دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٨/٢٠١٩

الطعن في صحّة النيابة

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٨/٢٠١٩ بتاريخ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
غير متوفّر
رقم القرار
١٨/٢٠١٩
المآل
ردّ المراجعة

نصّ القرار

٧٦١

يدلي المستدعون أن وجود عدد كبير من الأوراق الملغاة وتلك البيضاء هو أمر مثير للريبة والشك.

وان هذا الأمر، وفق آراء المحللين الانتخابيين، أي النسبة المرتفعة من هذه الأوراق، فهو سابقة لم تحصل في تاريخ الانتخابات في لبنان، وتطرح علامات استفهام كبيرة حول تلك الأعداد وسببها.

وقد أورد المستدعون أمثلة على ذلك في بعض الأقلام وهي:

الأقلام: 210 - 29 - 39- 37

6- السبب الخامس ومضمونه مخالفات داخل مراكز أقلام الاقتراع

من هذه المخالفات يشير المستدعون الى:

أ- تأخير دخول مندوبي لائحة المستدعين الى مركز الاقتراع من قبل القوى الأمنية حتى الساعة السابعة صباحاً،

ب- السماح لمندوبي لائحة تيار المستقبل بالتكلم مع الناخبين وراء المعزل

ج- قيام رئيس القلم بمساعدة الناخب الأمي وراء المعزل

د- كما يشير المستدعون الى وجود فوضى في تسليم ملفات الاقتراع لغير المقيمين والتأخر في ايصالها

الى لجان القيد الابتدائية.

ه- ان تقارير مراقبي جمعية LADE تشير الى أعمال فوضى ومنها ما هو وارد في البنود أعلاه، ومنها

أيضاً خرق فاضح لمبدأ الصمت الانتخابي.

7- السبب السادس:

ويقع تحت هذا السبب القول بوجود مخالفات في طريقة نقل الصناديق من أقلام الاقتراع الى لجان القيد، ووجود مظاريف مفتوحة. وفي هذا الموضوع أعطى المستدعون اسمي شاهدين هما: المحامي عدنان ذوق والسيد فادي الشامي،

كما طلب المستدعون الاستماع الى المحامي الأستاذ محمد مصقلة لاستيضاحه عن كيفية

التلاعب بالنتائج من قبل مدخلي المعلومات على أجهزة الكومبيوتر.

8- السبب السابع: وموضوعه التزوير الحاصل في عملية الاقتراع يدلي المستدعون تحت هذا السبب ان هناك من اقترع عن المدعو سام ريفي الذي نشر على موقع فايسبوك انه كان موجوداً في استراليا ولم يقترع في لبنان، الأمر الذي يشكل تزويراً في عملية الاقتراع.

ويشيرون الى مقال للاعلامية ستيفاني جرجس عنوانه "فضيحة تهز الشمال ... سوريون بهويات لبنانيين متوفين"

كما يشيرون إلى وقائع وأمور يدعون حصولها في دائرة بيروت الثانية تؤكد وجود تزوير في عمليات الاقتراع.

9- السبب الثامن:

يتعلق هذا السبب بالفارق الحاصل بين عدد الناخبين المسجلين على لوائح الشطب والمسجلين على لوائح النتائج التفصيلية.

ويقول المستدعون أن عدد الناخبين في دائرة الشمال الثانية هو /350.144/ في حين بلغ عدد الناخبين في جداول النتائج /416.078/ أي بفارق /65.934/ناخباً.

وان هذا الامر يشكل دليلا على عدم الثقة بالنتائج وبسلامة الانتخابات.

10- السبب التاسع:

يتناول هذا السبب التأخر في وصول أقلام اقتراع لغير المقيمين، وانه يوجد 479 قلما منها أدخلت نتائجها في الكومبيوتر على أنها أصفارا، وذلك بتعليمات من وزارة الداخلية.

وتبين أن المستدعى ضدهم قد تقدموا بمذكرات توضيحية هي التالية:

أ- النائب فيصل كرامي طلب رد الطعن لعدم نسبة أي مخالفة اليه ولأن مضمونه بقي مجرد أقوال تتسم بالعموميات.

ب- النائب سمير الجسر رد بأن الطعن غير مجدٍ وينبغي رده شكلا لتوجيهه الى المجلس الدستوري وليس الى رئيس المجلس، ورده في الأساس لعدم ثبوت أقوال المستدعين، كما ان المخالفات : المدعى حصولها لا تؤثر في النتيجة بسبب الفارق الكبير في الأصوات.

