دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني🔍 الأداة التفاعلية للبحث في القرارات
الطعون النيابية

قرار المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٦/١٩٩٧

الطعن في صحّة النيابة · ١٩٩٧/٥/١٧

قرارٌ صادر عن المجلس الدستوري اللبناني رقم ١٦/١٩٩٧ بتاريخ ١٩٩٧/٥/١٧ في الطعن بصحّة النيابة، انتهى فيه المجلس إلى ردّ المراجعة.

التصنيف
الطعن في صحّة النيابة
التاريخ
١٩٩٧/٥/١٧
رقم القرار
١٦/١٩٩٧
المآل
ردّ المراجعة

المواد الدستورية المستنَد إليها

المادة ١٩ (المجلس الدستوري)

نصّ القرار

قرار رقم ١٦\١٩٩٧ تاريخ ١٧\١٩٩٧١٥

محمد حبيب صادق اعلي حسن خليل المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية)، انتخابات ١٩٩٦

نتيجة القرار

رد طلب الطعن

الأفكار الرئيسية

اعتبار كل من سلطة التعيين وسلطة الوصاية، في قضاء

الانتخاب، جهة مختصة لتقديم الاستقالة اليها بالنسبة الى

المؤسسات العامة والادارة

عدم الأخذ بالمخالفات، مهما كانت طبيعتها وأهميتها، في حال وجود فارق كبير في الأصوات، واذا لم يكن لها التأثير الحاسم على نتيجة الانتخاب وجوب بيان الصلة السببية بين المخالفات وفوز المرشح المطعون في صحة انتخابه

رقم المراجعة : ٩٦١١٩

المستدعي: محمد حبيب صادق، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية)، في دورة العام ١٩٩٦ لانتخابات مجلس النواب.

المستدعى ضده: علي حسن خليل، المعلن فوزه عن المقعد المذكور.

الموضوع: الطعن في صحة انتخاب المستدعى ضده.

إن المجلس الدستوري

الملتئم في مقره بتاريخ ١٧\١٩٩٧١٥، بحضور نائب الرئيس محمد المجذوب، والأعضاء السادة: جواد عسيران، أديب علام، كامل ريدان، ميشال تركيه، بيار غناجه، سليم العازار، أنطوان خير، خالد قباني.

بعد الإطلاع على ملف المراجعة وتقرير العضو المقرر.

بما أن المستدعي، السيد محمد حبيب صادق، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا ( دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية)، في دورة العام ١٩٩٦ لانتخابات مجلس النواب، قد تقدم من المجلس الدستوري، في ١٩٩٦١١٠١٨، بمراجعة سجلت في القلم تحت الرقم ٩٦١١٩، يطعن بموجبها في صحة انتخاب منافسه على المقعد المذكور، السيد علي حسن خليل، المعلن فوزه، مدلياً بالأسباب والالتماسات التالية:

١- قبول المراجعة شكلاً لورودها ضمن المهلة القانونية مستوفية جميع شروطها.

٢- التماس تنحي عضو المجلس الدستوري، الرئيس أديب علام، عن النظر في هذه المراجعة لكونه أبدى رأياً مسبقاً في أحد مطالبها.

٣- تقرير صلاحية المجلس الدستوري لبتّ النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات النيابية في معرض النظر في طعن يتعلق بصحة نيابة نائب منتخب، وذلك وفقاً لأحكام المادة ١٩ من الدستور، والمادة ٢٤ من القانون ٩٣١٢٥٠، والمادتين ٣١ و٤٥ من القانون ٩٦١٥١٦، وبالتالي الحكم:

أ- بإبطال الانتخابات النيابية في لبنان برمتها، لعدم دستورية قانون الانتخاب المعدل الذي جرت الانتخابات على اساسه.

ب- واستطراداً، بإبطال الانتخابات النيابية في دائرة محافظتي الجنوب والنبطية برمتها، لكونها جرت بالاستناد إلى القانون المعدل المشار إليه والمخالف للدستور.

