قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٨/١٩٩٧
الطعن في صحّة النيابة · ١٩٩٧/٥/١٧
قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٨/١٩٩٧ بتاريخ ١٩٩٧/٥/١٧ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.
- التصنيف
- الطعن في صحّة النيابة
- التاريخ
- ١٩٩٧/٥/١٧
- رقم القرار
- ١٨/١٩٩٧
- المآل
- ردّ المراجعة
نصّ القرار
قرار رقم ١٩٩٧١١٨ تاريخ ١٧\١٩٩٧١٥
أنطوان غنطوس \ ايلي الفرزلي مقعد الروم الارثوذكس في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع)، انتخابات ١٩٩٦
نتيجة القرار
ردّ طلب الطعن
الأفكار الرئيسية
قبول الطعن الموجّه الى المجلس الدستوري وليس الى رئاسته
عدم الاعتداد بتغيير المذهب الا اذا حصل قانوناً وصار اتمامه
امام الهيئات الرسمية
رقم المراجعة : ٩٦١٢١
المستدعي: أنطوان غنطوس، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية)، في دورة العام ١٩٩٦ لانتخابات مجلس النواب.
المستدعى ضده: إيلي نجيب الفرزلي، المعلن فوزه عن المعقد المذكور.
الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده.
إن المجلس الدستوري
الملتئم في مقره بتاريخ ١٧\١٩٩٧١٥، بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب، والأعضاء السادة: جواد عسيران، أديب علام، كامل ريدان، ميشال تركيه، بيار غناجه، سليم العازار، أنطوان خير، خالد قباني.
بعد الإطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضوين المقررين.
بما أن المستدعي المحامي أنطوان غنطوس، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية)، في دورة العام ١٩٩٦ لإنتخابات مجلس النواب، قد تقدم من المجلس الدستوري، في ١٩٩٦١١٠١١٥، بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم ٩٦١٢١، يطعن بموجبها في صحة إنتخاب السيد ايلي نجيب الفرزلي، النائب المعلن فوزه في إنتخابات الدائرة المذكورة، مدلياً بالأسباب التالية:
١- أن المستدعى ضده اعتمد وسائل الضغط على الناخبين للإيحاء بانتخابه واقصاء الطاعن عن الدخول في اللائحة التي كانت تشكل لمنافسة اللائحة الائتلافية.
٢- إنه لجأ إلى أسلوب المناورات، فأشاع، قبل ثلاثة أيام من موعد الانتخاب، أن الطاعن انسحب من المعركة الانتخابية للايجاء بأنه أصبح المرشح الفائز بالتزكية.
٣- إنه استعمل أساليب الضغط فأوحى إلى الموظفين ورؤساء الأقلام بقراءة اسم إيلي الفرزلي بدلاً من انطوان غنطوس، عند فرز الأصوات.
٤- إنه ضلل وزارة الداخلية برقم عدد الأصوات التي نالها الطاعن، وهي ثمانية وخمسون الف صوت، في حين أن السيد الفرزلي لم ينل هذا العدد.
٥- إنه اعتمد أساليب الخداع أثناء عشاء أقيم في منزل السيد أحمد الآتات في بيروت، إذ ألقى خطبة قال فيها أمام الحضور من الشيعة: "أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، فيكون بذلك قد أسلم، ويكون ترشيحه عن المقعد الارثوذكسي غير سليم، ويكون الطاعن، بالتالي، هو الوحيد الذي يمثل الطائفة الارثوذكسية في المنطقة.
وبما أن المستدعي كرر، في مذكرته المؤرخة في ١٩٩٦١١١١٦، الأسباب المدرجة أعلاه مع التوسع في شرحها، وأدلى بسبب جديد، هو اجتماع المستدعى ضده ببعض الاسرائيليين، مخالفاً بذلك اتفاقية جامعة الدول العربية التي تحظر التعامل مع إسرائيل، واستشهد بأقوال لرئيس الجمهورية والمطران أندريه حداد ورئيس مجلس النواب، وأبرز صوراً عنها ظهرت في بعض الصحف.
وبما أنه أصر في إفادته أثناء التحقيق على الاستماع إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وبعض المطارنة والشخصيات السياسية والإعلامية.
وبما أنه صرح أثناء استجوابه أن ما ناله من أصوات ليس ثمانية وخمسين الفاً بل ثمانية وثلاثين ألفاً، مستشهداً بالسيد نظير دندش.
وبما أن المستدعى ضده قد تقدم، في ١٩٩٦١١٠١٣٠، بمذكرة بين فيها ملاحظاته ودفاعه، وملخصها:
١- إن الطاعن قد تجاوز في طلبه، شكلاً ومضموناً، للحقوق الدستورية لجهة التذرع بمخالفات توهمها ولا صحة لها.
٢- إن الطعن يجب أن يرد شكلاً لمخالفته نص المادة ٢٤ من القانون ٩٣١٢٥٠، الذي يفرض على المرشح المنافس الخاسر تقديم طلبه إلى رئاسة المجلس الدستوري، لا إلى المجلس.
٣- إن الحديث عن اعتماد وسائل الضغط للتأثير في الناخبين أو لتشكيل اللوائح الانتخابية لإقصاء الطاعن عن الترشيح، هو قول مردود.
٤- إن الادعاء بالايحاء إلى الموظفين ورؤساء الأقلام بقراءة اسم الفرزلي بدلاً من غنطوس لا صحة له، لأن الموظفين تنتدبهم الدولة ليسوا تابعين لأي مرشح.