ج- النائب نقولا نحاس طلب رد الطعن لعدم نسبة أي مخالفة له او الى اللائحة التي ينتمي اليها

د- وأيضاً ردود باقي المطعون بنيابتهم فانها اتسمت بالمعنى عينه لأقوال النائب سمير الجسر والنائب نقولا نحاس والنائب فيصل كرامي،

كما تضمنت وجوب رد الطعن لعدم صفة المستدعين لابطال العملية الانتخابية في كل لبنان.

بناءً على ما تقدّم

في الشكل:

بما ان الانتخابات النيابية العامة جرت في تاريخ 2018/5/6، وقد أعلنت نتائجها في تاريخ 2018/5/7،

وبما أن هذه المراجعة قد قدمت الى المجلس الدستوري في تاريخ 2018/6/6، أي ضمن المهلة المحددة قانونا، ومستوفية لكل الشروط الشكلية،

وبما ان تقديمها الى المجلس الدستوري وليس الى رئيس المجلس لا يعيبها ويوجب ردها، ذلك ان رئيس المجلس يمثل المجلس صاحب السلطة في بت المراجعة فيكون تقديمها الى الرئيس بمثابة تقديم الى المجلس،

فعليه،

ينبغي قبول المراجعة في الشكل.

في الأساس:

1- فى الوقائع.

بما ان ما ورد تحت هذا العنوان يتصف بالعمومية دون أي اثبات.

وبما أن الادعاء أن ضابطا أدنى رتبة من الضباط المسؤولين في طرابلس، كان يتصرف وكأنه الآمر الناهي، وهو الملازم الأول محمد عبد العزيز، من القوة الضاربة في شعبة المعلومات، والمكلف بالأمر من قبل وزير الداخلية شخصياً، فانه أمر لم يتم اثباته،

وبما انه لدى استماع الضابط المذكور أفاد انه انتدب الى طرابلس للإشراف أمنيا على مداخل قصر العدل وحماية أجهزة الكومبيوتر في الداخل، وانه كان يقوم بواجبه حسب الأصول،

وبما انه أضاف أيضاً أنه لم يتعرض لأحد ولم يحصل أي اشكال معه وانه كان يتلقى التعليمات من رئيسه المباشر النقيب زياد داغر عملاً بالتراتبية في السلك،

وبما ان المستدعين لم يقدموا أي شاهد يثبت عكس ما أدلى به الملازم أول محمد عبد العزيز،

ويؤيد أقوالهم، فان تدخله لمصلحة لائحة تيار المستقبل يبقى غير ثابت.

2- في السبب الأول.

بما ان ما ينسبه المستدعون الى المستدعى ضدهم لجهة استخدام مقدرات الدولة واستغلال نفوذ السلطة جاء خاليا من كل واي اثبات،

وبما ان هذا القول يحمل في طياته بذور رفضه، ذلك أن المستدعى ضدهم ينتمون الى لوائح ثلاث متنافسة من بينها لائحتان تنافسان اللائحة المدعي انها لائحة السلطة،

وبما انه لو تم وصح القول باستغلال السلطة والنفوذ لمصلحة تيار المستقبل، فان من شأن هذا الأمر أن يضر بلائحة العزم ولائحة الكرامة الوطنية اللتين فاز منهما مرشحون مطعون بنيابتهم في الطعن الحالي، وهذا قول يحمل تناقضا في المنطق والواقع،

وبما انه من ناحية أخرى فإن استخدام رئيس الحكومة طوافة عسكرية في تنقلاته فضلاً عن الظهور الأمني المرافق له، فانه مبرر بسبب الظروف الأمنية الخاصة التي تحيط برئيس الحكومة وبالنظر الى سابقة اغتيال والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، والمعروف في هذا المجال ان رئيس الحكومة يبقى في خطر التعرض لأمنه وسلامته،

وبما ان هذا الانتقال بالطوافة والمرافقة الأمنية ليس من شأنها أن تؤثر في العملية الانتخابية بما يؤدي الى الفارق الكبير في الأصوات بين لائحة تيار المستقبل وبين لائحة المستدعين اذ نالت الأولى /51937/ صوتاً في حين نالت الثانية /9656/ صوتاً فقط.