ج- واستطراداً كلياً، بإبطال الانتخابات النيابية في محافظتي الجنوب والنبطية برمتها بالاستناد إلى المخالفات الدستورية، وإلى الانتهاكات لقانون الانتخاب المعدل ولسائر القوانين والمراسيم والقرارات والأنظمة المعمول بها. ونظراً لما اعتور العملية الانتخابية في هاتين المحافظتين من شوائب مبينة في متن المراجعة.

د- واستطراداً كلياً مطلقاً بإبطال الانتخابات النيابية في منطقة مرجعيون وحاصبيا على الأقل، نظراً للمخالفات والانتهاكات للقوانين ولما اعتور العملية الانتخابية في هذه المنطقة من شوائب مبينة في المراجعة.

ه - واستطراداً كلياً مطلقاً إضافياً، بإبطال الانتخاب في منطقة مرجعيون وحاصبيا بما يقتصر على المقعد النيابي الشيعي الذي فاز به السيد علي حسن خليل، وفقاً للنتائج المعلنة، وذلك لعدم قانونية ترشيحه وللمخالفات والانتهاكات للقوانين والأنظمة، ولما اعتور العملية الانتخابية العائدة لهذا المقعد من شوائب، وبالتالي إبطال نيابة المستدعى ضده وإعلان فوز مقدم المراجعة بالمعقد النيابي المذكور.

وبما أن المستدعى ضده، السيد علي حسن خليل، تقدم في ١٩٩٦١١٠١٢٣، بلائحة جوابية طلب فيها ردّ أقوال المستدعي، جملة وتفصيلاً، وردّ طلباته بكل فروعها، وأبرز صورة عن كتاب استقالته من عضوية مجلس إدارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (أليسار)، المقدم إلى رئيس مجلس الوزراء، والذي يحمل ختماً يفيد أنه مسجل تحت الرقم ٢١٩٧٠، بتاريخ ١٩٩٦١٧١٢٩.

وبما أنه تمّ الاستماع إلى الفريقين وطلب إليهما تسمية بعض الشهود.

وبما أن المستدعي، السيد صادق، عاد وقدم، في ٣٠\١٩٩٧١١، مذكرة كرر فيها أقواله وطلب الاستماع إلى عدد معين من الشهود، فأجابه المستدعى ضده في ٢١٥\١٩٩٧، معترضاً على ذلك وطالباً تكراراً ردّ أقوال المستدعي كلها.

وبما أن المستدعي صرّح في إفادته بأنه يشك في صحة ما يزعمه السيد علي حسن خليل من أنه قدم استقالته إلى رئيس مجلس الوزراء وفي صحة التاريخ المعطى لكتاب الاستقالة، المدون في سجل الوارد في ديوان رئاسة مجلس الوزراء، تحت الرقم ٢١٩٧٠.

وبما أنه جرى الاستماع إلى السيد فاروق قبلان، رئيس مصلحة الديوان في المديرية العامة لمجلس الوزراء، وطلب إليه إحضار سجل الوارد رقم ٢، المشار إليه للإطلاع عليه، كما تمّ الاستماع إلى السيد جوزف الحلو، رئيس مجلس ادارة مؤسسة (أليسار)، وأمينة سره، الآنسة منى علي دعبول.

فبناء على ما تقدم

أولاً - في الشكل

حيث أن المراجعة مقدمة ضمن المهلة ومستوفية شروطها القانونية، فتكون مقبولة شكلاً.

ثانياً - في الأساس

١- في قانونية استقالة المستدعى ضده

حيث أن المستدعى ضده، السيد علي حسن خليل، كان قبل ترشيحه للنيابة عضواً في مجلس إدارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (أليسار)، فهو يخضع لأحكام المادة ٣٠ المعدّلة من قانون الانتخاب، التي تلزمه بتقديم استقالته من المؤسسة كي يصبح ترشيحه مقبولاً ومطابقاً لأحكام القانون.

