدلي، لمنعه من الترشح، طالما ان الحكم المذكور صادر بتاريخ ٢٠٠٨١١٠١٢٢ وهو حكم وجاهي.
وتبين ان المستدعى ضده تقدم بتاريخ ٢٠٠٩١٧١٣١ بلائحة جوابية اعتبر فيها ان ما أدلى به المستدعي من وقائع ما هي الا مزاعم مشوهة، ومحرّفة، وغير صحيحة، قصد منها وعن سوء نيّة، تضليل الرئاسة الكريمة، والنيل من سمعة ومكانة المستدعى ضده، وان الوقائع الصحيحة هي أنه بنتيجة التحقيق الذي جرى بتاريخ ٢٠٠٤١٨١١ أمام حضرة قاضي التحقيق في جبل لبنان بالشكوى المقامة من السيّد أحمد سليمان عبد الرزاق بوجه السيّد بيار خوري ورفاقه، (والتي لا علاقة للمستدعى ضده بها)، تقدّم السيّد بيار خوري بشكوى مباشرة بوجه المطعون بنيابته أمام القاضي المنفرد الجزائي في جونية بجرمي شهادة كاذبة وافتراء، جرى قيدها برقم أساس ١٧٧٢\٢٠٠٤ بتاريخ ٢٠٠٤١٨١١ وهي لم تقترن بعد بنتيجة، فعمد المطعون بنيابته بتاريخ ٢٠٠٤١١٢١٢٠ الى تقديم طلب دفع شكلي أمام القاضي الجزائي المذكور يرمي الى رد الادعاء المباشر المشار إليه أعلاه، لكون الفعل لا يشكل جرماً. فأصدر هذا الأخير بتاريخ ١٠١٣١\٢٠٠٥ قراره برد طلب الدفع الشكلي المقدّم لتعلّقه بأساس النزاع، وقد صُدّق القرار المذكور استئنافاً بالقرار رقم ٢٠٠٨١٤٤٠ الصادر بتاريخ ٢٠٠٨١١٠١٢٢ عن محكمة استئناف الجنح في جديدة المتن، التي قضت أيضاً بإعادة
الملف الى مرجعه مع تدريك المستأنف (المستدعى ضده) الرسوم والنفقات القانونية. وبتاريخ ٢٠٠٨١١٢١٣ حرّر قلم محكمة الإستئناف خلاصة بالرسوم والنفقات مضمون قرار رد الدفع الشكلي الصادر بتاريخ ٢٠٠٨١١٠١٢٢، وأرسلته الى النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان للتنفيذ، وقد جرى دفع الرسوم من قبل المستدعى ضده بموجب الحوالة رقم ١٥١١ تاريخ ١٢١٢ ٢٠٠٩.
وقد أرفق المستدعى ضده في رده إفادات صادرة عن المراجع القضائية المختصة تؤيّد ما أدلى به من وقائع.
ويضيف المستدعى ضده، في القانون، بأن الترشح للإنتخابات النيابية هو من الأعمال التمهيدية المنفصلة التي يعود صلاحية الفصل فيها للقضاء الإداري، وهو يطلب رد الطعن الراهن شكلاً لكون المجلس الدستوري غير صالح للبت به، واستطراداً يطلب رد الطعن شكلاً في حال وروده خارج المهلة أو اذا اعتراه أي عيب شكلي، كما يطلب رد الطعن أساساً برمته ومن كافة جوانبه لعدم صحته وعدم ثبوته وعدم قانونيته، وتدريك الطاعن العطل والضرر سنداً للمواد ١١٠١و ١١١ أو \١٥٥١ أصول محاكمات مدنية. لسوء نيّته وكيديته، والرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وتبين أن المستدعي تقدّم بتاريخ ٢٠٠٩١١٠١٧ بمذكرة كرر فيها اقواله.
بناءً عليه
في الشكل
بما ان مراجعة الطعن مقدمة ضمن المهلة ومستوفية لسائر الشروط القانونية فتكون مقبولة شكلاً.
في الأساس
بما ان مستدعي الطعن يطلب إصدار القرار بعدم صحة نيابة المستدعى ضده لوجود حكم جزائي مبرم بحقه، بجنحة شائنة، وهي الشهادة الكاذبة، يعود تاريخه الى ما قبل إجراء الانتخابات الأخيرة الحاصلة في ٢٠٠٩١٦١٧.
وبما انه يقتضي التوقف عند إدلاء المستدعي، للتأكد من مدى صحته، لأن من شأن ذلك، وفي حال ثبوته، المس بأهلية المرشح للنيابة، وبالشروط القانونية الواجب توافرها في المرشح، مما يوجب على المجلس الدستوري في هذه الحالة، باعتباره وبصفته قاضي إنتخاب أن ينظر في قانونية العملية الانتخابية والنتائج المترتبة عليها، وأن يعلن عدم صحة نيابة النائب المنتخب، وبالتالي أن يبطل نيابته.
وبما انه من الرجوع الى ما ورد في ملف المراجعة من مستندات والتدقيق فيها، والى التحقيقات المجراة، يتبين أن المستدعى ضده كان قد تقدّم بطلب دفع شكلي يرمي الى رد الدعوى الجزائية المباشرة المقامة ضده من قبل المدعو بيار خوري أمام محكمة جزاء كسروان برقم أساس ٢٠٠٤١١٧٧٢ بجرم شهادة كاذبة وافتراء، وهي لاتزال قيد النظر أمام تلك المحكمة ولم يبت بعد بها. وبأن محكمة جزاء كسروان هذه كانت قد قضت برد طلب الدفع الشكلي لتعلقه بأساس النزاع، وقد صُدّق هذا الحكم استئنافاً من قبل محكمة الإستئناف الجزائية في جبل لبنان التي قضت أيضاً بتدريك المستأنف (المستدعى ضده) سائر الرسوم والنفقات القانونية وذلك بقرارها رقم ٢٠٠٨١٤٤٠ تاريخ ٢٠٠٨١١٠١٢٢. وبأن خلاصة الحكم المحالة إلى النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان للتنفيذ هي لهذا القرار الأخير المتعلق بموضوع الدفع الشكلي، والتنفيذ حاصل على الرسوم والنفقات القانونية التي قضت محكمة الإستئناف الجزائية في جبل لبنان بتدريكها للمستدعى ضده، بمعرض تصديقها الحكم الإبتدائي القاضي برد الدفع الشكلي.
وبما أن الشروط القانونية للإبطال غير متوفرة، يقتضي رد مراجعة الطعن أساساً. وبما أن المجلس الدستوري غير صالح للبحث بسائر المطالب المدلى بها والمبينة في متن هذا القرار.
لهذه الأسباب
وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالإجماع
أولاً: في الشكل
قبول الطعن لوروده ضمن المهلة، مستوفياً لكافة شروطه القانونية. ثانياً: في الأساس
رد الطعن المقدم من السيد عجاج جرجي حداد، المرشح الخاسر عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة جزين في دورة عام ٢٠٠٩ لانتخابات مجلس النواب. ثالثاً: ابلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعي.
رابعاً: نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
قراراً صدر في ١١١٢٥\٢٠٠٩.