3- فى السبب الثانى.

أي الضغوطات على المرشحين في لائحة المستدعين لسحب ترشيحهم.

ففي هذا المجال يشير المستدعون الى ضغط مورس على المرشح علي عبد الحليم الايوبي بواسطة وسائل الترهيب لسحب ترشيحه، الا ان المرشح المذكور، ولدى استماعه من قبل المقررين، أفاد بما نصّه حرفياً:"كلا لم يحصل أي ضغط علي ولكن طلب مني ان أنسحب من الترشيح وأفاد ان الذي طلب منه الانسحاب هو السيد نادر الحريري انطلاقاً من علاقة ومن سبيل التمني ... "

ثم أضاف:

"اني أطلب التراجع عن طعني المقدّم من قبلي الى المجلس الدستوري"

وبما انه من الطبيعي جدا والمقبول ان يحاول حزب سياسي اقناع أحد منافسيه بعدم الترشح ضده،

وبما أن الضغوط على غير المرشح الأيوبي بقيت في اطار العموميات دون أي اثبات.

4- في السبب الثالث.

أي في الرشاوى الانتخابية، وفي هذا بقي الادعاء بوجود رشاوي عينية مجرداً عن الاثبات او الدليل

أما في موضوع الرشاوى النقدية والصورة التي تظهر المدعو أبو عشير الافيوني يوزع مبالغ على شبان وفتيان قيمة كل منها خمسون الف ليرة لبنانية، فلا يمكن ان تشكل رشوة بما تعنيه الرشوة من تحديد قانوني لها، ذلك أن هذا المبلغ الضئيل انما أقر من قام به انه كان على سبيل إعطاء الشبان ثمن طعام لهم وهم كانوا يعملون معه في الانتخابات،

وبما أن المبلغ المدفوع والقيام بدفعه بصورة علنية، ودون اثبات الغاية منه عكس ما يقول دافعه، انما ينفيان اعتباره بمثابة رشوة،

وبما انه بكل حال يبقى عملاً منفرداً لم يتكرر، وبالتالي لا يؤثر في صحة الانتخاب ونتائجه

5- فى السبب الرابع.

ان الادعاء بوجود عدد كبير من الأوراق الملغاة يثير الريبة والشك في صحة الانتخابات.

وتحت هذا السبب يشير المستدعون الى الأقلام 210- 29- 39 - 37 - 33 لاثبات ما يدعون.

لكن لدى قيام المقررين بالتدقيق في الأمر تبين:

أ- أنه في القلم 33 وجدت /10/ أوراق ملغاة، منها واحدة فقط تعطي الصوت التفضيلي للمستدعي اللواء أشرف ريفي وقد ألغيت لوجود علامتين في اللائحة عينها.

ب- وفي القلم 37 وجدت ست أوراق ملغاة، ليس بينها أي ورقة تعطي الصوت التفضيلي للمرشح اللواء أشرف ريفي.

ج- في القلم 39 وجدت 24 ورقة ملغاة لسبب ان منها على سبيل المثال ورقة تحمل علامة تفضيلية المرشحين، وأخرى تحمل العلامة عينها لأربعة مرشحين.

د- في القلم 210 وجدت 22 ورقة ملغاة وللأسباب عينها المعددة في الفقرات السابقة.

وبما أن هذا الأمر يدل على عدم وجود تحيز ضد المستدعين، انما يدل على عدم معرفة أصول وكيفية الاقتراع وفق النظام الجديد النسبي والصوت التفضيلي، ونظرا لوجود عدد كبير من المواطنين

في الدائرة لا يحسنون القراءة والكتابة،

6- فى السبب الخامس:

وموضوعه وجود مخالفات داخل مراكز الاقتراع،

ومن هذه المخالفات الادعاء ان القوى الأمنية منعت دخول مندوبي المستدعين الى مركز الاقتراع قبل الساعة السابعة،

وبما ان هذا القول يفيد أن المندوبين دخلوا عند الساعة السابعة،

وبما ان العمليات الانتخابية لا تبدأ بصورة فعلية مثل هذه الساعة، فان هذا الأمر ليس من شأنه التأثير في الانتخابات،

وبما أن باقي المخالفات المدعى حصولها بقيت في اطار العموميات ودون اثبات،

7- السبب السادس.