وحيث أنه يتبيّن من الأوراق المرفقة بملف الدعوى ومن التحقيق أن المستدعى ضده لم يتقدم باستقالته إلى مؤسسة (أليسار)، بل تقدم إلى رئيس مجلس الوزراء بكتاب استقالة مؤرخ في ١٩٩٦١٧١٢٩، ومسجل لدى قلم رئاسة مجلس الوزراء في سجل الوارد، تحت الرقم ٢١٩٧٠، تاريخ ١٩٩٦١٧١٢٩.

وحيث أنه، في قضاء الانتخاب، تعتبر سلطة التعيين وسلطة الوصاية بالنسبة إلى المؤسسات العامة والإدارة التي ينتسب إليها الموظف أو صاحب الحق في الترشيح جهات مختصة يصح تقديم الاستقالة إليها، لأن الاستقالة هي التعبير عن النية والإرادة بممارسة حق الترشيح. ويكفي أن تقدم إلى أي من المراجع المذكورة أعلاه حتى تتحقق الغاية منها، وإن كان يقتضي في الحالات العادية تقديم الاستقالة إلى الإدارة المختصة التي يعمل فيها صاحب الشأن.

وحيث أنه من الثابت أن المستدعى ضده قد تقدم بكتاب استقالته من مؤسسة (أليسار) ورفعه، في ١٩٩٦١٧١٢٩، إلى رئيس مجلس الوزراء الذي يمارس سلطة الوصاية على هذه المؤسسة.

وحيث أن كتاب الاستقالة يحمل تاريخ ١٩٩٦١٧١٢٩، ومسجل في سجل الوارد في قلم رئاسة مجلس الوزراء في التاريخ ذاته، وأن هذا التاريخ قد ثبت، فضلاً عن ذلك، بمستند رسمي، هو المرسوم، رقم ٩٢٠٧، تاريخ ١٩٩٦١٩١٢٠، القاضي بقبول استقالة السيد علي حسن خليل من عضوية مجلس إدراة (أليسار)، والذي يعطي القوة الثبوتية، من جهة، لتاريخ الاستقالة، ويؤكد، من جهة ثانية، حصول واقعة الاستقالة في التاريخ المذكور، ما لم يثبت تزوير هذا المستند الرسمي، وهو الأمر الذي لم يحصل. ولم يرد، على كل حال، أي ادعاء بهذا الشأن في مراجعة الطعن.

وحيث أنه ورد في المرسوم المذكور ما يلي:

"بناء على كتاب الاستقالة المقدم، بتاريخ ١٩٩٦١٧١٢٩، من السيد علي حسن خليل، عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة لترتيب منطقة الضاحية الجنوبية الغربية لمدينة بيروت (أليسار) ... "المادة الأولى - قبلت استقالة السيد علي حسن خليل ... اعتباراً من تاريخ ٢٩\١٩٩٦١٧".

وحيث أن المستدعى ضده قد قدم استقالته بالتاريخ المذكور، مما يجعل هذه الاستقالة مقدمة ضمن المهلة القانونية، سواء أكان ذلك في ظل القانون، رقم ١٥٣٠١، تاريخ

١١\١٩٩٦١٧، أم في ظل القانون رقم ٧٨٥، تاريخ ١٣\١٩٩٦١٨، الذي حل محله بفعل إبطال بعض مواده بموجب قرار المجلس الدستوري، رقم ٩٦١٤، تاريخ ١٩٩٦١٨١٧.

وحيث أن القانون، رقم ٥٨٧، تاريخ ١٣\١٩٩٦١٨، قد حدد موعد إجراء الانتخابات في محافظتي الجنوب والنبطية في ١٩٩٦١٩١٩، وأوجبت المادة ٣٥ من قانون الانتخاب للعام ١٩٦٠ تقديم التصريح بالترشيح قبل موعد الانتخاب بخمسة عشر يوماً على الأقل.