٥- إن ادعاء الطاعن بأن السيد إيلي الفرزلي انتحل صفة الاسلام ليس صحيحاً، وما هو إلا دعوة إلى التعصب الذي يثير النعرات ويسيء إلى الوحدة الوطنية.
وبما أن المستدعى ضده طلب، بالنتيجة، ردّ الطعن وإنزال العقوبات القانونية بحق الطاعن لجهة الافتراء والتجريح وسوق الأكاذيب.
وبما أنه تبين من الكشف الذي أجراه المقرران على محضر لجنة القيد في دائرة محافظة البقاع الانتخابية أن هذه اللجنة اطلعت على جميع القوائم والمحاضر ودققت فيها وجمعت الأصوات التي نالها كل مرشح، فتبين لها أن المرشح الطاعن، انطوان غنطوس، نال ١٦٦٥١ صوتاً، والمرشح المطعون في صحة نيابته، إيلي الفرزلي، نال ٩٥٦٩٩ صوتاً، والمرشحة عن المقعد الأرثوذكسي، كذلك، نورما أديب الفرزلي، نالت ١٣٨٤٦ صوتاً. وقد أعلنت اللجنة هذه النتائج في ١٧\١٩٩٦١٩.
وبما أن المقررين استمعا إلى الفريقين وإلى الشاهد نظير دندش ودققا في كل ما أدلى به من مستندات.
فبناء على ما تقدم
أولاً - في الشكل
حيث أن الطعن مقدم ضمن مهلة الثلاثين يوماً التي تلت إعلان نتيجة الانتخاب في الدائرة الانتخابية، مستوفياً جميع الشروط القانونية المنصوص عليها في المادتين ٢٤ و ٢٥ من القانون ٩٣١٢٥٠، فيقتضي قبوله شكلاً.
وحيث أن المستدعى ضده يطلب رد الطعن شكلاً لأنه جاء مخالفاً للمادة ٢٤ المذكورة أعلاه، التي توجب تقديمه إلى رئاسة المجلس الدستوري حصراً، لا إلى المجلس، كما ورد في الطعن.
وحيث أن هذا الطلب جاء في غير محله القانوني لأن الغاية التي يرمي إليها المشترع تكمن وفي وضع المجلس يده على موضوع المراجعة وفي اتمام تسجيلها في القلم لاحتساب مهلة الثلاثين يوماً، سواء اوجهت المراجعة إلى الرئاسة أم إلى المجلس.
ثانياً - في الأساس
حيث أنه تبين من الكشف الذي أجراه المقرران على محضر لجنة القيد في دائرة محافظة البقاع الانتخابية أن الأصوات التي نالها المرشح الطاعن، المحامي انطوان غنطوس بلغت ٦٦٥ صوتاً، بينما نال المرشح الفائز، السيد إيلي الفرزلي، ٩٥٦٩٩ صوتاً، أي بفارق يتجاوز خمسة وتسعين ألف صوت.
وحيث أن تناقضاً ظهر بين ما أورده الطاعن حول حصوله على ثمانية وخمسين ألف صوت وبين ما ذكره أمام المقررين حول نيله ما يقارب الثمانية والثلاثين ألف صوت.
وحيث أن كل ما أدلى به الطاعن من وثائق ومستندات لتأييد صحة طعنه هو شهادة الشاهد نظير دندش الذي أفاد، بعد اليمين القانونية، أن لا صحة لكل ما جاء في مزاعم الطاعن وأنه لم ينظم أي تقرير أو كتاب بالأصوات التي نالها الطاعن.
وحيث أن ما أورده الطاعن من أسباب لإبطال نيابة المستدعى ضده، من خداع ومناورات احتيالية وضغوط وتزوير حقائق، اقتصرت على أقواله وعلى ما أوردته الصحف من تصريحات، وتبين أن ما استشهد به لا ينطبق على ما نسبه إلى منافسه من أقوال وأفعال أوردها في طعنه.
وحيث أنه لا يمكن الاستناد إلى عبارة قيلت - إذا ثبت قولها - مجاملة، في اجتماع أو لقاء للادعاء بأن قائلها قد قرر التخلي عن مذهبه الديني وأصبح، بالتالي، غير أهل لترشيح نفسه عن المقعد المخصص لمذهبه الأصلي، وذلك لأن تغيير المذهب يخضع لأصول وقواعد يحددها القانون ويتطلب اتمامها أمام هيئات رسمية.
وحيث أن الفرق بين ما ناله كل من الفريقين من اصوات، والأسباب التي أدلى بها الطاعن والتناقض في اقواله لجهة عدد الأصوات التي يزعم أنه حصل عليها، وعجزه عن تقديم أي مستند كفيل بتأييد صحة ما ورد في طعنه، تجعل هذا الطعن مستوجباً الردّ لعدم الجدية.
لهذه الأسباب
وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالإجماع
أولاً - في الشكل
قبول المراجعة لورودها ضمن المهلة مستوفيةً جميع الشروط القانونية.
ثانياً - في الأساس
١- رد طلب الطعن المقدم من المحامي أنطوان غنطوس، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الارثوذكسي في منطقة البقاع الغربي وراشيا (دائرة محافظة البقاع الانتخابية).
٢- إبلاغ هذا القرار إلى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة.
٣- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.
قراراً صدر في السابع عشر من أيار ١٩٩٧. مخالف: سليم العازار.