وهو الادعاء بوجود مخالفات في نقل الصناديق من أقلام الاقتراع الى لجان القيد، فهو أمر أيضا لم يثبت حصوله بشكل مؤثر في نتائج الانتخاب،

وبما أن أحد الشاهدين المستمعين من قبل المقررين بناء على طلب المستدعين، وهو السيد فادي الشامي، فقد أفاد انه منع من الدخول لأنه يوجد مندوب عن اللائحة في الداخل، مما يفيد أن منع مندوبي المستدعين لم يكن مطلقاً، انما تم منع أحدهم لوجود مندوب آخر في مقر لجنة القيد،

وبما ان الشاهد الآخر المحامي عدنان ذوق لم يحضر أمام المقررين للاستماع الى افادته رغم دعوته أكثر من مرة، وذلك بحجة وجوده خارج البلاد،

وبما أن الشاهد المحامي محمد مصقلة أفاد انه لاحظ ان بعض المغلفات كانت تأتي الى لجنة القيد مفتوحة ولذا فأنه عرض الأمر على رئيسة لجنة القيد التي أجابت أن القاضية المكلفة بالاستلام كانت تفتح المغلفات وتوقع اشعارا بذلك"

وبما ان الشاهد ذاته ولدى سؤاله عن وجود تلاعب بالنتائج من قبل مدخلي المعلومات على أجهزة الكومبيوتر، وقد كان مندوبا من قبل اللواء أشرف ريفي، أجاب على استيضاح المقررين "انه ليس لديه أي علم بهذا الموضوع"،

وبما انه والحالة هذه تكون ادعاءات المستدعين غير ثابتة.

8- في السبب السابع.

ويندرج تحت هذا السبب الادعاء بالتزوير المبني على قول المدعو سام ريفي ان هناك من اقترع باسمه في لبنان في حين انه كان موجود في استراليا، وان الاقتراع باسمه حصل في القلم رقم 170،

وبما انه لدى التدقيق في ملف القلم 170 لم يعثر على مقترع باسم سام ريفي،

وبما ان هذا التزوير المدعى به يبقى غير ثابت،

وبما انه على فرض حصوله، فإنه يبقى حالة منعزلة لا تقدم ولا تؤخر في العملية الانتخابية،

وبما ان الاستشهاد بأمور يدعون حصولها في دائرة بيروت الثانية يكون خارج الموضوع ولا علاقة له بما حصل او قد يحصل في دائرة أخرى.

9- في السبب الثامن.

وهو السبب المتعلق بفارق عدد الناخبين بين لوائح الشطب وبين المسجلين على لوائح النتائج اذ يوجد بين الاثنين فارق بلغ /65934/ ناخباً،

وبما انه لدى الاطلاع على محاضر لجان القيد تبين انه ورد في محضر لجنة القيد الابتدائية الأولى في طرابلس ان عدد الناخبين في القلم 177 الحديد مدرسة التدريب التربوي، غرفة رقم (5) هو /62581/ وهذا رقم غير معقول، في حين ورد ان عدد المقترعين في هذا القلم هو 223،

وبما انه لدى الاطلاع على محضر القلم المشار اليه، والمعد من قبل الهيئة الانتخابية تبين ان عدد الناخبين هو فقط 625 وليس 62581، وان عدد المقترعين هو 223 أي كما ورد في محضر لجنة القيد،

وبما انه ثابت ان هذا التفاوت في العدد وهذا الفارق الكبير يكون مرده خطأ طباعي، الأمر الذي يفسر وجود هذا الفارق، وينفي وجود أي شك في صحة الأرقام.

10- في السبب التاسع.

يدلي المستدعون انه بناء لتعليمات وزارة الداخلية فقد تم ادخال نتائج 479 قلماً لغير المقيمين على انها أصفار، الأمر الذي أثر في صحة الانتخابات،

. وبما أن المستدعين لم يحددوا او يبينوا الى أي دائرة تعود هذه الأقلام،

وبما انه من ناحية أخرى تبين لدى التحقيق في الأمر أن للما لغير المقيمين أدخلت نتائجها على أنها أصفار إنما يعود في الحقيقة الى عدم وجود مقترعين في هذه الأقلام، الأمر الذي حدث في بلدان الانتشار نظرا لبعد مراكز الاقتراع عن محل إقامة المقترعين،

لهذه الأسباب وبعد المداولة، يقرر المجلس الدستوري بالإجماع

أولاً- في الشكل:

قبول الطعن لوروده ضمن المهلة القانونية، مستوفياً كافة الشروط القانونية.