وحيث أن المستدعى ضده قدم ترشيحه، كما يتبيّن من ملف المراجعة، بتاريخ ١٩٩٦١٨١٢٢، أي ضمن المهلة القانونية، فيكون ترشيحه للانتخابات، إذن، مطابقاً لأحكام القانون.

٢- في سائر اسباب الطعن

حيث أن المستدعي يبني معظم أسباب طعنه، كما هو واضح من استدعاء المراجعة، على عدم دستورية قانون الانتخاب الذي جرت على أساسه الانتخابات النيابية، وعلى ضغوط ومخالفات قانونية في عمليات الاقتراع أثرت في نزاهة الانتخابات وحرية الناخبين.

وحيث أن نتائج انتخابات دائرة محافظتي الجنوب والنبطية، كما أعلنت رسمياً في ١٩٩٦١٩١٩، قد أسفرت عن نيل المستدعي ٦٥٨٨٣ صوتاً، والمستدعى ضده ١٢٣٤٩٣ صوتاً، أي بفارق ٥٧٦١٠ أصوات.

وحيث أن الاجتهاد الدستوري، في قضايا الانتخاب، يعتبر أنه، مهما تكن طبيعة المخالفات التي تحصل أثناء العمليات الانتخابية، سواء أكانت على شكل ضغوط ومناشير كاذبة، أم على شكل أخطاء في فرز الأصوات، ومهما تكن أهميتها، فليس من شأنها أن تؤدي إلى إبطال الانتخاب إذا كان الفارق في الأصوات بين الفريقين كبيراً، أو إذا اعتبر المجلس أن المخالفات لم يكن لها التأثير الحاسم في نتيجة الانتخاب.

وحيث أنه لا يكفي أن يدعي الطاعن بوجود مخالفات في العمليات الانتخابية، بل عليه أن يبيّن أيضاً أن المرشح الفائز يدين لهذه المخالفات بفوزه، أي عليه أن يبرهن على

وجود صلة سببية بين المخالفات التي يدعي حصولها وفوز المرشح المطعون في صحة نيابته.

وحيث أن التحالفات السياسية في انتخابات دائرة محافظتي الجنوب والنبطية كان لها أثر كبير في نتائج الانتخاب على جميع المرشحين.

وحيث أنه، وفي مطلق الأحوال، لم يثبت أنه كان لهذه المخالفات، في ضوء الفارق الكبير والمهم في الأصوات بين الفريقين، تأثير حاسم في نتيجة الانتخاب، وليس من شأن هذه المخالفات، بالتالي، تعديل هذه النتيجة.

لهذه الأسباب

وبعد المداولة يقرر المجلس الدستوري بالأكثرية

أولاً - في الشكل

قبول طلب الطعن لوروده ضمن المهلة مستوفياً جميع الشروط القانونية.

ثانياً - في الأساس وبالأكثرية

١- رد طلب الطعن المقدم من السيد محمد حبيب صادق، المرشح المنافس الخاسر عن المقعد الشيعي في منطقة مرجعيون وحاصبيا (دائرة محافظتي الجنوب والنبطية الانتخابية).

٢- إبلاغ هذا القرار إلى رئيس مجلس النواب ووزارة الداخلية وأصحاب العلاقة.

٣- نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية.

قراراً صدر في السابع عشر من أيار ١٩٩٧. مخالف: سليم العازار.

افتح الأداة التفاعلية للبحث في القرارات

جزء من دليل اجتهاد المجلس الدستوري اللبناني · كلّ القرارات.

مرجعٌ بحثيّ غير رسميّ من إعداد مكتب كلاس للمحاماة. يُرجى التحقّق من النصّ الرسمي المنشور قبل الاعتماد عليه؛ ولا يُغني عن استشارةٍ قانونية.