ثانياً - في الأساس: رد الطعن في الأساس.

ثالثاً- إبلاغ هذا القرار الى المراجع المختصة والمستدعين.

رابعاً - نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قراراً صدر في 2019/2/21

الأعضاء محمد بسام مرتضى صلاح مخيبر سهيل عبد الصمد توفيق سوبره

زغلول عطيه

أنطوان خير

أنطوان مسرة

أحمد تقي الدين

نائب الرئيس

الرئيس

طارق زياده

عصام سليمان

قرار رقم: 2019/18 تاريخ: 2019/2/21 رقم المراجعة: 2018/22

المستدعي: محمد مصباح عوني الأحدب، المرشح الخاسر عن مقعد سني في دائرة الشمال الثانية، في دورة العام 2018 لانتخاب مجلس النواب.

المستدعى ضدهم: المرشحون الفائزون بالنيابة في الدائرة المذكورة أعلاه: سمير الجسر، نجيب ميقاتي، محمد عبد اللطيف كباره، ديما الجمالي وفيصل كرامي.

الموضوع: إبطال نتائج الانتخابات النيابية في دائرة الشمال الثانية، وإعلان فوز المستدعي بالنيابة ..

إن المجلس الدستوري،

الملتئم في مقره بتاريخ 21/2/2019 برئاسة رئيسه عصام سليمان وحضور نائب الرئيس طارق زياده والأعضاء: أحمد تقي الدين، أنطوان مسره، أنطوان خير، زغلول عطية، توفيق سوبره، سهيل عبد الصمد، صلاح مخيبر ومحمد بسام مرتضى،

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وعلى تقرير العضوين المقررين، وعلى تقرير هيئة الاشراف على الانتخابات،

وبما أن المستدعي محمد مصباح الأحدب قد تقدم بتاريخ 7 حزيران 2018، بمراجعة طعن الى رئاسة المجلس الدستوري سجلت في القلم تحت الرقم 2018/22، يطلب بموجبها قبول الطعن شكلاً، وفي الأساس اعلان بطلان وعدم صحة انتخاب المستدعى ضدهم سمير الجسر، نجيب ميقاتي، محمد عبد اللطيف كباره، ديما الجمالي وفيصل كرامي، وابطال الانتخابات في دائرة الشمال الثانية وإعلان فوز المستدعي،

ويدلي المستدعي بالأسباب التي بنى عليها طعنه وتتلخص بالآتي:

1- التلاعب بعدد أصوات الناخبين في الأقلام ومراكز الاقتراع في مدينة طرابلس سيما في منطقة الحدادين والسويقة والقبة.

2- اغفال أصوات المستدعي قصداً عن طريق اهمالها وعدم احتسابها في أقلام يعددها في مراجعة الطعن.

3- عيوب شملت طرد مندوبي لائحة القرار المستقل التي يرأسها المستدعي، خارج أقلام الاقتراع عند بدء عملية فرز الأصوات، وقيام رئيس القلم في مدرسة الزاهرية للصبيان بالاقتراع عن ناخبين بذريعة اعاقاتهم، وعدم توقيع المندوبين الثابتين على لوائح الشطب ومنعهم من حضور عملية

الفرز من قبل رئيس القلم، واحتساب أصوات لمرشحين آخرين على حساب أصوات المستدعي، ناهيك عن خروقات جمة وعدم نزاهة وغش اعترت عملية الانتخاب بكاملها.

ويطلب المستدعي قبول مراجعة الطعن شكلاً والبت بها في الأساس.

بناءً عليه

بما ان مراجعة الطعن سجلت في قلم المجلس الدستوري بتاريخ 7 حزيران 2018،

وبما أن قانون المجلس الدستوري نص على تقديم الطعن في الانتخابات النيابية من المرشح الخاسر في مهلة أقصاها ثلاثون يوماً تلي تاريخ إعلان نتائج الانتخابات أصولاً،

وبما أن وزير الداخلية والبلديات بلغ رئاسة المجلس الدستوري نتائج الانتخابات وفق الأصول، وحمل التبليغ تاريخ 7 أيار 2018،

وبما أن مهلة الثلاثين يوماً تنتهي وفق هذا التاريخ في 6 حزيران 2018،

لذلك تكون مراجعة الطعن قد سجلت في قلم المجلس الدستوري بعد انتهاء المهلة القانونية.

لهذه الأسباب وبعد التداول، يقرر المجلس الدستوري بالاجماع: رد مراجعة الطعن شكلاً لورودها خارج المهلة القانونية. قراراً صدر في 2019/2/21

الأعضاء

محمد بسام مرتضى

صلاح مخيبر

سهيل عبد الصمد

توفيق سوبره

زغلول عطيه

أنطوان خير

أنطوان مسرة

أحمد تقي الدين

نائب الرئيس

الرئيس

طارق زياده

عصام سليمان

قرار رقم: 2019/19 تاريخ: 2019/2/21 رقم المراجعة: 2018/21

المستدعية: غادة غازي ماروني، المرشحة الخاسرة عن المقعد الماروني في دائرة جبل لبنان الرابعة (الشوف- عاليه) في دورة العام 2018 لانتخاب مجلس النواب.

المستدعى ضده: فريد البستاني المعلن فوزه بالنيابة عن المقعد الماروني في الدائرة المذكورة أعلاه.

الموضوع: ابطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوز المستدعية بدلاً منه، أو ابطال الانتخابات في الدائرة المذكورة أعلاه وإعادة اجراء الانتخابات فيها من جديد.

إن المجلس الدستوري،

الملتئم في مقره بتاريخ 21/2019/2 برئاسة رئيسه عصام سليمان وحضور نائب الرئيس طارق زياده والأعضاء: أحمد تقي الدين، أنطوان مسره، أنطوان خير، زغلول عطية، توفيق سوبره، سهيل عبد الصمد، صلاح مخيبر ومحمد بسام مرتضى،

وبعد الاطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين والتحقيق المجرى من قبلهما، وعلى تقرير هيئة الاشراف على الانتخابات،

وبما ان المستدعية غادة غازي ماروني تقدمت بتاريخ 2018/6/6، بواسطة وكيلها المحامي جورج البستاني، بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم 2018/21، تطلب بموجبها ما يلي:

أولاً: قبول المراجعة شكلاً لتقديمها ضمن المهلة القانونية لتوافر كافة الشروط الشكلية فيها،

ثانياً: قبول الطعن في الأساس استناداً الى الأسباب المبينة فيه وابطال نيابة المطعون بنيابته وإعلان فوزها بدلاً منه والا ابطال الانتخابات واجراء انتخابات جديدة في الدائرة المعنية.

وقد اشتمل الطعن على الأسباب والحجج القانونية والوقائع التالية:

أ- مخالفة العملية الانتخابية التى جرت فى الدائرة أحكام المادة السابعة من قانون الانتخابات النيابية:

لقد نصّت المادة السابعة من قانون الانتخابات انه لا يجوز أن يترشح لعضوية مجلس النواب الا من كان لبنانيا أتم الخامسة والعشرين من العمر ومقيداً في قائمة الناخبين ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية.

وتضيف الطاعنة،

ان جريدة الديار اليومية قد أوردت في عددها الصادر بتاريخ 2018/5/15 خبراً مفاده ان المعترض على صحة انتخابه قد قام (بتزوير هويته) وانه لا يحمل الجنسية اللبنانية ولا توجد له قيود في دائرة الأحوال الشخصية، مما يقتضي معه ان يقوم المجلس الدستوري بإعلان بطلان نيابة السيد فريد البستاني فيما لو كانت هذه المعلومة صحيحة.

ب- مخالفة المادة 61 من قانون الانتخابات.

لقد حددت المادة 61 من قانون الانتخاب سقف الحد الأقصى للمبلغ الذي يجوز لكل مرشح انفاقه أثناء فترة الحملة الانتخابية وان ضخامة الحملة الترويجية الانتخابية التي قام بها المطعون بنيابته وعدد البرامج التلفزيونية التي ظهر من خلالها تبين ان هذا الأخير قد تجاوز سقف الانفاق الانتخابي بأشواط، الامر الذي من شأنه أن يؤدي الى ابطال نيابته بعد تدقيق المجلس الدستوري بالبيان الحسابي الشامل الذي قدمه الى هيئة الاشراف على الانتخابات.

ج- مخالفة أحكام المادة 95 من قانون الانتخاب.

انه خلال سير العملية الانتخابية سجلت العديد من حالات خرق الموجبات التي تفرضها هذه المادة لناحية الحفاظ على حقوق الناخبين في التعبير عن آرائهم بحرية بحيث لوحظ مرافقة مندوبي بعض المرشحين الناخبين الى داخل العوازل الموضوعة في مراكز الاقتراع وسكوت رؤساء الأقلام عن هذه المخالفات، مما يعرض صحة العملية الانتخابية وبالتالي صحة انتخاب المطعون بنيابته للابطال.

د- مخالفة أحكام المادة 105 من قانون الانتخاب.

لقد نظمت هذه المادة طريق تسجيل أوراق الانتخابات وحفظها مع لوائح الشطب وأوراق فرز الأصوات ومحاضر لجان الاقتراع ونصت على ان رئيس القلم والكاتب يكونان مسؤولين اذا وصل المغلف الذي يحتوي هذه المستندات مفتوحاً او غير مطابق للإعلان،

وانه يتبين من مجريات فرز الأصوات، حصول تأخير غير مألوف لناحية وصول صناديق اقتراع المغتربين الى لجان القيد الابتدائية او وصول بعضها بدون محاضر الامر الذي يفسد النتيجة العملية الانتخابية ويؤدي الى وجوب ابطالها واجراء انتخابات جديدة في الدائرة المعنية.

٥- مخالفة المبادئ القانونية الانتخابية لناحية صدقية الانتخابات ونزاهتها.

ان المخالفات التي حصلت أثناء العملية قد أدت الى ضياع الأصوات على لائحة (كلنا وطني)

التي تنتمي اليها الطاعنة وبالتالي الى إخراجها من المنافسة لعدم تحصيلها الحاصل الانتخابي المطلوب في دائرتها.

وهذه المخالفات تمثلت في الحوادث التالية:

أولاً: الاعتداء من جانب مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي على موكب للطاعنة كان يتنقل في منطقة بعقلين.

ثانياً: الاعتداء على موكب المعترضة في بلدة عماطور يوم الأحد في 2018/5/6 وقد تقدمت الطاعنة لدى مركز فصيلة درك بيت الدين بشكوى بهذا الخصوص.

ثالثاً: إشكالات وتجاوزات منها تكسير أحد أقلام الاقتراع في بلدة الشويفات مما دفع بالناخبين وخصوصاً المستقلين منهم الى العزوف عن الانتخاب (القلم رقم 2 الشويفات مركز البلدية حيث اتهم مناصرو المرشح طلال أرسلان رئيس القلم بأنه لم يوقع على خمسين ورقة اقتراع تعود لمناصري هذا المرشح، علماً بأن هذا القلم يضم أسماء تعود ل 560 ناخباً).

رابعاً: ضياع أصوات في مركز اقتراع بعقلين

لقد تم العثور في سلّة المهملات على مظروف يحتوي ورقة اقتراع تشير الى ان المقترع قد اقترع للائحة كلنا وطني ووضع علامة الى جانب اسمي المرشحين تيمور جنبلاط ومروان حماده في حين أن هذه المستندات كان يجب أن تحفظ بعد انتهاء العملية الانتخابية من شأنه أن يؤثر على حظوظ بعض المرشحين بالفوز.

١

خامساً: توقف العملية الانتخابية في بلدة جديدة الشوف والضغط على الناخبين الذين لا ينتمون الى لائحة الحزب التقدمي الاشتراكي ومنعهم من الاقتراع.

سادساً: العدد الهائل من الأوراق الباطلة ووصول مغلفات مفتوحة الى لجان القيد.

لقد بلغ عدد الأوراق المسجل بطلانها الفان وستمائة وثلاثة وثمانون صوتاً انتخابياً، مما يثير الشكوك حول عملية احتساب الأوراق الباطلة لمعرفة سبب ابطال هذا الكم الكبير من الأصوات وقد طلبت المعترضة الى وزارة الداخلية تسليمها صوراً طبق الأصل عن هذه الأوراق الملغات للتدقيق في سبب ابطالها الا ان الوزارة رفضت طلبها مما عزّز الشكوك لديها حول صحة النتائج الانتخابية المعلنة.

وكذلك فان وصول العديد من المغلفات التي تحمل أوراق الاقتراع ومستنداته مفتوحة الى لجان القيد الابتدائية يؤدي الى القول بوجود تلاعب ما.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.